باب من ذكر السعاية
٦١ فقرة، ج ١٠ ص ٣١٩
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١٠ ص ٣٢٨
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ النَّقْلِ مُسْنَدًا عن النبي وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ انْتَهَى
-
قُلْتُ كَمَا نَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ قَوْلَ أَبِي دَاوُدَ هَكَذَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَهَذَا لَفْظُهُ قَالَ أبو داود ورواه يحيى بن سعيد وبن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ السِّعَايَةَ
-
لَكِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ الَّتِي نَقَلَهَا الْخَطَّابِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ عَنِ الْمُؤَلِّفِ أَبِي دَاوُدَ لَمْ تُوجَدْ فِي نُسْخَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ نُسَخِ السُّنَنِ وَكَذَا لَمْ يَذْكُرْهَا الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ وَالَّذِي أَظُنُّهُ أَنَّ الْخَطَّابِيَّ فَهِمَ هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ وَالْمُنْذِرِيُّ قَدْ تَبِعَ الْخَطَّابِيَّ فِي هَذَا فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهَذَا وَهْمٌ مِنَ الْإِمَامَيْنِ الْخَطَّابِيِّ وَالْمُنْذِرِيِّ لِأَنَّ أَبَا داود روى حديث يحيى بن سعيد وبن أَبِي عَدِيٍّ جَمِيعًا عَنْ سَعِيدٍ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ بَلْ أَحَالَ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَفِيهِ ذِكْرُ الِاسْتِسْعَاءِ وَسَاقَ الطَّحَاوِيُّ لَفْظَ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ سَعِيدٍ وَفِيهِ ذِكْرُ الِاسْتِسْعَاءِ
-
وَأَوْرَدَ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ إِسْنَادَ حَدِيثِ أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ
-
وَإِسْنَادُ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بن بشار عن يحيى بن سعيد وبن أَبِي عَدِيٍّ كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ ثُمَّ قَالَ المزي وفي حديث أبان وبن أَبِي عَرُوبَةَ ذِكْرُ الِاسْتِسْعَاءِ انْتَهَى
-
وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَ الْمُؤَلِّفِ أَبِي دَاوُدَ بِقَوْلِهِ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ يَعْنِي بِغَيْرِ ذِكْرِ الِاسْتِسْعَاءِ فَحِينَئِذٍ
ج ١٠ ص ٣٢٩الْقَوْلُ مَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لَكِنْ هَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ ظَاهِرٍ مِنَ اللَّفْظِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ الْفَقِيرُ عَفَا عَنْهُ هَكَذَا جَزَمَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ بِأَنَّ ذِكْرَ الِاسْتِسْعَاءِ مُدْرَجٌ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَبَى ذَلِكَ آخَرُونَ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْهُمْ صَاحِبَا الصَّحِيحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجٍ فَصَحَّحَا كَوْنَ الْجَمِيعِ مَرْفُوعًا أَيْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ لِلسِّعَايَةِ وَرَفْعَهَا وَأَخْرَجَاهُ فِي صَحِيحِهِمَا وهو الذي رجحه الطحاوي وبن حزم وبن المواق وبن دقيق العيد وبن حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ لِكَثْرَةِ مُلَازَمَتِهِ لَهُ وَكَثْرَةِ أَخْذِهِ عَنْهُ مِنْ هَمَّامٍ وَغَيْرِهِ وَهِشَامٌ وَشُعْبَةُ وَإِنْ كَانَا أَحْفَظَ مِنْ سَعِيدٍ لَكِنَّهُمَا لَمْ يُنَافِيَا مَا رَوَاهُ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى بَعْضِهِ وَلَيْسَ الْمَجْلِسُ مُتَّحِدًا حَتَّى يَتَوَقَّفَ فِي زِيَادَةِ سَعِيدٍ فَإِنَّ مُلَازَمَةَ سَعِيدٍ لِقَتَادَةَ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْهُمَا فَسَمِعَ مِنْهُ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ غَيْرُهُ وَهَذَا كُلُّهُ لَوِ انْفَرَدَ وَسَعِيدٌ لَمْ يَنْفَرِدْ
-
وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ هِشَامٌ وَسَعِيدٌ أَثْبَتُ فِي قَتَادَةَ مِنْ هَمَّامٍ وَمَا أُعِلَّ بِهِ حَدِيثُ سَعِيدٍ مِنْ كَوْنِهِ اخْتُلِطَ أَوْ تَفَرَّدَ بِهِ مَرْدُودٌ لِأَنَّهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ رِوَايَةِ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ كَيَزِيدِ بْنِ زُرَيْعٍ وَوَافَقَ سَعِيدًا عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَهُمْ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَحَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ أَحْدِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ عَنْ قَتَادَةَ وَفِيهَا ذِكْرُ السِّعَايَةِ وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ قَتَادَةَ وَهُوَ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ وَهُوَ عِنْدَ الْخَطِيبِ وَيَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ وَهُوَ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَيَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ فَهَؤُلَاءِ سِتَّةُ أَنْفُسٍ كُلُّهُمْ تَابَعُوا سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ وَوَافَقُوهُ عَلَى رِوَايَتِهِمْ عَنْ قَتَادَةَ بِذِكْرِ الِاسْتِسْعَاءِ مَرْفُوعًا إِلَى النبي
-
