باب يقاد من القاتل
٢٠ فقرة، ج ١٢ ص ١٦٦
- ج ١٢ ص ١٦٦
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيُقَادُ مِنَ الْقَاتِلِ بِحَجَرٍ أَوْ بِمِثْلِ مَا قَتَلَ وَهَذَا أَنْسَبُ
-
[٤٥٢٧] (أَنَّ جَارِيَةً) أَيْ بِنْتًا وَالْجَارِيَةُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَمْ تَبْلُغْ (وُجِدَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (قَدْ رُضَّ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ كُسِرَ وَدُقَّ (مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا) أَيِ الرَّضَّ (أَفُلَانٌ) أَيْ فَعَلَ بِكِ كِنَايَةً عَنْ أَسْمَاءِ بَعْضِهِمْ (حَتَّى سُمِّيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فَأَوْمَتْ) مِنَ الْإِيمَاءِ
-
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَأَوْمَأَتْ أَيْ أَشَارَتْ (بِرَأْسِهَا) أَيْ قَالَتْ نَعَمْ (أَنْ يُرَضَّ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا قَتْلُ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ وَهُوَ إِجْمَاعُ مَنْ يَعْتَدُّ بِهِ وَمِنْهَا أَنَّ الْجَانِيَ عَمْدًا يُقْتَلُ قِصَاصًا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي قَتَلَ فَإِنْ قَتَلَ بِسَيْفٍ قُتِلَ هُوَ بِالسَّيْفِ وَإِنْ قَتَلَ بِحَجَرٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ نَحْوِهِمَا قُتِلَ بِمِثْلِهِ لِأَنَّ الْيَهُودِيَّ رَضَخَهَا فَرُضِخَ هُوَ
-
وَمِنْهَا ثُبُوتُ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ بِالْمُثْقَلَاتِ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْمُحَدِّدَاتِ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا قِصَاصَ إِلَّا فِي الْقَتْلِ بِمُحَدِّدٍ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ كَانَ مَعْرُوفًا بِقَتْلِ النَّاسِ بِالْمَنْجَنِيقِ وَبِالْإِلْقَاءِ فِي النَّارِ كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ والنسائي (ومسلم والنسائي) وبن ماجه
-
وفي بعض طرق البخاري فرض رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ الَّذِي رَضَّ بِهِ بَعْدَ أَنْ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى الْآخَرِ
ج ١٢ ص ١٦٧[٤٥٢٨] (عَلَى حُلِيٍّ لَهَا) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ جَمْعُ حِلْيَةٍ (فِي قَلِيبٍ) أَيْ بِيرٍ (فَأُخِذَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ الْيَهُودِيُّ (فَأُتِيَ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (أَنْ يُرْجَمَ) أَيْ يُكْسَرَ وَيُدَقَّ رَأْسُهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
قِيلَ إِنَّ هَذَا لَا يُخَالِفُ الْأَحَادِيثَ الَّتِي ذَكَرْنَا فِيهَا الرَّضْخَ وَالرَّضَّ لِأَنَّ الرَّجْمَ وَالرَّضْخَ وَالرَّضَّ كُلَّهُ عِبَارَةٌ عَنِ الضَّرْبِ بِالْحِجَارَةِ
-
ثُمَّ بَيَّنَ قَتَادَةُ الْمَوْضِعَ الَّذِي ضُرِبَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ أَبُو قِلَابَةَ فَيُؤْخَذُ بِالْبَيَانِ وَقِيلَ رَمَاهُ (رَمْيُهُ) بِالْحَجَرِ الْأَعْلَى أَوِ الْحِجَارَةِ وَرَأْسُهُ عَلَى آخَرَ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ وَقَدْ يَكُونُ رَجْمُهُ أَنْوَاعًا مِمَّا فَعَلَ بِهَا لِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي قَلِيبٍ وَرَضَخَ رَأْسَهَا بِالْحِجَارَةِ وَهَذَا رَجْمٌ لَا يُشَكُّ فِيهِ
-
وَقَالَ بَعْضُهُمْ قِيلَ إِنَّ هَذَا كَانَ الْحُكْمَ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ يُقْبَلُ قَوْلُ الْقَتِيلِ وَأَنَّ هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ وَمَا جَاءَ مِنَ اعْتِرَافِهِ وَإِنَّمَا جَاءَ مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ وَلَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ وَهُوَ مِمَّا عُدَّ عَلَيْهِ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ فَإِنَّ لَفْظَةَ الِاعْتِرَافِ قَدْ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ
-
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فَأَخَذَ الْيَهُودِيَّ فَأَقَرَّ وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَقَرَّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَلَا يَجُوزُ دَعْوَى النَّسْخِ فِيهِ لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُثْلَةِ إِذْ لَيْسَ فِيهِ تَارِيخٌ وَلَا سَبَبٌ يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ وَلَكِنْ (يُمْكِنُ) الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ فِيمَنْ وَجَبَ قَتْلُهُ ابْتِدَاءً لَا عَلَى طَرِيقِ الْمُكَافَأَةِ وَالْمُجَازَاةِ
-
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
-
[٤٥٢٩] (كَانَ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ لَهَا) جَمْعُ وَضَحٍ بِفَتْحَتَيْنِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ حُلِيًّا لَهَا
-
وَفِي النِّهَايَةِ هِيَ نَوْعٌ مِنَ الْحُلِيِّ يُعْمَلُ مِنَ الْفِضَّةِ سُمِّيَتْ بِهَا لِبَيَاضِهَا وَاحِدُهَا وَضَحٌ (وَبِهَا رَمَقٌ) بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ بَقِيَّةُ الْحَيَاةِ وَالرُّوحِ (فَقَالَتْ لَا بِرَأْسِهَا) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لا
ج ١٢ ص ١٦٨قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ
-
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى قَتْلِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ وَقَالَ بِهِ أَئِمَّةُ الْأَمْصَارِ إِلَّا الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ وعطاء وَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ
-
وَفِيهِ صِحَّةُ الْقِصَاصِ بِالْمُثْقَلِ
-
وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْتُلِ الْيَهُودِيَّ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِي أَوْ بِقَوْلِهِ وَقَتَلَهُ بِاعْتِرَافِهِ بِالْحَجَرِ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْحَجَرَ الَّذِي رَمَاهَا بِهِ بَعْدَ أَنْ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى الْآخَرِ