المكتبة

كتاب الأشربة

٥٧ فقرة، ج ٨ ص ٢٨٦

الصفحة ١ من ٢

  1. قَوْله

    ج ٨ ص ٢٨٦
  2. [٥٥٤٠] لما نزل تَحْرِيم الْخمر أَي لما قرب نُزُوله أَو لما أَرَادَ الله تَعَالَى أَن ينزله وفْق عمر لطلبه حَتَّى أنزلهُ بالتدريج الْمَذْكُور فِي الحَدِيث فالتحريم انما حصل بِآيَة الْمَائِدَة وَدُعَاء عمر كَانَ قبل ذَلِك فَلَا بُد من تَأْوِيل ظَاهر الحَدِيث بِمَا ذكرنَا وَالْمرَاد بِآيَة الْبَقَرَة قَوْله تَعَالَى قل فيهمَا اثم كَبِير وَمَنَافع للنَّاس الْآيَة وَالْمرَاد بالإثم وَالله تَعَالَى أعلم الضَّرَر كَمَا يدل عَلَيْهِ مُقَابلَته بالمنافع وَلذَلِك مَا فهم الصَّحَابَة مِنْهَا الْحُرْمَة واما قَوْله تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ الْآيَة فَلَعَلَّ المُرَاد نهي من لَهُ معرفَة من السكرِي فِي الْجُمْلَة أَو المُرَاد بِهِ النَّهْي عَن مُبَاشرَة أَسبَاب السكر عِنْد قرب الصَّلَاة لَا نهي السَّكْرَان لِأَنَّهُ لَا يفهم فَكيف ينْهَى قَوْله

    ج ٨ ص ٢٨٧[٥٥٤١] من فضيخ لَهُم بِفَتْح فَاء وخفة مُعْجمَة واعجام خاء شراب يتَّخذ من الْبُسْر من غير ان يمسهُ نَار وَقيل يتَّخذ من بر وتمر وَقيل يتَّخذ من بسر مفضوخ أَي مكسور قلت وَقد بَين أنس فِي الحَدِيث الفضيخ فَلَا حاجةالى بَيَانه وَمُرَاد أنس أَن الفضيخ هُوَ مَحل نزُول الْآيَة فَتَنَاول الْآيَة لَهُ أولى قَوْله فَقَالُوا أكفأها بِالْهَمْزَةِ فِي آخِره أَي أقلب وعاءها قَوْله

    ج ٨ ص ٢٨٨[٥٥٤٦] هُوَ الْخمر أَي الْكَامِل فِي الْكَوْن خمرًا وَلَيْسَ المُرَاد الْحصْر وَالْمرَاد بَيَان تنَاول الْآيَة للقسمين لَا قصرهَا على أَحدهمَا

  3. قَوْله

  4. [٥٥٤٧] نهى عَن البلح وَالتَّمْر أَي عَن الْجمع بَين النَّوْعَيْنِ فِي الانتباذ لمسارعة الْإِسْكَار والاشتداد عِنْد الْخَلْط فَرُبمَا يَقع بذلك فِي شرب الْمُسكر وَقد جَاءَ مَا يُفِيد أَنه إِذا أَمن من الْإِسْكَار فَلَا بَأْس وَبِه أَخذ كثير من الْعلمَاء وَقَالَ بَعضهم النَّهْي للتنزيه وَالله تَعَالَى أعلم

    ج ٨ ص ٢٨٩[٥٥٤٨] وان يخلط البلح والزهو الزهو بِفَتْح الزَّاي وَضمّهَا وَسُكُون الْهَاء الْبُسْرُ الْمُلَوَّنُ الَّذِي بَدَا فِيهِ حُمْرَةٌ أَوْ صفرَة وطاب وَفِي الصِّحَاح وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ الزهو بِالضَّمِّ قَوْله

    ج ٨ ص ٢٩٢[٥٥٦٣] يبغى أَحدهمَا على صَاحبه أَي يشْتَد من الْبَغي وَهُوَ الْخُرُوج ومجاوزة الْحَد كَانَ يكره المذنب اسْم فَاعل من التذنيب يُقَال ذنبت البسرة تذنيبا إِذا ظهر فِيهِ الإرطاب قَوْله

