- (باب إرداف المرأة خلف الرجل)
٥ فقرات، ج ٢٢ ص ٧٩
- ج ٢٢ ص ٧٩
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان إرداف الرأة خلف الرجل على الدَّابَّة، هَذِه التَّرْجَمَة هَكَذَا هِيَ فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ، وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَرين: إرداف الْمَرْأَة خلف الرجل ذَا محرم، أَي: حَال كَون الرجل ذَا محرم من الْمَرْأَة، وروى بعض، ذِي محرم، على أَنه صفة للرجل.
-
٥٩٦٨ - حدَّثنا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الصَّبَّاحِ حَدثنَا يَحْياى بنُ عبَّادٍ حَدثنَا شُعْبَةُ أَخْبرنِي يَحْياى بنُ أبي إسْحاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: أقْبَلْنا مَع رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنْ خَيْبَرَ وإنِّي لَرَدِيفُ أبي طَلْحَةَ وَهْوَ يَسِيرُ، وبَعْضُ نِساءِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَدِيفُ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، إذْ عَثَرَتِ النَّاقَةُ، فَقُلْتُ: المَرْأةَ، فَنَزَلْتُ فَقَالَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إنَّها أُمُّكُمْ، فَشَدَدْتُ الرَّحْلَ ورَكِبَ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَمَّا دَنأوْ: رَأى المَدِينَةِ قَالَ: آيِبُونَ تائِبُونَ عابِدُونَ، لِرَبِّنا حامِدُونَ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. والصباح بتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة الْبَغْدَادِيّ، وَيحيى بن عباد بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة، وَيحيى بن أبي إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ الْبَصْرِيّ.
-
والْحَدِيث قد مضى فِي الْجِهَاد عَن أبي معمر، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
-
قَوْله: (رَدِيف أبي طَلْحَة) ، وَهُوَ زيد بن سهل الْأنْصَارِيّ زوج أم أنس. قَوْله: (فَقلت: الْمَرْأَة) ، بِالنّصب أَي: إحفظها، وبالرفع: جَاءَ، أَي: قلت وَقعت الْمَرْأَة، وَهِي صَفِيَّة بنت حَيّ أم الْمُؤمنِينَ. قَوْله: (فَنزلت) ، بِلَفْظ الْمُتَكَلّم، قَوْله: (إِنَّهَا أمكُم) ، إِنَّمَا
ج ٢٢ ص ٨٠قَالَ ذَلِك ليذكرهم أَنَّهَا وَاجِبَة التَّعْظِيم. قَوْله: (فشددت الرحل) قَائِله أنس، وَهُوَ الَّذِي نزل وَشد الرحل، وَفِي أَوَاخِر الْجِهَاد من وَجه آخر عَن يحيى بن أبي إِسْحَاق، وَفِيه: أَن الَّذِي فعل ذَلِك أَبُو طَلْحَة، وَأَن الَّذِي قَالَ: الْمَرْأَة، رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَالِاخْتِلَاف فِيهِ على يحيى بن أبي إِسْحَاق رَاوِيه عَن أنس، قَالَ شُعْبَة: عَنهُ، مَا فِي هَذَا الْبَاب. وَقَالَ عبد الْوَارِث وَبشر بن الْمفضل كِلَاهُمَا عَنهُ: مَا ذكره فِي الْجِهَاد وَهُوَ الْمُعْتَمد، فَإِن الْقِصَّة وَاحِدَة ومخرج الحَدِيث وَاحِد وَلَا سِيمَا أَن أنسا كَانَ إِذْ ذَاك صَغِيرا يعجز عَن تعَاطِي هَذَا الْأَمر، وَلَكِن لَا يمْتَنع أَن يساعد أَبَا طَلْحَة زوج أمه على شَيْء من ذَلِك، فَبِهَذَا يرْتَفع الْإِشْكَال.