وَقَدْ رَوَاهُ هَكَذَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ جَمَاعَةٌ كَيَزِيدِ بْنِ زُرَيْعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القطان ومحمد بن بشر العبدي وبن أَبِي عَدِيٍّ وَعَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَرَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيِّ وَهُمْ ثِقَاتٌ حُفَّاظٌ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِيهِمْ هُوَ أَثْبَتُ الناس سماعا من بن أبي عروبة ولذا قال بن حَزْمٍ هَذَا خَبَرٌ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ فَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ عَنِ الزِّيَادَةِ الَّتِي فِيهِ وَعَلَى ثُبُوتِ الِاسْتِسْعَاءِ ثَلَاثُونَ صَحَابِيًّا
-
انْتَهَى كَلَامُهُ
-
فَإِذَا سَكَتَ شُعْبَةُ عَنِ الِاسْتِسْعَاءِ وَكَذَا هِشَامٌ سَكَتَ عَنْهُ مَرَّةً وَجَعَلَهُ مَرَّةً مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ لم
ج ١٠ ص ٣٣٠يَكُنْ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَى سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ لِأَنَّهُ ثِقَةٌ حَافِظٌ قَدْ زَادَ عَلَيْهِمَا شَيْئًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَيْفَ وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى ذلك جماعة من الحفاظ المتقين
-
قَالَ فِي الْفَتْحِ وَهَمَّامٌ هُوَ الَّذِي انْفَرَدَ بِالتَّفْصِيلِ وَهُوَ الَّذِي خَالَفَ الْجَمِيعَ فِي الْقَدْرِ الْمُتَّفَقِ عَلَى رَفْعِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ هَمَّامًا لَمْ يَضْبِطْهُ كَمَا يَنْبَغِي
-
وَالْعَجَبُ مِمَّنْ طَعَنَ فِي رَفْعِ الِاسْتِسْعَاءِ بِكَوْنِ هَمَّامٍ جَعَلَهَ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ وَلَمْ يَطْعَنْ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى ترك الإستسعاء وهو قوله في حديث بن عُمَرَ الْآتِي وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ بِكَوْنِ أَيُّوبَ جَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ نَافِعٍ فَفَصَلَ قَوْلَ نَافِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ وَمَيَّزَهُ كَمَا صَنَعَ هَمَّامٌ سَوَاءٌ فَلَمْ يَجْعَلُوهُ مُدْرَجًا كَمَا جَعَلُوا حَدِيثَ هَمَّامٍ مُدْرَجًا مَعَ كَوْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَافَقَ أَيُّوبَ فِي ذَلِكَ وَهَمَّامٌ لَمْ يُوَافِقْهُ أَحَدٌ
-
وَقَدْ جَزَمَ بِكَوْنِ حَدِيثِ نَافِعٍ مُدْرَجًا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ وَآخَرُونَ
-
وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحَانِ مَرْفُوعَانِ وِفَاقًا لِعَمَلِ صاحبي الصحيح
-
وقال بن الْمَوَّاقِ وَالْإِنْصَافُ أَنْ لَا نُوهِمَ الْجَمَاعَةَ بِقَوْلِ وَاحِدٍ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ قَتَادَةَ يُفْتِي بِهِ فَلَيْسَ بَيْنَ تَحْدِيثِهِ بِهِ مَرَّةً وَفُتْيَاهُ بِهِ أُخْرَى مُنَافَاةٌ
-
قَالَ الْحَافِظُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ الْبَيْهَقِيَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ أَفْتَى بِذَلِكَ وَالْجَمْعُ بَيْنَ حديثي بن عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مُمْكِنٌ بِخِلَافِ مَا جَزَمَ به الإسماعيلي
-
قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ حَسْبُكَ بِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ فَإِنَّهُ أَعْلَى دَرَجَاتِ الصَّحِيحِ
-
وَالَّذِينَ لَمْ يَقُولُوا بِالِاسْتِسْعَاءِ تَعَلَّلُوا فِي تَضْعِيفِهِ بِتَعْلِيلَاتٍ لَا يُمْكِنُهُمُ الْوَفَاءُ بِمِثْلِهَا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَحْتَاجُونَ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ فِيهَا بِأَحَادِيثَ يَرِدُ عَلَيْهَا مِثْلُ تِلْكَ التَّعْلِيلَاتِ
-
وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ إِمَامَ الصَّنْعَةِ خَشِيَ مِنَ الطَّعْنِ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ فَأَشَارَ إِلَى ثُبُوتِهَا بِإِشَارَاتٍ خَفِيَّةٍ كَعَادَتِهِ وَأَرَادَ الرَّدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الِاسْتِسْعَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَأَنَّ سَعِيدًا تَفَرَّدَ بِهِ فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ أَوَّلًا مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ وَهُوَ مِنْ أثبت الناس فيه وسمع من قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ ثُمَّ اسْتَظْهَرَ لَهُ بِرِوَايَةِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ بِمُتَابَعَتِهِ وَمُوَافَقَتِهِ لِيَنْفِيَ عَنْهُ التَّفَرُّدَ ثُمَّ ذَكَرَ ثَلَاثَةً تَابَعُوهُمَا عَلَى ذِكْرِهَا وَهُوَ حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ وَأَبَانُ وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَاخْتَصَرَهُ شُعْبَةُ وَكَأَنَّهُ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ وَهُوَ أَنَّ شُعْبَةَ أَحْفَظُ النَّاسِ لِحَدِيثِ قَتَادَةَ فَكَيْفَ لَمْ يَذْكُرِ الِاسْتِسْعَاءَ فَأَجَابَ بِأَنَّ هَذَا لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ ضَعْفًا لِأَنَّهُ أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وَغَيْرُهُ سَاقَهُ بِتَمَامِهِ وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ
-
قَالَ الْحَافِظُ وَقَدْ وَقَعَ ذِكْرُ الِاسْتِسْعَاءِ فِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ من
ج ١٠ ص ٣٣١حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عذرة والله أعلم