باب الإمام يأمر بالعفو في الدم

٤٧ فقرة، ج ١٢ ص ١٣٤

الصفحة ١ من ٢

  1. [٤٤٩٦] (عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرَ الْحُرُوفِ

    ج ١٢ ص ١٣٥وَبَعْدَهَا حَاءٌ مُهْمَلَةٌ اسْمُهُ خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو وَيُقَالُ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو وَيُقَالُ هَانِئٌ وَيُقَالُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَالْأَوَّلُ الْمَشْهُورُ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (الْخُزَاعِيِّ) بِضَمِّ أُولَى الْمُعْجَمَتَيْنِ (مَنْ أُصِيبَ بِقَتْلٍ) أَيِ ابْتُلِيَ بِقَتْلِ نَفْسٍ مُحَرَّمَةٍ مِمَّنْ يَرِثُهُ (أَوْ خَبْلٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْخَبْلُ الْجُرْحُ بِضَمِّ الجيم قاله القارىء

    ج ١٢ ص ١٣٤
  2. وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الْخَبْلُ بِسُكُونِ الْبَاءِ فَسَادُ الْأَعْضَاءِ يُقَالُ خَبَلَ الْحُبُّ قَلْبَهُ إِذَا أَفْسَدَهُ يَخْبِلُهُ وَيَخْبُلُهُ خَبْلًا وَرَجُلٌ خَبِلٌ وَمُخْتَبِلٌ أَيْ مَنْ أُصِيبَ بِقَتْلِ نَفْسٍ أَوْ قَطْعِ عُضْوٍ يُقَالُ بَنُو فُلَانٍ يُطَالِبُونَ بِدِمَاءٍ وَخَبْلٍ أَيْ بِقَطْعِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ (فَإِنَّهُ) أَيِ الْمُصَابُ الذي أصابته المصيبة وهو الوارث قاله القارىء (إِحْدَى ثَلَاثٍ) أَيْ خِصَالٍ (إِمَّا أَنْ يَقْتَصَّ) أَيْ يَقْتَادَ مِنْ خَصْمِهِ (وَإِمَّا أَنْ يَعْفُوَ) عَنْهُ (فَإِنْ أَرَادَ) أَيِ الْمُصَابُ (الرَّابِعَةَ) أَيِ الزَّائِدَةَ عَلَى الثَّلَاثِ (فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ) أَيِ امْنَعُوهُ عَنْهَا (وَمَنِ اعْتَدَى) أَيْ إِلَى الرَّابِعَةِ (بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِ هَذَا الْبَيَانِ أَوْ بَعْدَ مَنْعِ النَّاسِ إِيَّاهُ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ

  3. أَوْ أَنَّ مَنِ اعْتَدَى إِلَى الرَّابِعَةِ أَيْ تَجَاوَزَ الثَّلَاثَ وَطَلَبَ شَيْئًا آخَرَ بِأَنْ قَتَلَ الْقَاتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ بَعْدَ الْعَفْوِ أَوْ أَخْذِ الدِّيَةِ أَوْ بِأَنْ عَفَا ثُمَّ طَلَبَ الدِّيَةَ (فَلَهُ) أَيْ لِلْمُعْتَدِي (عَذَابٌ أَلِيمٌ) أَيْ مُوجِعٌ شَدِيدٌ

  4. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إِنَّ الْمُخَيَّرَ فِي الْقَوَدِ أَوْ أَخْذِ الدِّيَةِ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَقَرَّرَهُ الْخَطَّابِيُّ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْخِيَارَ فِي الْقِصَاصِ أَوِ الدِّيَةِ لِلْقَاتِلِ انْتَهَى

  5. وَأَطَالَ الْحَافِظُ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ

  6. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ والحديث أخرجه بن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا سُفْيَانُ بْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ السُّلَمِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ انْتَهَى

  7. قُلْتُ وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ بتغيير يسير

  8. [٤٤٩٧] (إلا أمر) رسول الله (فِيهِ) أَيْ فِي الْقِصَاصِ (بِالْعَفْوِ) قَالَ فِي النيل والترغيب

