كتاب الاستعاذة
٢١ فقرة، ج ٨ ص ٢٥٠
- ج ٨ ص ٢٥٠
قَوْله
-
[٥٤٢٨] أَصَابَنَا طش بِفَتْح طاء وَتَشْديد شين مُعْجمَة الْمَطَر الضَّعِيف قَالَ قل هُوَ الله أحد جملَة قل هُوَ الله أحد أُرِيد بهَا السُّورَة الْمَعْهُودَة على أَنَّهَا لفعل مُقَدّر مثل قل أَي قل هَذِه السُّورَة المصدرة بقل هُوَ الله أحد والمعوذتين عطف عَلَيْهَا وَحين يُمْسِي من الامساء وَيُصْبِح من الاصباح ظرف للْفِعْل الْمُقدر
ج ٨ ص ٢٥١وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَاسْتَمَعْت أَي تَوَجَّهت تِلْقَاء كَلَامه ذَلِك وَمَا عرفت مَا يُرِيد قَوْله
ج ٨ ص ٢٥٢[٥٤٣٣] بغلة شهباء أَي بَيْضَاء فَعرف أَنِّي لم أفرح بهَا جدا أَي مَا حصل لي السرُور الْكَامِل كَأَن الْقلب كَانَ مَشْغُولًا بِمَا كَانَ فِي الْوَقْت من الظلمَة وَغَيرهَا فَمَا ظهر فِي الْقلب السرُور على أكمل وَجه بذلك كَمَا هُوَ حَال الحزين وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٤٣٤] فأمنا رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بهما فِي صَلَاة الْغَدَاة أَي ليعلم
ج ٨ ص ٢٥٣بذلك عقبَة أَنَّهُمَا مَعَ قلَّة حروفهما تقومان مقَام السورتين الطويلتين إِذْ الْمُعْتَاد فِي صَلَاة الْفجْر كَانَ هُوَ التَّطْوِيل ليفرح بهما ويعطيهما غَايَة التَّعْظِيم قَوْله قَرِيبا أَي فِي بَاب الِاسْتِعَاذَة سررت على بِنَاء الْفَاعِل قَوْله فأجللت أَي عظمت فَأَشْفَقت أَي خفت هنيهة بِالتَّصْغِيرِ أَي زَمَانا قَلِيلا
ج ٨ ص ٢٥٤قَوْله أبلغ عِنْد الله أَي أعظم فِي بَاب الِاسْتِعَاذَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
ج ٨ ص ٢٥٥[٥٤٤٢] من علم لَا ينفع أَي صَاحبه فَإِن من الْعلم مَالا ينفع صَاحبه بل يصير عَلَيْهِ حجَّة وَفِي استعاذته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم من هَذِه الْأُمُور إِظْهَار للعبودية واعظام للرب تبَارك وَتَعَالَى وَأَن العَبْد يَنْبَغِي لَهُ مُلَازمَة الْخَوْف ودوام الافتقار إِلَى جنابه تَعَالَى وَفِيه حث للْأمة على ذَلِك وَتَعْلِيم لَهُم والا فَهُوَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم مَعْصُوم من هَذِه الْأُمُور وَفِيه أَن الْمَمْنُوع من السجع مَا يكون عَن قصد إِلَيْهِ وتكلف فِي تَحْصِيله وَأما مَا اتّفق حُصُوله بِسَبَب قُوَّة السليقة وفصاحة اللِّسَان فبمعزل عَن ذَلِك وَنَفس لَا تشبع أَي حريصة على الدُّنْيَا لَا تشبع مِنْهَا واما الْحِرْص على الْعلم وَالْخَيْر فمحمود مَطْلُوب قَالَ تَعَالَى وَقل رب زِدْنِي علما وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٤٤٣] مِنَ الْجُبْنِ هُوَ ضِدُّ الشُّجَاعَةِ وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ قيل هُوَ أَن يَمُوت غير تائب وَالظَّاهِر الْعُمُوم ويساعده المقامقوله
-
[٥٤٤٤] أَن شُتَيْرَ بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ بن شكل بِفتْحَتَيْنِ أَو اسكان الْكَاف قَوْله وَشر مني هُوَ المنى الْمَشْهُور بِمَعْنى المَاء الْمَعْرُوف كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف مُضَافا إِلَى يَاء الْمُتَكَلّم قَوْله
