المكتبة

كتاب مناسك الحج

٢٠٢ فقرة، ج ٥ ص ١١٠

الصفحة ٣ من ٦

  1. قَوْله

    ج ٥ ص ١٧٥
  2. [٢٧٩٢] بعث بِالْهدى أَي بعث أحدهم بِالْهدى والْحَدِيث يدل على أَن الَّذِي يبْعَث بِالْهدى مُخَيّر بَين أَن يصير محرما وَبَين أَن يبْقى حَلَالا قَوْله مَعَ أبي بِالْإِضَافَة إِلَى يَاء الْمُتَكَلّم تُرِيدُ أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ وعنها

  3. [٢٧٩٣] حَتَّى ينْحَر الْغَايَة لبَيَان الدَّوَام وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا قَائِل بِالْحُرْمَةِ بعد هَذِه الْغَايَة فَإِذا لَا حُرْمَة إِلَى هَذِه الْغَايَة فَلَا حُرْمَة أصلا وَهُوَ الْمَطْلُوب قَوْله قَالَت وَلَا نعلم الْحَاج يحله من أحل أَي يَجعله حَلَالا خَارِجا عَن الْإِحْرَام بِالْكُلِّيَّةِ حَتَّى فِي حق النِّسَاء

  4. [٢٧٩٥] الا الطّواف بِالْبَيْتِ أَي طواف الافاضة وَأما الْحلق فَلَا يحله بِالْكُلِّيَّةِ

  5. قَوْله

  6. [٢٧٩٦] وَيخرج بِالْهدى على بِنَاء الْمَفْعُول أَي يخرج من يبْعَث مَعَه الْهدى بِالْهدى قَوْله

    ج ٥ ص ١٧٦وَيلك كلمة بِمَعْنى الدُّعَاء بِالْهَلَاكِ وَقد لَا يُرَاد بهَا الْحَقِيقَة بل الزّجر وَهُوَ المُرَاد هَا هُنَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٥ ص ١٧٧[٢٨٠٢] إِذا ألجئت على بِنَاء الْمَفْعُول أَي اضطررت وَهل بعد أَن ركب اضطرارا لَهُ المقاومة على الرّكُوب أَو لَا بُد من النُّزُول إِذا رأى قُوَّة على الْمَشْي قَولَانِ وَقد يُؤْخَذ من قَوْله حَتَّى يجد ظهرا تَرْجِيح القَوْل الأول وَقد يمْنَع ذَلِك بِأَنَّهَا لَيست غَايَة لمداومة الرّكُوب عَلَيْهَا بل هِيَ غَايَة لجَوَاز الرّكُوب كلما ألجيء إِلَيْهِ أَي لَهُ أَن يركب كلما ألجئ إِلَى أَن يجد ظهرا فَلْيتَأَمَّل

  7. قَوْله

  8. [٢٨٠٣] وَلَا نرى بِضَم النُّون وَفتحهَا وَهُوَ أقرب أَي لَا نعزم وَلَا ننوى وَالْمرَاد بعض الْقَوْم أَي غالبهم كَمَا تقدم مرَارًا أَلا ترى إِلَى قَوْلهَا طفنا مَعَ أَنَّهَا مَا طافت لكَونهَا حَاضَت وَجُمْلَة طفنا حَال أَي قد طفنا وَجَوَاب لما أَمر رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَهَذَا هُوَ دَلِيل النّسخ وَقد قَالَ بِهِ أَحْمد والظاهرية وَالْجُمْهُور على أَن النّسخ كَانَ مَخْصُوصًا بالصحابة قَالَ أَو مَا كنت كَأَنَّهُ استفهم تقريرا والا فقد علم بِهِ قبل انها حَاضَت وَيحْتَمل أَنه نسي وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٥ ص ١٧٨[٢٨٠٥] أَهْلَلْنَا أَصْحَاب النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَصْحَاب بِالنّصب على الِاخْتِصَاص وَقد سبق مرَارًا أَن المُرَاد الْغَالِب ومذاكيرنا تقطر من الْمَنِيّ يُرِيد قرب الْعَهْد بِالْجِمَاعِ لأبركم أَي أطوعكم لله وَلَوْلَا الْهدى أَي معي وَلَو اسْتقْبلت الخ أَي لَو علمت فِي ابْتِدَاء شروعي مَا علمت الْآن من لُحُوق الْمَشَقَّة بِأَصْحَابِي بانفرادهم بِالْفَسْخِ حَتَّى توقفوا وترددوا وراجعوا لما سقت الْهدى حَتَّى فسخت مَعَهم قَالَ حِين أَمرهم بِالْفَسْخِ فترددوا عُمْرَتنَا هَذِه أَي الَّتِي فِي أَيَّام الْحَج أَو الَّتِي فسخنا الْحَج بهَا وَالْجُمْهُور على الأول وَأحمد والظاهرية على الثَّانِي قَوْله