    ج ٨ ص ٢٩٣[٥٥٦٧] يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ يُشَدُّ وَيُرْبَطُ وَالْمرَاد الأسقية المتخذة من الْجلد فَإِنَّهَا يظْهر فِيهَا مَا اشْتَدَّ من غَيره لِأَنَّهَا تَنْشَق بالاشتداد القوى غَالِبا وَالْمَقْصُود فِي الْكل الِاحْتِرَاز عَن الْمُسكر فَإِن الْمُسكر حرَام وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٨ ص ٢٩٤[٥٥٧٣] من هَاتين الشجرتين لَا على وَجه الْقصر عَلَيْهِمَا بل على معنى أَنه مِنْهُمَا وَلَا يقْتَصر على الْعِنَب وَقيل الْمَقْصُود بَيَان ذَلِك لأهل الْمَدِينَة وَلم يكن عِنْدهم مشروب الا من هذَيْن النَّوْعَيْنِ وَقيل أَن مُعظم مَا يتَّخذ من الْخمر أَو أَشد مَا يكون فِي معنى المخامرة والإسكار انما هُوَ من هَاتين وَالله تَعَالَى أعلمقوله

    ج ٨ ص ٢٩٥[٥٥٧٤] السكر خمر السكر بِفتْحَتَيْنِ قيل الْآيَة نزلت قبل تَحْرِيم الْخمر قَالَ بن عَبَّاس السكر مَا حرم وَهُوَ الْخمر والرزق الْحسن مَا بَقِي حَلَالا وَهُوَ الاعناب والتمور وَالسكر اسْم لما يسكر كَذَا نقل من شرح السّنة

  5. قَوْله

  6. [٥٥٧٨] وَهِي من خَمْسَة أَي الْخمر الْمَوْجُودَة بَين النَّاس المستعملة بَينهم والمرادتناول الْآيَة وَالْحُرْمَة لجَمِيع تِلْكَ الْأَقْسَام الْخَمْسَة لَا مُقْتَصرا عَلَيْهَا بل يعمها ويعم كل مَا خامر الْعقل لِأَن حَقِيقَة الْخمر مَا خامر الْعقل قَوْله

    ج ٨ ص ٢٩٦[٥٥٨٢] وكل مُسكر خمر يحْتَمل أَن المُرَاد أَن الْخمر اسْم لكل مَا يُوجد فِيهِ السكر من الْأَشْرِبَة وَمن ذهب إِلَى هَذَا قَالَ ان للشريعة أَن تحدث الْأَسْمَاء بعد أَن لم تكن كَمَا أَن لَهَا أَن تضع الْأَحْكَام وَيحْتَمل أَن مَعْنَاهُ أَن كل مُسكر سوى الْخمر كَالْخمرِ فِي الْحُرْمَة وَالْحَد وعَلى هَذَا فَهُوَ يُؤَكد مَا قبله فِي الْجُمْلَة وَيحْتَمل أَن يُرَاد أَنه كَالْخمرِ فِي الْحَد فَقَط فَهُوَ تأسيس وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٨ ص ٢٩٨[٥٥٩٢] سُئِلَ عَن البتع بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة من فَوق وَعين مُهْملَة نَبِيذ الْعَسَل قَوْله

    ج ٨ ص ٢٩٩[٥٦٠٣] قلت البتع بِكَسْر مُوَحدَة وَسُكُون مثناة والمزر بِكَسْر مِيم وَسُكُون زَاي مُعْجمَة

    ج ٨ ص ٣٠٠قَوْله

  7. [٥٦٠٥] قَالَ حَبَّة تصنع أَي شراب حَبَّة

  8. [٥٦٠٦] فَقَالَ سبق مُحَمَّد الباذق فِي النِّهَايَةِ هُوَ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْخَمْرُ تَعْرِيبُ بَادِه وَهُوَ اسْمُ الْخَمْرِ بِالْفَارِسِيَّةِ أَيْ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَوْ سَبَقَ قَوْلُهُ فِيهِ وَفِي غَيره من جنسه نَقله السُّيُوطِيّ

  9. قَوْله

  10. [٥٦٠٧] مَا أسكر كَثِيره أَي مَا يحصل السكر بِشرب كَثِيره فَهُوَ حرَام قَلِيله وَكَثِيره وان كَانَ قَلِيله غير مُسكر وَبِه أَخذ الْجُمْهُور وَعَلِيهِ الِاعْتِمَاد عِنْد عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّة والاعتماد على القَوْل بِأَن الْمحرم هوالشربة المسكرة وماكان قبلهَا فحلال قد رده الْمُحَقِّقُونَ كَمَا رده المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى قَوْله

