باب رجم ماعز بن مالك
١٠٢ فقرة، ج ١٢ ص ٦٥
الصفحة ٣ من ٣
- ج ١٢ ص ٧٦
[٤٤٣٢] (جَاءَ رَجُلٌ) وَهُوَ مَاعِزٌ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ (وَلَيْسَ بِتَمَامِهِ) أَيْ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ تَامًّا مِثْلَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ (ذَهَبُوا يَسُبُّونَهُ) أَيْ جَعَلُوا يَسُبُّونَهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُرْسَلٌ
-
[٤٤٣٣] (اسْتَنْكَهَ مَاعِزًا) مِنَ النَّكْهَةِ وَهِيَ رِيحُ الْفَمِ أَيْ شَمَّ رِيحَ فَمِهِ لَعَلَّهُ يَكُونُ شَرِبَ خَمْرًا
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَأَنَّهُ ارْتَابَ بِأَمْرِهِ هَلْ هُوَ سَكْرَانُ انْتَهَى
-
وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ مُطَوَّلًا وَفِيهِ فَقَالَ أَشَرِبَ خَمْرًا فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ قَالَ النَّوَوِيُّ مَذْهَبُنَا الْمَشْهُورُ الصَّحِيحُ صِحَّةُ إِقْرَارِ السَّكْرَانِ وَنُفُوذُ أَقْوَالِهِ فِيمَا لَهُ وَعَلَيْهِ وَالسُّؤَالُ عَنْ شُرْبِهِ الْخَمْرَ مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ سَكْرَانَ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَم مِنْ سُوء حِفْظ بَشِير بْن مُهَاجِر وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْل الْإِمَام أَحْمَد إِنَّ تَرْدِيده إِنَّمَا كَانَ فِي مَجْلِس وَاحِد إلا ذلك الشيخ بن مهاجر
ج ١٢ ص ٧٧الْحَدُّ
-
قَالَ وَاحْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَجُمْهُورُ الْحِجَازِيِّينَ عَلَى أَنَّهُ يُحَدُّ مَنْ وُجِدَ مِنْهُ رِيحُ الْخَمْرِ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِشُرْبِهَا وَلَا أَقَرَّ بِهِ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمَا لَا يُحَدُّ بِمُجَرَّدِ رِيحِهَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ عَلَى شُرْبِهِ أَوْ إِقْرَارِهِ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ لِأَصْحَابِ مَالِكٍ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ وَفِيهِ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ
-
[٤٤٣٤] (أَنَّ الْغَامِدِيَّةَ) هِيَ امرأة من غامد رجمت بإقرارها بالزنى وَسَيَجِيءُ حَدِيثُهَا (لَوْ رَجَعَا) أَيْ إِلَى رِحَالِهِمَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ الرُّجُوعَ عَنِ الْإِقْرَارِ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ الْأَوَّلُ لِقَوْلِهِ أَوْ قَالَ لَوْ لَمْ يَرْجِعَا فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ لَمْ يَرْجِعَا إِلَيْهِ فَيَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثِ لَوْ رَجَعَا إِلَى رِحَالِهِمَا ولم يرجعا إليه بَعْدَ كَمَالِ الْإِقْرَارِ لَمْ يَرْجُمْهُمَا
-
قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْكُوفِيُّ وَسَيَجِيءُ الْكَلَامُ عَلَيْهِ
-
[٤٤٣٥] (أَنَّ اللَّجْلَاجَ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَآخِرُهُ جِيمٌ أَيْضًا بِوَزْنِ تَكْرَارِ (أَبَاهُ) بَدَلٌ مِنْ اللَّجْلَاجِ (أَخْبَرَهُ) أَيْ خَالِدًا أَنَّهُ أَيْ اللَّجْلَاجَ (يَعْتَمِلُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ اعْتَمَلَ عَمِلَ بِنَفْسِهِ (تَحْمِلُ صَبِيًّا) صِفَةٌ لِامْرَأَةٍ (فَثَارَ النَّاسُ) أَيْ وَثَبُوا (مَعَهَا) أَيْ مَعَ تِلْكَ المرأة (وهو) أي رسول الله وَالْوَاوُ حَالِيَّةٌ (مَنْ أَبُو هَذَا) أَيْ هَذَا الصبي (معك) بكسر الكاف
