المكتبة

كتاب الزكاة

١٤٤ فقرة، ج ٥ ص ٢

الصفحة ٣ من ٤

  1. قَوْله

    ج ٥ ص ٧٠
  2. [٢٥٤٧] ان مثل الْمُنفق الْمُتَصَدّق أَي الْمُنفق على نَفسه وَأَهله الْمُتَصَدّق فِي سبل الْخَيْر فَإِن الْبُخْل يمْنَع الْأَمريْنِ جَمِيعًا فَلذَلِك جمع بَينهمَا وَقد

    ج ٥ ص ٧١جَاءَ الإقتصار على أَحدهمَا لِكَوْنِهِمَا كالمتلازمين عَادَة جبتان بِضَم جِيم وَتَشْديد مُوَحدَة تَثْنِيَة جُبَّة وَهُوَ ثوب مَخْصُوص أَو جنتان بنُون بدل بَاء تَثْنِيَةُ جُنَّةٍ وَهِيَ الدِّرْعُ وَهَذَا شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وصوبوا النُّون لقَوْله من حَدِيد وتواسعت عَلَيْهِ الدرْع وَغير ذَلِك نعم إِطْلَاق الْجُبَّة بِالْبَاء على الْجنَّة بالنُّون مجَازًا غير بعيد فَيَنْبَغِي أَن يكون الْجنَّة بالنُّون هُوَ المُرَاد فِي الرِّوَايَتَيْنِ مِنْ لَدُنْ ثُدِيِّهِمَا بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء جمع ثدى بِفَتْح فَسُكُون إِلَى تراقيهما بِفَتْح مثناة من فَوق وَكسر قَاف جمع ترقوة وهما العظمان المشرفان فِي أَعلَى الصَّدْر وَهَذَا إِشَارَة إِلَى مَا جبل عَلَيْهِ الْإِنْسَان من الشُّح وَلذَلِك جمع بَين الْبَخِيل والجواد فِيهِ وَأما قَوْله اتسعت عَلَيْهِ الدرْع فَفِيهِ إِشَارَة إِلَى مَا يفِيض الله تَعَالَى على من يَشَاء من التَّوْفِيق للخير فيشرح لذَلِك صَدره أَو مرت أَي جَاوَزت ذَلِك الْمحل وَهَذَا شكّ من الرَّاوِي حَتَّى تجن بِضَم أَوله وَكسر الْجِيم وَتَشْديد النُّون من أجن الشَّيْء إِذا ستره بَنَانَهُ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَنُونَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَةٌ أَيْ أَصَابِعه وَتَعْفُو أَثَره أَي تمحو أثر مَشْيه بسبوغها وكمالها كَثوب من يجر على الأَرْض إِشَارَة إِلَى كَمَال الاتساع والاسباغ وَالْمرَاد أَن الْجواد إِذا هم بِالنَّفَقَةِ اتَّسع لذَلِك بِتَوْفِيق الله تَعَالَى صَدره وطاوعته يَدَاهُ فامتدتا بالعطاء والبذل والبخيل يضيق صَدره وتنقبض يَده من الْإِنْفَاق فِي الْمَعْرُوف واليه أَشَارَ بقوله قَلَصَتْ أَيِ انْقَبَضَتْ

    ج ٥ ص ٧٢كل حَلقَة بِسُكُون اللَّام يوسعها أَي يَحْكِي هَيْئَة توسعة الْبَخِيل تِلْكَ الْجنَّة فَلَا تتسع أَي قَائِلا فَلَا تتسع بتوسعة الْبَخِيل وَالله تَعَالَى أعلم

