- (باب قول المريض: إني وجع، أو: وارأساه، أو: اشتد بي الوجع)
١٧ فقرة، ج ٢١ ص ٢٢٢
- ج ٢١ ص ٢٢٢
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قَول الْمَرِيض: إِنِّي وجع، وَفِي بعض النّسخ: بَاب مَا رخص للْمَرِيض أَن يَقُول: إِنِّي وجع، بِفَتْح الْوَاو وَكسر الْجِيم، قَالَ الْجَوْهَرِي: يُقَال: وجع فلَان يوجع وييجع وياجع فَهُوَ وجع، وَقوم وجعون ووجعي ووجعات وَقَالَ: الوجع الْمَرَض، وَالْجمع أوجاع ووجاع. قَوْله: أَو وارأساه، أَي: أَو قَول الْمَرِيض: وارأساه، وَهُوَ تفجع على الرَّأْس من شدَّة صداعه، وَهُوَ مَذْكُور صَرِيحًا فِي حَدِيث الْبَاب. قَوْله: أَو اشْتَدَّ بِي الوجع، أَي: أَو قَول الْمَرِيض: اشْتَدَّ بِي الوجع، بِفَتْح الْجِيم وَفِي بعض النّسخ هَذَا غير مَذْكُور.
-
وقَوْل أيُّوبُ عَلَيْهِ الصَّلَاة والسَّلَامُ: {أَنِّي مسني الضّر وَأَنت أرْحم الرَّاحِمِينَ} (الْأَنْبِيَاء: ٨٣) .
-
وَقَول، مجرور عطفا على قَول الْمَرِيض الْمَجْرُور بِالْإِضَافَة، قَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : قَول أَيُّوب عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام: إِنِّي مسني الضّر، لَيْسَ مِمَّا يشاكل تبويبه، لِأَن أَيُّوب عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام إِنَّمَا قَالَ ذَلِك دَاعيا وَلم يذكرهُ للمخلوقين، وَقد ذكر أَنه كَانَ إِذا سَقَطت دودة من بعض جراحه ردهَا مَكَانهَا. قلت: هَذَا نَقله ابْن التِّين فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي ذكر هَذَا، وَلَكِن أُجِيب عَن هَذَا بِأَن مُطلق الشكوى لَا يمْنَع، وَلَعَلَّه أَشَارَ بِهَذَا إِلَى الرَّد على من زعم من الصُّوفِيَّة أَن الدُّعَاء لكشف الْبلَاء يقْدَح فِي الرضى وَالتَّسْلِيم. قلت: المذموم هُوَ الشكوى إِلَى الْخلق، أما إِلَى الْخَالِق فَلَا، وَلَقَد شكى الْأَلَم والوجع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَأَصْحَابه وَجَمَاعَة مِمَّن يقْتَدى بهم، رُوِيَ أَن الْحسن الْبَصْرِيّ دخل عَلَيْهِ أَصْحَابه وَهُوَ يشكو ضرسه، فَقَالَ: رب مسني الضّر وَأَنت أرْحم الرَّاحِمِينَ، وَلَا أحد من بني آدم إلَاّ وَهُوَ يألم من الوجع ويشتكي من الْمَرَض إلَاّ أَن المذموم من ذَلِك ذكره للنَّاس تضجراً وتسخطاً، وَأما من أخبر بِهِ إخوانه ليدعوا لَهُ بالشفاء والعافية وَأَن أنينه وتأوهه استراحة فَلَيْسَ ذَلِك بشكوى، وَجزم أَبُو الطّيب وَابْن الصّباغ وَجَمَاعَة من الشَّافِعِيَّة أَن أَنِين الْمَرِيض وتأوهه مَكْرُوه، وَقَالَ النَّوَوِيّ: هَذَا ضَعِيف أَو بَاطِل، فَإِن الْمَكْرُوه مَا ثَبت فِيهِ نهي مَقْصُود، وَهَذَا لم يثبت فِيهِ ذَلِك، وَاحْتج بِحَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور فِي الْبَاب.
-
٥٦٦٥ - حدّثنا قَبِيصَةُ حَدثنَا سُفْيانُ عنِ ابنِ أبي نَجِيحٍ وأيُّوبَ عنْ مُجاهِدٍ عنْ عبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبي لَيْلَى عنْ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: مَرَّ بِيَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا أوقِدِ تَحْتَ القِدْرِ، فَقَالَ: أيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رأْسِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعا الحلَاّقَ فَحَلقَهُ، ثُمَّ أمَرَني بالْفِدَاءِ.