    ج ٥ ص ١٧٩[٢٨٠٨] بل لنا خَاصَّة أَي التَّمَتُّع عَام لَكِن فسخ الْحَج بِالْعُمْرَةِ خَاص وَبِه قَالَ الْجُمْهُور وَمن يرى الْفَسْخ عَاما يرى أَن هَذَا الحَدِيث لَا يصلح للمعارضة

  9. قَوْله

  10. [٢٨٠٩] كَانَت لنا رخصَة أَي بِوَصْف الْفَسْخ والا فَلَا خُصُوص قَوْله

    ج ٥ ص ١٨٠[٢٨١٣] كَانُوا يرَوْنَ الضَّمِير لأهل الْجَاهِلِيَّة لَا للصحابة كَمَا يُوهِمهُ كَلَام بَعضهم لقَوْله ويجعلون الْمحرم صفر وَلَيْسَ هَذَا من شَأْن الصَّحَابَة قَالَ السُّيُوطِيّ وَهَذَا من تحكمات أهل الْجَاهِلِيَّة الْفَاسِدَة وَقَوله ويجعلون الْمحرم صفر قَالَ السُّيُوطِيّ نقلا عَن النَّوَوِيّ وَهُوَ مَصْرُوفٌ بِلَا خِلَافٍ وَحَقُّهُ أَنْ يُكْتَبَ بِالْأَلِفِ لِأَنَّهُ مَنْصُوبٌ لَكِنَّهُ كُتِبَ بِدُونِهَا يَعْنِي عَلَى لُغَة ربيعَة أَي لُغَة من يقف على الْمَنْصُوب بِلَا ألف فَإِن الْخط مَدَاره على الْوَقْف وَلَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَتِهِ مُنَوَّنًا وَفِي الْمُحْكَمِ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ لَا يَصْرِفُهُ وَمَعْنَى يَجْعَلُونَ يُسَمُّونَ وَيَنْسُبُونَ تَحْرِيمَهُ إِلَيْهِ لِئَلَّا تَتَوَالَى عَلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ حُرُمٍ فَتَضِيقَ بِذَلِكَ أَحْوَالُهُمْ وَهُوَ المُرَاد بالنسيء إِذا برأَ بِفتْحَتَيْنِ وهمزة وَتَخْفِيف الدَّبَرْ بِفَتْحَتَيْنِ الْجُرْحُ الَّذِي يَكُونُ فِي ظَهْرِ الْبَعِير أَي زَالَ عَنْهَا الجروح الَّتِي حصلت بِسَبَب سفر الْحَج عَلَيْهَا

    ج ٥ ص ١٨١وَعَفَا الْوَبَرْ أَيْ كَثُرَ وَبَرُ الْإِبِلِ الَّذِي قلعته رِحَالُ الْحَجِّ وَانْسَلَخَ صَفَرْ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذِهِ الْأَلْفَاظ كلهَا تقْرَأ سَاكِنَةَ الْآخِرِ مَوْقُوفًا عَلَيْهَا لِأَنَّ مُرَادُهُمُ السَّجْعَ الْحِلُّ كُلُّهُ أَيْ حِلٌّ يَحِلُّ لَهُ فِيهِ جَمِيع مَا يحرم على الْمحرم حَتَّى جماع النِّسَاء وَذَلِكَ تَمام الْحل

  11. قَوْله

  12. [٢٨١٤] وَكَانَ فِيمَن لم يكن مَعَه الْهدى هَكَذَا فِي صَحِيح مُسلم وَبِهَذَا الْإِسْنَاد وَلَكِن فِي صَحِيح بِإِسْنَاد آخر وَكَانَ طَلْحَة بن عبيد الله فِيمَن سَاق الْهدى فَلم يحل

  13. قَوْله

  14. [٢٨١٥] دخلت الْعمرَة فِي الْحَج من جوز الْفَسْخ يَقُول دخلت نِيَّة الْعمرَة فِي نِيَّة الْحَج بِحَيْثُ أَن من نوى الْحَج صَحَّ لَهُ الْفَرَاغ مِنْهُ بِالْعُمْرَةِ وَمن لَا يجوز الْفَسْخ يَقُول حلت فِي أشهر الْحَج وَصحت بِمَعْنى دخلت فِي وَقت الْحَج وشهوره وَبَطل مَا كَانَ عَلَيْهِ أهل الْجَاهِلِيَّة من عدم حل الْعمرَة فِي أشهر الْحَج أَو دخل أَفعَال الْعمرَة فِي أَفعَال الْحَج فَلَا يجب على الْقَارِن الا احرام وَاحِد وَطواف وَاحِد وَهَكَذَا وَمن لَا يَقُول بِوُجُوب الْعمرَة يَقُول ان المُرَاد أَنه سقط افتراضها بِالْحَجِّ فَكَأَنَّهَا دخلت فِيهِ وَبَعض الِاحْتِمَالَات لَا يُنَاسب الْمقَام وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله تخلف أَي تَأَخّر عَنهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم

    ج ٥ ص ١٨٢[٢٨١٦] أَن يناولوه سَوْطه أَي وَقد نَسيَه كَمَا فِي رِوَايَة أَو سقط عَنهُ كَمَا فِي أُخْرَى وَجمع بَينهمَا بِأَن أُرِيد بالسقوط النسْيَان أَو الْعَكْس تجوزا ثمَّ شدّ أَي حمل عَلَيْهِ وأبى بَعضهم أَي امْتَنعُوا عَن الْأكل طعمه بِضَم فَسُكُون أَي طَعَام وَالْمَقْصُود بِنِسْبَة الطَّعَام إِلَيْهِ تَعَالَى قطع التَّسَبُّب عَنْهُم أَي فَلَا اثم عَلَيْكُم والا فَكل الطَّعَام مِمَّا يطعم الله تَعَالَى عَبده فَافْهَم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٥ ص ١٨٣[٢٨١٨] حَتَّى إِذا كَانُوا أَي فِي الطَّرِيق أَو فِي أثْنَاء ذَلِك بَين الرفاق الرفاق ككتاب جمع الرّفْقَة مُثَلّثَة الرَّاء وَسُكُون الْفَاء وَهِي جمَاعَة توافقهم فِي السّفر بِالْأُثَايَةِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا وَمُثَلَّثَةٍ مَوْضِعٌ بطرِيق الْجحْفَة إِلَى مَكَّة بَين الرُّوَيْثَة بِالتَّصْغِيرِ وَالْعَرج بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء وجيم قَرْيَة جَامِعَة على أَيَّام من الْمَدِينَة حَاقِفٌ بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ قَافٍ ثُمَّ فَاءٍ أَيْ نَائِم قد انحنى فِي نَومه وَقيل أَي وَاقِف منحن رَأسه بَين يَدَيْهِ إِلَى رجلَيْهِ وَقيل الحاقف الَّذِي لَجأ إِلَى حقف وَهُوَ مَا انعطف من الرمل لَا يرِيبهُ من راب يريب أَو أراب أَي لَا يتَعَرَّض لَهُ وَلَا يزعجه قَوْله بن جثامة بجيم مَفْتُوحَة ثمَّ ثاء مُثَلّثَة مُشَدّدَة بالأبواء بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْمُوَحدَة وبالمد

    ج ٥ ص ١٨٤[٢٨١٩] أَو بودان بِفَتْح الْوَاو وَتَشْديد الدَّال الْمُهْملَة هما مكانان بَين الْحَرَمَيْنِ مَا فِي وَجْهي من الْكَرَاهَة أما انه أَي الشان وَفِي نُسْخَة أَنا وعَلى النسختين فهمزة ان مَكْسُورَة للابتداء الا أَنا بِفَتْح الْهمزَة أَي لأَنا حرم بِضَمَّتَيْنِ أَي محرمون والتوفيق بَين هَذَا وَمَا تقدم أَن هَذَا قد صيد لَهُ أَو هَذَا فِي الْحمار الْحَيّ وَمَا سبق فِيمَا لم يصد لَهُ وَكَون هَذَا كَانَ حَيا مِمَّا لَا يُوَافقهُ الرِّوَايَات وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٥ ص ١٨٥[٢٨٢٤] عَام الْحُدَيْبِيَة بِهَذَا تبين أَن تَركه الْإِحْرَام ومجاوزته الْمِيقَات بِلَا احرام كَانَ قبل أَن تقرر الْمَوَاقِيت فَإِن تَقْرِير الْمَوَاقِيت كَانَ سنة حج الْوَدَاع كَمَا روى عَن أَحْمد أَن نقتطع قَالَ السُّيُوطِيّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ يَقْطَعَنَا الْعَدُوُّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أرفع بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ أُكَلِّفُهُ السَّيْرَ السَّرِيعَ شأوا بِالْهَمْز أَيْ قَدْرَ عَدْوِهِ وَهُوَ قَائِلٌ مِنَ الْقَيْلُولَةِ بالسقيا

    ج ٥ ص ١٨٦بِضَم السِّين مَوضِع قَوْله فاضلة أَي قِطْعَة فاضلة أَي فضلَة وَبَقِيَّة قَوْله فاختلست أَي سلبت فأشفقوا أَي خَافُوا هَل أشرتم الخ يدل على أَنهم لَو أشاروا أَو أعانوا لما كَانَ لَهُم أَن يَأْكُلُوا

    ج ٥ ص ١٨٧قَوْله

  15. [٢٨٢٧] صيد الْبر أَي مصيده حَلَال أَي وَأَنْتُم حرم كَمَا فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَهُوَ بِضَمَّتَيْنِ جمع حرَام بِمَعْنى الْمحرم أَو يصاد قَالَ السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة أبي دَاوُد كَذَا فِي النّسخ والجاري على قوانين الْعَرَبيَّة أَو يصد لِأَنَّهُ مَعْطُوف على المجزوم وَذكر فِي حَاشِيَة الْكتاب نقلا عَن الشَّيْخ ولي الدّين هَكَذَا الرِّوَايَة بِالْألف وَهِي جَائِزَة على لُغَة قلت وَالْوَجْه نصب يصاد على أَن أَو بِمَعْنى الا أَن فَلَا اشكال قَوْله عَمْرو بن أبي عَمْرو لَيْسَ بِالْقَوِيّ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ قَدْ تَبِعَ النَّسَائِيَّ على هَذَا بن حزم وسبقهما إِلَى تَضْعِيفِهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ لَكِنْ وَثَّقَهُ أَحْمد وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وبن عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ وَأَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَكفى بهما فَوَجَبَ قَبُولُ خَبَرِهِ وَقَدْ سَكَتَ أَبُو دَاوُدَ على خَبره فَهُوَ عِنْده حسن أَو