    ج ١٢ ص ١٣٦فِي الْعَفْوِ ثَابِتٌ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَنُصُوصِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَلَا خِلَافَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْعَفْوِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنَّمَا وَقَعَ الْخِلَافُ فِيمَا هُوَ الْأَوْلَى للمظلوم هل الْعَفْوُ عَنْ ظَالِمِهِ أَوْ تَرْكُ الْعَفْوِ

  9. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  10. [٤٤٩٨] (فَرُفِعَ) عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ (ذَلِكَ) الْأَمْرُ (فَدَفَعَهُ) أَيْ دَفَعَ النَّبِيُّ الْقَاتِلَ (مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ) أَيْ مَا كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا (قَالَ) أَبُو هُرَيْرَةَ (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (إِنَّهُ) أَيِ الْقَاتِلُ (إِنْ كَانَ صَادِقًا) يُفِيدُ أَنَّ مَا كَانَ ظَاهِرُهُ الْعَمْدُ لَا يُسْمَعُ فِيهِ كَلَامُ الْقَاتِلِ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَمْدٍ فِي الْحُكْمِ نَعَمْ يَنْبَغِي لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَنْ لَا يَقْتُلَهُ خَوْفًا مِنْ لُحُوقِ الْإِثْمِ بِهِ عَلَى تَقْدِيرِ صِدْقِ دَعْوَى الْقَاتِلِ (فَخَلَّى سَبِيلَهُ) أَيْ تَرَكَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ الْقَاتِلَ (وَكَانَ) أَيِ الْقَاتِلُ (مَكْتُوفًا) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمَكْتُوفُ الَّذِي شُدَّتْ يَدَاهُ مِنْ خَلْفِهِ (بِنِسْعَةٍ) بِكَسْرِ نُونٍ قِطْعَةِ جِلْدٍ تُجْعَلُ زِمَامًا لِلْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ

  11. وَفِي النِّهَايَةِ النِّسْعَةُ بِالْكَسْرِ سَيْرٌ مَضْفُورٌ يُجْعَلُ زِمَامًا لِلْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ تُنْسَجُ عَرِيضَةٌ تُجْعَلُ عَلَى صَدْرِ الْبَعِيرِ (فَخَرَجَ) الْقَاتِلُ (فَسُمِّيَ) عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ الْقَاتِلُ

  12. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ

  13. [٤٤٩٩] (الْجُشَمِيُّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الشِّينِ مَنْسُوبٌ إِلَى قَبِيلَةٍ (الْعَائِذِيُّ) مَنْسُوبٌ إِلَى قَبِيلَةٍ (بِرَجُلٍ قَاتِلٍ) بِالْكَسْرِ صِفَةٌ لرجل (قال) وائل (فدعا) النبي (ولي المقتول) بفتح الياء (فقال) النبي لولي المقتول (أتعفو) عنه (قال) النبي لِلْوَلِيِّ (اذْهَبْ بِهِ) أَيِ الْقَاتِلِ (فَلَمَّا وَلَّى

    ج ١٢ ص ١٣٧وأدبر الولي (قال) النبي (إِنْ عَفَوْتَ) خِطَابٌ لِلْوَلِيِّ (عَنْهُ) أَيْ عَنِ الْقَاتِلِ (يَبُوءُ) بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْوَاوِ أَيْ يَلْتَزِمُ وَيَرْجِعُ الْقَاتِلُ (بِإِثْمِهِ) أَيِ الْقَاتِلِ (وَإِثْمِ صَاحِبِهِ) يَعْنِي الْمَقْتُولَ

  14. قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَصْلُ الْبَوَاءِ اللُّزُومُ وَمَعْنَى يَبُوءُ إِلَخْ أَيْ كَانَ عَلَيْهِ عُقُوبَةُ ذَنْبِهِ وَعُقُوبَةُ قَتْلِ صَاحِبِهِ فَأَضَافَ الْإِثْمَ إِلَى صَاحِبِهِ لِأَنَّ قَتْلَهُ سَبَبٌ لِإِثْمِهِ انْتَهَى

