باب في الرجل
٣٨٤ فقرة، ج ١ ص ١٢٣
الصفحة ٣ من ١٠
- ج ١ ص ١٣٢
قال عبدخير كُلُّ ذَلِكَ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (ثُمَّ سَاقَ) أَيْ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ (حَدِيثَ أَبِي عَوَانَةَ) الْمَذْكُورَ آنِفًا ثُمَّ قَالَ زَائِدَةُ فِي حَدِيثِهِ (مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ مَرَّةً) أَيْ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ كَمَا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ كَانَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَقَوْلُهُ مُقَدَّمَهُ هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ (ثُمَّ سَاقَ) زَائِدَةُ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ (حَدِيثِ) أَبِي عَوَانَةَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ
-
[١١٣] (مَالِكُ بْنُ عُرْفُطَةَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ كَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ عَلَى وَهْمِ شُعْبَةَ فِي تَسْمِيَةِ شَيْخِهِ بِمَالِكِ بْنِ عُرْفُطَةَ وَإِنَّمَا هُوَ خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ
-
قَالَ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا خَطَأٌ وَالصَّوَابُ خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ لَيْسَ مَالِكَ بْنِ عُرْفُطَةَ
-
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ فَأَخْطَأَ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ عُرْفُطَةَ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ عن عبدخير عَنْ عَلِيٍّ وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ عُرْفُطَةَ مِثْلُ رِوَايَةِ شُعْبَةَ وَالصَّحِيحُ خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ
-
انْتَهَى
-
وَيَجِيءُ قَوْلُ أَبِي دَاوُدَ فِي آخِرِ الْبَابِ (بِكُرْسِيٍّ) بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ هو السرير
ج ١ ص ١٣٣(بكوز) بضم الكاف وهو ماله عُرْوَةٌ مِنْ أَوَانِي الشُّرْبِ وَمَا لَا فَهُوَ كوب (بماء واحد) قال الحافظ بن القيم في زاد المعاد وكان النبي يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ تَارَةً بِغَرْفَةٍ وَتَارَةً بِغَرْفَتَيْنِ وَتَارَةً بِثَلَاثٍ وَكَانَ يَصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فَيَأْخُذُ نِصْفَ الْغَرْفَةِ لِفَمِهِ وَنِصْفَهَا لِأَنْفِهِ وَلَا يُمْكِنُ فِي الْغَرْفَةِ إِلَّا هَذَا وَأَمَّا الْغَرْفَتَانِ وَالثَّلَاثُ فَيُمْكِنُ فِيهِمَا الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ إِلَّا أَنَّ هَدْيَهُ كَانَ الْوَصْلَ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ الله تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَفِي لَفْظٍ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ فَهَذَا أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ولم يجيء الْفَصْلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ أَلْبَتَّةَ
-
وَيَجِيءُ بَيَانُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى تَحْتَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي مَوْضِعِهِ (وَذَكَرَ) شُعْبَةُ (الْحَدِيثَ) بِتَمَامِهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَتَمَّ مِنْهُ
-
وَاعْلَمْ أَنَّهُ ذكر الحافظ المزي في الأطراف ها هنا أَيْ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ عِبَارَاتٍ مِنْ قَوْلِ أَبِي دَاوُدَ لَيْسَتْ هِيَ مَوْجُودَةٌ فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ عِنْدِي لَكِنْ رَأَيْنَا إِثْبَاتَهَا لِتَكْمِيلِ الْفَائِدَةِ وَهِيَ هَذِهِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَمَالِكُ بْنُ عُرْفُطَةَ إِنَّمَا هُوَ خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَخْطَأَ فِيهِ شُعْبَةُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ يَوْمًا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عُرْفُطَةَ عَنْ عبدخير فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو الْأَعْصَفُ رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا عَوَانَةَ هَذَا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ وَلَكِنَّ شُعْبَةَ مُخْطِئٌ فِيهِ
-
فَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ هُوَ فِي كِتَابِي خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ وَلَكِنْ قَالَ شُعْبَةُ هُوَ مَالِكُ بْنُ عُرْفُطَةَ
-
قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَسَمَاعُهُ قَدِيمٌ قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَسَمَاعُهُ مُتَأَخِّرٌ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعَ إِلَى الصَّوَابِ