    ج ٥ ص ١٨٨صَحِيح قَوْله جنَاح أَي اثم والحدأة بِكَسْر حاء مُهْملَة وَفتح دَال بعْدهَا همزَة كعنبة أخس الطُّيُور تخطف أَطْعِمَة النَّاس من أَيْديهم والفأرة بِهَمْزَة سَاكِنة وتسهل الْعَقُور بِفَتْح الْعين مُبَالغَة عَاقِر وَهُوَ الْجَارِح المفترس قَوْله الأبقع هُوَ الَّذِي فِي ظَهره أَو فِي بَطْنه بَيَاض وَقد أَخذ

    ج ٥ ص ١٨٩الْقَيْدِ طَائِفَةٌ وَأَجَابَ غَيْرُهُمْ بِأَنَّ الرِّوَايَاتِ الْمُطْلَقَةَ أصح قَوْله عكاز بِضَم عين وَشدَّة كَاف عَصا ذَات حَدِيدَة إِلَّا يُطْفِئ من الاطفاء

  16. [٢٨٣١] عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ هِيَ الْحَيَّاتُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ وَاحِدُهَا جَان هُوَ الدَّقِيق الْخَفِيف إِلَّا ذَا الطفيتين هُوَ بِضَم طاء وَسُكُون فَاء الخطان الأبيضان على ظهر الْحَيَّة والأبتر الْقصير الذَّنب يطمسان الْبَصَر أَي يخطفان بِمَا فيهمَا من الخاصية وَقيل يقصدان الْبَصَر باللسع قَوْله

    ج ٥ ص ١٩٠[٢٨٣٢] وَهُوَ حرَام أَي وَالْحَال أَن الْقَائِل حرَام أَي محرم أَي دَاخل فِي الْحرم قَوْله والفويسقة هِيَ الْفَأْرَة تَصْغِير فاسقة لخروجها من جُحر على النَّاس وافسادها

  17. قَوْله

  18. [٢٨٣٥] فِي الْحرم بِفتْحَتَيْنِ أَي حرم مَكَّة أَو بِضَمَّتَيْنِ جمع حرَام أَي فِي الْمَوَاضِع الْمُحرمَة قَوْله

    ج ٥ ص ١٩١[٢٨٣٦] عَن الضبع بِفَتْح مُعْجمَة وَضم مُوَحدَة حَيَوَان مَعْرُوف فَأمرنِي أَي أَمر إِبَاحَة ورخصة أصيد هِيَ أَي أَفِي قَتلهَا جَزَاء قَوْله وَهُوَ محرم بِهَذَا أَخذ عُلَمَاؤُنَا فجوزوا نِكَاح الْمحرم قَوْله

    ج ٥ ص ١٩٢[٢٨٤٢] لَا ينْكح بِفَتْح الْيَاء أَي لَا يعْقد لنَفسِهِ وَلَا يخْطب كينصر من الْخطْبَة بِكَسْر الْخَاء وَهَذَا يمْنَع تَأْوِيل النِّكَاح فِي الحَدِيث بِالْجِمَاعِ كَمَا قيل وَلَا ينْكح بِضَم الْيَاء أَي لَا يعْقد لغيره وكل مِنْهَا يحْتَمل النَّهْي وَالنَّفْي بِمَعْنى النَّهْي وغالب أهل الحَدِيث وَالْفِقْه أخذُوا بِهَذَا الحَدِيث وَرَأَوا أَن حَدِيث بن عَبَّاس وهم لما جَاءَ عَن مَيْمُونَة وَرَافِع خِلَافه فرجحوا حَدِيث مَيْمُونَة وَرَافِع لكَون مَيْمُونَة صَاحِبَة الْوَاقِعَة فَهِيَ أعلم بهَا من غَيرهَا وَرَافِع كَانَ سفيرا بَين النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَبَينهَا وبن عَبَّاس كَانَ إِذْ ذَاك صَغِيرا وَلكَون حَدِيثهمَا أوفق بِالْحَدِيثِ القولي الَّذِي رَوَاهُ عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَقَالُوا وَلَو سلم أَن حَدِيث بن عَبَّاس يُعَارض حَدِيث ميمونه يسْقط الحديثان للتعارض وَيبقى حَدِيث