  3. قَوْله

  4. [٢٥٤٨] حَتَّى تعفى أَثَره بتَشْديد الْفَاء للْمُبَالَغَة أَي تَعْفُو قَوْله

    ج ٥ ص ٧٣[٢٥٤٩] ثمَّ دَعَوْت بِهِ أَي بذلك الشَّيْء فَنَظَرت إِلَيْهِ أَنه أَي قدر قَالَت نعم تَصْدِيق وَتَقْرِير لما بعد الِاسْتِفْهَام من النَّفْي أَي مَا أُرِيد ذَلِك بل أُرِيد أَن يعطيني الله تَعَالَى من غير علمي بذلك ضَرُورَة أَن الَّذِي يدْخل بِعلم الْإِنْسَان مَحْصُور ورزق الله أوسع من ذَلِك فيطلب مِنْهُ تَعَالَى ان يُعْطي بِلَا حصر وَلَا عد وَحَاصِل الِاسْتِفْهَام اما تريدين تقليل الصَّدَقَة ورزق الله وَحَاصِل الْجَواب أَنَّهَا مَا تُرِيدُ ذَلِك بل تُرِيدُ التكثير فيهمَا قَالَ مهلا أَي استعملي الرِّفْق والتأني فِي الْأُمُور واتركي الاستعجال الْمُؤَدِّي إِلَى أَن تطلبي علم مَالا فَائِدَة فِي علمه لَا تحصي صِيغَة نهي الْمُؤَنَّث من الإحصاء وَالْيَاء للخطاب أَي

    ج ٥ ص ٧٤لَا تعدِي مَا تُعْطِي قَوْله فيحصى بِالنّصب جَوَاب أَي حَتَّى يعطيك الله أَيْضا بِحِسَاب وَلَا يرزقك من غير حِسَاب وَالْمرَاد التَّعْلِيل

  5. قَوْله

  6. [٢٥٥١] مَا أَدخل على الزبير قيل مَا أَعْطَانِي قوتا لي وَقيل بل المُرَاد أَعم لَكِن المُرَاد إِعْطَاء مَا علمت فِيهِ بالاذن دلَالَة أرضخ من بَاب فتح والرضخ برَاء وضاد مُعْجمَة وخاء كَذَلِك الْعَطِيَّة القليلة وَلَا توكي بِضَم الْمُثَنَّاة من فَوق وَكسر الْكَاف صِيغَة نهي المخاطبة من الايكاء بِمَعْنى الشد والربط أَي لَا تمنعي مَا فِي يدك فيوكي بِالنّصب فيشدد الله عَلَيْك أَبْوَاب الرزق وَفِيه أَن السخاء يفتح أَبْوَاب الرزق وَالْبخل بِخِلَافِهِ

  7. قَوْله

  8. [٢٥٥٢] وَلَو بشق تَمْرَة بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة أَي نصفهَا قَوْله

    ج ٥ ص ٧٥[٢٥٥٣] فأشاح بِوَجْهِهِ أَي صرف وَجهه كَأَنَّهُ يَرَاهَا وَيخَاف مِنْهَا أَو جد على الايصاء باتقائها إِذْ اقبل إِلَيْنَا فِي خطابه فَإِن المشيح يُطلق على الْخَائِف والجاد فِي الْأَمر والمقبل عَلَيْك

  9. قَوْله

  10. [٢٥٥٤] عامتهم من مُضر أَي غالبهم من مُضر بل كلهم اضراب إِلَى التَّحْقِيق فَفِيهِ أَن قَوْله عامتهم كَانَ عَن عدم التَّحْقِيق وَاحْتِمَال أَن يكون الْبَعْض من غير مُضر أول الوهلة فَتغير أَي انقبض فَدخل لَعَلَّه لاحْتِمَال أَن يجد

