كتاب الإمامة
٥٩ فقرة، ج ٢ ص ٧٤
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٢ ص ١٠٨
[٨٤٩] حَيْثُ يُنَادي بِهن أَي فِي الْمَسَاجِد مَعَ الْجَمَاعَات وأنهن من سنَن الْهدى أَي طرقها وَلم يرد السّنة المتعارفة بَين الْفُقَهَاء وَيحْتَمل أَنه أَرَادَ تِلْكَ
ج ٢ ص ١٠٩السّنة بِالنّظرِ إِلَى الْجَمَاعَة لَضَلَلْتُمْ وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد لكَفَرْتُمْ وَهُوَ على التَّغْلِيظ أَو على التّرْك تهاونا وَقلة مبالاة وَعدم اعتقادها حَقًا أَو لفعلتم فعل الْكَفَرَة وَقَالَ الْخطابِيّ أَنه يُؤَدِّي إِلَى الْكفْر بِأَن تتركوا شَيْئا فَشَيْئًا حَتَّى تخْرجُوا عَن الْمَسْأَلَة نَعُوذ بِاللَّه مِنْهُ نقارب بَين الخطا أَي تحصيلا لفضلها وَيَنْبَغِي أَن يكون اخْتِيَار أبعد الطّرق مثله لَكِن لَا يخفى أَن فضل الخطا لأجل الْحُضُور فِي الْمَسْجِد وَالصَّلَاة فِيهِ والانتظار لَهَا فِيهِ فَيَنْبَغِي أَن يكون نفس الْحُضُور خير مِنْهُ فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم يهادي على بِنَاء الْمَفْعُول أَي يُؤْخَذ من جانبيه يتمشى بِهِ إِلَى الْمَسْجِد من ضعفه وتمايله
-
قَوْله
-
[٨٥٠] فَلَمَّا ولى أَي أدبر فأجب أَمر من الْإِجَابَة أَي أجب النداء وَأتبعهُ بِالْفِعْلِ ظَاهره وجوب الْجَمَاعَة لَا بِمَعْنى أَنَّهَا وَاجِبَة فِي الصَّلَاة حَتَّى تبطل الصَّلَاة بِدُونِهَا بل بِمَعْنى أَنَّهَا وَاجِبَة على الْمصلى يَأْثَم بِتَرْكِهَا قَالَ النَّوَوِيّ أجَاب الْجُمْهُورُ عَنْهُ بِأَنَّهُ سَأَلَ هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ فِي ترك الْجَمَاعَة مَعَ إِدْرَاك فَضلهَا وَقد علم أَن حُضُور الْجَمَاعَة يسْقط بالعذر إِجْمَاعًا وَأما كَونه رخص أَولا ثمَّ منع فبوحي جَدِيد نزل فِي الْحَال أَو لتغيير اجْتِهَاد أَن جوز الِاجْتِهَاد للأنبياء كَقَوْل الْأَكْثَر وَيحْتَمل أَنه رخص أَولا بِمَعْنى أَنه لَا يجب عَلَيْك الْحُضُور ثمَّ أمره بالإجابة ندبا قَوْله
ج ٢ ص ١١٠[٨٥١] فحى هلا بِالتَّنْوِينِ وَجَاء بِالْألف بِلَا تَنْوِين وَسُكُون اللَّام وهما كَلِمَتَانِ جُعِلَتَا كَلِمَةً وَاحِدَةً فَحَيَّ بِمَعْنَى أَقْبِلْ وهلا بِمَعْنى أسْرع وَجمع بَينهمَا للْمُبَالَغَة وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٨٥٢] فَذهب لِحَاجَتِهِ وَأمر غَيره أَن يؤم بهم وَاعْتذر إِلَيْهِم بِالْحَدِيثِ قَوْله