- ج ٢١ ص ٢٢٣
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (أَيُؤْذِيك هُوَ أم رَأسك؟ قلت: نعم) فَإِن كَعْبًا أخبر أَن هوَام رَأسه تؤذيه، وَهَذَا لَيْسَ بشكوى مِنْهُ، بل إِنَّمَا أخبرهُ بِهِ لبَيَان الْوَاقِع.
-
وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَابْن أبي نجيح هُوَ عبد الله، وَأَبُو نجيح اسْمه يسَار، وَأَيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ.
-
والْحَدِيث قد مضى فِي الْحَج فِي: بَاب قَول الله عز وَجل: {فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو بِهِ أَذَى من رَأسه} (الْبَقَرَة: ١٩٦) وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
-
٥٦٦٦ - حدّثنا يَحْيَى بنُ يَحْياى أبُو زَكَرِيَّاءَ أخبرنَا سُلَيْمانُ بنُ بلالٍ عنْ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ القاسمِ بنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: قالَتْ عائِشَةُ رَضِي الله عَنْهَا: وارَأْساهْ. فَقَالَ رسولُ الله: ذَاكِ لَوْ كانَ وَأَنا حَيٌّ فأسْتَغْفِرُ لَكِ وأدْعُو لكِ، فقالَتْ عائِشَةُ: واثُكْلِياهْ! وَالله إِنِّي لأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، ولَوْ كانَ ذَاكِ لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّساً بِبَعضِ أزْوَاجِكَ، فَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: بَلْ أَنا وارأْساهْ لَقدْ هَمَمْتُ أوْ أرَدْتُ أنْ أُرْسِلَ إِلَى أبي بَكْر وابْنِهِ وأعْهَدَ أنْ يَقُولَ القائِلُون أوْ يَتَمَنَّى المُتمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يأْبَى الله ويَدفَعُ المُؤْمِنُونَ، أوْ: يَدْفَعُ الله ويأْبَى المُؤْمِنُونَ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وارأساه) وَيحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرَّحْمَن أَبُو زَكَرِيَّا التَّمِيمِي الْحَنْظَلِي النَّيْسَابُورِي، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ إلَاّ مَوَاضِع يسيرَة فِي الزَّكَاة وَالْوكَالَة وَالتَّفْسِير وَالْأَحْكَام، وَأكْثر عَنهُ مُسلم، وَيُقَال: إِنَّه تفرد بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَقَالَ الدمياطي: وَكَانَ من الْعباد الزهاد الْفُضَلَاء، وَقَالَ البُخَارِيّ: مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء سلخ صفر سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ، وَيحيى بن سعيد هُوَ الْأنْصَارِيّ، وَالقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ.
-
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْأَحْكَام.
-
قَوْله: (ذَاك) بِكَسْر الْكَاف إِشَارَة إِلَى مَا يسْتَلْزم الْمَرَض من الْمَوْت، أَي: لَو مت وَأَنا حَيّ وَأَنا أسْتَغْفر لَك، وَفِي رِوَايَة عبد الله بن عتبَة: لَو مت قبلي فكفنتك ثمَّ صليت عَلَيْك ودفنتك. قَوْله: (واثكلياه) مَنْدُوب، وَقَالَ بَعضهم: واثكلياه بِضَم الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَسُكُون الْكَاف وَفتح اللَّام وبالياء الْخَفِيفَة وَبعد الْألف هَاء ندبة قلت: لَيْسَ كَذَلِك لِأَن ثكلياه لَا يخلوا إِمَّا أَن يكون مصدرا أَو صفة للْمَرْأَة الَّتِي فقدت وَلَدهَا، فَإِن كَانَ مصدرا فالثاء مَضْمُومَة وَاللَّام مَكْسُورَة، وَإِن كَانَ اسْما فالثاء مَفْتُوحَة وَاللَّام كَذَلِك يُقَال: ثكلته أمه ثكلاً بِالضَّمِّ، والثكل فقدان الْمَرْأَة وَلَدهَا، وَكَذَلِكَ الثكل بِفتْحَتَيْنِ، وَامْرَأَة ثاكل وثكلى، وأثكله الله أمه، وَهَذَا لَا يُرَاد بِهِ حَقِيقَته بل