    ج ٥ ص ١٩٣عُثْمَان القولي سالما عَن الْمُعَارضَة فيؤيد بِهِ وَلَو سلم أَن حَدِيث بن عَبَّاس لَا يسْقط وَلَا يُعَارضهُ حَدِيث مَيْمُونَة وَرَافِع فَلَا شكّ أَنه حِكَايَة فعل يحْتَمل الْخُصُوص وَحَدِيث عُثْمَان قَول نَص فِي التشريع فَيُؤْخَذ بِهِ قطعا على مُقْتَضى الْقَوَاعِد وَقَالَ بَعضهم بل حَدِيث بن عَبَّاس أرجح سندا فقد أخرجه السِّتَّة فَلَا يُعَارضهُ شَيْء من حَدِيث مَيْمُونَة وَرَافِع وَالْأَصْل فِي الْأَفْعَال الْعُمُوم فَيقدم على حَدِيث عُثْمَان أَيْضا فَيُؤْخَذ بِهِ دون غَيره وَالله تَعَالَى أعلم

  19. قَوْله

  20. [٢٨٤٥] احْتجم وَهُوَ محرم تجوز الْحجامَة للْمحرمِ عِنْد كثير بِلَا حلق شعر لَكِن سَيَجِيءُ أَنه احْتجم فِي الرَّأْس والحجامة لَا تَخْلُو عَادَة عَن حلق فالأوفق بِالْحَدِيثِ أَن يُقَال بِجَوَاز حلق مَوضِع الْحجامَة إِذا كَانَ هُنَاكَ ضَرُورَة وَالله تَعَالَى أعلم

  21. قَوْله

  22. [٢٨٤٨] من وثء بِفَتْح وَاو وَسُكُون مُثَلّثَة آخِره همزَة والعامة تَقول بِالْيَاءِ وَهُوَ غلط وجع يُصِيب اللَّحْم وَلَا يبلغ الْعظم أَو وجع يُصِيب الْعظم من غير كسر قَوْله

    ج ٥ ص ١٩٤[٢٨٥٠] وسط رَأسه قَالَ السُّيُوطِيّ بِفَتْح السِّين أَي متوسطة بلحى جمل بِفَتْح لَام وَحكى كسرهَا وَسُكُون مُهْملَة وجمل بِفتْحَتَيْنِ وَهُوَ مَوضِع بَين الْحَرَمَيْنِ قَوْله

    ج ٥ ص ١٩٥[٢٨٥١] أَو انسك بِضَم السِّين أَي اذْبَحْ أَي ذَلِك بتَشْديد الْيَاء لبَيَان التَّخْيِير وَأَنه يجوز كل وَاحِد مَعَ الْقُدْرَة على الآخر قَوْله وَتصدق فِيهِ اخْتِصَار أَي افْعَل التَّصَدُّق أَو مَا يقوم مقَامه قَوْله فوقصته الوقص كسر الْعُنُق

  23. [٢٨٥٣] وَلَا تمسوه بِطيب من الْمس وَالْبَاء للتعدية قَوْله

    ج ٥ ص ١٩٦[٢٨٥٤] وَلَا تمسوه طيبا من الامساس قَوْله فأقعصه أَي قَتله قتلا سَرِيعا والتذكير بملاحظة الْإِبِل قَوْله

    ج ٥ ص ١٩٧[٢٨٥٧] وَأَنه لَفظه بعيره أَي رَمَاه

  24. قَوْله

  25. [٢٨٥٨] أقبل رجل حَرَامًا قَالَ الامام النَّوَوِيّ هَكَذَا هُوَ فِي مُعظم النّسخ حَرَامًا وَفِي بَعْضهَا حرَام وَهَذَا هُوَ الْوَجْه وَالْأول وَجهه ان يكون حَالا وَقد جَاءَت الْحَال من النكرَة على قلَّة فوقص على بِنَاء الْمَفْعُول وألبسوه ثوبيه من الألباس قَوْله

    ج ٥ ص ١٩٨[٢٨٥٩] أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ للتبرك فَلَا يضر فِي الْإِيجَاب أَو هُوَ شَرط لما بعده وَالله تَعَالَى أعلم

  26. قَوْله

  27. [٢٨٦٠] من عرج أَو كسر الخ كسر على بِنَاء الْمَفْعُول وعرج بِكَسْر الرَّاء على بِنَاء الْفَاعِل فِي الصِّحَاح بِفَتْح الرَّاء إِذا أَصَابَهُ شَيْء فِي رجله فَجعل يمشي مشْيَة العرجان وبالكسر إِذا كَانَ ذَلِك خلقَة وَفِي النِّهَايَة إِذا صَار أعرج أَي من أحرم ثمَّ حدث لَهُ بعد الْإِحْرَام مَانع من الْمُضِيّ على مُقْتَضى الْإِحْرَام غير احصار الْعَدو بِأَن كَانَ أحد كسر رجله أوصار أعرج من غير صَنِيع من أحد يجوز لَهُ أَن يتْرك الْإِحْرَام وان لم يشْتَرط التَّحَلُّل وَقَيده بَعضهم بالإشتراط وَمن يرى أَنه من بَاب الْإِحْصَار لَعَلَّه يَقُول معنى حل كَاد أَن يحل قبل أَن يصل إِلَى نُسكه بِأَن يبْعَث الْهدى مَعَ أحد ويواعده يَوْمًا بِعَيْنِه يذبحها فِيهِ فِي الْحرم فيتحلل بعد الذّبْح قَوْله