  15. قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَتَحَمَّلُ إِثْمَهُ فِي قَتْلِ صَاحِبِهِ فَأَضَافَ الْإِثْمَ إِلَى صَاحِبِهِ إِذْ صَارَ بِكَوْنِهِ مَحَلًّا لِلْقَتْلِ سَبَبًا لِإِثْمِهِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لمجنون فَأَضَافَ الرَّسُولَ إِلَيْهِمْ وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ رسول الله أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ وَأَمَّا الْإِثْمُ الْمَذْكُورُ ثَانِيًا فَهُوَ إِثْمُهُ فِيمَا قَارَفَهُ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ سِوَى الْإِثْمِ الَّذِي قَارَفَهُ مِنَ الْقَتْلِ فَهُوَ يَبُوءُ بِهِ إِذَا عَفَا عَنِ الْقَتِيلِ وَلَوْ قُتِلَ لَكَانَ كَفَّارَةً لَهُ انْتَهَى

  16. وَقَالَ السِّنْدِيُّ فِي حَاشِيَةِ النَّسَائِيِّ وَقِيلَ فِي تَأْوِيلِهِ أَيْ يَرْجِعُ مُلْتَبِسًا بِإِثْمِهِ السَّابِقِ وَبِالْإِثْمِ الْحَاصِلِ لَهُ بِقَتْلِ صَاحِبِهِ فَأُضِيفَ إِلَى الصَّاحِبِ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ قُتِلَ فَإِنَّ الْقَتْلَ يَكُونُ كَفَّارَةً لَهُ عَنْ إِثْمِ الْقَتْلِ انْتَهَى

  17. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ

  18. قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ يَتَحَمَّلُ إِثْمَ الْمَقْتُولِ لِإِتْلَافِهِ مُهْجَتَهُ وَإِثْمَ الْوَلِيِّ لِكَوْنِهِ فَجَعَهُ فِي أَخِيهِ وَيَكُونُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ فِي هَذَا الرَّجُلِ خَاصَّةً وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ يَكُونُ عَفْوُكَ عَنْهُ سَبَبًا لِسُقُوطِ إِثْمِكَ وَإِثْمِ أَخِيكَ الْمَقْتُولِ وَالْمُرَادُ إِثْمُهُمَا السَّابِقُ بِمَعَاصٍ لَهُمَا مُتَقَدِّمَةٍ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِهَذَا الْقَاتِلِ فَيَكُونُ مَعْنَى يَبُوءُ يَسْقُطُ وَأُطْلِقَ هَذَا اللَّفْظُ عَلَيْهِ مَجَازًا انْتَهَى

  19. قَالَ السِّنْدِيُّ لَعَلَّ الْوَجْهَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِرُجُوعِهِ بِإِثْمِهِمَا هُوَ رُجُوعُهُ مُلْتَبِسًا بِزَوَالِ إِثْمِهِمَا عَنْهُمَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَعَالَى يَرْضَى بِعَفْوِ الْوَلِيِّ فَيَغْفِرَ لَهُ وَلِمَقْتُولِهِ فَيَرْجِعُ الْقَاتِلُ وَقَدْ أُزِيلَ عَنْهُمَا إِثْمُهُمَا بِالْمَغْفِرَةِ (قَالَ) وَائِلٌ (فَعَفَا) أَيِ الْوَلِيُّ (عَنْهُ) عَنِ الْقَاتِلِ

  20. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْوَلِيَّ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَأَخْذِ الدِّيَةِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ دِيَةِ الْعَمْدِ تَجِبُ حَالَّةً فِي مَالِ الْجَانِي وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَشْفَعُ إِلَى وَلِيِّ الدَّمِ فِي الْعَفْوِ بَعْدَ وُجُوبِ الْقِصَاصِ وَفِيهِ إِبَاحَةُ الِاسْتِيثَاقِ بِالشَّدِّ وَالرِّبَاطِ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ إِذَا خُشِيَ انْفِلَاتُهُ وَذَهَابُهُ وَفِيهِ جَوَازُ إِقْرَارِ مَنْ جِيءَ بِهِ فِي حَبْلٍ أَوْ رِبَاطٍ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَاتِلَ إِذَا عُفِيَ عَنْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ تَعْزِيرٌ وَيُحْكَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ يُضْرَبُ بَعْدَ الْعَفْوِ مِائَةَ سَوْطٍ وَيُحْبَسُ سَنَةً انْتَهَى