هُوَ كَلَام كَانَ يجْرِي على لسانهم عِنْد إِصَابَة مُصِيبَة أَو خوف مَكْرُوه وَنَحْو ذَلِك. قَوْله: (إِنِّي لأظنك تحب موتى) كَأَنَّهَا أخذت ذَلِك من قَوْله (لَهَا: لَو مت قبلي) قَوْله: (وَلَو كَانَ ذَاك) هَكَذَا رِوَايَة الْكشميهني بِغَيْر اللَّام، وَفِي رِوَايَة غَيره: ذَلِك، بِاللَّامِ وَهُوَ إِشَارَة إِلَى مَوتهَا. قَوْله: (لظللت) بِكَسْر اللَّازِم قَوْله: (معرساً) بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْعين وَكسر الرَّاء من أعرس بأَهْله إِذا بنى بهَا، وَكَذَلِكَ إِذا غشيها، ويروى بتَشْديد الرَّاء من التَّعْرِيس يُقَال: أعرس وعرس بِمَعْنى وَاحِد. قَوْله: (بل أَنا وارأساه) أَتَى بِكَلِمَة إضراب لِأَن مَعْنَاهُ دعِي ذكر مَا تجدينه من وجع رَأسك واشتغلي بِي إِذْ لَا بَأْس بك وَأَنت تعيشين بعدِي، عرف صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ذَلِك بِالْوَحْي. قَوْله: (أَو أَرَادَت) شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: (إِلَى أبي بكر وَابْنه) كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين بعطف لفظ الابْن عَلَيْهِ، وَوَقع فِي رِوَايَة مُسلم: أَو ابْنه، بِكَلِمَة: أَو الَّتِي هِيَ للشَّكّ أَو للتَّخْيِير، ويروى: إِلَى أبي بكر أَو آتيه، من الْإِتْيَان بِمَعْنى الْمَجِيء، وَنقل عِيَاض عَن بعض الْمُحدثين تصويبها وَخَطأَهُ، وَقَالَ: ويوضح الصَّوَاب قَوْلهَا فِي الحَدِيث الآخر عِنْد مُسلم: ادّعى لي أباكِ وأخاكِ، وَأَيْضًا فَإِن مَجِيئه إِلَى أبي بكر كَانَ متعسراً لِأَنَّهُ عجز عَن حُضُور الصَّلَاة مَعَ قرب مَكَانهَا من بَيته. قَوْله: (واعهد) أَي أوصى بالخلافة لَهُ، يُقَال عهِدت إِلَيْهِ أَي: أوصته. قيل: مَا فَائِدَة ذكر الابْن إِذْ لم يكن لَهُ دخل فِي الْخلَافَة؟ وَأجِيب: بِأَن الْمقَام مقَام استمالة قلب عَائِشَة، يَعْنِي أَن الْأَمر مفوض إِلَى والدك كَذَلِك الايتمار فِي ذَلِك بِحُضُور أَخِيك وأقاربك هم أهل أَمْرِي وَأهل مشورتي، أَو لما أَرَادَ تَفْوِيض الْأَمر إِلَيْهِ بحضورها أَرَادَ إِحْضَار بعض مَحَارمه حَتَّى لَو احْتَاجَ إِلَى رِسَالَة إِلَى أحد أَو قَضَاء حَاجَة لتصدي لذَلِك، وَالله أعلم. قَوْله: (أَن يَقُول الْقَائِلُونَ) أَي: كَرَاهَة أَي: يَقُول الْقَائِلُونَ: الْخلَافَة لفُلَان أَو
ج ٢١ ص ٢٢٤لفُلَان أَو وَاحِد مِنْهُم، يَقُول الْخلَافَة لي، وَكلمَة أَن، مَصْدَرِيَّة، وَيَقُول الْقَائِلُونَ مَحْذُوف. قَوْله: (أَو يتَمَنَّى المتمنون) أَي: الْخلَافَة عينه قطعا للنزاع. وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) ، نَاقِلا عَن ابْن التِّين: ضبط فِي غير كتاب بِفَتْح النُّون يَعْنِي النُّون الَّتِي فِي المتمنون، وَإِنَّمَا هُوَ بضَمهَا لِأَن أَصله المتمنيون على زنة المتطهرون، فاستثقلت الضمة على الْيَاء فحذفت فَاجْتمع ساكنان الْيَاء وَالْوَاو فحذفت الْيَاء كَذَلِك وضمت النُّون لأجل الْوَاو إِذْ لَا يَصح وًّو قبلهَا كسرة، وَتبع هَذَا الْكَلَام بَعضهم فِي شَرحه. قلت: ضبط النُّون بِالْفَتْح هُوَ الصَّوَاب وَهُوَ الأَصْل كَمَا فِي قَوْلك: المسمون إِذْ لَا يُقَال فِيهِ بِضَم الْمِيم، وتشبيه الْقَائِل الْمَذْكُور المتمنون بقوله: المتطهرون، غير مُسْتَقِيم لِأَن هَذَا صَحِيح وَذَاكَ معتل اللَّام، وكل هَذَا عجز وقصور عَن قَوَاعِد علم الصّرْف. قَوْله: (يَأْبَى الله) لغير أبي بكر (وَيدْفَع الْمُؤْمِنُونَ) غَيره. قَوْله: (وَيدْفَع) إِلَى آخِره، شكّ من الرَّاوِي فِي التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير.
