المكتبة

كتاب مناسك الحج

٢٠٢ فقرة، ج ٥ ص ١١٠

الصفحة ٢ من ٦

  1. قَوْله

    ج ٥ ص ١٤٦
  2. [٢٧١٧] موافين لهِلَال ذِي الْحجَّة أَي قرب طلوعه لخمس بَقينَ من ذِي الْقعدَة من أوفى عَلَيْهِ أشرف

  3. قَوْله

  4. [٢٧١٨] لَا نرى بِفَتْح النُّون أَي لَا نعتقد وَقيل بِضَم النُّون وَالْمرَاد لَا ننوي الا الْحَج لكَونه الْمَقْصُود الْأَصْلِيّ فِي الْخُرُوج أَو لِأَن الغالبين فيهم مَا نووا الا الْحَج وَالله تَعَالَى أعلم

  5. قَوْله

  6. [٢٧١٩] الصَّبِي بن معبد هُوَ بِضَم صَاد مُهْملَة وَفتح بَاء مُوَحدَة وَتَشْديد يَاء قَوْله مكتوبين على لَعَلَّه أَخذ من قَوْله تَعَالَى وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله أَنَّهُمَا مفروضان على الْإِنْسَان هريم بِالتَّصْغِيرِ

    ج ٥ ص ١٤٧العذيب تَصْغِير عذب اسْم مَاء لبني تَمِيم على مرحلة من كوفة مَا هَذَا بأفقه من بعيره أَي ان عمر منع من الْجمع واشتهر ذَلِك الْمَنْع وَهُوَ لَا يدْرِي بِهِ فَهُوَ وَالْبَعِير سَوَاء فِي عدم الْفَهم يَا هَنَّاهْ أَيْ يَا هَذَا وَأَصْلُهُ هَنَّ ألحقت الْهَاء لبَيَان الْحَرَكَة فَصَارَ ياهنة وَأُشْبِعَتِ الْحَرَكَةُ فَصَارَتْ أَلِفًا فَقِيلَ يَا هَنَّاهْ بِسُكُونِ الْهَاءِ وَلَكَ ضَمُّ الْهَاءِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ هَذِه اللَّفْظَة تخْتَص بالنداء هديت على بِنَاء الْمَفْعُول وتاء الْخطاب أَي هداك الله بِوَاسِطَة من أَفْتَاك أَو هداك من أَفْتَاك فَإِن قلت كَانَ عمر يمْنَع عَن الْجمع فَكيف قَرَّرَهُ على ذَلِك بِأَحْسَن تَقْرِير قلت كَأَنَّهُ يرى جَوَاز ذَلِك لبَعض الْمصَالح وَيرى أَنه جوز للنَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لذَلِك فَكَأَنَّهُ كَانَ يرى أَن من

    ج ٥ ص ١٤٨عرض لَهُ مصلحَة اقْتَضَت الْجمع فِي حَقه فالجمع فِي حَقه سنة وَالله تَعَالَى أعلم

  7. قَوْله

  8. [٢٧٢٢] عَن عَليّ بن الْحُسَيْن هُوَ زين العابدين كَمَا فِي فتح الْبَارِي قَوْله ألم تكن تنْهى على صِيغَة الْخطاب وتنهى على بِنَاء الْمَفْعُول

    ج ٥ ص ١٤٩أَي أَنِّي أنهى النَّاس جَمِيعًا عَن الْجمع كَمَا كَانَ عمر ينهاهم وَأَنت فَكيف لَك أَن تفعل وتخالف أَمر الْخَلِيفَة فَأَشَارَ عَليّ إِلَى انه لَا طَاعَة لأحد فِيمَا يُخَالف سنة رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لمن علم بهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أمره من التأمير أَي جعله أَمِيرا وقرنت أَي جمعت بَين الْحَج وَالْعمْرَة هَذَا وَأَمْثَاله من أقوى الْأَدِلَّة على أَنه كَانَ قَارنا لِأَنَّهُ مُسْتَند إِلَى قَوْله وَالرُّجُوع إِلَى قَوْله عِنْد الِاخْتِلَاف هُوَ الْوَاجِب خُصُوصا لقَوْله تَعَالَى فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول وعموما لَان الْكَلَام إِذا كَانَ فِي حَال أحد وَحصل فِيهِ الِاخْتِلَاف يجب الرُّجُوع فِيهِ إِلَى قَوْله لِأَنَّهُ أَدْرِي بِحَالهِ وَمَا أسْند أحد مِمَّن قَالَ بِخِلَافِهِ إِلَى قَوْله فَتعين الْقُرْآن وَالله تَعَالَى أعلم