  21. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

    ج ١٢ ص ١٣٨[٤٥٠٠] (بِإِسْنَادِهِ) السَّابِقِ (وَمَعْنَاهُ) أَيِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ

  22. [٤٥٠١] (فَقَالَ) الرَّجُلُ (إِنَّ هَذَا) أَيِ الْحَبَشِيَّ (قَالَ) النَّبِيُّ لِلْحَبَشِيِّ (بِالْفَأْسِ) آلَةٌ ذَاتُ هِرَاوَةٍ قَصِيرَةٍ يُقْطَعُ بِهَا الْخَشَبُ وَغَيْرُهُ (وَلَمْ أُرِدْ قَتْلَهُ) أَيْ ما كان القتل عمدا (قال) النبي (دِيَتَهُ) أَيِ الْمَقْتُولِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ قَالَ كَيْفَ قَتَلْتَهُ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ نَخْتَبِطُ مِنْ شَجَرَةٍ فَسَبَّنِي فَأَغْضَبَنِي فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأْسِ عَلَى قرنه فقتلته فقال له النبي هَلْ لَكَ مِنْ شَيْءٍ تُؤَدِّيهِ عَنْ نَفْسِكَ قَالَ مَا لِيَ مَالٌ إِلَّا كِسَائِي وَفَأْسِي قَالَ فَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ قَالَ أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَاكَ الْحَدِيثَ (أَفَرَأَيْتَ) أَيْ أَخْبِرْنِي (فَمَوَالِيكَ) الْمَوَالِي جَمْعُ الْمَوْلَى وَالْمُرَادُ بِهِ ها هنا السَّيِّدُ

  23. قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمَوْلَى اسْمٌ يَقَعُ عَلَى جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ فَهُوَ الرَّبُّ وَالْمَالِكُ وَالسَّيِّدُ والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والجار وبن الْعَمِّ وَالْحَلِيفُ وَالْعَقِيدُ وَالصِّهْرُ وَالْعَبْدُ وَالْمُعْتَقُ وَالْمُنْعَمُ عَلَيْهِ وَأَكْثَرُهَا قَدْ جَاءَتْ فِي الْحَدِيثِ فَيُضَافُ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْحَدِيثُ الْوَارِدُ فِيهِ وَكُلُّ مَنْ وَلِيَ أَمْرًا وَقَامَ بِهِ فَهُوَ مَوْلَاهُ وَوَلِيُّهُ وَقَدْ تَخْتَلِفُ مَصَادِرُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ فَالْوَلَايَةُ بِالْفَتْحِ فِي النَّسَبِ وَالنُّصْرَةِ وَالْعِتْقِ وَالْوِلَايَةُ بِالْكَسْرِ فِي الْإِمَارَةِ وَالْوَلَاءُ فِي الْمُعْتِقِ وَالْمُوَالَاةُ مَنْ وَالَى الْقَوْمَ (دِيَتَهُ) أَيِ الْمَقْتُولِ (خُذْهُ) أَيِ الْقَاتِلَ (فَخَرَجَ) الرَّجُلُ (بِهِ) أَيْ بِالْقَاتِلِ (لِيَقْتُلَهُ) أَيِ الْقَاتِلَ (أَمَا إِنَّهُ) أَيْ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ (إِنْ قَتَلَهُ) أَيِ الْقَاتِلَ (كَانَ) وَلِيُّ الْمَقْتُولِ (مِثْلَهُ) أَيِ الْقَاتِلِ

  24. قَالَ النَّوَوِيُّ فَالصَّحِيحُ فِي تَأْوِيلِهِ أَنَّهُ مِثْلُهُ فِي أَنَّهُ لَا فَضْلَ وَلَا مِنَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى حَقَّهُ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَفَا عَنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ الْفَضْلُ وَالْمِنَّةُ وَجَزِيلُ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَجَمِيلُ الثَّنَاءِ فِي الدُّنْيَا وَقِيلَ فَهُوَ مِثْلُهُ فِي أَنَّهُ قَاتِلٌ وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي التَّحْرِيمِ وَالْإِبَاحَةِ لَكِنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي طاعتهما الغضب ومتابعة الهوى لاسيما وقد طلب النبي مِنْهُ الْعَفْوَ انْتَهَى