ج ٢ ص ١١١[٨٥٣] إِذا حضر الْعشَاء بِفَتْح الْعين فِي الْمَوْضِعَيْنِ طَعَام آخر النَّهَار وَيفهم مِنْهُ أَن تَقْدِيم الطَّعَام إِذا حضر عِنْده لَا إِذا وجده مطبوخا فَقَط وقيدوا بِمَا إِذا تعلق بِهِ نَفسه وَله حَاجَة إِلَيْهِ والا يقدم الصَّلَاة وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٨٥٥] كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ حَضَرَهَا ظَاهره أَن أَدْرَاك فضل الْجَمَاعَة يتَوَقَّف على أَن يسْعَى لَهَا بِوَجْهِهِ وَلَا يقصر فِي ذَلِك سَوَاء أدْركهَا أم لَا فَمن أدْرك جزأ مِنْهَا وَلَو فِي التَّشَهُّد فَهُوَ مدرك بِالْأولَى وَلَيْسَ الْفضل والاجر مِمَّا يعرف بِالِاجْتِهَادِ فَلَا عِبْرَة بقول
ج ٢ ص ١١٢من يُخَالف قَوْله الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب أصلا قَوْله فَقَامَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ رَجَعَ ظَاهره أَن الْمجْلس كَانَ فِي غير الْمَسْجِد وعَلى هَذَا يَنْبَغِي ان سمع الْأَذَان يُعِيد الصَّلَاة وَيحْتَمل أَن المُرَاد فَقَامَ أَي إِلَى الصَّلَاة ثمَّ رَجَعَ أَي فرغ عَنْهَا وَالْأَقْرَب أَن مَوضِع الْمجْلس من الْمَسْجِد كَانَ غير مَوضِع الصَّلَاة وعَلى هَذَا فالمجلس كَانَ فِي الْمَسْجِد وَهُوَ الْأَظْهر الاوفق بالروايات وَالله تَعَالَى أعلم وَقَوله إِذا جِئْت على الأول مَعْنَاهُ أَي جِئْت إِلَى مَحل مَا سَمِعت فِيهِ النداء وعَلى الثَّانِي ظَاهر فصل مَعَ النَّاس
ج ٢ ص ١١٣أَي ادراكا لفضل الْجَمَاعَة
-
قَوْله
-
[٨٥٨] فِي مَسْجِد الْخيف أَي مَسْجِد مني وَحجَّة الْوَدَاع فَلَا يُمكن أَن يتَوَهَّم نسخ هَذَا الحكم ترْعد تضطرب وترجف وَهُوَ على بِنَاء الْمَفْعُول من الارعاد فرائصهما جمع فريصة وَهِي لحْمَة ترتعد عِنْد الْفَزع وَالْكَلَام كِنَايَة عَن الْفَزع فَصَليَا مَعَهم هَذَا تَصْرِيح فِي عُمُوم الحكم فِي أَوْقَات الْكَرَاهَة أَيْضا ومانع عَن تَخْصِيص الحكم بِغَيْر أَوْقَات الْكَرَاهَة لاتفاقهم على أَنه لَا يَصح اسْتثِْنَاء المورد من الْعُمُوم والمورد صَلَاة الْفجْر فَإِنَّهَا أَي الَّتِي صليتما مَعَ الامام أَو الَّتِي صليتما فِي الرحل وَقد قَالَ بِكُل طَائِفَة وَالْأَحَادِيث مُخْتَلفَة وَلذَلِك قَالَ جمَاعَة الْأَمر فِي ذَلِك إِلَى الله مَا شَاءَ مِنْهُمَا يَجْعَل فرضا يَجعله فرضا وَالْآخر نفلا وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٨٥٩] يؤخرون الصَّلَاة عَن وَقتهَا ظَاهره الْإِخْرَاج عَن الْوَقْت وَعَلِيهِ حمله المُصَنّف وَقيل المُرَاد الْإِخْرَاج عَن الْوَقْت الْمَنْدُوب قَوْله