  9. قَوْله

  10. [٢٧٢٧] ثمَّ لم ينزل فِيهَا أَي فِي النَّهْي عَن هَذِه الْخصْلَة وَهِي الْجمع قَالَ فيهمَا رجل أَي عمر فَإِنَّهُ كَانَ ينْهَى عَن الْجمع كعثمان قَوْله لبيْك حجَّة وَعمرَة هَذَا أصرح الْكل وَلَا يُمكن الْخلاف بعده أصلا قَوْله

    ج ٥ ص ١٥٠[٢٧٣١] مَا تعدونا الا صبيانا أَي كأنكم مَا تأخذون بقولنَا لعدكم ايانا صبيانا حِينَئِذٍ

    ج ٥ ص ١٥١قَوْله تمتّع اعْلَم أَن التَّمَتُّع عِنْد الصَّحَابَة كَانَ شَامِلًا للقران أَيْضا واطلاقه على مَا يُقَابل الْقرَان اصْطِلَاح حَادث وَقد جَاءَ أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ قَارنا فَالْوَجْه أَن يُرَاد بالتمتع هَا هُنَا فِي شَأْنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الْقرَان تَوْفِيقًا بَين الْأَحَادِيث وَالْمعْنَى انْتفع بِالْعُمْرَةِ إِلَى أَن حج مَعَ الْجمع بَينهمَا فِي الْإِحْرَام وَمعنى قَوْله بَدَأَ بِالْعُمْرَةِ أَنه قدم الْعمرَة ذكرا فِي التَّلْبِيَة فَقَالَ لبيْك عمْرَة وحجا فَلَمَّا قدم أَي قَارب دُخُول مَكَّة فقد جَاءَ أَنه قَالَ لَهُم بسرف من كَانَ مِنْكُم أهْدى أَي سَوَاء كَانَ قَارنا أَو مُعْتَمِرًا وَبِه أَخذ أَئِمَّتنَا وَأحمد وليقصر من التَّقْصِير وَلم يَأْمر بِالْحلقِ مَعَ أَنه أفضل ليبقى الشّعْر لِلْحَجِّ إِذا رَجَعَ إِلَى أَهله تَفْسِير لقَوْله تَعَالَى وَسَبْعَة إِذا رجعتم وَفِيه أَن لَيْسَ المُرَاد إِذا فَرَغْتُمْ من النّسك كَمَا قَالَه عُلَمَاؤُنَا وَلَا يخفى أَن هَذَا مَرْفُوع لَا من قَول بن عمر ثمَّ خب بِفَتْح خاء مُعْجمَة وَتَشْديد مُوَحدَة