  25. قَالَ الْخَطَّابِيُّ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَمْ يَرَ لِصَاحِبِ الدَّمِ أَنْ يَقْتُلَهُ لِأَنَّهُ ادَّعَى أَنَّ قَتْلَهُ

    ج ١٢ ص ١٣٩كَانَ خَطَأً أَوْ شِبْهَ الْعَمْدِ فَأَوْرَثَ ذَلِكَ شُبْهَةً فِي وُجُوبِ الْقَتْلِ وَالْأُخْرَى أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا قَتَلَهُ كَانَ مِثْلَهُ فِي حُكْمِ الْبَوَاءِ فَصَارَا مُتَسَاوِيَيْنِ لَا فَضْلَ لِلْمُقْتَصِّ إِذَا اسْتَوْفَى حَقَّهُ عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ انْتَهَى (فَبَلَغَ بِهِ) أَيْ بِالْقَاتِلِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ (الرَّجُلُ) فَاعِلُ بَلَغَ وَالْمُرَادُ بِالرَّجُلِ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ وَالْمَعْنَى فَأَبْلَغَ الرَّجُلُ الَّذِي هُوَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ الْقَاتِلَ عند رسول الله (حَيْثُ) أَيْ حِينَ (يَسْمَعُ) وَلِيُّ الْمَقْتُولِ (قَوْلَهُ) أي قول رسول الله إِمَّا بِلَا وَاسِطَةٍ أَوْ بِوَاسِطَةِ رَجُلٍ آخَرَ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَنَصُّهُ فَرَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ

  26. وَفِي لَفْظٍ لَهُ قَالَ فَأَتَى رَجُلٌ الرَّجُلَ فَقَالَ له مقالة رسول الله (فَقَالَ) الرَّجُلُ (هُوَ) أَيِ الْقَاتِلُ (ذَا) أَيْ حَاضِرٌ (فَمُرْ فِيهِ) أَيِ الْقَاتِلِ (أَرْسِلْهُ) أَيِ الْقَاتِلَ (فَيَكُونَ) أَيِ الْقَاتِلُ (مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ) أَيْ إِنْ مَاتَ بِلَا تَوْبَةٍ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ تَفَضُّلًا أَوِ الْمَعْنَى فَيَكُونَ مِنْهُمْ جَزَاءً وَاسْتِحْقَاقًا وَأَمَّا وُصُولُ الْجَزَاءِ إِلَيْهِ فَمَوْقُوفٌ عَلَى عَدَمِ التَّوْبَةِ وَعَدَمِ عَفْوِ الرَّبِّ الْكَرِيمِ وَعِنْدَ أَحَدِهِمَا يَرْتَفِعُ هَذَا الْجَزَاءُ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (قَالَ) وَائِلٌ (فَأَرْسَلَهُ) أَيْ أَرْسَلَ الرَّجُلَ الَّذِي هُوَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ الْقَاتِلَ

  27. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

  28. [٤٥٠٢] (وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ) أَيْ مَحْبُوسٌ فِيهَا يُقَالُ حَصَرَهُ إِذَا حَبَسَهُ فَهُوَ مَحْصُورٌ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (وَكَانَ فِي الدَّارِ مَدْخَلٌ) هُوَ اسْمُ كَانَ وَمَدْخَلُ الْبَيْتِ بِفَتْحِ الْمِيمِ لِمَوْضِعِ الدُّخُولِ إِلَيْهِ (مَنْ) بِفَتْحِ الْمِيمِ (دَخَلَهُ) أَيْ ذَلِكَ الْمَدْخَلَ (سَمِعَ) أَيِ الدَّاخِلُ (كَلَامَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مَفْعُولٌ لِسَمِعَ مُضَافٌ إِلَى (مَنْ) بِفَتْحِ الْمِيمِ (عَلَى الْبَلَاطِ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْبَلَاطُ ضَرْبٌ مِنَ الْحِجَارَةِ تُفْرَشُ بِهِ الْأَرْضُ ثُمَّ سُمِّيَ الْمَكَانُ بَلَاطًا اتِّسَاعًا وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ انْتَهَى

