- (باب ما ينهى عنه من السباب واللعن)

٢١ فقرة، ج ٢٢ ص ١٢٣

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا نهى عَنهُ من السباب بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة، وَيحْتَمل هَذَا أَن يكون من بَاب المفاعلة، وَأَن يكون بِمَعْنى السب أَي الشتم وَهُوَ التَّكَلُّم فِي شَأْن الْإِنْسَان بِمَا يعِيبهُ واللعن هُوَ التبعيد عَن رَحْمَة الله عز وَجل، وَكلمَة: من، فِي قَوْله: من السباب، هِيَ رِوَايَة أبي ذَر والنسفي وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا كلمة: عَن بدل: من، وَهُوَ الْأَوْجه.

    ج ٢٢ ص ١٢٣
  2. ٦٠٤٤ - حدَّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ حَدثنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُور قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: سِبابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ وقِتالهُ كُفْرٌ.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمَنْصُور هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر، وَأَبُو وَائِل شَقِيق بن سَلمَة، وَعبد الله هُوَ ابْن مَسْعُود.

  4. والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْإِيمَان فِي: بَاب خوف الْمُؤمن من أَن يحبط عمله. قَوْله: (فسوق) أَي: خُرُوج عَن طَاعَة الله تَعَالَى. قَوْله: (وقتاله) أَي: الْمُقَاتلَة الْحَقِيقِيَّة أَو الْمُخَاصمَة. قَوْله: (كفر) أَي: كفران حُقُوق الْمُسلمين، أَو مَعَ قيد الاستحلال.

  5. تابَعَه غُنْدَر عَنْ شُعْبَةَ

    ج ٢٢ ص ١٢٤أَي: تَابع سُلَيْمَان بن حَرْب غنْدر وَهُوَ مُحَمَّد بن جَعْفَر فِي رِوَايَته عَن شُعْبَة عَن مَنْصُور إِلَى آخِره، وَوصل هَذِه الْمُتَابَعَة أَحْمد فِي (مُسْنده) عَن غنْدر بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، لَكِن قَالَ فِيهِ: عَن شُعْبَة عَن زبيد وَمَنْصُور زَاد فِيهِ زبيداً بِضَم الزَّاي وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن الْحَارِث الْكُوفِي.

  6. ٦٠٤٦ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سِنانٍ حَدثنَا فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمانَ حدّثنا هِلَالُ بنُ عَلِيّ عَنْ أنَس قَالَ: لَمْ يَكُنْ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاحِشاً وَلَا لَعَّاقاً ولَا سَبَّاباً، كانَ يَقُولُ عِنْدَ المَعْتَبَةِ: مالَهُ؟ تَرِبَ جَبِينُهُ. (انْظُر الحَدِيث ٦٠٣١) .

  7. هَذَا الحَدِيث مضى عَن قريب فِي: بَاب لم يكن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَاحِشا وَلَا متفحشاً فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن إصبغ بن وهب عَن فليح بن سُلَيْمَان عَن هِلَال بن عَليّ، هَكَذَا هُنَا، وَهُنَاكَ قَالَ: عَن هِلَال بن أُسَامَة، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مشروحاً.

  8. ٦٠٤٧ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدّثنا عُثْمانُ بنُ عُمَرَ حدَّثنا عَلِيُّ بنُ المُبارَكِ عَنْ يَحْياى بنِ أبي كَثِير عَنْ أبي قِلَابَةَ أنَّ ثابِتَ بنَ الضَّحَّاكِ وكانَ مِنْ أصْحابِ الشَّجَرَةِ حدَّثَهُ: أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الإسْلَامِ فَهْوَ كَما قَالَ، ولَيْسَ عَلَى ابنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيما

    ج ٢٢ ص ١٢٥لَا يَمْلِكُ، ومَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، ومَنْ لَعَنَ مُؤْمِناً فَهْوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِناً بِكُفْرٍ فَهْوَ كَقَتْلِهِ.