    ج ٥ ص ١٥٢أَي مَشى مشيا سَرِيعا مَعَ تقَارب الخطا وَهُوَ الْمَعْنى بالرمل

  11. قَوْله

  12. [٢٧٣٣] إِذا رَأَيْتُمُوهُ قد ارتحل فارتحلوا أَي ارتحلوا مَعَه ملبين بِالْعُمْرَةِ ليعلم أَنكُمْ قدمتم السّنة على قَوْله وَأَنه لَا طَاعَة لَهُ فِي مُقَابلَة السّنة فَلم ينههم أَي بعد أَن سبق بَينه وَبَين على مَا سبق وَعلم أَن عليا وَأَصْحَابه مَا انْتَهوا عَن ذَلِك بقوله وَقيل هَذَا رُجُوع من عُثْمَان عَن النَّهْي عَن الْمُتْعَة ويبعده آخر الحَدِيث أخبر على بِنَاء الْمَفْعُول وَكَانَ عليا أَرَادَ أَن يُعِيد مَعَه الْكَلَام ليرْجع عَن النَّهْي وَالْحَاصِل أَن عمر وَعُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا كَانَا يريان أَن التَّمَتُّع فِي وقته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ بِسَبَب من الْأَسْبَاب وَتَركه أفضل وَعلي كَانَ يرَاهُ أَنه السّنة أَو أفضل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٥ ص ١٥٣[٢٧٣٤] إِلَّا من جهل أَمر الله أَي حكمه وشرعه قَالَ ذَلِك اعْتِمَادًا على نهي عمر وَأَنه لَا ينْهَى عَن الْمَشْرُوع وصنعناها مَعَه أَي وَكَانَ نهى عمر بتأول قَوْله رويدك بِضَم الرَّاء أَي أخر فَلَعَلَّ فتياك تخَالف مَا أحدث عمر فيغضب عَلَيْك قد فعله أَي فَلَا نهى عَنهُ لذاته بل لِأَن النَّاس لَا يؤدون حق الْحَج لأَجله أَن يظلوا بِفَتْح الْيَاء والظاء وَتَشْديد اللَّام معرسين من أعرس إِذا دخل بامرأته عِنْد بنائها وَالْمرَاد هَا هُنَا الْوَطْء أَي ملمين بنسائهم وَضمير بِهن للنِّسَاء بِقَرِينَة الْمقَام فِي الْأَرَاك بِفَتْح الْهَمْز شجر مَعْرُوف وَلَعَلَّه أُرِيد هَا هُنَا أَرَاك كَانَ بِقرب عَرَفَات يُرِيد أَن الْأَفْضَل للْحَاج أَن يتفرق شعره ويتغير حَاله والتمتع فِي حق غَالب النَّاس صَار مُؤديا إِلَى خلَافَة فنهيتهم لذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم

  13. قَوْله

  14. [٢٧٣٦] وانها لفي كتاب الله أَي فَاعْلَم تَأْوِيل الْكتاب وَالسّنة وان النَّهْي عَنْهَا لَا يُخَالف الْكتاب وَالسّنة إِذْ لَا يظنّ بِهِ أَنه قصد بِهِ إِظْهَار مُخَالفَته للْكتاب وَالسّنة قَوْله

    ج ٥ ص ١٥٤[٢٧٣٧] إِنِّي قصرت من التَّقْصِير وَفِي رِوَايَة أَنه قصر لحجته قَالَ بن حزم فِي حجَّة الْوَدَاع لَهُ وَهَذَا مُشكل يتَعَلَّق بِهِ من يَقُول أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ مُتَمَتِّعا وَالصَّحِيح الَّذِي لَا يشك فِيهِ وَالَّذِي نَقله الكواف أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لم يقصر من شعره شَيْئا وَلَا أحل من شَيْء من احرامه إِلَى أَن حلق بمنى يَوْم النَّحْر وَلَعَلَّ مُعَاوِيَة عني بِالْحجَّةِ عمْرَة الْجِعِرَّانَة لِأَنَّهُ قد أسلم حِينَئِذٍ وَلَا يسوغ هَذَا التَّأْوِيل فِي رِوَايَة من روى أَنه كَانَ فِي ذِي الْحجَّة أَو لَعَلَّه قصر عَنهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بَقِيَّة شعر لم يكن اسْتَوْفَاهُ الحلاق بعد قصره مُعَاوِيَة على الْمَرْوَة يَوْم النَّحْر وَقد قيل ان الْحسن بن عَليّ أَخطَأ فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث فَجعله عَن معمر وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظ أَنه عَن هِشَام وَهِشَام ضَعِيف قلت لَكِن كَلَام أبي دَاوُد فِي سنَنه يدْفع هَذَا الْجَواب حَيْثُ بَين أَن الْحسن بن عَليّ لَيْسَ بمنفرد بِهَذَا الحَدِيث بل مَعَه مُحَمَّد بن يحيى أَيْضا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فمشطتني بِالتَّخْفِيفِ أَي سرحت شعر رَأْسِي وأصلحته بذلك أَي بالتمتع فليتئد بتاء مُشَدّدَة بعْدهَا همزَة