    ج ٨ ص ٣٠١[٥٦١٠] فتحينت فطره أَي فراعيت حِين فطره بنبيذ أدنه من الإدناء أَي قربه ألى فَإِذا هُوَ ينش بِكَسْر النُّون وَتَشْديد الْمُعْجَمَة أَي يغلى قَوْله وتحليلهم مَا تقدمها الَّذِي يشرب فِي الْفرق قبلهَا الظَّاهِر أَن هَذَا تَحْرِيف و

    ج ٨ ص ٣٠٢الصَّوَاب مَا فِي الْكُبْرَى الَّذِي يسري فِي الْعُرُوق قبلهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله والجعة بِكَسْر الْجِيم وَفتح الْعين الْمُهْملَة المخففة قَالَ أَبُو عبيد هِيَ النَّبِيذ الْمُتَّخذ من الشّعير

  11. قَوْله

  12. [٥٦١٣] فِي تور بِالْمُثَنَّاةِ الْمَفْتُوحَة

    ج ٨ ص ٣٠٣اناء كالإجانة

  13. قَوْله

  14. [٥٦١٤] عَن نَبِيذ الْجَرّ بِفَتْح الْجِيم وتشديدالراء وَاحِدهَا جرة وَهِي اناء مَعْرُوف من آنِية الفخار وَأَرَادَ المدهونة لِأَنَّهَا أسْرع فِي الشدَّة والتخمير قَوْله

    ج ٨ ص ٣٠٧قَوْله نهى عَن الدُّبَّاء بِذَاتِهِ نهى على بِنَاء الْمَفْعُول وَالْمرَاد النهى عَن الانتباذ فِيهِ وَمعنى بِذَاتِهِ أَي مَعَ قطع النّظر عَن الاسكار أى الانتباذ فِيهِ وَحده مَمْنُوع وَلَو لم يكن مَعَه اسكار وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بالخريبة قيل هِيَ محلّة من محَال الْبَصْرَة عَن العكر بِفتْحَتَيْنِ الْوَسخ والدرن من كل شَيْء وَالْمرَاد هَا هُنَا درن الْخمر الْبَاقِي فِي الْوِعَاء وأوكى عَلَيْهِ من الايكاء بِمَعْنى الرَّبْط وَالْمرَاد ربط فَمه وَلَعَلَّ الْمَقْصُود بِالْبَيَانِ أَن الْوِعَاء يكون من الْجلد لِأَنَّهُ الذى يوكى عَلَيْهِ وَالله تَعَالَى أعلم

    ج ٨ ص ٣٠٩قَوْله والمزادة المجبوبة بجيم وموحدة مكررة هِيَ الَّتِى يخاط بَعْضهَا إِلَى بعض فقد يتَغَيَّر فِي هَذِه الظروف النَّبِيذ وَلَا يدْرِي بِهِ صَاحبهَا بِخِلَاف السقاء الْمُتَعَارف فانه يظْهر فِيهِ مَا اشْتَدَّ من غَيره لِأَنَّهَا تَنْشَق بالاشتداد القوى غَالِبا وَقد فسر بَعضهم المزادة المجبوبة بتفسير آخر وَقَوله ائْذَنْ لى يَا رَسُول الله فِي مثل هَذَا قَالَ الخ الظَّاهِر أَن الاشارة إِلَى أَمر مُتَعَلق بِالْمَجْلِسِ وَلَا يدْرِي مَاذَا وَالْأَقْرَب أَنه طلب الرُّخْصَة فِي بعض الْأَقْسَام الممنوعة فَبين لَهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بالاشارة أَنَّك أذا رخصت لَك فِي بعض هَذِه الْأَقْسَام فلعلك تشربه وَقد فار فنقع فِي الْمُسكر الْحَرَام وَالله تَعَالَى أعلم

  15. قَوْله

    ج ٨ ص ٣١١
  16. [٥٦٥٢] فَاشْرَبُوا فِي الأسقية كلهَا الخ قَالُوا هَذَا نَاسخ للنَّهْي الْمُتَقَدّم عَن الأوعية فَصَارَ بعد النّسخ مدَار الْحُرْمَة على الْإِسْكَار وَلَا دخل لظرف فِي حل أَو حُرْمَة هَذَا مَذْهَب الْجُمْهُور وَخَالفهُم مَالك فَرَأى أَن الْكَرَاهَة بَاقِيَة بعد وَالله تَعَالَى أعلم