    ج ٥ ص ١٩٩[٢٨٦٢] بِذِي طوى اسْم مَوضِع بِقرب مَكَّة حِين يقدم مُتَعَلق بكان ينزل على أكمة بِفَتَحَات دون الْجَبَل وَأَعْلَى من الرابية وَقيل دون الرابية بنى على بِنَاء الْمَفْعُول

  28. قَوْله

  29. [٢٨٦٣] فَأصْبح بالجعرانة أَي فَرجع إِلَى الْجِعِرَّانَة لَيْلًا فَأصْبح بهَا كبائت فِيهَا أَي كَأَنَّهُ بَات بالجعرانة لَيْلًا وَمَا خرج مِنْهَا من بطن سرف بِكَسْر الرَّاء قَوْله

    ج ٥ ص ٢٠٠[٢٨٦٤] كَأَنَّهُ سبيكة فضَّة بِالْإِضَافَة فِي الْقَامُوس سبيكة كسفينة الْقطعَة المذوبة المُرَاد تشبيهه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بالقطعة من الْفضة فِي الْبيَاض والصفاء وَالله تَعَالَى أعلم

  30. قَوْله

  31. [٢٨٦٥] الَّتِي بالبطحاء أَي مِمَّا يَلِي الْمَقَابِر السُّفْلى أَي الَّتِي تلِي بَاب الْعمرَة قَوْله دخل مَكَّة أَي يَوْم الْفَتْح وَلِوَاؤُهُ أَبيض قَوْله

    ج ٥ ص ٢٠١[٢٨٦٧] وَعَلِيهِ المغفر بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفتح الْفَاء هُوَ المنسوج من الدرْع على قدر الرَّأْس أَي على رَأسه المغفر فَلَا تعَارض بَينه وَبَين حَدِيث وَعَلِيهِ عِمَامَة سَوْدَاء إِذْ يحْتَمل أَن تكون الْعِمَامَة فَوق المغفر أَو بِالْعَكْسِ أَو كَانَ أول دُخُوله على رَأسه المغفر ثمَّ أزاله وَلبس الْعِمَامَة بعد ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم بن خطل بِفتْحَتَيْنِ وَقد أجَاز صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي قَتله حَيْثُ كَانَ لكَونه كَانَ يُؤْذِيه وَالله تَعَالَى أعلم

  32. قَوْله

  33. [٢٨٧٠] عَن أبي الْعَالِيَة الْبَراء بِالتَّشْدِيدِ لِأَنَّهُ كَانَ يبرى النبل قَوْله

    ج ٥ ص ٢٠٢[٢٨٧٣] فِي عمْرَة الْقَضَاء قيل هِيَ عمْرَة كَانَت قَضَاء عَمَّا صد عَنْهَا عَام الْحُدَيْبِيَة وَقيل بل الْقَضَاء بِمَعْنى المقاضاة والمصالحة فَإِنَّهُ صَالح عَلَيْهَا كفار قُرَيْش الْيَوْم نَضْرِبكُمْ فِي النِّهَايَة سُكُون الْبَاءِ مِنْ نَضْرِبْكُمْ مِنْ جَائِزَاتِ الشِّعْرِ وَمَوْضِعُهَا الرّفْع قلت نبه على ذَلِك لِئَلَّا يتَوَهَّم أَن جزمه لكَونه جَوَاب الْأَمر فَإِن جعله جَوَابا فَاسد معنى وَلَعَلَّ المُرَاد نَضْرِبكُمْ أَن نقضتم الْعَهْد وصددتموه عَن الدُّخُول والا فَلَا يَصح ضَربهمْ لمَكَان الْعَهْد على تَنْزِيله أَي لأجل تَنْزِيله بِمَكَّة أَي نَضْرِبكُمْ حَتَّى ننزله بِمَكَّة وَقيل المُرَاد تَنْزِيل الْقُرْآن يزِيل الْهَام بِالتَّخْفِيفِ الرَّأْس عَن مقِيله أَي مَوْضِعه مستعار من مَوضِع القائلة وَيذْهل بِضَم الْيَاء أَي يَجعله ذاهلا فَقَالَ لَهُ عمر الخ كَأَنَّهُ رأى أَن الشّعْر مَكْرُوه فَلَا يَنْبَغِي أَن يكون بَين يَدَيْهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ

    ج ٥ ص ٢٠٣وَسلم وَفِي حرمه تَعَالَى وَلم يلْتَفت إِلَى تَقْرِير النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لاحْتِمَال أَن يكون قلبه مشتغلا بِمَا مَنعه عَن الِالْتِفَات إِلَى الشّعْر أسْرع فيهم أَي فِي التَّأْثِير فِي قُلُوبهم مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ بِنُونٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ وَحَاءٍ مُهْملَة من الرَّمْي بِالسَّهْمِ أَي فَيجوز للْمصْلحَة وَالله تَعَالَى أعلم