    ج ٥ ص ١٥٥افتعال من التؤدة أَي ليتأن وَلَا يتعجل بالمضي على فتيانا فَأتمُّوا أَي فاقتدوا بِهِ وخذوا بقوله واتركوا قَوْلنَا ان خَالف قَوْله قَالَ تَعَالَى وَأَتمُّوا الْحَج أَي واتمام كل بإتيانه بسفر جَدِيد أَو باحرام جَدِيد لَا يَجْعَل أَحدهمَا تَابعا للْآخر لم يحل أَي والمتمتع قد يحل إِذا لم يكن تمتعه على وَجه الْقرَان وَالْحَاصِل أَن الْجمع بَين الْقُرْآن وَالسّنة قد أَدَّاهُ إِلَى النَّهْي عَن التَّمَتُّع وَالْقرَان جَمِيعًا فَيحصل حِينَئِذٍ الاتمام والحل يَوْم النَّحْر لَا قبله وَالله تَعَالَى أعلم

  15. قَوْله

  16. [٢٧٣٩] قَالَ فِيهَا أَي فِي النَّهْي عَن الْمُتْعَة قَائِل بِرَأْيهِ فَلَا عِبْرَة لَهُ فِي مُقَابلَة صَرِيح السّنة وَالله تَعَالَى أعلم

  17. قَوْله

  18. [٢٧٤٠] تسع حجج بكسرالحاء الْمُهْملَة وبجيم مكررة أَي تسع سِنِين ثمَّ أذن من التأذين والايذان أَي نَادَى وَأعلم وَالْمرَاد أَمر بالنداء فَنَادَى الْمُنَادِي وَيحْتَمل على بعد أَن يقْرَأ على بِنَاء الْمَفْعُول حَاج أَي خَارج إِلَى الْحَج يلْتَمس أَي يقْصد وَيطْلب والإفراد

    ج ٥ ص ١٥٦بإفراد كل لفظا يأتم بتَشْديد الْمِيم أَي يقْتَدى وَيفْعل مَا يفعل تَفْسِير للاقتداء وَالْمرَاد يفعل مثل مَا يفعل كَمَا فِي رِوَايَة أبي دَاوُد ينزل الْقُرْآن الخ هُوَ حث على التَّمَسُّك بِمَا أخبر بِهِ عَن فعله لَا ننوى الا الْحَج أَي أول الْأَمر وَقت الْخُرُوج من الْبيُوت والا فقد أحرم بعض بِالْعُمْرَةِ أَو هُوَ خبر عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ حَال غالبهم أَو المُرَاد أَن الْمَقْصد الْأَصْلِيّ من الْخُرُوج كَانَ الْحَج وان نوى بعض الْعمرَة قَوْله غير أَن لَا تطوفي كلمة لَا زَائِدَة أَو هُوَ اسْتثِْنَاء مِمَّا يفهم أَي لَا فرق بَيْنك وَبَين الْمحرم غير أَن لَا تطوفي قَوْله منيخ من أَنَاخَ حَيْثُ حج كَأَنَّهُ بِمَعْنى حِين حج من اسْتِعَارَة ظرف الْمَكَان للزمان

    ج ٥ ص ١٥٧ففلت بِالتَّخْفِيفِ أَي أخرجت مَا فِيهِ من الْقمل

  19. قَوْله

  20. [٢٧٤٤] وامكث حَرَامًا كَمَا أَنْت أَي ابق محرما على مَا أَنْت عَلَيْهِ من الْإِحْرَام قيل مَا فَائِدَة قَوْله كَمَا أَنْت وَقَوله وامكث محرما يُغني عَنهُ قلت كَأَنَّهُ صرح بذلك تَنْبِيها على أَن مَا عَلَيْهِ احرام ليتبين بذلك أَن الْإِحْرَام الْمُبْهم احرام شرعا وَهَذَا مَطْلُوب مُهِمّ فَيحْتَاج إِلَى زِيَادَة التَّنْبِيه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٥ ص ١٥٨[٢٧٤٥] قد نضحت الْبَيْت أَي طيبته بنضوح بِفَتْح النُّون ضرب من الطّيب تفوح رَائِحَته

  21. قَوْله

  22. [٢٧٤٦] عَام نزل الْحجَّاج بِابْن الزبير أَي جَاءَ يقاتله من قبل مَرْوَان فَقيل لَهُ أَي لِابْنِ الزبير قتال بِالرَّفْع فَاعل كَائِن ان يصدوك أَي يمنعوك عَن الْبَيْت إِذا أصنع إِذا من الْحُرُوف الناصبة للْفِعْل الْمُضَارع وأصنع مَنْصُوب بهَا كَمَا صنع من التَّحَلُّل حِين حصر بِالْحُدَيْبِية وَلذَلِك أوجب أَو لَا عمْرَة لكَونه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ حِين الْإِحْصَار مُعْتَمِرًا ثمَّ حِين لاحظ أَن أَمر الْحَج وَالْعمْرَة وَاحِد أوجب الْحَج مَعَ الْعمرَة وَأهْدى بِفَتْح الْهمزَة فعل مَاض من الاهداء بِقديد بِالتَّصْغِيرِ

    ج ٥ ص ١٥٩بطوافه الأول أَي بِأول طواف طافه بعد النَّحْر وَالْحلق فَإِنَّهُ ركن الْحَج عِنْدهم لَا الَّذِي طافه حِين الْقدوم وان كَانَ هُوَ الْمُتَبَادر من اللَّفْظ فَإِنَّهُ للقدوم وَلَيْسَ بِرُكْن لِلْحَجِّ لَكِن بعض رِوَايَات

    ج ٥ ص ١٦٠حَدِيث بن عمر يبعد هَذَا التَّأْوِيل وَيَقْتَضِي أَن الطّواف الَّذِي يُجزئ عَنْهُمَا هُوَ الَّذِي حِين

    ج ٥ ص ١٦١الْقدوم فَفِي بَعْضهَا ثمَّ قدم أَي مَكَّة فَطَافَ لَهما طَوافا وَاحِدًا وَفِي بَعْضهَا ثمَّ قدم فَطَافَ لَهما طَوافا وَاحِدًا فَلم يحل حَتَّى حل مِنْهُمَا جَمِيعًا وَفِي بَعْضهَا وَكَانَ يَقُول أَي بن عمر لَا يحل حَتَّى يطوف طَوافا وَاحِدًا يَوْم يدْخل مَكَّة وَفِي بعض فَخرج حَتَّى إِذا جَاءَ الْبَيْت طَاف بِهِ سبعا وَبَين الصَّفَا والمروة سبعا لم يزدْ عَلَيْهِ وَرَأى أَنه مجزئ عَنهُ وَأهْدى وَفِي بعض ثمَّ طَاف لَهما طَوافا وَاحِدًا بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة لم يحل مِنْهُمَا حَتَّى أحل مِنْهُمَا لحجه يَوْم النَّحْر وَفِي بعض ثُمَّ انْطَلَقَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يَزِدْ على ذَلِك وَلم ينْحَر وَلم يحلق حَتَّى كَانَ يَوْم النَّحْر فَنحر وَحلق وَرَأى أَنه قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ وكل هَذِه الرِّوَايَات فِي الصَّحِيح وَالنَّظَر فِي هَذِه الرِّوَايَات يبعد ذَلِك التَّأْوِيل لَكِن القَوْل بِأَنَّهُ مَا كَانَ يرى طواف الافاضة مُطلقًا أَو للقران أَيْضا قَول بعيد بل قد ثَبت عَنهُ طواف الافاضة مَرْفُوعا فاما أَنه لَا يرى طواف الافاضة للقارن ركن الْحَج بل يرى أَن الرُّكْن فِي حَقه هُوَ الأول والافاضة سنة أَو نَحْوهَا وَهَذَا لَا يَخْلُو عَن بعد أَو أَنه يرى دُخُول طواف الْعمرَة فِي طواف الْقدوم لِلْحَجِّ وَيرى أَن طواف الْقدوم من سنَن الْحَج للمفرد الا أَن الْقَارِن يُجزئهُ ذَلِك عَن سنة الْقدوم لِلْحَجِّ وَعَن فرض الْعمرَة وَتَكون الافاضة عِنْده ركنا لِلْحَجِّ فَقَط وَقيل المُرَاد بِالطّوافِ السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة وَلَا يخفى بعده أَيْضا فَإِن مُطلق اسْم الطّواف ينْصَرف إِلَى طواف الْبَيْت سِيمَا وَهُوَ مُقْتَضى الرِّوَايَات وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وَالرغْبَاء بِفَتْح الرَّاء مَعَ الْمَدّ وَبِضَمِّهَا مَعَ الْقصر وَحكى

    ج ٥ ص ١٦٢الْفَتْح وَالْقصر كالسكرى من الرَّغْبَة وَمَعْنَاهُ الطّلب فِي الْمَسْأَلَة