    ج ٥ ص ٧٦فِي الْبَيْت مَا يدْفع بِهِ فاقتهم فَلَعَلَّهُ مَا وجد فَخرج والأرحام وَلَعَلَّه قصد بذلك التَّنْبِيه على أَنهم من ذَوي أَرْحَامكُم فيتأكد لذَلِك وصلهم تصدق رجل قيل هُوَ مجزوم بلام أَمر مقدرَة أَصله ليتصدق وَهَذَا الْحَذف مِمَّا جوزه بعض النُّحَاة قلت الْوَاجِب حِينَئِذٍ أَن يكون يتَصَدَّق بياء تحتية بل تَاء فوقية وَلَا وَجه لحذفها فَالْوَجْه أَنه صِيغَة مَاض بِمَعْنى الْأَمر ذكر بِصُورَة الاخبار مُبَالغَة وَبِه انْدفع قَوْله انه لَو كَانَ مَاضِيا لم يساعد عَلَيْهِ قَوْله وَلَو بشق تَمْرَة لِأَن ذَلِك لَو كَانَ اخبارا معنى وَأما إِذا كَانَ أمرا معنى فَلَا يتَأَمَّل حَتَّى رَأَيْت كومين ضبط بِفَتْح الْكَاف وَضمّهَا قَالَ بن السراج هُوَ بِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا كُوِّمَ وَبِالْفَتْحِ الْمَكَانُ الْمُرْتَفع كالرابية قَالَ عِيَاض فالفتح هَا هُنَا أَوْلَى لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْكَثْرَةُ وَالتَّشْبِيهُ بِالرَّابِيَةِ يَتَهَلَّل يَسْتَنِير وَيظْهر عَلَيْهِ أَمَارَات السرُور كَأَنَّهُ مذهبَة ذكرُوا أَن الرِّوَايَة فِي النَّسَائِيّ بِضَم مِيم وَسُكُون ذال مُعْجمَة وَفتح هَاء ثمَّ مُوَحدَة قَالَ القَاضِي عِيَاض وَهُوَ الصَّوَاب وَمَعْنَاهُ فضَّة مذهبَة أَي مموهة بِالذَّهَب فَهَذَا أبلغ فِي حسن الْوَجْه وإشراقه أَو هُوَ تَشْبِيه بالمذهبة من الْجُلُود وَهِي شَيْءٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَصْنَعُهُ مِنْ جُلُودٍ وَتَجْعَلُ فِيهِ خُطُوطًا وَضبط بَعضهم بدال مُهْملَة وَضم الْهَاء بعْدهَا نون قَالُوا هُوَ إِنَاء الدّهن من سنّ فِي الْإِسْلَام الخ أَي أَتَى بطريقة مرضية يقْتَدى بِهِ فِيهَا كَمَا فعل الْأنْصَارِيّ الَّذِي أَتَى بَصَره فَلهُ أجرهَا أَي أجر عَملهَا

    ج ٥ ص ٧٧وَالله تَعَالَى أعلم

  11. قَوْله

  12. [٢٥٥٥] الَّذِي يعطاها على بِنَاء الْمَفْعُول ونائب الْفَاعِل ضمير الْمَوْصُول والمنصوب للصدقة وَالْمعْنَى الَّذِي يُرَاد أَن يعْطى الصَّدَقَة قَوْله

    ج ٥ ص ٧٨[٢٥٥٦] اشفعوا تشفعوا على بِنَاء الْمَفْعُول من التشفيع أَي تقبل شفاعتكم أَحْيَانًا فَتكون سَببا لقَضَاء حَاجَة الْمُحْتَاج فَإِن قصدتم ذَلِك يكون لكم أجر على الشَّفَاعَة وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة اشفعوا تؤجروا وَهُوَ أظهر

  13. قَوْله

  14. [٢٥٥٧] عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ان الرجل الخ اللَّفْظ صَرِيح فِي الرّفْع لَكِن السُّوق يَقْتَضِي أَن قَوْله ان الرجل ليسألني الخ من قَول مُعَاوِيَة وَإِنَّمَا الْمَرْفُوع اشفعوا تؤجروا وَهُوَ الْمُوَافق لما فِي بعض رِوَايَات أبي دَاوُد وَهُوَ مقتضي سوق رِوَايَته الْمَشْهُورَة وسوقها أقوى فِي اقْتِضَاء الْوَقْف وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وان من الْغيرَة بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة

  15. [٢٥٥٨] وَمن الْخُيَلَاء بِضَم خاء مُعْجمَة وَالْكَسْر لُغَة وَفتح يَاء مَمْدُود الإختيال فِي الرِّيبَة بِكَسْر الرَّاء أَي مَوَاضِع التُّهْمَة والتردد فتظهر فائدتها وَهِي الرهبة والانزجار وان لم تكن رِيبَة تورث البغض والفتن اختيال الرجل بِنَفسِهِ أَي اظهاره الاختيال والتكبر فِي نَفسه بِأَن يمشي مشي المتكبرين قَالَ الْخطابِيّ هُوَ أَن يقدم فِي الْحَرْب بنشاط نفس وَقُوَّة قلب لَا يجبن وَعند الصَّدَقَة قيل هُوَ أَن يهزه سجية السخاء فيعطيها طيبَة بهَا نَفسه من غير من وَلَا استكثار وان كَانَ كثيرا بل كلما يعْطى فَلَا يُعْطِيهِ الا وَهُوَ مُسْتَقل لَهُ قَوْله