  29. قُلْتُ وهو المراد ها هنا (فَدَخَلَهُ) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ فَدَخَلَ ذَلِكَ الْمَدْخَلَ (عُثْمَانُ) لِيَسْمَعَ كَلَامَ النَّاسِ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَ البلاط (فخرج) عثمان (إلينا) من المدخل الواو للحال

    ج ١٢ ص ١٤٠(إِنَّهُمْ) أَيِ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَ الْبَلَاطِ (قَالَ) أَبُو أُمَامَةَ (يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ) أَيْ يَكْفِي اللَّهُ وَيَرْفَعُ وَيَمْنَعُ عَنْكَ شَرَّهُمْ (قَالَ) عُثْمَانُ (إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ) أَيْ مِنَ الْخِصَالِ (بَعْدَ إِحْصَانٍ) أَيْ بَعْدَ تَزْوِيجٍ (وَلَا أَحْبَبْتُ أَنَّ لِي بِدِينِي) وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ وَلَا تَمَنَّيْتُ بَدَلًا بِدِينِي (وَلَا قَتَلْتُ نَفْسًا) أَيْ بِغَيْرِ حَقٍّ (فَبِمَ يَقْتُلُونَنِي) أَيْ فَبِأَيِّ سَبَبٍ يُرِيدُونَ قَتْلِي

  30. وَمُطَابَقَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مَظْلُومًا فَقَالَ لَهُمْ لِمَ أَرَدْتُمْ قَتْلِي إِنِّي مَا صَنَعْتُ شَيْئًا قَطُّ يُوجِبُ الْقَتْلَ فَقَالَ مَا زَنَيْتُ إِلَخْ فاعتذر بهذه الكلمات وطلب عنهم الْعَفْوَ وَالصَّفْحَ إِنْ صَدَرَتْ مِنْهُ زَلَّةٌ

  31. وَالْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  32. وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الدِّيَاتِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْفِتَنِ والنسائي في المحاربة وبن مَاجَهْ فِي الْحُدُودِ وَحَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ وَغَيْرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى

  33. قَالَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ رواه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَلِلدَّارِمِيِّ لَفْظُ الْحَدِيثِ

  34. [٤٥٠٣] (زِيَادُ بْنُ ضُمَيْرَةَ) بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ

  35. قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ)

  36. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ وَثَّقَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ (زِيَادُ بْنُ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ السُّلَمِيُّ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ زِيَادٌ وَيُقَالُ زَيْدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ وَيُقَالُ زِيَادُ بْنُ

    ج ١٢ ص ١٤١ضُمَيْرَةَ بْنِ سَعْدٍ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (وَهُوَ أَتَمُّ) أَيْ حَدِيثُ وَهْبٍ (يُحَدِّثُ) أَيْ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ (عُرْوَةَ) بِفَتْحِ التَّاءِ مَفْعُولُ يُحَدِّثُ (عَنْ) أَبِيهِ أَيْ نَاقِلًا عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ سعد (قال موسى) بن إِسْمَاعِيلَ (وَجَدِّهِ) بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ يُحَدِّثُ زِيَادٌ عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ وَعَنْ جَدِّهِ ضُمَيْرَةَ (وَكَانَا) أَيْ سَعْدٌ وَضُمَيْرَةُ (أَنَّ مُحَلِّمَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَبَعْدَهَا ميم قاله المنذري (بن جَثَّامَةَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِهَا وَبَعْدَ الْأَلِفِ مِيمٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (مِنْ أَشْجَعَ) بِسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا جيم مفتوحة وعين مهملة هو بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ بَطْنٌ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ قَبِيلَةٌ مِنْ غَطَفَانَ وَرَيْثٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرَ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (أَوَّلُ غِيَرٍ) الْغِيَرُ بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَرَاءٍ الدِّيَةُ قِيلَ هِيَ جَمْعُ غَيْرَةٍ وَقِيلَ مُفْرَدٌ جَمْعُهَا أَغْيَارٌ كَضِلَعٍ وَأَضْلَاعٍ وَأَصْلُهَا مِنَ الْمُغَايَرَةِ لِأَنَّهَا بَدَلٌ مِنَ الْقَتْلِ كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ (قَضَى بِهِ) أَيْ بِالْغِيَرِ (فَتَكَلَّمَ عُيَيْنَةُ فِي قَتْلِ الْأَشْجَعِيِّ) قَالَ فِي أُسْدِ الْغَابَةِ الْأَشْجَعِيُّ هُوَ عَامِرُ بْنُ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيُّ الَّذِي قَتَلَتْهُ سَرِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ مُتَعَوِّذًا بِالشَّهَادَةِ انْتَهَى

