- (باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم: الطويل والقصير)
٣ فقرات، ج ٢٢ ص ١٢٦
- ج ٢٢ ص ١٢٦
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا يجوز من ذكر أَوْصَاف النَّاس نَحْو قَوْله: فلَان طَوِيل، وَفُلَان قصير.
وَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَا يَقُولُ ذُو اليَدَيْنِ؟
-
ذكر هَذَا التَّعْلِيق إِشَارَة إِلَى أَن ذكر اللقب إِن كَانَ للتعريف بِهِ يجوز ذَلِك، لما قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لما صلى
ج ٢٢ ص ١٢٧الظّهْر رَكْعَتَيْنِ وَسلم، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: أقصرت الصَّلَاة أم نسيت يَا رَسُول الله؟ مَا يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ؟ وَقد مر فِي أَوَائِل كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب تشبيك الْأَصَابِع فِي الْمَسْجِد، وَلَكِن لَفظه: أكما يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ؟ وَهُوَ المطابق للتَّرْجَمَة الْمَذْكُورَة.
-
وَمَا لَا يُرَادُ بِهِ شَيْنُ الرَّجُلِ
أَي: وَفِي جَوَاز مَا لَا يُرَاد بِهِ شين الرجل أَي: غيبه، وَهُوَ مَذْهَب جمَاعَة، وَرَأى قوم من السّلف أَن وصف الرجل بِمَا فِيهِ من الصّفة غيبَة لَهُ. قَالَ شُعْبَة: سَمِعت مُعَاوِيَة بن قُرَّة يَقُول: لَو مر بك أقطع فَقلت: ذَاك الأقطع، كَانَت مِنْك غيبَة، وَلَكِن مَذْهَب الآخرين أَنه إِذا كَانَ على وَجه التَّعْرِيف بِهِ فَلَا بَأْس بِهِ كَمَا ذَكرْنَاهُ، وَهُوَ ظَاهر إِيرَاد البُخَارِيّ، بقوله: وَمَا لَا يُرَاد بِهِ شين الرجل وَأما إِذا كَانَ يُرَاد بالتلقيب عَيبه فَلَا يجوز لِأَن فِيهِ تنقيصاً.