    ج ٥ ص ٧٩[٢٥٥٩] وَلَا مخيلة بِمَعْنى الْخُيَلَاء

  16. قَوْله

  17. [٢٥٦٠] كالبنيان بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة أَي كالحائط وَالْمرَاد أَن من شَأْن الْمُؤمن أَن يكون على الْحق الَّذِي هُوَ مُقْتَضى الْإِيمَان وَيلْزم مِنْهُ توَافق الْمُؤمنِينَ على ذَلِك الْحق وتناصرهم وتأييد بَعضهم لبَعض الَّذِي يعْطى مَا أَمر بِهِ من غير زِيَادَة أَو نُقْصَان فِيهِ بهوى طيبَة بهَا بِالصَّدَقَةِ نَفسه أَي يكون رَاضِيا بذلك قَالَ ذَلِك إِذْ كثيرا مَالا يرضى الْإِنْسَان بِخُرُوج شَيْء من يَده وان كَانَ ملكا لغيره أحد المتصدقين أَي يُشَارك صَاحب المَال فِي الصَّدَقَة فيصيران متصدقين وَيكون هُوَ أَحدهمَا هَذَا على أَن الرِّوَايَة بِفَتْح الْقَاف وَهُوَ الَّذِي صَرَّحُوا بِهِ نعم جَوَاز الْكسر على أَن اللَّفْظ جمع أَي هُوَ متصدق من المتصدقين قَوْله

    ج ٥ ص ٨٠[٢٥٦١] الجاهر بِالْقُرْآنِ قد سبق الحَدِيث

  18. قَوْله

  19. [٢٥٦٢] لَا ينظر الله أَي نظر رَحْمَة أَولا والا فَلَا يغيب أحد عَن نظره وَالْمُؤمن مَرْحُوم بِالآخِرَة قطعا الْعَاق لوَالِديهِ المقصر فِي أَدَاء الْحُقُوق إِلَيْهِمَا المترجلة الَّتِي تَتَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ فِي زِيِّهِمْ وَهَيْئَاتِهِمْ فَأَمَّا فِي الْعلم والرأي فمحمود والديوث وَهُوَ الَّذِي لَا غيرَة لَهُ على أَهله لَا يدْخلُونَ الْجنَّة لَا يسْتَحقُّونَ الدُّخُول ابْتِدَاء والمدمن الْخمر أَي المديم شربه الَّذِي مَاتَ بِلَا تَوْبَة قَوْله

    ج ٥ ص ٨١[٢٥٦٣] لَا يكلمهم الله الخ كِنَايَة عَن عدم الِالْتِفَات إِلَيْهِم بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَة المسبل من الإسبال بِمَعْنى الارخاء عَن الْحَد الَّذِي يَنْبَغِي الْوُقُوف عِنْده وَالْمرَاد إِذا كَانَ عَن مخيلة وَالله تَعَالَى أعلم والمنفق بتَشْديد الْفَاء أَي المروج سلْعَته بِكَسْر السِّين مبيعه

  20. قَوْله

  21. [٢٥٦٥] وَلَو بظلف الظِّلْفُ بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ كَالْحَافِرِ للْفرس والبغل والخف للبعير وَالْمَقْصُود الْمُبَالغَة قَوْله

    ج ٥ ص ٨٢[٢٥٦٦] الا دعى لَهُ أَي للْمولى شُجَاع بِالرَّفْع على أَنه نَائِب الْفَاعِل لدعى أَو بِالنّصب على أَنه حَال مقدم كَمَا فِي بعض النّسخ وَلَا عِبْرَة بالخط ونائب الْفَاعِل هُوَ فَضله الَّذِي منع أَي دعى لَهُ فَضله شجاعا يتلمظ يُدِير لِسَانه عَلَيْهِ وَيتبع أَثَره وعَلى تَقْدِير رفع شُجَاع فَضله بِالرَّفْع بدل مِنْهُ بِنَاء على مَا قَالُوا ان الْمُبدل مِنْهُ لَيْسَ فِي حكم التنحية حَتَّى جوزوا ذَلِك فِي قَوْله تَعَالَى وَجعلُوا لله شُرَكَاء الْجِنّ فَقَالُوا الْجِنّ بدل من شُرَكَاء مَعَ أَنه لَا معنى لقَوْله وَجعلُوا لله الْجِنّ بِدُونِ شُرَكَاء أَو هُوَ خبر مَحْذُوف أَي هُوَ فَضله وَيجوز أَن ينصب بِتَقْدِير أعنى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله من استعاذ الخ حَاصله من توسل بِاللَّه فِي شَيْء يَنْبَغِي أَن لَا يحرم مَا أمكن