-
٥٦٦٧ - حدّثنا مُوسَى حَدثنَا عبْدُ العَزِيزِ بنُ مُسْلِمٍ حَدثنَا سُلَيْمانُ عنْ إبْرَاهيمَ التَّيْمِيِّ عنِ الحارثِ بنِ سُوَيْدٍ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: دخَلْتُ علَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهْوَ يُوعَكُ فَمَسَسْتُهُ فَقُلْتُ: إنَّكَ لَتُوعَكُ وعْكاً شَدِيداً. قَالَ: أجَلْ كَمَا يُوعَكُ رجُلَانِ مِنْكُمْ، قَالَ: لَكَ أجْرَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ مَا منْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أذَى مَرَضٌ فَما سِوَاهُ إلَاّ حَطَّ الله سَيئاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشّجَرَةُ وَرَقَها.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من معنى الحَدِيث. ومُوسَى هُوَ ابْن اسماعيل الْمنْقري، وَسليمَان هُوَ الْأَعْمَش، وَقد مر الحَدِيث عَن قريب فِي: بَاب شدَّة الْمَرَض، وَفِي: بَاب أَشد النَّاس بلَاء، وَفِي: بَاب وضع الْيَد على الْمَرِيض، وَفِي: بَاب مَا يُقَال للْمَرِيض.
-
٥٦٦٨ - حدّثنا مُوساى بنُ إسْماعِيلَ حَدثنَا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عبْدِ الله بنِ أبي سلَمَةَ أخبرنَا الزُّهْرِيُّ عنْ عامِرٍ بنِ سَعْدٍ عنْ أبيهِ قَالَ: جاءَنَا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَعُودُنِي مِنْ وجَعٍ اشْتَدَّ بِي زَمَنَ حَجَّةِ الوَدَاعِ فَقُلْتُ: بَلَغ بِي مِنَ الوجَعِ مَا تَرَى، وَأَنا ذُو مالٍ وَلَا يَرِثُني إلَاّ ابْنَةٌ لي، أفأتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مالِي؟ قَالَ: لَا قُلْتُ: بالشَّطْرِ؟ قَالَ: لَا قُلْتُ: الثُّلُث؟ قَالَ: الثُّلُثُ كَثيرٌ، أنْ تَدعَ ورَثَتَكَ أغْنِياءَ خَيْرٌ مِنْ أنْ تَذَرهُم عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، ولَنْ تُنْفِقَ نَفَقَة تَبْتَغِي بِها وَجْهَ الله إلَاّ أُجِرْتَ عَليْها حتَّى مَا تَجْعَلُ فِي امرَأتِكَ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يعودنِي من وجع اشْتَدَّ بِي) وعامر بن سعد يروي عَن أَبِيه سعد بن أبي وَقاص أحد الْعشْرَة المبشرة بِالْجنَّةِ.
-
والْحَدِيث قد مضى عَن قريب فِي بَاب وضع الْيَد على الْمَرِيض، وَمضى أَيْضا فِي كتاب الْوَصَايَا فِي: بَاب أَن تتْرك وَرثتك أَغْنِيَاء، وَفِي: بَاب الْوَصِيَّة بِالثُّلثِ، وَمضى الْكَلَام فِيهِ مكرراً.
-
قَوْله: (زمن حجَّة الْوَدَاع) وَقد تقدم عَن ابْن عُيَيْنَة: زمن الْفَتْح، وَالْأول أصح. قَوْله: (أَن تدع) أَي: لِأَن تدع. قَوْله: (حَتَّى مَا تجْعَل) كلمة مَا مَوْصُولَة بِمَعْنى: الَّذِي.