  34. قَوْله

  35. [٢٨٧٤] حرمه الله أَي حكم بِكَوْنِهِ حرما يَوْمئِذٍ وان ظهر بَين النَّاس بعد ذَلِك على لِسَان الْأَنْبِيَاء وَلما كَانَ إِبْرَاهِيم أول نَبِي أظهر ذَلِك بعد الطوفان أَو مُطلقًا قيل حرمه إِبْرَاهِيم بِحرْمَة الله أَي بِتَحْرِيمِهِ وَالْحَاصِل أَن تَحْرِيمه منتسب إِلَى الله تَعَالَى على الدَّوَام فَلَا بُد من مراعاته لَا يعضد على بِنَاء الْمَفْعُول أَي لَا يقطع وَلَا ينفر

    ج ٥ ص ٢٠٤بتَشْديد الْفَاء على بِنَاء الْمَفْعُول أَي لَا يتَعَرَّض لَهُ بالإصطياد وَغَيره وَلَا يلتقط على بِنَاء الْفَاعِل لقطته بِضَم لَام وَفتح قَاف أَو بسكونه الا من عرفهَا من التَّعْرِيف قيل أَي على الدَّوَام ليحصل بِهِ الْفرق بَين الْحرم وَغَيره والا لَا يحسن ذكره هَا هُنَا فِي مَحل ذكر الاحكام الْمَخْصُوصَة بِالْحرم الثَّابِتَة لَهُ بِمُقْتَضى التَّحْرِيم وَمن لَا يَقُول بِوُجُوب التَّعْرِيف على الدَّوَام يرى أَن تَخْصِيصه كتخصيص الْإِحْرَام بِالنَّهْي عَن الفسوق فِي قَوْله فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج فَلَا رفث وَلَا فسوق وَلَا جِدَال مَعَ أَن النَّهْي عَام وَحَاصِله زِيَادَة الاهتمام بِأَمْر الْإِحْرَام وَبَيَان أَن الاجتناب عَن الفسوق فِي الْإِحْرَام آكِد فَكَذَا التَّخْصِيص هَا هُنَا لزِيَادَة الاهتمام بِأَمْر الْحرم وَأَن التَّعْرِيف فِي لقطته متأكد وَلَا يختلي على بِنَاء الْمَفْعُول خلاه بِفَتْح خاء مُعْجمَة وَقصر وَحكى بِمد هُوَ الرطب من النَّبَات الا الأذخر بِهَمْزَة مَكْسُورَة وذال مُعْجمَة نبت مَعْرُوف طيب الرَّائِحَة وَجوز فِيهِ الرّفْع على الْبَدَل وَالنّصب على الِاسْتِثْنَاء وَلم يرد الْعَبَّاس ان يَسْتَثْنِي بل أَرَادَ أَن يلقن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ذَلِك بل أَرَادَ أَن يلْتَمس مِنْهُ ذَلِك وَأما اسْتِثْنَاؤُهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَأتى بِوَحْي جَدِيد أَو لتفويض من الله تَعَالَى إِلَيْهِ مُطلقًا أَو مُعَلّقا بِطَلَب أحد اسْتثِْنَاء شَيْء من ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم

  36. قَوْله

  37. [٢٨٧٥] وَأحل لي سَاعَة مُقْتَضَاهُ أَنه لَيْسَ لأحد بعده صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن يُقَاتل بِمَكَّة ابْتِدَاء مَعَ اسْتِحْقَاق أَهلهَا الْقِتَال وَعَلِيهِ بعض الْفُقَهَاء إِذْ خُصُوص الْحُرْمَة بِمَكَّة وخصوص حل الْقِتَال بِهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا يظْهر حِينَئِذٍ والا فبدون اسْتِحْقَاق الْأَهْل لَا يحل الْقِتَال فِي غير مَكَّة أَيْضا وَمعنى الِاسْتِحْقَاق لَو جَوَّزنَا فِي مَكَّة لغيره صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لم يبْق للاختصاص معنى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٥ ص ٢٠٥[٢٨٧٦] يبْعَث الْبعُوث بِضَم الْمُوَحدَة جمع بعث بِمَعْنى الْمَبْعُوث أَي يُرْسل الجيوش لقِتَال عبد الله بن الزبير سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَكَانَ عَمْرو أَمِير الْمَدِينَة من جِهَة يزِيد بن مُعَاوِيَة فَكتب إِلَيْهِ أَن يُوَجه إِلَى بن الزبير جيوشا حِين امْتنع عَن بيعَته وَأقَام بِمَكَّة فَبعث بعثا أحَدثك بِالْجَزْمِ جَوَاب الْأَمر الْغَد بِالنّصب أَي ثَانِي يَوْم الْفَتْح وَضمير سمعته ووعاه لِلْقَوْلِ أَي حفظه قلبِي وَضمير أبصرته للنَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وتفكيك الضَّمِير مَعَ ظُهُور الْقَرِينَة لَا يضر وَالْمَقْصُود الْمُبَالغَة فِي تَحْقِيق حفظه ذَلِك القَوْل وَأَخذه عَنهُ عيَانًا وَقَوله حِين تكلم يحْتَمل التَّعَلُّق بِمَا قبله وَبِمَا بعده إِن مَكَّة الخ مَعْنَاهُ أَن تَحْرِيمهَا بِوَحْي الله تَعَالَى وَأمره

