- (باب قول المريض قوموا عني)
٧ فقرات، ج ٢١ ص ٢٢٤
- ج ٢١ ص ٢٢٤
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قَول الْمَرِيض للعواد: قومُوا عني، إِذا وَقع مِنْهُم مَا يَسْتَدْعِي ذَلِك.
-
٥٦٦٩ - حدّثنا إِبْراهِيمُ بنُ مُوساى حَدثنَا هِشامٌ عنْ مَعْمَر.
-
(ح) وحدّثني عبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حَدثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أخبرنَا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله عَن ابنِ عبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: لما حُضِرَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِي البَيْتِ رِجالٌ فِيهمْ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: هَلُمَّ أكْتُبْ لَكُمْ كِتاباً لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: أنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الوَجَعُ وعِنْدَكُمُ القُرآنُ حَسْبُنا كِتابُ الله. فاخْتَلَفَ أهْلُ البَيْتِ فاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كِتاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلمَّا أكْثَرُوا اللَّغْوَ والإِخْتِلافَ
ج ٢١ ص ٢٢٥عِنْدَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: قُومُوا.
قَالَ عُبَيْدُ الله: فكانَ ابنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرزيَّةِ مَا حالَ بَيْنَ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وبَيْنَ أنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذالِكَ الكَتابَ منِ اخْتِلافِهِمْ ولَغَطِهِمْ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (قومُوا) وَلم يقل فِي هَذِه الرِّوَايَة: عني، وَوَقع فِي رِوَايَة كتاب الْعلم: قومُوا عني، وَهُوَ المطابق للتَّرْجَمَة:
وَهِشَام هُوَ ابْن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ، وَمعمر هُوَ ابْن رَاشد، وَعبد الله بن مُحَمَّد هُوَ المسندي، وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود.
-
والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب كِتَابَة الْعلم وَفِي الْمَغَازِي.
-
قَوْله: (حَدثنَا ابراهيم) ويروى: حَدثنِي إِبْرَاهِيم. قَوْله: (حَدثنَا هِشَام) ويروى: أخبرنَا هِشَام. قَوْله: (لما حضر) على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (هَلُمَّ) قيل: كَانَ الْمُنَاسب أَن يَقُول: هلموا. وَأجِيب: بِأَن عِنْد الْحِجَازِيِّينَ يَسْتَوِي فِي: هَلُمَّ الْوَاحِد وَالْجمع. قَوْله: (أكتب لكم) بِالْجَزْمِ وَالرَّفْع. قَوْله: (لن تضلوا) ويروى: لَا تضلوا، بِالنَّفْيِ حذف مِنْهُ النُّون لِأَنَّهُ جَوَاب ثَان لِلْأَمْرِ، أَو بدل عَن الْجَواب الأول.
-
قَوْله: (إِن الرزية) مدغماً وَغير مدغم: الْمُصِيبَة. قَوْله: (ولغطهم) اللَّغط بِفَتْح اللَّام وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة: الصَّوْت الْمُخْتَلط.