  17. قَوْله

  18. [٥٦٥٥] إِذْ حل من الْحُلُول أَي نزل فَسمع لَهُم لَغطا بِفَتْح لَام وغين مُعْجمَة وَيجوز سُكُون الْغَيْن أَيْضا أصواتا مُخْتَلفَة لَا تفهم قَوْله

    ج ٨ ص ٣١٢[٥٦٥٧] هداك للفطرة أَي لما جبل على حبه الْإِنْسَان إِذا لم يُعَارضهُ الْعَارِض وَبَقِي على السَّلامَة وَهُوَ أول غذَاء للْإنْسَان فَإِن الطِّفْل لَا يغذى الا بِهِ لَو أخذت الْخمر غوت أمتك فَإِنَّهَا تشارك فِي الِاسْم خمر الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ أُمَّهَات الْخَبَائِث فَيكون دَلِيلا على حُصُول الْخَبَائِث للْأمة قَوْله

    ج ٨ ص ٣١٣[٥٦٥٨] يسمونها بِغَيْر اسْمهَا قَالَه فِي مَحل الذَّم فَيدل على أَن التَّسْمِيَة وَالْحِيلَة لَا تجعلان الْحَرَام حَلَالا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لَا يَزْنِي الزَّانِي قد تقدم الحَدِيث

  19. قَوْله

  20. [٥٦٦١] ثمَّ ان شرب فَاقْتُلُوهُ الْجُمْهُور على أَن الْأَمر بِالْقَتْلِ مَنْسُوخ بل قد ادّعى الْعلمَاء الْإِجْمَاع على ذَلِك وللحافظ السُّيُوطِيّ فِيهِ بحث ذكره فِي حَاشِيَة التِّرْمِذِيّ وَانْفَرَدَ بالْقَوْل بِأَن الْحق بَقَاؤُهُ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٨ ص ٣١٤[٥٦٦٣] مَا أُبَالِي شرب الخ يُرِيد أَنه لَا فرق بَين الشّرك وَشرب الْخمر عِنْده يُرِيد أَنه بلغ من التَّقْوَى مبلغا صَار شرب الْخمر عِنْده بِمَنْزِلَة الشّرك أَو المُرَاد ان الْغَالِب أَن الْخمر يجر إِلَى الشّرك فِي عَاقِبَة الْأَمر فَصَارَ فِي دَرَجَته فِي نظر الْمُؤمن وَالله تَعَالَى أعلم

  21. قَوْله

  22. [٥٦٦٤] فَيقبل الله تَعَالَى مِنْهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَالَ السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة التِّرْمِذِيّ ذكر فِي حِكْمَة ذَلِك أَنَّهَا تبقى فِي عروقه وأعصابه أَرْبَعِينَ يَوْمًا نَقله بن الْقيم قَوْله قَالَ القَاضِي الخ ضمير قَالَ لمسروق وَالْقَاضِي حِينَئِذٍ مُبْتَدأ مَا بعده خَبره يُرِيد أَن هَدِيَّة القَاضِي حرَام فضلا عَن رشوته وَأما الرِّشْوَة فعندأهل الْوَرع

    ج ٨ ص ٣١٥مثل الْكفْر فِي الْفِرَار عَنهُ وكفره أَن لَيْسَ لَهُ صَلَاة يُرِيد أَنه كفر مجَازًا بِمَعْنى أَن لَا تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ يَوْمًا كالكافر لَا يقبل صلَاته قَوْله فعلقته بِكَسْر لَام أَي عشقته وأحبته وباطية خمر فِي الصِّحَاح الباطية اناء وَأَظنهُ معربا فَلم يرم بِفَتْح الْيَاء وَكسر الرَّاء من رام يريم أَي فَلم يبرح وَلم يتْرك كَذَلِك وادمان الْخمر أَي ملازمتها والدوام عَلَيْهَا أَن يخرج أَحدهمَا أَي الْخمر صَاحبه أَي الْإِيمَان ان لم يتب وان تَابَ فقد أخرج الْإِيمَان الْخمر فَللَّه الْحَمد