  37. وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي وَجَدِّي وَكَانَا شهدا حنينا مع النبي قالا صلى بنا النبي الظُّهْرَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ثُمَّ جَلَسَ إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ فَقَامَ إِلَيْهِ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَعُيَيْنَةُ يَوْمَئِذٍ يُطْلَبُ بِدَمِ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ الْمَقْتُولِ الْحَدِيثَ (لِأَنَّهُ) أَيِ الْأَشْجَعِيَّ (مِنْ غَطَفَانَ) وَعُيَيْنَةُ أَيْضًا كَانَ مِنْ غَطَفَانَ

  38. قَالَ فِي أُسْدِ الْغَابَةِ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جُوَيْرِيَّةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ فَزَارَةَ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ الْفَزَارِيُّ انْتَهَى فَكَانَا مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ (دون محلم) بن جثامة أي من جانبه وفي رواية بن إسحاق في المغازي والأقرع بدافع عَنْ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ الْقَاتِلِ

  39. (لِأَنَّهُ) أَيْ مُحَلِّمًا (مِنْ خِنْدَفَ) وَأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ أَيْضًا مِنْ خِنْدَفَ وَهِيَ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَبَعْدَهَا الدَّالُ الْمُهْمَلَةُ الْمَكْسُورَةُ وَهِيَ زَوْجُ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ وَاسْمُهَا لَيْلَى انْتَسَبَ إِلَيْهَا وَلَدُ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ وَهِيَ أُمُّهُمْ وَكَانَ سَبَبُ تَلَقُّبِهَا بِذَلِكَ أَنَّ إِلْيَاسَ بْنَ مُضَرَ خَرَجَ مُنْتَجِعًا (قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ انْتَجَعَ الْقَوْمُ إذا ذهبوا لطلب الكلاء مِنْهُ) فَنَفَرَتْ إِبِلُهُ مِنْ أَرْنَبٍ فَطَلَبَهَا ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ إِلْيَاسَ فَأَدْرَكَهَا فَسُمِّيَ مُدْرِكَةَ وَخَرَجَ عَامِرُ بْنُ إِلْيَاسَ فِي طَلَبِهَا فَأَخَذَهَا

    ج ١٢ ص ١٤٢فَطَبَخَهَا فَسُمِّيَ طَابِخَةَ وَانْقَمَعَ عُمَيْرُ بْنُ إِلْيَاسَ فِي الْخِبَاءِ فَلَمْ يَخْرُجْ فَسُمِّيَ قَمَعَةَ فَخَرَجَتْ أُمُّهُ لَيْلَى تَنْظُرُ مَشْيَ الْخِنْدِفَةِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْمَشْيِ فِيهِ تَبَخْتُرٌ فَقَالَ لَهَا إِلْيَاسُ أَيْنَ تُخَنْدِفِينَ وَقَدْ رُدَّتِ الْإِبِلُ فَسُمِّيَتْ خِنْدِفًا قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ

  40. (وَاللَّغَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ اللغط صوت وضجة لا يفهم معناها هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ (لَا تَقْبَلُ الْغِيَرَ) أَيِ الدِّيَةَ وَالِاسْتِفْهَامُ لِلتَّقْرِيرِ (لَا وَاللَّهِ) أَيْ لَا أَقْبَلُ وَالْوَاوُ لِلْقَسَمِ (حَتَّى أُدْخِلَ) مِنَ الْإِدْخَالِ (عَلَى نِسَائِهِ) أَيِ الْقَاتِلِ (مِنَ الْحَرْبِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ أَيِ الْمُقَاتَلَةِ (وَالْحَزَنِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَبِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الزَّايِ (مَا) مَوْصُولَةٌ