  22. [٢٥٦٧] وَمن أَتَى بِلَا مدأى فعل مَعْرُوفا حَال كَونه واصلا اليكم أَو بِالْمدِّ أَعْطَاكُم الْمَعْرُوف والى لتضمين معنى الْوُصُول أَو الْإِحْسَان بِالْمثلِ بل بِأَحْسَن قَوْله

    ج ٥ ص ٨٣[٢٥٦٨] وَإِنِّي كنت امْرأ كَانَ زَائِدَة أَو بِمَعْنى صَار قَوْله بِمَا بَعثك مَا استفهامية وَقد سبق الحَدِيث قَرِيبا محرم أَي حرم الله تَعَالَى على كل مُسلم تعرض بِكُل مُسلم بِكُل وَجه الا مَا إباحه الدَّلِيل أَخَوان أَي هما أَي المسلمان أَو يُفَارق أَي إِلَى أَن يُفَارق فالمضارع مَنْصُوب بعد أَو بِمَعْنى إِلَى أَن وَحَاصِله أَن الْهِجْرَة من دَار الشّرك إِلَى دَار الْإِسْلَام وَاجِب على كل من آمن فَمن ترك فَهُوَ عَاص يسْتَحق رد الْعَمَل وَالله تَعَالَى أعلم

  23. قَوْله

  24. [٢٥٦٩] رجل أَخذ كِنَايَة عَن مداومة الْجِهَاد معتزل مُنْفَرد عَن النَّاس يدل على جَوَاز الْعُزْلَة إِذا خَافَ الْفِتْنَة فِي شعب بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة ويعتزل شرور النَّاس قيل يَنْبَغِي أَن يقْصد بِهِ تَركهم عَن شَره الَّذِي يسْأَل بِاللَّه على بِنَاء الْفَاعِل أَي الَّذِي يجمع بَين القبيحين أَحدهمَا السُّؤَال بِاللَّه وَالثَّانِي عدم الْإِعْطَاء لمن يسْأَل بِهِ تَعَالَى فَمَا يُرَاعِي حُرْمَة اسْمه تَعَالَى فِي الْوَقْتَيْنِ جَمِيعًا وَأما جعله مَبْنِيا للْمَفْعُول فبعيد إِذْ لَا صنع للْعَبد فِي أَن يسْأَله السَّائِل بِاللَّه فَلَا وَجه للْجمع بَينه وَبَين ترك الْإِعْطَاء فِي هَذَا الْمحل وَالْوَجْه فِي افادة ذَلِك الْمَعْنى أَن يُقَال الَّذِي لَا يعْطى إِذا سُئِلَ بِاللَّه وَنَحْوه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٥ ص ٨٤[٢٥٧٠] فَرجل أَي فأحدهم معطى رجل فتخلفه أَي مَشى خَلفه وَقوم أَي وَالثَّانِي قَارِئ قوم مِمَّا يعدل بِهِ أَي يُسَاوِيه يتملقني أَي يتَضَرَّع لدي بِأَحْسَن مَا يكون وَقد تقدم الحَدِيث قَوْله

    ج ٥ ص ٨٥[٢٥٧٢] بِهَذَا الطّواف الْبَاء زَائِدَة فِي خبر لَيْسَ ترده اللُّقْمَة أَي يرد على الْأَبْوَاب لأجل اللُّقْمَة أَو أَنه إِذا أَخذ لقْمَة رَجَعَ إِلَى بَاب آخر فَكَأَن اللُّقْمَة ردته من بَاب إِلَى بَاب وَالْمرَاد لَيْسَ الْمِسْكِين الْمَعْدُود فِي مصارف الزَّكَاة هَذَا الْمِسْكِين بل هَذَا دَاخل فِي الْفَقِير وَإِنَّمَا الْمِسْكِين المستور الْحَال الَّذِي لَا يعرفهُ أحد الا بالتفتيش وَبِه يتَبَيَّن الْفرق بَين الْفَقِير والمسكين فِي المصارف وَقيل المُرَاد لَيْسَ الْمِسْكِين الْكَامِل الَّذِي هُوَ أَحَق بِالصَّدَقَةِ وأحوج إِلَيْهَا الْمَرْدُود على الْأَبْوَاب لأجل اللُّقْمَة وَلَكِن الْكَامِل الَّذِي لَا يجد الخ فَمَا الْمِسْكِين قيل مَا تَأْتِي كَثِيرًا لِصِفَاتِ مَنْ يَعْقِلُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ وَعَلِيهِ هَذَا الحَدِيث وَلَا يفْطن لَهُ على بِنَاء الْمَفْعُول مخففا فَيتَصَدَّق بِالنّصب جَوَاب النَّفْي وَكَذَا فَيسْأَل