    ج ٥ ص ٢٠٦لَا أَنه اصْطلحَ النَّاس على تَحْرِيمهَا بِغَيْر امْرَهْ أَن يسفك بِكَسْر الْفَاء وَحكى ضمهَا أَي يسيله يعضد بِضَم الضَّاد هُوَ الْمَشْهُور عِنْد أهل الحَدِيث قيل وَالصَّحِيح الْكسر أَي يقطع وَإِنَّمَا أذن على بِنَاء الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول وَالْحَاصِل أَن استدلاله بَاطِل بِوَجْهَيْنِ من جِهَة الْخُصُوص وَعدم الْبَقَاء وَقد عَادَتْ حرمتهَا الخ كِنَايَة عَن عود حرمتهَا بعد تِلْكَ السَّاعَة كَمَا كَانَت قبل تِلْكَ السَّاعَة فَلَا اشكال بِأَن الْخطْبَة كَانَت فِي الْغَد من يَوْم الْفَتْح وعود الْحُرْمَة كَانَ بعد تِلْكَ السَّاعَة لَا فِي الْغَد فَمَا معنى الْيَوْم وَلَا بِأَن أمس هُوَ يَوْم الْفَتْح وَقد رفعت الْحُرْمَة فِيهِ فَكيف قيل كحرمتها بأمس وَيحْتَمل أَن يُقَال الْيَوْم ظرف للْحُرْمَة لَا للعود وَمعنى كحرمتها أَي كرفع حرمتهَا أَي الْعود كالرفع حَيْثُ كَانَ كل مِنْهُمَا بأَمْره تَعَالَى وَالله تَعَالَى أعلم

  38. قَوْله

  39. [٢٨٧٧] يَغْزُو هَذَا الْبَيْت أَي يَقْصِدهُ بالهدم وَقتل الْأَهْل بِالْبَيْدَاءِ هِيَ الْمَفَازَة الَّتِي لَا شَيْء

    ج ٥ ص ٢٠٧فِيهَا وَلَعَلَّ المُرَاد هَا هُنَا هِيَ الْمَفَازَة الَّتِي بِقرب الْمَدِينَة الْمَشْهُورَة بِهَذَا الِاسْم بَين النَّاس قَوْله الْبعُوث بِضَم الْبَاء أَي الجيوش قَوْله يكون لَهُم أَي يصير لَهُم ذَلِك الْمحل قبورا بِلَا عَذَاب وَالْحَاصِل أَن الْمَوْت والخسف يشملهم ظَاهرا لَكِن حَالهم بعد ذَلِك كَحال الْمُؤمن فِي قَبره لَا كَحال من خسف بِهِ استحقاقا قَوْله ليؤمن من أم بتَشْديد الْمِيم إِذا قصد وَالنُّون ثَقيلَة للتَّأْكِيد أَي ليقصدن هَذَا الْبَيْت جَيش

    ج ٥ ص ٢٠٨قَوْله

  40. [٢٨٨١] خمس فواسق الْمَشْهُور الْإِضَافَة وروى بِالتَّنْوِينِ على الْوَصْف وَبَينهمَا فِي الْمَعْنى فرق دَقِيق ذكره بن دَقِيق لِأَن الْإِضَافَة تَقْتَضِي الحكم على خمس من الفواسق بِالْقَتْلِ أشعر التَّخْصِيص بِخِلَاف الحكم فِي غَيرهَا بطرِيق الْمَفْهُوم وَأما التَّنْوِين فَيَقْتَضِي وصف الْخمس بِالْفِسْقِ من جِهَة الْمَعْنى وَقد يشْعر بِأَن الحكم مترتب على ذَلِك وَهُوَ الْقَتْل مُعَلل بِمَا جعل وَصفا وَهُوَ الْفسق فَيَقْتَضِي ذَلِك التَّعْمِيم لكل فَاسق من الدَّوَابّ وَهُوَ ضد مَا اقْتَضَاهُ الأول من الْمَفْهُوم من التَّخْصِيص قَوْله فابتدرناها أَي سبق كل منا صَاحبه إِلَى قَتلهَا وَفِيه أَن حَيَّة غير الْبيُوت تقتل وَلَو كَانَ حرما

    ج ٥ ص ٢٠٩قَوْله فأضرمنا أوقدنا وقاها فِيهِ أَخْبَار بِأَنَّهَا سلمت مِمَّا فعلوا من اضرام النَّار وَغَيره وَتَسْمِيَة فعلهم شرا للمشاكلة أَو المُرَاد بِالشَّرِّ مَا هُوَ ضَرَر فِي حق الْغَيْر قَوْله الفويسق تَصْغِير فَاسق وَهُوَ تَصْغِير تحقير ويقتضى زِيَادَة الذَّم

    ج ٥ ص ٢١١قَوْله