ج ٨ ص ٢٥٦[٥٤٤٧] من أَن أرد على بِنَاء الْمَفْعُول من الرَّد وأرذل الْعُمر رديئه وَهُوَ مَا ينتقص فِيهِ من القوى الظَّاهِرَة
ج ٨ ص ٢٥٧والباطنة فَيصير كالطفل قَوْله والهرم بِفتْحَتَيْنِ أقْصَى الْكبر وفتنة الْمحيا مفعل من الْحَيَاة فَهُوَ مَقْصُور لَا مَمْدُود قَوْله من الْهم والحزن بِفتْحَتَيْنِ وبضم فَسُكُون مثل رشد ورشد قيل الْفرق
ج ٨ ص ٢٥٨بَينهمَا أَن الْحزن على مَا وَقع والهم فِيمَا يتَوَقَّع وَكثير مِنْهُم يجعلونه من بَاب التكرير والتأكيد وَكَثِيرًا مَا يَجِيء مثل هَذَا التَّأْكِيد بالْعَطْف مُرَاعَاة لتغاير اللَّفْظ
-
قَوْله
-
[٥٤٥٣] وضلع الدّين الضلع بِفتْحَتَيْنِ وَالضَّاد مُعْجمَة بِمَعْنى الثّقل والشدة وَالدّين بِفَتْح الدَّال هُوَ الرِّوَايَة أَي ثقل الدّين وشدته وَلَو كسرت الدَّال
ج ٨ ص ٢٥٩لم يبعد من حَيْثُ الْمَعْنى لَكِن بعد من حَيْثُ الرِّوَايَة تحريفا وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٤٥٤] أَكثر مَا يتَعَوَّذ من المغرم والمأثم الظَّاهِر أَن أَكثر صِيغَة التَّفْضِيل وَهُوَ بِالرَّفْع مُبْتَدأ مُضَاف إِلَى مَا بعده وَمَا فِي قَوْله مَا يتَعَوَّذ مَصْدَرِيَّة وَالْجَار وَالْمَجْرُور خبر الْمُبْتَدَأ وَالْجُمْلَة خبر كَانَ وَالتَّقْدِير كَانَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَكثر تعوذه كَانَ من المغرم والمأثم ولازمه أَنه لَا يستعيذ من شَيْء قدر مَا يستعيذ مِنْهُمَا وَيُمكن أَن يكون أَكثر صيغه مَاض من الْإِكْثَار أَي أَنه قد أَكثر التَّعَوُّذ من المغرم والمأثم ولازمه أَنه يستعيذ مِنْهُمَا كثيرا وَلَا يلْزم أَن يكون تعوذه مِنْهُمَا أَكثر من تعوذه من الْأَشْيَاء الْأُخَر قيل والمغرم مصدر وضع مَوضِع الِاسْم يُرِيد مَغْرَمَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي وَقِيلَ الْمَغْرَمُ كَالْغُرْمِ وَهُوَ الدّين قلت وَالثَّانِي هُوَ الْمُوَافق لاخر الحَدِيث ثمَّ قَالَ وَالْمرَاد مَا استدين بِهِ فِيمَا يكره أَوْ فِيمَا يَجُوزُ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ أَدَائِهِ اما فِيمَا يحْتَاج وَيقدر على أَدَائِهِ فَلَا يستعاذ مِنْهُ قلت الْمُوَافق للْحَدِيث هُوَ الدّين المفضي إِلَى الْمعْصِيَة بِوَاسِطَة الْعَجز عَن الْأَدَاء مَا أَكثر مَا تعوذ بِفَتْح الرَّاء على التَّعَجُّب وَمَا فِيمَا تعوذ مَصْدَرِيَّة كَأَنَّهَا تعجبت لاجل أَن الدّين يكرههُ من يحب التَّوَسُّع فِي الدُّنْيَا وَلَا يرضى بِضيق الْحَال وَلَيْسَ ذَاك من صِفَات الرِّجَال من غرم بِكَسْر رَاء وَحَاصِل الْجَواب أَن الِاسْتِعَاذَة مِنْهُ لَيْسَ بحب التَّوَسُّع وَإِنَّمَا هُوَ لاجل مَا يُفْضِي إِلَيْهِ الدّين من الْخلَل فِي الدّين
ج ٨ ص ٢٦١قَوْله والذلة بِكَسْر الذَّال كالقلة وكل ذَلِك مِمَّا يَنْبَغِي للْإنْسَان الِاسْتِعَاذَة مِنْهُ لافضائه كثيرا إِلَى الْخلَل فِي الدّين