-
والحاصل أنه قَالَ لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ مَنِ الَّذِي تَوَلَّدَ هَذَا الصَّبِيَّ مِنْ زِنَاهُ بِكِ فَصَارَ هُوَ أَبًا لِهَذَا الصَّبِيِّ (فَسَكَتَتْ) تِلْكَ الْمَرْأَةُ وَلَمْ تُجِبْ شَيْئًا (فَقَالَ شَابٌّ حَذْوَهَا) بِالْفَتْحِ وَبِالنَّصْبِ أَيْ قَالَ شَابٌّ كَائِنٌ حِذَاءَ تِلْكَ الْمَرْأَةِ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ دَارِي حِذْوَةَ دَارِهِ وَحِذَتُهَا وَحَذْوُهَا بالفتح مرفوعا ومنصوبا
ج ١٢ ص ٧٨إزائها (أَنَا أَبُوهُ) أَيْ أَنَا الَّذِي زَنَيْتُ بِأُمِّهِ (إِلَى بَعْضِ مَنْ حَوْلَهُ) أَيْ حَوْلَ ذَلِكَ الشَّابِّ (فَحَفَرْنَا لَهُ) فِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ بِالْحَفْرِ لِلْمَرْجُومِ وَتَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِي هَذَا (حَتَّى هَدَأَ) أَيْ سَكَنَ (فَانْطَلَقْنَا بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الرَّجُلِ (فَإِذَا هُوَ أَبُوهُ) أَيْ فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَبًا لِلْمَرْجُومِ (فَأَعَنَّاهُ) مِنَ الْإِعَانَةِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
-
وَاللَّجْلَاجُ هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ أسلم وهو بن خَمْسِينَ سَنَةً وَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَآخِرُهُ جِيمٌ أَيْضًا وَهُوَ عَامِرِيٌّ كُنْيَتُهُ أَبُو الْعَلَاءِ عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
[٤٤٣٧] (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ إِلَخْ) هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ فِي بَابِ إِذَا أقر الرجل بالزنى وَلَمْ تُقِرَّ الْمَرْأَةُ وَسَيَأْتِي وَهُوَ الصَّحِيحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (فَجَلَدَهُ الْحَدَّ) لِإِقْرَارِهِ (وَتَرَكَهَا) لِإِنْكَارِهَا
-
[٤٤٣٨] (أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ) فَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وبن السَّرْحِ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
ج ١٢ ص ٧٩وَهْبٍ (فَجُلِدَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ فَضُرِبَ (الْحَدَّ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ (ثُمَّ أُخْبِرَ) بصيغة المجهول أي رسول الله (أَنَّهُ) أَيِ الرَّجُلَ مُحْصَنٌ بِفَتْحِ الصَّادِ وَيُكْسَرُ (فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الإمام إذا أمر بشي مِنَ الْحُدُودِ ثُمَّ بَانَ لَهُ أَنَّ الْوَاجِبَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ الْمَصِيرُ إِلَى الْوَاجِبِ الشَّرْعِيِّ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِلَخْ) لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي عَامَّةِ النُّسَخِ (رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ) أَيِ الَّذِي قَبْلَهُ (مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ثُمَّ مهملة أبو عثمان البصري صدوق يخطىء قَالَهُ الْحَافِظُ (مَوْقُوفًا عَلَى جَابِرٍ) أَيْ رَوَى قوله ولم يرفعه إلى النبي (وَرَوَاهُ) أَيْ هَذَا الْحَدِيثَ (أَبُو عَاصِمٍ عَنِ بن جريج بنحو بن وَهْبٍ) أَيْ بِنَحْوِ لَفْظِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الْمُتَقَدِّمِ (فَلَمْ يُعْلَمْ بِإِحْصَانِهِ) تَقَدَّمَ معنى الإحصان فتذكروا الحديث سكت عنه المنذري