-
انْتَهَى
-
قَالَ الْمِزِّيُّ فِي آخِرِ الْكَلَامِ مِنْ قَوْلِ أَبِي دَاوُدَ وَمَالِكِ بْنِ عُرْفُطَةَ إِلَى قَوْلِهِ رَجَعَ إِلَى الصَّوَابِ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ
-
انْتَهَى
-
[١١٤] (أَبُو نُعَيْمٍ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ (الْكِنَانِيُّ) بِكَسْرِ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ حَدِيث زَرٍّ عَنْ عَلِيٍّ هَذَا فِيهِ الْمِنْهَالُ بْنُ عمرو كان بن حَزْمٍ يَقُول لَا يُقْبَلُ فِي بَاقَة بَقْل
-
وَمِنْ رِوَايَته حَدِيث الْبَرَاءِ الطَّوِيل فِي عَذَاب الْقَبْر
-
وَالْمِنْهَالُ قَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وغيره
-
والذي غر بن حَزْمٍ شَيْئَانِ أَحَدهمَا قَوْل عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ
-
تَرَكَهُ شُعْبَةُ عَلَى عَمْد
-
وَالثَّانِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ دَاره صَوْت
ج ١ ص ١٣٤الْكَافِ وَبَعْدَهَا النُّونُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْكِنَانَةِ (زِرِّ) بكسر الزاء الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ (حُبَيْشٍ) مُصَغَّرًا (وَسُئِلَ) وَالْوَاوُ حَالِيَّةٌ (فَذَكَرَ) زِرٌّ (وَقَالَ) زِرٌّ فِي حَدِيثِهِ (وَمَسَحَ) عَلِيٌّ (لَمَّا يَقْطُرْ) لَمَّا بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ بِمَعْنَى لَمْ وَهِيَ عَلَى ثلاثة أوجه أحدهما أَنْ يَخْتَصَّ بِالْمُضَارِعِ فَتَجْزِمَهُ وَتَنْفِيَهُ وَتَقْلِبَهُ مَاضِيًا مِثْلَ لَمْ إِلَّا أَنَّهَا تُفَارِقُهَا فِي أُمُورٍ وَثَانِيهَا أَنْ تَخْتَصَّ بِالْمَاضِي فَتَقْتَضِي جُمْلَتَيْنِ وُجِدَتْ ثَانِيَتُهُمَا عِنْدَ وُجُودِ أُولَاهُمَا وَثَالِثُهَا أَنْ تَكُونَ حرف استثناء فتدخل على الجملة الاسمية وههنا لِلْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَيْ لَمْ يَقْطُرِ الْمَاءُ عَنْ رأسه
-
قال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِهِ حَتَّى لَمَّا يَقْطُرِ الْمَاءُ هِيَ بِمَعْنَى لَمْ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ أَنَّ النَّفْيَ بِلَمْ لَا يَلْزَمُ اتِّصَالُهُ بِالْحَالِ بَلْ قَدْ يَكُونُ مُنْقَطِعًا نَحْوَ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لم يكن شيئا مذكورا وَقَدْ يَكُونُ مُتَّصِلًا بِالْحَالِ نَحْوَ وَلَمْ أَكُنْ بدعائك رب شقيا بِخِلَافِ لَمَّا فَإِنَّهُ يَجِبُ اتِّصَالُ نَفْيِهَا بِالْحَالِ الثَّانِي أَنَّ الْفِعْلَ بَعْدَ لَمَّا يَجُوزُ حَذْفُهُ اخْتِيَارًا وَلَا يَجُوزُ حَذْفُهُ بَعْدَ لَمْ إِلَّا فِي الضَّرُورَةِ الثَّالِثُ أَنَّ لَمْ تُصَاحِبُ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ نَحْوَ إِنْ لَمْ وَلَئِنْ لَمْ يَنْتَهُوا
-
انتهى كلامه
-
لكن لصاحب التوسط شَرْحِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ فِيهِ مَسْلَكٌ آخَرُ فَقَالَ مَسَحَ رَأْسَهُ حَتَّى لَمَّا يَقْطُرْ فِي لَمَّا تَوَقُّعٌ أَيْ قَطْرُهُ مُتَوَقَّعٌ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ تَحْقِيقِ الْمَسْحِ وَعَدَمِ الْمُبَالَغَةِ بِحَيْثُ يَقْطُرُ وَعَكَسَ بَعْضٌ فَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى التَّغْسِيلِ
-
قُلْتُ وَيُقَوِّي قَوْلَ صَاحِبِ التَّوَسُّطِ رِوَايَةُ مُعَاوِيَةَ الْآتِيَةُ
-
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَالْحَدِيثُ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ عَنْ أَئِمَّةِ الصِّحَاحِ لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَالْحَدِيثُ أَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ إِنَّمَا يُرْوَى عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ أَبِي حَيَّةَ عَنْ عَلِيٍّ
-
انتهى
-
وقال بن القطان لاأعلم لهذا الحديث علة
-
[١١٥] (قال رأيت إلخ) في هذا الحديث وفي بَعْضِ مَا تَقَدَّمَ وَبَعْضِ مَا يَجِيءُ بَيَانُ غَسْلِ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ كَانَ مَرَّةً وَاحِدَةً
-
وَالْحَدِيثُ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ سَنَدُهُ صحيح
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
طُنْبُور
-
وَقَدْ صَرَّحَ شُعْبَةُ بِهَذِهِ الْعِلَّة فَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ وُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْت شُعْبَةَ يَقُول أَتَيْت المنهال بْنَ عَمْرٍو فَسَمِعْت عِنْده صَوْت طُنْبُورٍ فَرَجَعْت وَلَمْ أَسْأَلهُ قِيلَ فَهَلَّا سَأَلْته فَعَسَى كَانَ لَا يَعْلَم بِهِ وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْ هَذَا مَا يَقْدَح فِيهِ