- ج ٨ ص ٢٦٣
[٥٤٦٨] فَإِنَّهُ بئس الضجيع ضجيعك بِفَتْح فَكسر من ينَام فِي فراشك أَي بئس الصاحب الْجُوع الَّذِي يمنعك من وظائف الْعِبَادَات ويشوش الدِّمَاغ ويثير الأفكار الْفَاسِدَة والخيالات الْبَاطِلَة والبطانة بِكَسْر بَاء مُوَحدَة هِيَ ضد الظهارة وَأَصلهَا فِي الثَّوْب فاتسع فِيمَا يستبطن من أمره قَوْله
- ج ٨ ص ٢٦٥
[٥٤٧٤] الدّين بالْكفْر قَالَ نعم أَرَادَ الرجل أَن قرانهما فِي الذّكر يَقْتَضِي قُوَّة الْمُنَاسبَة بَينهمَا فِي الْمضرَّة بِحَيْثُ ان كلا مِنْهُمَا يُسَاوِي الْأُخَر فَهَل الدّين بلغ هَذَا الْمبلغ حَتَّى اسْتحق أَن يَجْعَل عديلا للكفر وَيذكر قرينا مَعَه فِي الذّكر فَأجَاب بِأَنَّهُ كَذَلِك كَيفَ وَهُوَ يمْنَع دُخُول الْجنَّة كالكفر نعم هُوَ دائمي وَمنع الدّين إِلَى غَايَة الْأَدَاء وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٤٧٥] وشماتة الْأَعْدَاء فرحتهم بمصائبه
ج ٨ ص ٢٦٨[٥٤٨٦] أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَزِلَّ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الزَّايِ مِنَ الزَّلَلِ وَرُوِيَ بِالذَّالِ مِنَ الذُّلِّ أَوْ أَضِلَّ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الضَّادِ وَفِي رِوَايَةٍ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَزِلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ الْأَوَّلُ فِيهِمَا مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَالثَّانِي لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ بِقَوْلِهِ بَعْدَهُ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ فَإِنَّ الْأَوَّلَ فِيهِمَا مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَالثَّانِي لِلْمَفْعُولِ وَيُقَدَّرُ فِي أَجْهَلَ عَلَى أَحَدٍ يُوَازِنُ قَوْله فِي الثَّانِي عَليّ وَالْمرَاد بِالْجَهْلِ لَا كَذَا قَوْله
ج ٨ ص ٢٦٩[٥٤٩١] من دَرك الشَّقَاء الدَّرك بِفتْحَتَيْنِ وَحكى سُكُون الثَّانِي اللحاق والشقاء بِالْفَتْح وَالْمدّ الشدَّة أَي من لحاق الشدَّة وَقَالَ السُّيُوطِيّ وَالْمرَاد بالشقاء سوء الخاتمة نَعُوذ بِاللَّه مِنْهُ وَسُوءِ الْقَضَاءِ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هُوَ بِمَعْنَى الْمَقْضِيِّ إِذْ حُكْمُ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ حُكْمُهُ كُلُّهُ حَسَنٌ لَا سُوءَ فِيهِ قَالُوا فِي تَعْرِيف الْقَضَاء
ج ٨ ص ٢٧٠وَالْقَدَرِ الْقَضَاءُ هُوَ الْحُكْمُ بِالْكُلِّيَّاتِ عَلَى سَبِيلِ الْإِجْمَالِ فِي الْأَزَلِ وَالْقَدَرُ هُوَ الْحُكْمُ بِوُقُوعِ الْجُزْئِيَّاتِ الَّتِي لِتِلْكَ الْكُلِّيَّاتِ عَلَى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ فِي الْإِنْزَالِ قَالَ تَعَالَى وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُوم وَجهد الْبلَاء بِفَتْح الْجِيم أَي شدَّة الْبلَاء قَالَ السُّيُوطِيّ هِيَ الْحَالة الَّتِي يخْتَار الْمَوْت عَلَيْهَا أَي لَو خير بَين الْمَوْت وَبَين تِلْكَ الْحَالة لأحب أَن يَمُوت تَحَرُّزًا عَن تِلْكَ الْحَالة وَقِيلَ هُوَ قِلَّةُ الْمَالِ وَكَثْرَةُ الْعِيَالِ قَالَ الْكرْمَانِي هَذِه الْكَلِمَة جَامِعَةٌ لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ إِمَّا أَنْ يُلَاحَظَ مِنْ جِهَةِ الْمَبْدَأِ وَهُوَ سُوءُ الْقَضَاءِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْمَعَادِ وَهُوَ دَرَكُ الشَّقَاءِ أَوْ مِنْ جِهَة المعاش وَهُوَ إِمَّا مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ وَهُوَ شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ أَوْ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ وَهُوَ جَهْدُ الْبَلَاءِ نَعُوذ بِاللَّه من ذَلِك وَأَنت خَبِير بِأَنَّهُ لَا مُقَابلَة على مَا ذكره بَين سوء الْقَضَاء وَغَيره بل غَيره كالتفصيل لجزئياته فالمقابلة يَنْبَغِي أَن تعْتَبر بِاعْتِبَار أَن مَجْمُوع الثَّلَاثَة الْأَخِيرَة بِمَنْزِلَة الْقدر فَكَأَنَّهُ قَالَ من سوء الْقَضَاء وَالْقدر لَكِن أقيم أهم أَقسَام سوء الْقدر مقَامه بَقِي أَن الْمقْضِي من حَيْثُ الْقَضَاء أزلي فَأَي فَائِدَة فِي الِاسْتِعَاذَة مِنْهُ وَالظَّاهِر أَن المُرَاد صرف الْمُعَلق مِنْهُ فَإِنَّهُ قد يكون مُعَلّقا وَالتَّحْقِيق أَن الدُّعَاء مَطْلُوب لكَونه عبادةوطاعة وَلَا حاجةلنا فِي ذَلِك إِلَى أَن نَعْرِف الْفَائِدَة المترتبة عَلَيْهِ سوى مَا ذكرنَا قَوْله وسيئ الأسقام هِيَ مَا يكون سَببا لعيب وَفَسَاد عُضْو وَنَحْو ذَلِك
ج ٨ ص ٢٧١قَوْله
-
[٥٤٩٤] فَلَمَّا نزلت المعوذتان بِكَسْر الواوقوله
-
[٥٤٩٥] وَسُوء الْكبر بِكَسْر الْكَاف وَفتح الْبَاء أَي كبر السن وَهُوَ قريب من الْهَرم وَجعله بِسُكُون الْبَاء بِمَعْنى التكبر بعيد لكَونه كُله سَيِّئًا وَالله تَعَالَى أعلم
ج ٨ ص ٢٧٢قَوْله من وعثاء السّفر بِفَتْح وَاو وَسُكُون عين مُهْملَة ومثلثة وَمد أَي شدته ومشقته وكآبة المنقلب بِفَتْح كَاف وهمزة ممدودة أَو سَاكِنة كرأفة ورآفة فِي الْقَامُوس هِيَ الْغم وَسُوء الْحَال والإنكسار
ج ٨ ص ٢٧٣من حزن والمنقلب مصدر بِمَعْنى الانقلاب أَو اسْم مَكَان قَالَ الْخطابِيّ مَعْنَاهُ أَن يَنْقَلِب إِلَى أَهله كئيبا حَزينًا لعدم قَضَاء حَاجته أَو إِصَابَة آفَة لَهُ أَو يجدهم مرضى أَو مَاتَ مِنْهُم بَعضهم والحور بعد الكور الكور لف الْعِمَامَة والحور نقضهَا وَالْمرَاد الِاسْتِعَاذَة من النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة أَو من الشتات بعد الانتظام أَي من فَسَاد الْأُمُور بعد صَلَاحهَا وَقيل من الرُّجُوع عَن الْجَمَاعَة بعد الْكَوْن فيهم وروى بعد الْكَوْن بنُون أَي الرُّجُوع من الْحَالة المستحسنة بعد أَن كَانَ عَلَيْهَا قيل هُوَ مصدر كَانَ تَامَّة أَي من التَّغَيُّر بعد الثَّبَات ودعوة الْمَظْلُوم استعاذة من الظُّلم فَإِنَّهُ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ دَعْوَة الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حجاب وَسُوء المنظر هُوَ كل منظر يعقب النّظر إِلَيْهِ سوء
