- (باب في صلاة الليل)
١٠٢ فقرة، ج ٤ ص ١٤٩
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٤ ص ١٦٤
[١٣٥٩] (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ) وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[١٣٦٠] (بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه مسلم
ج ٤ ص ١٦٥[١٣٦١] (صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ) وَتَرَكَ الرَّاوِي ذَكَرَ الْوِتْرَ
-
وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قالت صلى النبي العشاء ثم صلى ثمان رَكَعَاتٍ وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَائَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ يَدَعْهُمَا أَبَدًا (بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ) أَيِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ (قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ فِي حَدِيثِهِ وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ) وَلَمْ يَقُلْ لَفْظَ جَالِسًا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ وَكَذَا لَمْ يَقُلِ الْبُخَارِيُّ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْ جَعْفَرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
[١٣٦٢] (بكم كان رسول الله يُوتِرُ) أَيْ بِكَمْ رَكْعَةٍ كَانَ يَجْعَلُ صَلَاتَهُ وِتْرًا أَوْ بِكَمْ كَانَ يُصَلِّي الْوِتْرَ (كَانَ يُوتِرُ بِأَرْبَعٍ) بِتَسْلِيمَةٍ أَوْ بِتَسْلِيمَتَيْنِ (وَثَلَاثٍ) أَيْ بِتَسْلِيمَةٍ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَيَكُونُ سَبْعًا (وَسِتٍّ وَثَلَاثٍ) فَيَكُونُ تِسْعًا مَعَ الْوِتْرِ (وَثَمَانٍ وَثَلَاثٍ) فَيَكُونُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً (وَعَشْرٍ وَثَلَاثٍ) فَيَكُونُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَفِي إِتْيَانِهَا بِثَلَاثٍ فِي كُلِّ عَدَدٍ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ بِأَنَّ الْوِتْرَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الثَّلَاثُ وَمَا وَقَعَ قَبْلَهُ مِنْ مُقَدِّمَاتِهِ الْمُسَمَّاةِ بِصَلَاةِ التَّهَجُّدِ فَإِطْلَاقُ الْوِتْرِ عَلَى الْكُلِّ مَجَازٌ وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَلَمْ يَكُنْ يُوتِرُ بِأَنْقَصَ مِنْ سَبْعٍ وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ) أَيْ غَالِبًا وَإِلَّا فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ أَوْتَرَ بِخَمْسَ عَشْرَةَ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ بِحَسَبِ مَا كَانَ يَحْصُلُ مِنَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ أَوْ طُولِ الْقِرَاءَةِ كَمَا جاء في حديث حذيفة وبن مَسْعُودٍ أَوْ مِنْ نَوْمٍ أَوْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ كِبَرِ السِّنِّ
-
قَالَتْ فَلَمَّا أَسَنَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ غَيْرَهَا نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
ج ٤ ص ١٦٦٦ - [١٣٦٣] (عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ طَرَفًا مِنْهُ وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ كَانَ رسول الله يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى يَكُونَ آخِرَ صَلَاتِهِ الْوِتْرُ
-
(قَامَ إِلَى شَنٍّ) قَالَ النَّوَوِيُّ الشَّنُّ الْقِرْبَةُ الْخَلَقُ وَجَمْعُهُ شِنَانٌ [١٣٦٤] (فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى يَسَارِهِ فَجَعَلَنِي عَلَى يَمِينِهِ) فِيهِ أَنَّ مَوْقِفَ الْمَأْمُومِ الْوَاحِدِ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ وَأَنَّهُ إِذَا وَقَفَ عَنْ يَسَارِهِ يَتَحَوَّلُ إِلَى يَمِينِهِ وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَتَحَوَّلْ حَوَّلَهُ الْإِمَامُ وَأَنَّ الْفِعْلَ الْقَلِيلَ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَأَنَّ صَلَاةَ الصَّبِيِّ صَحِيحَةٌ وَأَنَّ لَهُ مَوْقِفًا مِنَ الْإِمَامِ كَالْبَالِغِ وَأَنَّ الْجَمَاعَةَ فِي غَيْرِ الْمَكْتُوبَاتِ صَحِيحَةٌ
-
انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا
ج ٤ ص ١٦٧[١٣٦٥] (حَزَرْتُ قِيَامَهُ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الزَّاءِ ثُمَّ الرَّاءِ أَيْ قَدَّرْتُ وَفَرَضْتُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
-
[١٣٦٦] (أَنَّهُ قَالَ لَأَرْمُقَنَّ) بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْ لأنظرن وأتأملن وأرقبن
-
قال الطيبي وعدل ها هنا عَنِ الْمَاضِي إِلَى الْمُضَارِعِ اسْتِحْضَارًا لِتِلْكَ الْحَالَةِ لِتَقَرُّرِهَا فِي ذِهْنِ السَّامِعِ (اللَّيْلَةَ) أَيْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ حَتَّى أَرَى كَمْ يُصَلِّي وَلَعَلَّهُ كَانَ خَارِجًا عَنِ الْحُجُرَاتِ (فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ) بِفَتَحَاتٍ أَيْ وَضَعْتُ رَأْسِي عَلَيْهَا وَالْمُرَادُ رَقَدْتُ عِنْدَ بَابِهِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ
