- (باب في صلاة الليل)

١٠٢ فقرة، ج ٤ ص ١٤٩

الصفحة ٢ من ٣

  1. وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فَقِيلَ هُوَ مِنْهَا وَقِيلَ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهَا فَيَحْتَمِلُ أَنَّ إِخْبَارَهَا بِإِحْدَى عَشْرَةَ هُوَ الْأَغْلَبُ وَبَاقِي رِوَايَاتِهَا إِخْبَارٌ مِنْهَا بِمَا كَانَ يَقَعُ نَادِرًا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ فَأَكْثَرُهُ خَمْسَ عَشْرَةَ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَأَقَلُّهُ سَبْعٌ وَذَلِكَ بِحَسَبِ مَا كَانَ يَحْصُلُ مِنَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ أَوْ ضِيقِهِ بِطُولِ قِرَاءَةٍ أَوْ لِنَوْمٍ أَوْ عُذْرِ مَرَضٍ وَغَيْرِهِ أَوْ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ عِنْدَ كِبَرِ السِّنِّ أَوْ تَارَةً تَعُدُّ الرَّكْعَتَيْنِ الْخَفِيفَتَيْنِ فِي أَوَّلِ قِيَامِ اللَّيْلِ وَتَعُدُّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ تَارَةً وَتَحْذِفُهُمَا تَارَةً أَوْ تَعُدُّ أَحَدَهُمَا وَقَدْ تَكُونُ عَدَّتْ رَاتِبَةَ الْعِشَاءِ مَعَ ذَلِكَ تَارَةً وَحَذَفَتْهَا تَارَةً

    ج ٤ ص ١٥٨
  2. قَالَ الْقَاضِي وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ حَدٌّ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ وَإِنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ مِنَ الطَّاعَاتِ الَّتِي كُلَّمَا زَادَ فِيهَا زَادَ الْأَجْرُ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي فِعْلِ النَّبِيِّ وَمَا اخْتَارَهُ لِنَفْسِهِ انْتَهَى مُلَخَّصًا

  3. [١٣٥٠] (أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) تَقَدَّمَ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَالْآتِيَةِ مِنْ

    ج ٤ ص ١٥٩كَلَامِ الْقَاضِي النَّوَوِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  4. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  5. [١٣٥١] (عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ طَرَفًا مِنْهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ (رَوَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ) أَيْ حَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ (خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ) ثِقَةٌ ثَبْتٌ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو مِثْلَهُ) أَيْ مِثْلَ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ لَكِنْ فِيهِ بَعْضُ الزِّيَادَةِ كَمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ (قَالَ) أَيْ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (كَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ) أَيْ بَعْدَ الْوِتْرِ

  6. [١٣٥٢] (عَنْ خَالِدِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانِ الْوَاسِطِيِّ وَهُوَ يَرْوِي عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ كَمَا يَرْوِي عَنْهُ عَبْدُ الْأَعْلَى

  7. قَالَ فِي الشَّرْحِ رِوَايَةُ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ هِشَامٍ مَا وَجَدْنَاهَا فِي أَطْرَافِ الْمِزِّيِّ وَأَمَّا رواية بن الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى فَثَابِتَةٌ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (دَخَلَ الْمَسْجِدَ) أَيِ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُصَلَّى فِي الْبَيْتِ (يُخَيَّلُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ (إِلَيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ (فَآذَنَهُ) بِهَمْزَةٍ

  8. ــ

  9. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  10. قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ رَوَى أَبُو حَاتِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث جَعْفَر بْن غِيَاث عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيل عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَقِيق عَنْ عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى مُتَرَبِّعًا

  11. وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ أَفْضَل هَيْئَات الْمُصَلِّي جَالِسًا التَّرْبِيع وَاَللَّه أَعْلَم

    ج ٤ ص ١٦٠مَمْدُودَةٍ مِنَ الْإِيذَانِ أَيْ أَعْلَمَهُ (ثُمَّ يُغْفِي) مِنَ الْإِغْفَاءِ أَيْ يَنَامُ نَوْمًا خَفِيفًا