  23. قَوْله

  24. [٢٧٥٣] مر أَصْحَابك أَمر ندب عِنْد الْجُمْهُور وَأمر وجوب عِنْد الظَّاهِرِيَّة أَن يرفعوا إِظْهَارًا لشعار الْإِحْرَام وتعليما للجاهل مَا يسْتَحبّ لَهُ فِي ذَلِك الْمقَام قَوْله أهل أَي أول الْهلَال

  25. [٢٧٥٤] فِي دبر الصَّلَاة أَي رَكْعَتي الْإِحْرَام قَالَ التِّرْمِذِيّ وَهُوَ الَّذِي يستحبه أهل الْعلم قلت فَإِنَّهُم حملُوا اخْتِلَاف الصَّحَابَة فِي مَوضِع الْإِحْرَام على الإختلاف

    ج ٥ ص ١٦٣بِحَسب الْعلم بِأَن النَّاس لكثرتهم مَا تيَسّر لكلهم الِاطِّلَاع على تَمام الْحَال فبعضهم اطلعوا على تلبيته دبر الصَّلَاة وَبَعْضهمْ على تلبيته عِنْد الاسْتوَاء على الرَّاحِلَة وَبَعْضهمْ على تلبيته حِين اسْتِوَاء الرَّاحِلَة على الْبَيْدَاء فَزعم كل أَن مَا سَمعه أول تلبيته وَأَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أحرم بهَا فَنقل الْأَمر على وفْق ذَلِك وَكَانَ الْأَمر أَنه أحرم من بعد الْفَرَاغ من الصَّلَاة فِي مَسْجِد ذِي الحليفة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الَّذِي تكذبون فِيهَا هَكَذَا فِي النُّسْخَة الَّتِي كَانَت عِنْدِي بتذكير الْمَوْصُول وَكَأَنَّهُ لاعْتِبَار أَنه الْمَكَان وَأما التَّأْنِيث فَهُوَ الأَصْل ثمَّ رَأَيْت أَن التَّأْنِيث فِي غَالب النّسخ فَلَعَلَّهُ الْمُعْتَمد وَمعنى تكذبون فِيهَا فِي شَأْنهَا وَنسبَة الْإِحْرَام إِلَيْهَا بِأَنَّهُ كَانَ من عِنْدهَا مَا أهل أَي مَا رفع صَوته بِالتَّلْبِيَةِ الا من مَسْجِد ذِي الحليفة أَي حِين ركب لَا حِين فرغ من الرَّكْعَتَيْنِ فَإِن بن عمر كَانَ يظنّ الاهلال عِنْد الرّكُوب وَالله تَعَالَى أعلم

    ج ٥ ص ١٦٤قَوْله

  26. [٢٧٦١] أَقَامَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَي بِالْمَدِينَةِ بعد الْهِجْرَة فتدارك أَي تدافع النَّاس أَي دفع بَعضهم بَعْضًا إِلَى الْخُرُوج أَو تزاحموا عِنْد الْخُرُوج واستثفرى أَي شدى مَحل الدَّم بِثَوْب قَوْله أَقبلنَا أَي أقبل غالبنا وَفِيهِمْ جَابر

    ج ٥ ص ١٦٥بسرف بِكَسْر الرَّاء عركت حَاضَت حل مَاذَا أَي حل أَي حُرْمَة فَإِن بالاحرام يحصل حرم مُتعَدِّدَة الْحل كُله أَي حل الْحرم كلهَا ان هَذَا أَمر كتبه الله أَي قدره من غير اخْتِيَار العَبْد فِيهِ فَلَا عتب على العَبْد بِهِ فاغتسلي لاحرام الْحَج قد حللت من حجتك وعمرتك صَرِيح فِي أَنَّهَا كَانَت قارنة وَأَن الْقَارِن يَكْفِيهِ طواف الْحَج من النُّسُكَيْنِ إِنِّي أجد فِي نَفسِي أَي حَيْثُمَا اعْتَمَرت عمْرَة مُسْتَقلَّة كَسَائِر الْأُمَّهَات لَيْلَة الحصبة بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ أَي لَيْلَة الْإِقَامَة بالمحصب بعد النَّفر من منى