  9. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَمن لعن مُؤمنا) وَمُحَمّد بن بشار بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الشين الْمُعْجَمَة ابْن عُثْمَان الْبَصْرِيّ الملقب ببندار، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، وَعُثْمَان بن عمر بن فَارس الْبَصْرِيّ، وَأَبُو قلَابَة بِكَسْر الْقَاف عبد الله بن زيد الْجرْمِي، وثابت بن الضَّحَّاك الأشْهَلِي الْأنْصَارِيّ، وَكَانَ من أَصْحَاب الشَّجَرَة أَي: شَجَرَة الرضْوَان بِالْحُدَيْبِية.

  10. وَبَعض الحَدِيث مضى فِي كتاب الْجِنَازَة فِي: بَاب مَا جَاءَ فِي قَاتل النَّفس.

  11. وَهَذَا الحَدِيث مُشْتَمل على خَمْسَة أَحْكَام: الأول: فِي الْحلف على غير مِلَّة الْإِسْلَام، أَي: كَمَا حلف على طَريقَة الْكفَّار بِاللات والعزى مثلا، فَهُوَ كَمَا قَالَ، أَي: كَائِن على غير مِلَّة الْإِسْلَام إِذْ الْيَمين بالصنم تَعْظِيم لَهُ وتعظيمه كفر، أَو كَمَا قَالَ: الرجل إِن فعل كَذَا فَهُوَ يَهُودِيّ فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَيحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ التهديد. الثَّانِي: فِي النّذر بِأَن نذر بِمَا لَا يملك بِأَن قَالَ مثلا. إِن شفي الله مريضي فَللَّه عَليّ أَن أعتق عبد فلَان. الثَّالِث: فِي قتل نَفسه فَإِنَّهُ يعذب بِهِ، أَي: بِمثلِهِ، يَعْنِي: يجازي بِجِنْس عمله. الرَّابِع: فِي لعن الْمُؤمن فَهُوَ كقتله يَعْنِي فِي الْإِثْم لِأَن اللاعن يقطعهُ عَن مَنَافِع الْآخِرَة. الْخَامِس: فِي قذفه مُؤمنا بقوله: يَا كَافِر، أَو: أَنْت كَافِر، فَهُوَ كقتله فِي الْإِثْم وَشبهه، لِأَن الْقَاتِل يقطع الْمَقْتُول من مَنَافِع الدُّنْيَا، وَأَجْمعُوا أَنه لَا يقتل فِي رميه لَهُ بالْكفْر، قَالَه الطَّبَرِيّ.

  12. ٦٠٤٨ - حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ حدَّثنا أبي حَدثنَا الأعْمَشُ، قَالَ: حدّثني عَدِيُّ بنُ ثابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمانَ بنَ صُرَدٍ رَجُلاً مِنْ أصْحابِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَغَضِبَ أحَدُهُما فاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ، فَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنِّي لَا أعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قالَها لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ، فانْطَلَقَ إلَيْهِ الرَّجُلُ فأخْبَرَهُ بِقَوْلِ النبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ: تَعَوَّذْ بِاللَّه مِنَ الشَّيْطانِ، فَقَالَ: أتُرَى بِي بأسٌ؟ أمَجْنُونٌ أَنا؟ إذْهَبْ. (انْظُر الحَدِيث ٣٢٨٢ وطرفه) .

  13. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (استب رجلَانِ) وَعمر بن حَفْص يروي عَن أَبِيه حَفْص بن غياث الْكُوفِي قاضيها، وَالْأَعْمَش سُلَيْمَان وعدي بن ثَابت بالثاء الْمُثَلَّثَة، وَسليمَان بن صرد بِضَم الصَّاد الْمُهْملَة وَفتح الرَّاء وبالدال الْمُهْملَة الْخُزَاعِيّ الْكُوفِي الصَّحَابِيّ، وَكَانَ اسْمه يسَار وضد الْيَمين فِي الْجَاهِلِيَّة فسماء رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: سُلَيْمَان، سكن الْكُوفَة وَقتل بِموضع يُقَال لَهُ: عين الوردة، وَقيل: فِي الْحَرْب مَعَ مُقَدّمَة عبيد الله بن زِيَاد وَحمل رَأسه إِلَى مَرْوَان بن الحكم وَكَانَ عمره ثَلَاثًا وَسبعين سنة.

