- (باب في تقبيل الحجر)
٤ فقرات، ج ٥ ص ٢٢٨
- ج ٥ ص ٢٢٨
[١٨٧٣] (جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ فَقَبَّلَهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ مُتَابَعَةَ السُّنَنِ وَاجِبَةٌ وَلَمْ يُوقَفْ (يَقِفْ) لَهَا عَلَى عِلَلٍ مَعْلُومَةٍ وَأَسْبَابٍ مَعْقُولَةٍ وَأَنَّ أَعْيَانَهَا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ بَلَغَتْهُ وَإِنْ لَمْ يَفْقَهْ مَعَانِيَهَا إِلَّا أَنَّ معلوما في الجملة أن تقبيله الحجر إِنَّمَا هُوَ إِكْرَامٌ لَهُ وَإِعْظَامٌ لِحَقِّهِ وَتَبَرُّكٌ بِهِ وَقَدْ فُضِّلَ بَعْضُ الْأَحْجَارِ عَلَى بَعْضٍ كَمَا فُضِّلَ بَعْضُ الْبِقَاعِ وَالْبُلْدَانِ وَكَمَا فُضِّلَ بَعْضُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ
ج ٥ ص ٢٢٩وَالشُّهُورِ وَبَابُ هَذَا كُلِّهِ التَّسْلِيمُ وَهُوَ أَمْرٌ شَائِعٌ فِي الْعُقُولِ جَائِزٌ فِيهَا غَيْرُ مُمْتَنِعٍ وَلَا مُسْتَنْكَرٍ
-
وَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ الْحَجَرَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ
-
وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ صَافَحَهُ فِي الْأَرْضِ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى عَهْدٌ فَكَانَ كَالْعَهْدِ يَعْقِدُهُ الْمَمْلُوكُ بِالْمُصَافَحَةِ لِمَنْ يُرِيدُ مِنَ الْأُمَّةِ وَالِاخْتِصَاصِ بِهِ وَكَمَا يُصَفَّقُ عَلَى أَيْدِي الْمُلُوكِ لِلْبَيْعَةِ وَكَذَلِكَ تَقْبِيلُ الْيَدِ مِنَ الْخَدَمِ لِلسَّادَةِ وَالْكُبَرَاءِ فَهَذَا كَالتَّمْثِيلِ بِذَلِكَ وَالتَّشْبِيهِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ عَنْ عُمَرَ وَعَابِسٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَكْسُورَةٌ وَسِينٌ مُهْمَلَةٌ