ج ٢ ص ١١٤[٨٦٠] على البلاط هُوَ مَوضِع مَعْرُوف بِالْمَدِينَةِ يصلونَ أَي على البلاط لَا فِي الْمَسْجِد وبن عمر قد صلى قبلهم فِي الْمَسْجِد هَذَا على مَا فهمه المُصَنّف من أَن الحَدِيث يدل عَلَيْهِ التَّرْجَمَة لَا تُعَاد الصَّلَاة فِي يَوْم مرَّتَيْنِ ظرف لما يفهم من الْكَلَام أَي فَلَا تصلى مرَّتَيْنِ لَا لتعاد والا لجَاز الْإِعَادَة مرّة وَهَذَا لَا يُنَاسب الْمقَام وَقد جَاءَ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد لَا تصلوا مرَّتَيْنِ قَالَ الْبَيْهَقِيّ ان صَحَّ هَذَا الحَدِيث يحمل على مَا إِذا صلاهَا مَعَ الامام فَلَا يُعِيد قلت والى هَذَا التَّأْوِيل أَشَارَ المُصَنّف فِي التَّرْجَمَة بل زَاد عَلَيْهِ أَن تكون الصَّلَاة مَعَ الامام فِي الْمَسْجِد قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَفِي رِوَايَة لَا تصلوا مَكْتُوبَة فِي يَوْم مرَّتَيْنِ فَالْمُرَاد أَي كلتاهما على وَجه الْفَرْض وَيرجع ذَلِك إِلَى أَن الْأَمر بِالْإِعَادَةِ اخْتِيَار وَلَيْسَ بحتم عَلَيْهِ وَعند كثير من الْعلمَاء إِذا صلى مَعَ الامام وَقد صلى قبل ذَلِك فِي الْبَيْت يَنْوِي مَعَ الامام نَافِلَة فَلَا اشكال عَلَيْهِم هُنَالك نعم يلْزم عَلَيْهِم الاشكال فِيمَا قَالُوا فِيهِ بِالْإِعَادَةِ كالمغرب بِمُزْدَلِفَة فَإِنَّهُ إِذا صلاهَا فِي الطَّرِيق يُعِيدهَا بِمُزْدَلِفَة فَتَأمل وَقَالَ الْخطابِيّ وَقَوله لَا تُعَاد الخ أَي إِذا لم تكن عَن سَبَب كَالرّجلِ يدْرك الْجَمَاعَة وهم يصلونَ فيصلى مَعَهم ليدرك فَضِيلَة الْجَمَاعَة تَوْفِيقًا بَين الْأَحَادِيث ورفعا للِاخْتِلَاف بَينهَا
-
قَوْله
-
[٨٦١] إِذا أتيتم الصَّلَاة أَي خَرجْتُمْ إِلَيْهَا وأردتم حُضُورهَا وَلَيْسَ المُرَاد ظَاهره لِأَنَّهُ لَا يُنَاسب قَوْله فَلَا تأتوها وَأَنْتُم تسعون وَالْمرَاد بالسعي الْإِسْرَاع البليغ وَقد يُطلق
ج ٢ ص ١١٥على مُطلق الْمَشْي كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله فَلَا تنَافِي بَين الْآيَة والْحَدِيث فِي الذّهاب إِلَى الْجُمُعَة تمشون الْمَشْي وان كَانَ يعم السَّعْي لَكِن التَّقْيِيد بقوله وَعَلَيْكُم السكينَة خصّه بِغَيْرِهِ وَلَوْلَا التَّقْيِيد صَرِيحًا لكفى الْمُقَابلَة فِي افادته قَوْله ينحدر أَي ينزل يسْرع من الْإِسْرَاع وَيحمل على مَا دون السَّعْي كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى فِي التَّرْجَمَة أُفٍّ لَك خطاب للساعي بعد مَوته استحضارا لصورته حِين مر بقبره أَو لَعَلَّه كشف عَنهُ فَرَآهُ وخاطبه فَكبر