    ج ٥ ص ١٦٦قَوْله فِي حجَّة الْوَدَاع بِفَتْح الْوَاو وَكسرهَا قَوْله فأهللنا أَي بَعْضنَا وَفِيهِمْ كَانَت عَائِشَة فَقَالَ انقضي رَأسك بِضَم الْقَاف وضاد مُعْجمَة أَي حلي ضفره وامتشطي لَعَلَّ المُرَاد بذلك هُوَ الِاغْتِسَال لاحرام الْحَج كَمَا وَقع التَّصْرِيح بذلك فِي رِوَايَة جَابر ودعى الْعمرَة قَالَ عُلَمَاؤُنَا أَي اتركيها واقضيها بعد وَقَالَ الشَّافِعِي أَي اتركي الْعَمَل للْعُمْرَة من الطّواف وَالسَّعْي لَا أَنَّهَا تتْرك الْعمرَة أصلا وَإِنَّمَا أمرهَا أَن تدخل الْحَج على الْعمرَة فَتكون قارنة وعَلى هَذَا فَتكون عمرتها من التَّنْعِيم تَطَوّعا لاقضاء عَن وَاجِب وَلَكِن أَرَادَ أَن يطيب نَفسهَا فأعمرها وَكَانَت قد سَأَلته ذَلِك ليحصل لَهَا عمْرَة مُسْتَقلَّة كَمَا حصل لسَائِر أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ إِلَّا أَنَّ قَوْلَهُ انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي لَا يُشَاكِلُ هَذِهِ الْقَضِيَّةَ وَلَوْ تَأَوَّلَهُ مُتَأَوِّلٌ على الترخيص فِي نسخ الْعمرَة كَمَا أذن لأَصْحَابه فِي نسخ الْحَجِّ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَأَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ نقض الرَّأْس والامتشاط جَائِز فِي الْإِحْرَامِ بِحَيْثُ لَا يَنْتِفُ شَعْرًا وَقَدْ يُتَأَوَّلُ بِأَنَّهَا كَانَتْ مَعْذُورَةً وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالِامْتِشَاطِ تَسْرِيحُ الشَّعْرِ بِالْأَصَابِعِ لِغُسْلِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَيَلْزَمُ

    ج ٥ ص ١٦٧مِنْهُ نقضه هَذِه مَكَان عمرتك ظَاهر فِي أَن الثَّانِيَة قَضَاء عَن الأولى كَمَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا لَكِن قد يُقَال لَو كَانَ قَضَاء لعلمها أَو لَا لتنوي لَا أخبر بِهِ بعد الْفَرَاغ فَلْيتَأَمَّل قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْمَشْهُورُ رَفْعُ مَكَانٍ عَلَى الْخَبَرِ أَي عوض عمرتك الَّتِي تركتهَا وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى الظَّرْفِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ وَالْعَامِلُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ هَذِهِ كَائِنَةٌ مَكَان عمرتك أَو مجعولة مَكَانهَا فَطَافَ الَّذين أهلوا بِالْعُمْرَةِ أَي لركن الْعمرَة ثمَّ طافوا طَوافا آخر أَي لركن الْحَج فَإِنَّمَا طافوا أَي للركن طَوافا وَاحِدًا والا فقد ثَبت أَن الْكل طافوا طوافين طافوا حِين الْقدوم بِمَكَّة وطافوا للافاضة لَكِن الَّذين أَحْرمُوا بِالْعُمْرَةِ فطوافهم الأول ركن الْعمرَة وَالثَّانِي ركن الْحَج وَأما الَّذين جمعُوا فطوافهم الأول سنة الْقدوم وَالثَّانِي ركن الْحَج وَالْعمْرَة جَمِيعًا عِنْد

    ج ٥ ص ١٦٨من يَقُول بِدُخُول أَفعَال الْعمرَة فِي الْحَج وَقيل بل المُرَاد بِالطّوافِ السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة وَالله تَعَالَى أعلم

  27. قَوْله

  28. [٢٧٦٥] ان ضباعة بِضَم الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْمُوَحدَة أَن تشْتَرط وَمن لَا يَقُول بالاشتراط يدعى الْخُصُوص بهَا وَالله تَعَالَى أعلم