    ج ٨ ص ٣١٦قَوْله

  23. [٥٦٦٨] فَلم ينتش من الانتشاء قيل هُوَ أَوَّلُ السُّكْرِ وَمُقَدِّمَاتُهُ وَقِيلَ هُوَ السُّكْرُ نَفْسُهُ قلت وَالظَّاهِر أَن الثَّانِي هوالمراد مَاتَ كَافِرًا أَي كالكافر فِي عدم قبُول الصَّلَاة فَإِن الْكَافِر لَو صلى مَعَ الْكفْر لما قبلت صلَاته فَصَارَ شَارِب الْخمر مثله فِي عدم قبُول الصَّلَاة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَإِن أذهبت الخ أَي مَا ذكر من عدم قبُول الصَّلَاة سبعا أَي سبع لَيَال إِذا لم تذْهب الْخمر عقله وَلم تَجْعَلهُ غافلا عَن شَيْء من الصَّلَوَات وَغَيرهَا من الْفَرَائِض وان أذهبت عقله وَجَعَلته غافلا عَن الْفَرَائِض لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ

    ج ٨ ص ٣١٧يَوْمًا قَوْله مخاصر هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَن يَأْخُذ الرجل بيد رجل آخر يتماشيان وَيَد كل وَاحِد مِنْهُمَا عِنْد خصر صَاحبه يزن بتَشْديد النُّون على بِنَاء الْمَفْعُول أَي يتهم لم تقبل لَهُ تَوْبَة الظَّاهِر أَن المُرَاد أَنه ان تَابَ فِي أَرْبَعِينَ لَا يقبل تَوْبَته وان تَابَ بعد ذَلِك يقبل فِي الْمَرَّتَيْنِ وَفِي الْمرة الثَّالِثَة لَا يقبل التَّوْبَة أصلا وَهَذَا مُشكل الا أَن يُرَاد أَنه لَا يوفق للتَّوْبَة فِي هَذِه الْمدَّة فِي الْمَرَّتَيْنِ وَبعد الْمرة الثَّالِثَة لَا يوفق غَالِبا وَالْمرَاد بِعَدَمِ قبُول التَّوْبَة أَنه لَا يوفق للتَّوْبَة غَالِبا وَالله تَعَالَى أعلم من طِينَة الخبال قيل مُقَيّد بِعَدَمِ الْمَغْفِرَة أَي ان لم يغْفر لَهُ لقَوْله تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ والخبال بِفَتْح الْخَاء الْفساد قَالَ السُّيُوطِيّ وَيكون فِي الْأَفْعَال والأبدان والعقول وَقد جَاءَ مُفَسرًا فِي الحَدِيث قلت وَلَعَلَّه أَرَادَ بذلك مَا فِي التِّرْمِذِيّ وَسَيَجِيءُ فِي النَّسَائِيّ مثله أَنه ان عَاد الرَّابِعَة لم يقبل الله لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صباحا فَإِن

    ج ٨ ص ٣١٨مَاتَ لم يتب الله عَلَيْهِ وسقاه من نهر الخبال قيل يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن وَمَا نهر الخبال قَالَ نهر من صديد أهل النَّار وَهَذَا مَبْنِيّ على أَن المُرَاد بطينة الخبال هِيَ نهر الخبال وَهُوَ الظَّاهِر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله حرمهَا بِالتَّخْفِيفِ على بِنَاء الْمَفْعُول من الحرمان أَي يَجعله الله تَعَالَى محروما مِنْهَا فِي الْآخِرَة قَوْله منان أَي كثير الْمَنّ وَلَعَلَّ المُرَاد من لَا يُعْطي شَيْئا الا من كَمَا جَاءَ وَمَعَ ذَلِك فَلَا بُد من التَّأْوِيل قَوْله

    ج ٨ ص ٣١٩غرب من التَّغْرِيب وَهَذَا التَّغْرِيب من بَاب التَّعْزِير وَهُوَ غير دَاخل فِي الْحَد بِخِلَاف التَّغْرِيب فِي حد الزِّنَى وَقَول عمر لَا أغرب بعده مُسلما مَحْمُول على مثل هَذَا وَأما مَا كَانَ جزأ للحد فَلَا بُد مِنْهُ وَالله تَعَالَى أعلم

