- (سورة {تبت يدا أبي لهب} (المسد:
٣ فقرات، ج ٢٠ ص ٦
- ج ٢٠ ص ٦
أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض شَيْء مِمَّن سُورَة {تبت يدا أبي لَهب} (المسد: ١) وَلَيْسَ فِي بعض النّسخ لفظ سُورَة، وَهِي مَكِّيَّة، وَهِي سَبْعَة وَسَبْعُونَ حرفا، وَثَلَاث وَعِشْرُونَ كلمة، وَخمْس آيَات وَأَبُو لَهب بن عبد الْمطلب واسْمه عبد الْعزي وَأمه خزاعية وكنى أَبَا لَهب فَقيل: بِابْنِهِ لَهب، وَقيل: لشدَّة حمرَة وجنتيه وَكَانَ وَجهه يتلهب من حسنه وَوَافَقَ ذَلِك مَاتَ آل إِلَيْهِ، أمره وَهُوَ دُخُوله { (١١١) نَارا ذَات
ج ٢٠ ص ٧لَهب} (المسد: ٣) وَكَانَ من أَشد النَّاس عَدَاوَة للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَتَمَادَى على عداوته حَتَّى مَاتَ بعد بدر بأيام وَلم يحضرها بل أرسل عَنهُ بديلاً فَلَمَّا بلغه مَا جرى لقريش مَاتَ غما.
-
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تثبت الْبَسْمَلَة لأبي ذَر.
-
وتَبَّ: خَسِرَ تَبَابٌ: خُسْرَانٌ: تَتْبِيبٌ: تَدْمِيرٌ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَتب مَا أغْنى عَنهُ مَاله} (المسد: ١ ٢) وَفسّر: (تب) بقوله: (تباب) بقوله (خسران) وَأَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَمَا كيد فِرْعَوْن إِلَّا فِي تباب} وَأَشَارَ بقوله (تتبيب) إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَمَا زادوهم غير تتبيب} (هود: ١٠١) أَي: غير تدمير، أَي غير هَلَاك، وَالْوَاو فِي وَتب للْعَطْف فَالْأول دَعَاهُ وَالثَّانِي خبر، وَلَفظ: يَد أَصله تَقول الْعَرَب: يَد الدَّهْر وَيَد الرزايا، وَقيل: المُرَاد ملكه وَمَاله، يُقَال: فلَان قَلِيل ذَات الْيَد، يعنون بِهِ المَال، وَقيل: يذكر الْيَد وَيُرَاد بِهِ النَّفس من قبيل ذكر الشَّيْء بِبَعْض أَجْزَائِهِ.