    وَمضى الحَدِيث فِي: بَاب صفة إِبْلِيس وَجُنُوده، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَبْدَانِ عَن أبي حَمْزَة عَن الْأَعْمَش عَن عدي بن ثَابت ... إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

  14. قَوْله: (رجلا) مَنْصُوب على أَنه بدل من سُلَيْمَان. قَوْله: (حَتَّى انتفخ وَجهه) وَفِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدّمَة فاحمر وَجهه، وَانْتَفَخَتْ أوداجه، وَفِي رِوَايَة مُسلم: تحمر عَيناهُ وتنفخ أوداجه. قَوْله: (الَّذِي يجد) ، أَي: الَّذِي يجده من الْغَضَب. قَوْله: (أَتَرَى؟) بِهَمْزَة الِاسْتِفْهَام على سَبِيل الْإِنْكَار وَضم التَّاء أَي: أتظن. قَوْله: (بِي بَأْس؟) أَي: مرض شَدِيد، وبأس مُبْتَدأ وَخَبره قَوْله: بِي. قَوْله: (أمجنون أَنا؟) فَقَوله: أَنا، مُبْتَدأ: وَمَجْنُون، خَبره مقدما والهمزة فِيهِ للاستفهام الإنكاري. قَوْله: (إذهب) أَمر من الرجل للرجل الَّذِي أمره بالتعوذ يَعْنِي: انْطلق فِي شغلك. وَقَالَ النَّوَوِيّ: هَذَا كَلَام من لم يفقه فِي دين الله وَلم يعرف أَن الْغَضَب نَزغ من نزغات الشَّيْطَان، وتوهم أَن الِاسْتِعَاذَة مُخْتَصَّة بالمجانين، وَلَعَلَّه كَانَ من جُفَاة الْعَرَب، أَو يُقَال: لَعَلَّه كَانَ كَافِرًا أَو منافقاً أَو شدَّة الْغَضَب أخرجته عَن حيّز الِاعْتِدَال بِحَيْثُ زجر الناصح لَهُ، وَقد أخرج أَبُو دَاوُد مَرْفُوعا من حَدِيث عَطِيَّة السَّعْدِيّ: إِن الْغَضَب من الشَّيْطَان.

  15. ٦٠٤٩ - حدَّثنا مسَددٌ حَدثنَا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: قَالَ أنَسٌ: حدّثني عُبادَةُ بنُ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لِيُخْبِرَ النَّاسَ بِلَيْلَةِ القَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ المُسْلِمِينَ، قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ فَتَلَاحَى فُلَانٌ وفُلَانٌ وإنَّها رُفِعَتْ، وعَسَى أنْ يَكُونَ خَيْراً لَكُمْ فالْتَمِسُوها فِي التَّاسِعَةِ والسَّابِعَةِ والخَامِسَةِ.

    ج ٢٢ ص ١٢٦
  16. مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (فتلاحى رجلَانِ) لِأَن التلاحي التجادل والتصاخم وَهُوَ يُفْضِي فِي الْغَالِب إِلَى السباب.

  17. والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْإِيمَان فِي: بَاب خوف الْمُؤمن من أَن يحبط عمله وَهُوَ لَا يشْعر، وَمضى أَيْضا فِي كتاب الصَّوْم فِي: بَاب تحري لَيْلَة الْقدر.

  18. قَوْله: (رجلَانِ) هما عبد الله بن حَدْرَد وَكَعب بن مَالك، قَالَه الْكرْمَانِي، وَكَانَ لعبد الله دين عَليّ كَعْب فتنازعا. قَوْله: (رفعت) على صِيغَة الْمَجْهُول أَي: رفعت من قلبِي، يَعْنِي نسيتهَا. قَوْله: (فالتمسوها) أَي: فاطلبوها فِي (التَّاسِعَة) أَي فِي التَّاسِعَة وَالْعِشْرين وَالسَّابِعَة وَالْعِشْرين وَالْخَامِسَة وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان بِقَرِينَة الْأَحَادِيث الآخر.