-
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْعَتَبَةُ هِيَ إِسْكَفَةُ الْبَابِ (أَوْ فُسْطَاطُهُ) وَهُوَ الْخَيْمَةُ الْعَظِيمَةُ عَلَى مَا فِي الْمُغْرِبِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ مِنْ تَوَسَّدَ الْفُسْطَاطَ
-
تَوَسَّدَ عَتَبَتَهُ فَيَكُونُ شَكًّا من الراوي قاله القارىء (فصلى رسول الله رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) افْتَتَحَ بِهِمَا صَلَاةَ اللَّيْلِ (طَوِيلَتَيْنِ) كَرَّرَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لِلْمُبَالَغَةِ فِي طُولِهِمَا (ثُمَّ أَوْتَرَ) أَيْ بِوَاحِدَةٍ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
-
[١٣٦٧] (فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ) عَرَضَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ هَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ رِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ قَالَ وَرَوَاهُ الدَّاوُدِيُّ بِالضَّمِّ وَهُوَ الْجَانِبُ وَالصَّحِيحُ الْفَتْحُ وَالْمُرَادُ بِالْوِسَادَةِ الْوِسَادَةُ الْمَعْرُوفَةُ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ الرُّؤُوسِ
-
وَقَالَ الْبَاجِيُّ وَالْأَصِيلِيُّ وَغَيْرُهُمَا إِنَّ الْوِسَادَةَ هُنَا
ج ٤ ص ١٦٨الْفِرَاشُ لِقَوْلِهِ اضْطَجَعَ فِي طُولِهَا وَهَذَا ضَعِيفٌ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ نَوْمِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ مِنْ غَيْرِ مُوَاقَعَةٍ بِحَضْرَةِ بَعْضِ مَحَارِمِهَا وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا
-
وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ روايات هذا الحديث قال بن عَبَّاسٍ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي فِي لَيْلَةٍ كَانَتْ فِيهَا حَائِضًا وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ طَرِيقًا فَهِيَ حَسَنَةُ الْمَعْنَى جِدًّا إِذَا لَمْ يكن بن عباس يطلب المبيت في ليلة للنبي فِيهَا حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَلَا يُرْسِلُهُ أَبُوهُ إِلَّا إِذَا عَلِمَ عَدَمَ حَاجَتِهِ إِلَى أَهْلِهِ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ حَاجَتَهُ مَعَ حضرة بن عَبَّاسٍ مَعَهُمَا فِي الْوِسَادَةِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ مراقبا لأفعال النبي مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَنَمْ أَوْ نَامَ قَلِيلًا جِدًّا
-
قَالَهُ النَّوَوِيُّ (فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ) مَعْنَاهُ أَثَرَ النَّوْمَ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ هَذَا وَاسْتِعْمَالُ الْمَجَازِ (ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ) فِيهِ جَوَازُ الْقِرَاءَةِ لِلْمُحَدِثِ وَهَذَا إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا تَحْرُمُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ قِرَاءَةِ هَذِهِ الْآيَاتِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ النَّوْمِ وَفِيهِ جَوَازُ قَوْلِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَسُورَةِ الْبَقَرَةِ وَسُورَةِ النِّسَاءِ وَنَحْوِهَا وَكَرِهَهُ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ (إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ) إِنَّمَا أَنَّثَهَا عَلَى إِرَادَةِ الْقِرْبَةِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى شَنٍّ مُعَلَّقٍ عَلَى إِرَادَةِ السِّقَاءِ وَالْوِعَاءِ (فَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا إِنَّمَا فَتَلَهَا تَنْبِيهًا مِنَ النُّعَاسِ لِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ لِمُسْلِمٍ فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ إِلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْأَفْضَلَ فِي الْوِتْرِ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّلَاةِ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَأَنَّ الْوِتْرَ يَكُونُ آخِرُهُ رَكْعَةً مَفْصُولَةً وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَكْثَرِ الْأَئِمَّةِ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَكْعَةٌ مَوْصُولَةٌ بِرَكْعَتَيْنِ كَالْمَغْرِبِ وَفِيهِ جَوَازُ إِتْيَانِ الْمُؤَذِّنِ إِلَى الْإِمَامِ لِيَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَتَخْفِيفُ سُنَّةِ الصُّبْحِ وَأَنَّ الإيثار بِثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً أَكْمَلُ وَفِيهِ خِلَافٌ لِلشَّافِعِيَّةِ
-
قَالَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرُ الْوِتْرِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ أَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ وتأولوا حديث بن عباس أنه صلى منها ركعتي
ج ٤ ص ١٦٩سُنَّةَ الْعِشَاءِ وَهُوَ تَأْوِيلٌ ضَعِيفٌ مُبَاعِدٌ لِلْحَدِيثِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