  29. قَوْله

  30. [٢٧٦٦] الشَّرْط بَين النَّاس أَي هُوَ مثل الشَّرْط بَين النَّاس فَيجوز أَو الشَّرْط بَين النَّاس لَا بَين العَبْد وربه تَعَالَى فَلَا يجوز وعَلى هَذَا فمراده بِذكر الحَدِيث أَنه يعلم الحَدِيث وتأويله بِأَنَّهُ مَخْصُوص بهَا وَالله تَعَالَى أعلم ومحلى بِفَتْح مِيم وَكسر الْحَاء أَي مَكَان تحللي قَوْله

    ج ٥ ص ١٦٩[٢٧٦٩] يُنكر الِاشْتِرَاط لَا دَلِيل فِيهِ لمن يُنكر لجَوَاز أَن يكون إِنْكَار أَتَى عَن عدم الِاطِّلَاع على نقيضه وَمَعْرِفَة أَن الحكم مَخْصُوص بهَا حسبكم أَي كافيكم وَلَا مُعَارضَة بَينه وَبَين جَوَاز الإشتراط قَوْله

    ج ٥ ص ١٧٠[٢٧٧١] فِي بضع عشرَة مائَة اعرابه كاعراب خمس عشرَة أَي فِي ألف ومئات فَوْقه وأشعر الاشعار أَن يطعن فِي أحد جَانِبي سَنَام الْبَعِير حَتَّى يسيل دَمهَا ليعرف أَنَّهَا هدى ويتميز ان خلطت وَعرفت إِذا ضلت ويرتدع عَنْهَا السراق ويأكلها الْفُقَرَاء ان ذبحت فِي الطَّرِيق لخوف الْهَلَاك وَهُوَ جَائِز عِنْد الْجُمْهُور وَمن أنكر فَلَعَلَّهُ أنكر الْمُبَالغَة لَا أَصله وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بدنه بِضَم فَسُكُون جمع وبفتحتين مُفْرد قَوْله

    ج ٥ ص ١٧١[٢٧٧٤] ثمَّ سلت أَي أزاله بِأُصْبُعِهِ فَلَمَّا اسْتَوَت بِهِ أَي رَاحِلَته وَهِي غير الَّتِي أشعرها قَوْله فافتل من فتل كضرب

  31. [٢٧٧٥] ثمَّ لَا يجْتَنب أَي بعد أَن يبْعَث بِتِلْكَ الْهَدَايَا إِلَى مَكَّة فالمرء يبْعَث الْهدى إِلَى مَكَّة لَا يحرم عَلَيْهِ مَا يحرم على الْمحرم كَمَا زعم بن عَبَّاس وَمُرَاد عَائِشَة الرَّد عَلَيْهِ

  32. قَوْله

  33. [٢٧٧٦] قبل أَن يبلغ التَّقْيِيد بذلك لكَونه مَحل الْخلاف وَأما بعد بُلُوغ الْهدى مَحَله فَلَا يَقُول بن عَبَّاس أَيْضا بَقَاء الْحُرْمَة

  34. قَوْله

  35. [٢٧٨٠] من عهن بِكَسْر فَسُكُون الصُّوف الْمَصْبُوغ ألوانا قَوْله

    ج ٥ ص ١٧٢[٢٧٨١] قد حلوا بِعُمْرَة أَي بِجعْل نسكهم عمْرَة

  36. قَوْله

  37. [٢٧٨٢] أماط عَنهُ أَي أَزَال عَنهُ فَلَمَّا اسْتَوَت بِهِ الْبَيْدَاء هَذَا يُفِيد أَنه أهل حِين اسْتِوَاء الرَّاحِلَة على الْبَيْدَاء وَهَذَا خلاف مَا تقدم عَن بن عَبَّاس أَنه أهل بعد الصَّلَاة فَلَعَلَّهُ تحقق عِنْده الْأَمر بعد هَذَا

    ج ٥ ص ١٧٣فَرجع عَنهُ إِلَى مَا تحقق عِنْده وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله غنما أَي حَال كَون الْهدى غنما والْحَدِيث صَرِيح

  38. فِي جَوَاز تَقْلِيد الْغنم فَلَا وَجه لمنع من منع ذَلِك

    ج ٥ ص ١٧٥
  39. قَوْله

  40. [٢٧٨٨] ثمَّ لَا يحرم من أحرم أَي لَا يصير محرما