  24. قَوْله

  25. [٥٦٧٧] وَلَا تسكروا من سكر كعلم وَيفهم مِنْهُ أَن المُرَاد لَا تبلغوا بالشرب حد السكر فَيحل مَا كَانَ قبله وَلذَلِك رده المُصَنّف وَيحْتَمل أَن يُرَاد وَلَا تشْربُوا الْمُسكر تَوْفِيقًا بَين الْأَدِلَّة على أَن الْمَفْهُوم لَا يُعَارض الْأَدِلَّة الصَّرِيحَة عِنْد الْقَائِل بل عِنْد غَيره لَا عِبْرَة بِهِ أصلا فِي التَّحْرِيم فَلَا وَجه

    ج ٨ ص ٣٢٠للإستدلال بِهِ فِي مُقَابلَة الصرائح وَهَذَا ظَاهر

  26. قَوْله

  27. [٥٦٨١] مَاء حبكن الْحبّ بِضَم مُهْملَة فتشديد فِي الصِّحَاح

    ج ٨ ص ٣٢١هُوَ الخابية فَارسي مُعرب

  28. قَوْله

  29. [٥٦٨٣] وَالسكر من كل شَيْء روى بِفتْحَتَيْنِ بِمَعْنى الْمُسكر وبضم فَسُكُون وبهذه الرِّوَايَة اسْتدلَّ من يرى أَن الْحَرَام الْقدر الْمُسكر أَو الشربة الْأَخِيرَة الَّتِي عِنْدهَا يحصل السكر وَلَا حُرْمَة قبلهَا

  30. قَوْله

  31. [٥٦٨٧] عَن الباذق بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة

  32. قَوْله

  33. [٥٦٨٨] من سره أَن يحرم كل هَذِه الْأَلْفَاظ الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث من التَّحْرِيم أَي من سره أَن يتَّخذ مَا حرم الله وَرَسُوله حَرَامًا فَإِن كَانَ محرما ذَلِك فليحرم النَّبِيذ وَالْمرَاد نَبِيذ الدُّبَّاء والحنتم وَنَحْوهمَا أَو النَّبِيذ الْمُسكر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    ج ٨ ص ٣٢٢[٥٦٩٠] نَبِيذ الْبُسْر بحت لَا يحل الظَّاهِر أَن الْخَبَر لَا يحل وبحت بِتَقْدِير وان وجد بحت أَي خَالص وَهُوَ مَنْصُوب وَلَا عِبْرَة بالخط أَي وَلَو كَانَ بحتا أَي خَالِصا لَا يخالط الْبُسْر شَيْء آخر ومحمله الْمُسكر والكائن فِي الأوعية الْمَعْلُومَة وَالله تَعَالَى أعلم

  34. قَوْله

  35. [٥٦٩١] يقرقر بَطْني فِي الصِّحَاح قرقر بَطْنه صَوت

  36. قَوْله

  37. [٥٦٩٢] خشيت أَن أفتضح أَي لما يظْهر فِي من مبادئ السكر قَوْله

    ج ٨ ص ٣٢٣[٥٦٩٣] ان لي جريرة تَصْغِير الجرة تروت بتَشْديد الْوَاو من التروي وَهُوَ من الرّيّ من الْخبث وَهُوَ بِفتْحَتَيْنِ النَّجس

  38. قَوْله

  39. [٥٦٩٤] فَوَجَدَهُ شَدِيدا لَعَلَّ المُرَاد بِهِ ان صَحَّ الحَدِيث أَنه وجده قَرِيبا إِلَى الْإِسْكَار وَأَنه ظهر فِيهِ مبادئ السكر

    ج ٨ ص ٣٢٤بِحَيْثُ انه لَو ترك على حَالَة لأسكر عَن قريب فقطب بتَشْديد الطَّاء أَو تخفيفه أَي جمع مَا بَين عَيْنَيْهِ كَمَا يَفْعَله العبوس أَي عبس وَجهه وَجمع جلدته لما وجد مَكْرُوها إِذا اغتلمت أَي اشتدت واضطربت عِنْد الغليان وَالْمرَاد إِذا قاربت الإشتداد وَالله تَعَالَى أعلم

    ج ٨ ص ٣٢٦قَوْله

  40. [٥٧٠٨] فَزعم أَنه شرب الطلاء بِكَسْر الطَّاء وَالْمدّ مَا طبخ من عصير الْعِنَب

    ج ٨ ص ٣٢٨قَوْله