  12. قَالَتْ عائشة (وربما شككت) في نومه (هَلْ أَغْفَا أَوْ لَا) قَالَ فِي النِّهَايَةِ غَفَوْتُ غَفْوَةً أَيْ نِمْتُ نَوْمَةً خَفِيفَةً وَيُقَالُ أَغْفَا إِغْفَاءً وَإِغْفَاءَةً إِذَا نَامَ وَقَلَّمَا يُقَالُ غَفَا انْتَهَى

  13. (أَسَنَّ) بِإِثْبَاتِ الْهَمْزَةِ هَكَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ وَفِي بَعْضِهَا سَنَّ بِدُونِ الْهَمْزَةِ

  14. قَالَ النَّوَوِيُّ هَكَذَا فِي مُعْظَمِ الْأُصُولِ لِصَحِيحِ مُسْلِمٍ سَنَّ وَفِي بَعْضِهَا أَسَنَّ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ

  15. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَسَنُ هُوَ الْبَصْرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  16. (عَنْ عَائِشَةَ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ سَنَدًا وَمَتْنًا وَلَمْ يُوجَدْ هَذَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَّا فِي نُسْخَةٍ وَاحِدَةٍ مَعَ قَوْلِ أَبِي دَاوُدَ

  17. إِنَّمَا كَرَّرَتْ إِلَخْ وَكَانَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ صَحَّ لِابْنِ دُحَيْمٍ عَنِ الرَّمْلِيِّ انْتَهَى

  18. يَعْنِي مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ دُحَيْمٍ عَنِ الرَّمْلِيِّ لَكِنْ لَمْ يُّنَبِّهِ الْمِزِّيُّ عَلَى ذَلِكَ وَكَذَا لَيْسَ فِي الْمُنْذِرِيِّ فِي هَذَا الْمَحَلِّ (لِأَنَّهُمُ اضْطَرَبُوا فِيهِ) أَيْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَرَوَى وهيب وبن نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ هَكَذَا أَيْ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ وَرَوَى مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامٍ خِلَافَ ذَلِكَ وَتَقَّدَمَ بَعْضُ بَيَانِ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَلِذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِنَّ أَحَادِيثَ الْفَصْلِ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ أَثْبَتُ وَأَكْثَرُ طُرُقًا إِذْ هُوَ الَّذِي رَوَاهُ أَكْثَرُ الْحُفَّاظِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَرِوَايَةُ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ انْفَرَدَ بِهَا بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَنْ هِشَامٍ وَقَدْ أَنْكَرَهَا مَالِكٌ وَقَالَ مُنْذُ صَارَ هِشَامٌ بِالْعِرَاقِ أَتَانَا عنه ما لم نعرف

  19. وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ مَا حَدَّثَ بِهِ هِشَامٌ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى الْعِرَاقِ أَصَحُّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ

  20. قَالَهُ الزَّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ

  21. وَقَدْ أُجِيبَ عن كلام مالك وبن عَبْدِ الْبَرِّ وَفِيهِ بَحْثٌ طَوِيلٌ إِنْ شِئْتَ فَارْجِعْ إِلَى الشَّرْحِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ٤ ص ١٦١(أَصْحَابُنَا) أَيْ شُيُوخُنَا فِي الْحَدِيثِ (لَا يَرَوْنَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوَتْرِ) وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ

  22. [١٣٥٣] (عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَقَدَ) أَيْ نَامَ

  23. وَفِي الشَّمَائِلِ وَغَيْرِهِ قَالَ فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ أَيِ المخدة أو الفراش واضطجع رسول الله فِي طُولِهَا (فَتَسَوَّكَ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ السِّوَاكِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ النَّوْمِ (وَهُوَ يَقُولُ إِنَّ فِي خلق السماوات والأرض) أَيْ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ (حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ) فَإِنَّ فِيهَا لَطَائِفَ عَظِيمَةً لِمَنْ تَأَمَّلَ فِي مَبَانِيهَا (فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ) أَيْ تَنَفَّسَ بِصَوْتٍ حَتَّى يُسْمَعَ مِنْهُ صَوْتُ النَّفْخِ بِالْفَمِ كَمَا يُسْمَعُ مِنَ النَّائِمِ