  25. قَوْله

  26. [٢٥٧٣] الْأكلَة بِضَم الْهمزَة اللُّقْمَة

  27. قَوْله

  28. [٢٥٧٤] إِن لم تجدي الخ أَي يَنْبَغِي أَن لَا يرجع عَن الْبَاب محروما قَوْله

    ج ٥ ص ٨٦[٢٥٧٥] والعائل الْفَقِير المزهو كالمدعو أَي المتكبر

  29. قَوْله

  30. [٢٥٧٦] الحلاف أَي كثير الْحلف لترويج مبيعه قَوْله

    ج ٥ ص ٨٧[٢٥٧٧] السَّاعِي أَي الكاسب الَّذِي يكْسب المَال على الأرملة أَي لأجل التَّصَدُّق عَلَيْهَا والمسكين عطف على الأرملة من لَا زوج لَهَا من النِّسَاء

  31. قَوْله

  32. [٢٥٧٨] بذهيبة تَصْغِير الذَّهَب للْإِشَارَة إِلَى تقليله وَفِي نُسْخَة بِلَا تَصْغِير بتربتها أَي مخلوطة بترابها بن علاثة بِضَم عين مُهْملَة وَتَخْفِيف لَام ومثلثة صَنَادِيد قُرَيْش أَي أَشْرَافهم وَالْوَاحد صنديد بِكَسْر الصَّاد قَالَ أَي النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم اعتذارا كث اللِّحْيَة أَي غليظها مشرف الوجنتين أَي مرتفعهما والوجنة مثلث الْوَاو أَعلَى الخد غائر الْعَينَيْنِ أَي ذاهبهما إِلَى الدَّاخِل ناتئ بِالْهَمْزَةِ أَي مُرْتَفع الجبين

    ج ٥ ص ٨٨أيأمنني أَي الله حَيْثُ بَعَثَنِي رَسُولا إِلَيْهِم فَإِن مدَار الرسَالَة على الْأَمَانَة ان من ضئضئ الخ أَي مَنعه عَن الْقَتْل ثمَّ ذكر هَذِه الْقَضِيَّة ليعلم أَن وُقُوع هَذَا الْأَمر الشنيع من الرجل غير بعيد فَفِي الحَدِيث اخْتِصَار والضئضئ بِضَادَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ مَكْسُورَتَيْنِ بَيْنَهُمَا هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ وَآخِرُهُ همزَة هُوَ الأَصْل يُرِيد أَنه يخرج من نَسْله وعقبه كَذَا ذكره السُّيُوطِيّ قلت الْوَجْه أَن يُقَال من قبيلته إِذْ لَا يُقَال لنسل الرجل أَنه أَصله الا أَن يُقَال بِنَاء على اعْتِبَار الْإِضَافَة بَيَانِيَّة وَالْخُرُوج مِنْهُ خُرُوج من نَسْله وَالله تَعَالَى أعلم لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ أَي حلقهم بالصعود إِلَى مَحل الْقبُول أَو بالنزول إِلَى الْقُلُوب ليفقهوا يَمْرُقُونَ أَي يخرجُون وَظَاهره أَنهم كفرة وَبِه يَقُول أهل الحَدِيث أَو بَعضهم لَكِن أهل الْفِقْه على إسْلَامهمْ فَالْمُرَاد الْخُرُوج من حُدُود الْإِسْلَام أَو كَمَاله من الرَّمية بِفَتْح رَاء وَتَشْديد يَاء هِيَ الصَّيْد المرمى لِأَنَّهُ ذَاته مرمية قَتْلَ عَادٍ أَيْ قَتْلًا عَامًّا مُسْتَأْصِلًا كَمَا قَالَ تَعَالَى فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ

    ج ٥ ص ٨٩قَوْله

  33. [٢٥٧٩] تحملت حمالَة بِفَتْح الْحَاء مَا يَتَحَمَّلُهُ الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ دِيَةٍ أَو غَرَامَة أَي تكفلت مَالا لاصلاح ذَات الْبَين قَالَ الْخطابِيّ هِيَ أَن يَقع بَين الْقَوْم التشاجر فِي الدِّمَاء وَالْأَمْوَال وَيخَاف من ذَلِك الْفِتَن الْعَظِيمَة فيتوسط الرجل فِيمَا بَينهم يسْعَى فِي ذَات الْبَين وَيضمن لَهُم مَا يترضاهم بذلك حَتَّى يسكن الْفِتْنَة