ذَلِك فِي ذرعي الذرع الوسع والطاقة وَالْمرَاد فَعظم وقعه وَجل عِنْدِي وَفِي رِوَايَة فَكسر ذَلِك من ذرعى أَي ثبطني عَمَّا أردته وَالْحَاصِل أَنه ظن أَن الْخطاب مَعَه فثقل عَلَيْهِ أحدثت من الاحداث وَهُوَ اسْتِفْهَام وَقَوله مَا ذَاك أَي أَي اسْتِفْهَام هَذَا وَأي شَيْء يَقْتَضِيهِ أففت من التأفيف أَي قلت لي أُفٍّ لَك وَمُقْتَضَاهُ أَنِّي فعلت شَيْئا يقتضى التأفيف فَغَلَّ بِمَعْنى الْخِيَانَة فدرع بِضَم دَال مُهْملَة وَكسر رَاء مُشَدّدَة أَي ألبس عوضهَا درعا من نَار
ج ٢ ص ١١٦قَوْله المهجر أَي المبادر إِلَى الصَّلَاة قبل النَّاس يهدي من الاهداء أَو المُرَاد بِهِ التَّصَدُّق بهَا تقربا إِلَى الله تَعَالَى وَقيل الاهداء إِلَى الْكَعْبَة لَكِن لَا يُنَاسِبه الدَّجَاجَة والبيضة إِذْ اهداؤهما إِلَى الْكَعْبَة غير مَعْهُود الْبَدنَة بِفتْحَتَيْنِ والدجاجة بِفَتْح الدَّال وَكسرهَا وَضمّهَا وَقيل بِالْفَتْح للحيوان وبالكسر للنَّاس أَي يَجْعَل اسْما للنَّاس
-
قَوْله
-
[٨٦٥] فَلَا صَلَاة نفي بِمَعْنى النَّهْي مثل قَوْله تَعَالَى فَلَا رفث وَلَا فسوق وَلَا جِدَال فِي الْحَج فَلَا يَنْبَغِي الِاشْتِغَال لمن حضر الْإِقَامَة الا بالمكتوبة ثمَّ النَّهْي مُتَوَجّه إِلَى الشُّرُوع فِي غير تِلْكَ الْمَكْتُوبَة لمن عَلَيْهِ تِلْكَ الْمَكْتُوبَة وَأما إتْمَام الْمَشْرُوعَة قبل الْإِقَامَة فضروري لَا اخْتِيَاري فَلَا يَشْمَلهُ النَّهْي وَكَذَا الشُّرُوع خلف الامام فِي النَّافِلَة لمن أدّى الْمَكْتُوبَة قبل ذَلِك فَلَا يُنَافِي الحَدِيث مَا سبق من الْإِذْن فِي الشُّرُوع فِي النَّافِلَة خلف الامام لمن أدّى الْفَرْض وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله يُصَلِّي أَي يشرع فِيهَا فَقَالَ أَتُصَلِّي أَي وَهُوَ تغير للمشروع قَالَه على وَجه الْإِنْكَار وَلَا يخفى أَن مورده سنة الْفجْر فَلَا وَجه لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا مُسْتَثْنَاة والْحَدِيث فِي غَيرهَا قَوْله
ج ٢ ص ١١٧[٨٦٨] أَيهمَا صَلَاتك أَي الَّتِي جِئْت لأَجلهَا إِلَى الْمَسْجِد وَقصد أَدَائِهَا فِيهِ فان كَانَت تِلْكَ الصَّلَاة هِيَ الْفَرْض فَهَل الْعَاقِل يُؤَخر مَقْصُوده إِذا وجد وَيقدم عَلَيْهِ غَيره وان كَانَت هِيَ السّنة فَذَاك عكس الْمَعْقُول إِذْ الْبَيْت أولى من الْمَسْجِد فِي حق السّنة وَأَيْضًا السّنة للْفَرض فَكيف تقصد هِيَ دونه وَالْمَقْصُود الزّجر واللوم على مَا فعل قَوْله