  24. قَالَ النَّوَوِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةُ فِيهَا مُخَالَفَةٌ لِبَاقِي الرِّوَايَاتِ فِي تَخْلِيلِ النَّوْمِ بَيْنَ الرَّكَعَاتِ وَفِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي بَاقِي الرِّوَايَاتِ تَخَلُّلَ النَّوْمِ وَذَكَرَ الرَّكَعَاتِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ

  25. قَالَ الْقَاضِي هَذِهِ الرِّوَايَةُ وَهِيَ رِوَايَةُ حُصَيْنٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مسلم لا ضطرابها وَاخْتِلَافِ الرُّوَاةِ

  26. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرُوِيَ عَنْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ وَخَالَفَ فِيهِ الْجُمْهُورَ

  27. قَالَ الْقَاضِي وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمْ يُعِدْ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ الْخَفِيفَتَيْنِ

  28. وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَطَالَ فِيهِمَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا بَعْدَ الْخَفِيفَتَيْنِ فَتَكُونُ الْخَفِيفَتَانِ ثُمَّ الطَّوِيلَتَانِ ثُمَّ السِّتُّ الْمَذْكُورَاتُ ثُمَّ ثَلَاثٌ بَعْدَهَا كَمَا ذَكَرَ فَصَارَتِ الْجُمْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ كَمَا فِي بَاقِي الرِّوَايَاتِ انْتَهَى (فَعَلَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ قَوْلِهِ فَتَسَوَّكَ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى نَفَخَ (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ بَدَلٌ مِنْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَيْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي سِتِّ رَكَعَاتٍ (كُلَّ ذَلِكَ) بِالنَّصْبِ بَيَانٌ لِثَلَاثٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولَ (يَسْتَاكُ) وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ (وَهُوَ يَقُولُ) الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي

    ج ٤ ص ١٦٢خَرَجَ (فِي قَلْبِي نُورًا) قِيلَ هُوَ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ الشَّيْءُ وَيَظْهَرُ

  29. قَالَ الْكِرْمَانِيُّ التَّنْوِينُ لِلتَّعْظِيمِ أَيْ نُورًا عَظِيمًا وَقَدَّمَ الْقَلْبَ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَلِكِ

  30. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ هَذِهِ الْأَنْوَارُ يُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى ظَاهِرِهَا فَيَكُونُ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ لَهُ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ نُورًا يَسْتَضِيءُ بِهِ مِنْ ظُلُمَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ هُوَ وَمَنْ يَتْبَعُهُ أَوْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْهُمْ

  31. قَالَ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ هِيَ مُسْتَعَارَةٌ لِلْعِلْمِ وَالْهِدَايَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى فهو على نور من ربه وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ

  32. قُلْتُ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ فَتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ لَا مَنْعَ ثُمَّ قَالَ وَالتَّحْقِيقُ فِي مَعْنَاهُ أَنَّ النُّورَ يُظْهِرُ مَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِهِ فَنُورُ السَّمْعِ مُظْهِرٌ لِلْمَسْمُوعَاتِ وَنُورُ الْبَصَرِ كَاشِفٌ لِلْمُبْصِرَاتِ وَنُورُ الْقَلْبِ كَاشِفٌ عَنِ الْمَعْلُومَاتِ وَنُورُ الْجَوَارِحِ مَا يَبْدُو عَلَيْهَا مِنْ أَعْمَالِ الطَّاعَاتِ

  33. قَالَ النَّوَوِيُّ سَأَلَ النُّورَ فِي أَعْضَائِهِ وَجِهَاتِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ بَيَانُ الْحَقِّ وَضِيَاؤُهُ وَالْهِدَايَةُ إِلَيْهِ فَسَأَلَ النُّورَ فِي جَمِيعِ أَعْضَائِهِ وَجِسْمِهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ وَتَقَلُّبَاتِهِ وَحَالَاتِهِ وَجُمْلَتِهِ فِي جِهَاتِهِ السِّتِّ حَتَّى لَا يَزِيغَ شَيْءٌ مِنْهَا انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ من حديث كريب عن بن عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي

  34. [١٣٥٤] (قَالَ وَأَعْظِمْ لِي نُورًا) وَالْحَاصِلُ أَنَّ وَهْبَ بْنَ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ الطَّحَّانِ عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ وَأَعْظِمْ لِي نُورًا بِحَذْفِ اللَّهُمَّ وَمَا قَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نُورًا كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَأَمَّا هُشَيْمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ كِلَاهُمَا عَنْ حُصَيْنٍ فَبِلَفْظِ أَعْظِمْ لِي نُورًا وَإِثْبَاتِ اللَّهُمَّ

  35. وَأَمَّا أَبُو خَالِدٍ عَنْ حَبِيبٍ وَكَذَا سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي رِشْدِينَ فَقَالَا كَمَا رَوَاهُ وَهْبٌ أَيْ بِلَفْظِ أَعْظِمْ لِي نُورًا وَبِحَذْفِ اللَّهُمَّ

  36. وَحَدِيثُ أَبِي رِشْدِينَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

    ج ٤ ص ١٦٣[١٣٥٥] (قَالَ بِتُّ) مَاضٍ مِنَ الْبَيْتُوتَةِ (وَاسْتَنَّ) أَيِ استاك (إن في خلق السماوات والأرض) أَيْ فِي خَلْقِ الْعُلْوِيَّاتِ وَالسُّفْلِيَاتِ (وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ والنهار) أي طولا وقصرا أو ظلمة ونورا أو حرا وبردا (فأوتر بها) أي بتلك الركعة (بعد ما سَكَتَ) أَيْ فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ (خَفِيَ عَلَيَّ) ولم يظهر لي (من بن بَشَّارٍ) هُوَ مُحَمَّدٌ (بَعْضُهُ) أَيْ بَعْضُ الْحَدِيثِ يُشْتَبَهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَيْ سَمِعْتُ مِنْهُ هَذَا الْقَدْرَ الَّذِي رُوِّينَاهُ لَكِنْ عِنْدَهُ بَعْضُ الزِّيَادَاتِ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ لَكِنْ لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ وَخَفِيَ عَلَيَّ كَذَا فِي الشَّرْحِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  37. [١٣٥٦] (صَلَّى سَبْعًا أَوْ خمسا) هذا شك من بن عَبَّاسٍ أَوْ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَالْآخَرُ هُوَ الظَّاهِرُ وَفِيهِ الْإِيتَارُ بِسَبْعٍ أَوْ بِخَمْسٍ مُتَّصِلَةٍ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ وَالتَّسْلِيمُ فِي آخِرِهِنَّ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

    ج ٤ ص ١٦٤(فَصَلَّى أَرْبَعًا) هِيَ رَاتِبَةُ الْعِشَاءِ (ثُمَّ قَامَ يصلي) لم يذكر بن عَبَّاسٍ عَدَدَهَا (فَأَدَارَنِي فَأَقَامَنِي [١٣٥٧] عَنْ يَمِينِهِ) عَنْ ها هنا بِمَعْنَى الْجَانِبِ أَيْ أَدَارَنِي عَنْ جَانِبِ يَسَارِهِ إِلَى جَانِبِ يَمِينِهِ (فَصَلَّى خَمْسًا) أَوْتَرَ بِهَا (غَطِيطَهُ) فِي النِّهَايَةِ الْغَطِيطُ الصَّوْتُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ نَفَسِ النَّائِمِ وَهُوَ تَرْدِيدُهُ حَيْثُ لَا يَجِدُ مَسَاغًا (أَوْ خَطِيطَهُ) وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْغَطِيطِ وَهُوَ صَوْتُ النَّائِمِ (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) هُمَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ

  38. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

  39. [١٣٥٨] (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ) قَدْ ذَكَرَ الرَّاوِي فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَدَدَ الصَّلَاةِ الَّتِي صَلَّى قَبْلَ الْإِيتَارِ بِخَمْسٍ وَبَعْدَ الْأَرْبَعِ مِنْ رَاتِبَةِ الْعِشَاءِ وَأَبْهَمَ ذِكْرَ الْعَدَدِ فِي الرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ

  40. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