  34. قَوْله

  35. [٢٥٨٠] أقِم أَي كن فِي الْمَدِينَة مُقيما ان الصَّدَقَة أَي الْمَسْأَلَة لَهَا كَمَا فِي الرِّوَايَة السَّابِقَة أَلا لأحد ثَلَاثَة أَي لَا تحل الا لصَاحب ضَرُورَة ملجئة إِلَى السُّؤَال كأصحاب هَذِه الضرورات وَالله تَعَالَى أعلم قواما بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ أَو سدادا بِكَسْر السِّين مَا يَكْفِي حَاجته والسداد بِالْكَسْرِ كل شَيْء سددت بِهِ خللا وَالشَّكّ من بعض الروَاة وَالظَّاهِر أَن هَذَا قلب من بعض الروَاة والا فَهَذِهِ الْغَايَة إِنَّمَا يُنَاسب الثَّانِي وللغاية الَّتِي تَجِيء هُنَاكَ تناسب الأول وَقد جَاءَت الرِّوَايَات كَذَلِك كَرِوَايَة مُسلم وَغَيره جَائِحَة أَي آفَة فاجتاحت أَي أستأصلت مَاله كالغرق والحرق وَفَسَاد الزَّرْع حَتَّى يشْهد أَي

    ج ٥ ص ٩٠أَصَابَته فاقة إِلَى أَن ظَهرت ظهورا بَينا وَلَيْسَ المُرَاد حَقِيقَة الشَّهَادَة بل الظُّهُور وَالْمَقْصُود بِالذَّاتِ أَنه ان أَصَابَته فاقة بالتحقيق ذَوي الحجى بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة الْعقل سحت بِضَمَّتَيْنِ أَو سُكُون الثَّانِي حرَام

  36. قَوْله

  37. [٢٥٨١] إِنَّمَا أَخَاف أَي مَا أَخَاف عَلَيْكُم الْفقر وَإِنَّمَا أَخَاف عَلَيْكُم الْغنى أَو يَأْتِي الْخَيْر أَي المَال لقَوْله تَعَالَى ان ترك خيرا فَكيف يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الشَّرّ حَتَّى يخَاف مِنْهُ تكلم بِضَم حرف المضارعة من التكليم الرُّحَضَاءَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَمْدُودَةٍ هُوَ عَرَقٌ يَغْسِلُ الْجِلْدَ لِكَثْرَتِهِ قَوْله أشاهد السَّائِل وَفِي نُسْخَة أفشاهد السَّائِل الخ يُرِيد التَّمْهِيد للجواب عَن شَاهد السَّائِل أَي عَمَّا اعْتمد