ج ٢ ص ١١٨[٨٧٠] وَيَسْتَأْخِر بَعضهم ولعلهم المُنَافِقُونَ أَو الجهلة من الْأَعْرَاب وَالله تَعَالَى أعلم وَدلَالَة الحَدِيث على انْفِرَاد ذَلِك الْبَعْض غير ظَاهِرَة
-
قَوْله
-
[٨٧١] زادك الله حرصا أَي أَن منشأ هَذَا الْفِعْل هُوَ الْحِرْص على الْعِبَادَة وادراك فضل الامام والحرص على الْخَيْر مَطْلُوب مَحْبُوب لَكِن لَا تعد إِلَى مثل هَذَا الْفِعْل لأَجله لِأَن الْحِرْص لَا يسْتَعْمل على وَجه يُخَالف الشَّرْع وَإِنَّمَا الْمَحْمُود أَن يَأْتِي بِهِ على وفْق الشَّرْع وَقَوله لَا تعد فَهِيَ من الْعود وَالظَّاهِر أَن المُرَاد لَا تعد إِلَى أَن تركع دون الصَّفّ ثمَّ تلْحقهُ لكَون الْخُطْوَةَ وَالْخُطْوَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ تُفْسِدِ الصَّلَاةَ لَكِنَّ التَّحَرُّز عَنْهَا أولى وَقيل لَا تَعُدْ إِلَى أَنْ تَسْعَى إِلَى الصَّلَاةِ سعيا بِحَيْثُ يضيق عَلَيْك النَّفس وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
ج ٢ ص ١١٩[٨٧٢] أَلا تحسن من التحسين أَو الْإِحْسَان كَيفَ يُصَلِّي لنَفسِهِ أَي أَن الصَّلَاة لَهُ تَنْفَعهُ فَيَنْبَغِي للعاقل أَن يراعيها من ورائي تحْتَمل أَنَّهَا جَارة أَو مَوْصُولَة وَلَا دلَالَة للْحَدِيث على الرُّكُوع دون الصَّفّ وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٨٧٣] قبل الظّهْر رَكْعَتَيْنِ قد جَاءَ قبل الظّهْر رَكْعَتَانِ وَأَرْبع رَكْعَات وَلَا أختلاف لجَوَاز أَنه فعل أَحْيَانًا هَذَا وَأَحْيَانا ذَاك نعم الحَدِيث القولي يُؤَيّد الْأَخْذ بالأربع ويرجحه وَهُوَ حَدِيث من ثابر على اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة وَلذَلِك أَخذ بِهِ عُلَمَاؤُنَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
ج ٢ ص ١٢٠[٨٧٤] من هَا هُنَا أَي من الْمشرق وَأَشَارَ ثَانِيًا إِلَى الْمغرب أَي إِذا كَانَت الشَّمْس فِي جِهَة الْمشرق كَمَا كَانَت فِي جِهَة الْمغرب وَقت الْعَصْر وَالْمرَاد أَنه يُصَلِّي وَقت الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ وقبيل الزَّوَال أَرْبعا وَتسَمى هَذِه الصَّلَاة صَلَاة الْأَوَّابِينَ بِتَسْلِيم على الْمَلَائِكَة يُرِيد التَّشَهُّد كَمَا قَالَه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ذكره التِّرْمِذِيّ وسمى تَسْلِيمًا لما فِيهِ من قَول السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر وَيُؤَيِّدهُ الرِّوَايَة الثَّانِيَة بِجعْل التَّسْلِيم فِي آخِره بِحمْل ذَلِك التَّسْلِيم على تَسْلِيم الْخُرُوج وَالله تَعَالَى أعلم