ج ٨ ص ٢٧٤قَوْله أَنْت الْخَلِيفَة أَي الْكَافِي
-
قَوْله
-
[٥٥٠٢] فِي دَار الْمقَام بِضَم الْمِيم أَي دَار الْإِقَامَة قَوْله
ج ٨ ص ٢٧٦[٥٥١٠] وفتنة الاحياء والأموات هما بِفَتْح الْهمزَة جمع حَيّ وميت أَي من الْفِتْنَة الَّتِي تلْحق الْأَحْيَاء والأموات قَوْله
ج ٨ ص ٢٧٩[٥٥٢٢] ان سيد الاسْتِغْفَار وَفِي رِوَايَة أفضل الاسْتِغْفَار أَي أَكثر ثَوابًا لقائله من بَين جنس الاسْتِغْفَار وَوجه كَونه كَذَلِك مِمَّا لَا يعرف بِالْعقلِ وَإِنَّمَا هُوَ أَمر مفوض إِلَى الَّذِي قرر الثَّوَاب على الْأَعْمَال وَأَنا على عَهْدك أَي على الشَّهَادَة بِالتَّوْحِيدِ الَّتِي جرى بهَا الْمِيثَاق والعهد وَوَعدك بالثواب للْمُؤْمِنين على لِسَان الرُّسُل أَبُوء أَي أعترف دخل الْجنَّة أَي ابْتِدَاء والا فَكل مُؤمن يدْخل الْجنَّة بايمانه وَهَذَا فضل من الله تَعَالَى قَوْله
ج ٨ ص ٢٨٠[٥٥٢٣] من شَرّ مَا عملت الخ أَي من شَرّ مَا فعلت من السَّيِّئَات وَمَا تركت من الْحَسَنَات أَو
ج ٨ ص ٢٨١من شَرّ كل شَيْء مِمَّا تعلق بِهِ كسبي أَولا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
ج ٨ ص ٢٨٢[٥٥٢٩] أَن أغتال على بِنَاء الْمَفْعُول يُقَال اغتاله أَي قَتله غيلَة بِكَسْر الْغَيْن وَهُوَ أَن يخدعه فَيذْهب بِهِ إِلَى مَوضِع لَا يرى فِيهِ فَإِذا صَار إِلَيْهِ قَتله أَي أعوذ بك من أَن يجيئني الْبلَاء من حَيْثُ لَا أشعر بِهِ
-
قَوْله
-
[٥٥٣٣] من التردي هُوَ السُّقُوط من العالي إِلَى السافل وَالْهدم بِفَتْح فَسُكُون مصدر هدم الْبناء نقضه وَالْمرَاد من أَن يهدم على الْبناء على أَنه مصدر مَبْنِيّ للْمَفْعُول أَو من أَن أهدم الْبناء على أحد على أَنه مصدر مَبْنِيّ للْفَاعِل وَالْغَرق بِفتْحَتَيْنِ والحريق أَي الْعَذَاب المحرق وَأَعُوذ بك أَن يتخبطني الخ قد فسره الْخطابِيّ
ج ٨ ص ٢٨٣بِأَن يَسْتَوْلِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ مُفَارَقَةِ الدُّنْيَا فَيُضِلَّهُ وَيَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ أَوْ يَعُوقَهُ عَنْ إِصْلَاحِ شَأْنِهِ وَالْخُرُوجِ مِنْ مَظْلَمَةٍ تَكُونُ قِبَلَهُ أَوْ يُؤَيِّسَهُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَوْ يُكَرِّهَ لَهُ الْمَوْتَ وَيُؤْسِفَهُ عَلَى حَيَاةِ الدُّنْيَا فَلَا يَرْضَى بِمَا قَضَاهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْفِنَاءِ وَالنُّقْلَةِ إِلَى دَار الْآخِرَة فيختم لَهُ ويلقى الله وَهُوَ ساخط عَلَيْهِ لديغا هوالملدوغ
ج ٨ ص ٢٨٥وَهُوَ من لدغته بعض ذَوَات السم قَوْله من أَن أزل بِفَتْح الْهمزَة وَكَذَا أضلّ وَكَذَا أظلم الأول وَأما الثَّانِي فبضم الْهمزَة واجهل بِفَتْح الْهمزَة ويجهل على بِنَاء الْمَفْعُول وَهَذَا الدُّعَاء هُوَ ختم بعض النّسخ وَنعم الدُّعَاء هُوَ