    ج ٥ ص ٩١السَّائِل عَلَيْهِ فِي سُؤَاله بِتَقْدِير نفس الشَّاهِد حَتَّى يُجيب عَنهُ أَي أشاهد السَّائِل هَذَا وَهُوَ أَنه لَا يَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ مِمَّا ينْبت الرّبيع قيل هُوَ الْفَصْل الْمَشْهُور بالانبات وَقيل هُوَ النَّهر الصَّغِير المنفجر عَن النَّهر الْكَبِير أَو يلم بِضَم الْيَاء وَكسر اللَّام أَي يقرب من الْقَتْل ثمَّ الْمَوْجُود فِي نسخ الْكتاب إِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ بِدُونِ كلمة مَا قبل يقتل وَهُوَ اما مبْنى على أَن من فِي مِمَّا ينْبت تبعيضية وَهِي اسْم عِنْد الْبَعْض فَيصح أَن يكون اسْم ان وَيقتل خبر ان أَو كلمة مَا مقدرَة والموصول مَعَ صلته اسْم ان وَالْجَار وَالْمَجْرُور أعنى مِمَّا ينْبت خَبره وَقَوله الا آكِلَة الْخضر كلمة الا بتَشْديد اللَّام استثنائية والآكلة بِمد الْهمزَة وَالْخضر بِفَتْح خاء وَكسر ضاد معجتمتين قيل نوع من الْبُقُول لَيْسَ من جيدها وأحرارها وَقيل هُوَ كلأ الصَّيف الْيَابِس وَالِاسْتِثْنَاء مُنْقَطع أَي لَكِن آكِلَة الخضرة تنْتَفع بأكلها فَإِنَّهَا تَأْخُذ الْكلأ على الْوَجْه الَّذِي يَنْبَغِي وَقيل مُتَّصِل مفرغ فِي الاثبات أَي يقتل كل آكِلَة الا آكِلَة الْخضر وَالْحَاصِل أَن مَا ينبته الرّبيع خير لَكِن مَعَ ذَلِك يضر إِذا لم تستعمله الآكلة على وَجهه وَإِذا اسْتعْملت على وَجهه لَا يضر فَكَذَا المَال وَالله تَعَالَى أعلم بِحَقِيقَة الْحَال إِذا امتدت خاصرتاها أَي شبعت اسْتقْبلت عين الشَّمْس تستمرئ بذلك فثلطت بِفَتْح الْمُثَلَّثَة وَاللَّام أَي أَلْقَت رجيعها سهلا رَقِيقا خضرَة بِفَتْح فَكسر أَي كبقلة خضرَة فِي المنظر حلوة أَي كفاكهة حلوة فِي الذَّوْق فلكثرة ميل الطَّبْع يَأْخُذ الْإِنْسَان بِكُل وَجه فيؤديه ذَلِك إِلَى الْوَجْه الَّذِي لَا يَنْبَغِي فَيهْلك ان أعْطى مِنْهُ الْيَتِيم الخ أَي بعد أَن أَخذه بِوَجْهِهِ والى هَذَا الْقَيْد أَشَارَ بِذكر يَقْتَضِيهِ فِي الْمُقَابل فَلَا بُد فِي الْخَبَر من أَمريْن أَحدهمَا تَحْصِيله بِوَجْهِهِ وَالثَّانِي صرفه فِي مصارفه وَعند انْتِفَاء أَحدهمَا يصير ضَرَرا وعَلى هَذَا فقد ترك مُقَابل الْمَذْكُور هَا هُنَا فِيمَا بعد أعنى

    ج ٥ ص ٩٢وَالَّذِي يَأْخُذهُ بِغَيْر حَقه أَي أَو لَا يَسْتَعْمِلهُ بعد أَخذه بِحقِّهِ فِي مصارفه فَفِي الْكَلَام صِيغَة الاحتباك وَقد يُقَال فِيهِ إِشَارَة إِلَى الْمُلَازمَة بَين القيدين فَلَا يوفق الْمَرْء للصرف فِي المصارف الا إِذا أَخذه بِوَجْهِهِ قَلما يصرف فِي غير مصارفه وَالله تَعَالَى اعْلَم

  38. قَوْله

  39. [٢٥٨٢] اثْنَتَانِ أَي فَفِيهَا أَجْرَانِ فَهَذَا حث على التَّصَدُّق على الرَّحِم والاهتمام بِهِ قَوْله

    ج ٥ ص ٩٣[٢٥٨٣] تصدقن الظَّاهِر أَنه أَمر ندب بِالصَّدَقَةِ النَّافِلَة لِأَنَّهُ خطاب بالحاضرات وبعيد أَنَّهُنَّ كُلهنَّ مِمَّن فرض عَلَيْهِنَّ الزَّكَاة وَكَأن المُصَنّف حمله على الزَّكَاة لِأَن الأَصْل فِي الْأَمر الْوُجُوب وَلَو من حليكن بِضَم حاء وَكسر لَام وَتَشْديد تحتية على الْجمع وجوزوا فتح الْحَاء وَسُكُون اللَّام على أَنه مُفْرد قلت الافراد يُنَاسب الْإِضَافَة إِلَى الْجمع الا ان يحمل على الْجِنْس وَلَا دلَالَة فِيهِ على وجوب الزَّكَاة فِي الحلى وان حملنَا الحَدِيث على الزَّكَاة لِأَن الْأَدَاء من الحلى لَا يقتضى الْوُجُوب فِيهَا خَفِيف ذَات الْيَد أَي قَلِيل المَال وَلَا تخبر من نَحن أَي بِلَا سُؤال والا فَعِنْدَ السُّؤَال يجب الاخبار فَلَا يُمكن الْمَنْع عَنهُ وَلذَلِك أخبر بِلَال بعد السُّؤَال أجر الْقَرَابَة أَي أجر وَصلهَا

  40. قَوْله