  19. ٦٠٥٠ - حدَّثنا عُمَرُ بن حَفْصٍ حَدثنَا أبي حَدثنَا الأعْمَشُ عَنِ المَعْرُورِ عَنْ أبي ذَرّ قَالَ: رأيْتُ عَلَيْهِ بُرْداً وعَلَى غُلَامِهِ بُرْداً، فَقُلْتُ: لَوْ أخَذْتَ هاذا فَلَبِسْتَهُ كانَتْ حُلَّةً وأعْطَيْتَهُ ثَوْباً آخَرَ. فَقَالَ: كانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ وكانَتْ أُمُّهُ أعْجَمِيَّةً فَنِلْتُ مِنْها، فَذَكَرَنِي إِلَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ لي: أسابَبْتَ فُلاناً؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أفَنِلْتَ مِنْ أُمِّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جاهِلِيَّةٌ. قُلْتُ: عَلَى حِينِ ساعَتِي هاذِهِ مِنْ كِبرَ السِّنِّ. قَالَ: نَعَمْ! هُمْ إخْوانُكُمْ جَعَلَهُمُ الله تَحْتَ أيْدِيكُمْ فَمَنْ جَعَلَ الله أخاهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُظْعِمْهُ مِمَّا يأكُلُ وَلْيَلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا يُكَلِّفْهُ مِنَ العَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فإنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ.

  20. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أساببت فلَانا) وَعمر بن حَفْص بن غياث مر عَن قريب، وَكَذَا الْأَعْمَش هُوَ سُلَيْمَان، والمعرور بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَضم الرَّاء الأولى ابْن سُوَيْد، قَالَ الْكرْمَانِي: بتصغير السود. قلت: لَيْسَ كَذَلِك بل بتصغير الْأسود، وَذكر فِي بعض النّسخ عَن الْمَعْرُور هُوَ ابْن سُوَيْد، وَإِنَّمَا قَالَ: هُوَ، لِأَنَّهُ أَرَادَ تَعْرِيفه وَشَيْخه لم يذكرهُ فَلم يرد أَن ينْسب إِلَيْهِ:

    والْحَدِيث قد مر فِي كتاب الْإِيمَان فِي: بَاب الْمعاصِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة.

  21. قَوْله: (قَالَ) أَي: الْمَعْرُور رَأَيْت عَلَيْهِ أَي: على أبي ذَر. قَوْله: (بردا) بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَقد مر تَعْرِيفه غير مرّة. قَوْله: (لَو أخذت هَذَا) أَي: الْبرد الَّذِي على غلامك فلبسته كَانَت حلَّة لِأَن الْحلَّة إِزَار ورداء وَلَا تسمى حلَّة حَتَّى يكون ثَوْبَيْنِ. قَوْله: (وَبَين رجل كَلَام) ، الرجل هُوَ بِلَال الْمُؤَذّن وَاسم أمه حمامة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم. قَوْله: (فنلت مِنْهَا) أَي: تَكَلَّمت فِي عرضهَا، وَهُوَ من النَّيل. قَوْله: (جَاهِلِيَّة) أَي: أَنَّك فِي تعيير أمه على مَا يشبه أَخْلَاق الْجَاهِلِيَّة أَي: أَهلهَا، وَهِي زمَان الفترة قبل الْإِسْلَام، والتنوين فِي: جَاهِلِيَّة، للتقليل والتحقير وَيحْتَمل أَن يُرَاد بالجاهلية الْجَهْل، أَي: إِن فِيك جهلا، فَقَالَ: هَل فِي جهل وَأَنا شيخ كَبِير؟ قَوْله: (هم) رَاجع إِلَى المماليك أَو إِلَى الخدم أَعم من أَن يكون مَمْلُوكا أَو أَجِيرا، وَيُقَال: فِيهِ إِضْمَار قبل الذّكر، لِأَن لفظ تَحت أَيْدِيكُم قرينَة لذَلِك لِأَنَّهُ مجَاز عَن الْملك. قَوْله: (مَا يغلبه) أَي: مَا تصير قدرته فِيهِ مغلوبة أَي: مَا يعجز عَنهُ أَي: لَا يكلفه مَا لَا يُطيق.