باب في ترك القود بالقسامة

٧٧ فقرة، ج ١٢ ص ١٦٠

الصفحة ١ من ٢

  1. الْقَوَدُ الْقِصَاصُ وَقَتْلُ الْقَاتِلِ بَدَلَ الْقَتِيلِ

    ج ١٢ ص ١٦٠
  2. [٤٥٢٣] (فَتَفَرَّقُوا فِيهَا) أَيْ فِي خَيْبَرَ (فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ) أَيْ أَحَدًا مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ انْطَلَقُوا إلى خيبر

  3. ــ

  4. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  5. سَاقَ الشَّيْخ شَمْس الدِّين بْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه كَلَام الْمُنْذِرِيِّ عَلَى حَدِيث بَشِير بْن يَسَار إِلَى قَوْله وَلَمْ يَذْكُر مُسْلِم لَفْظ الْحَدِيث ثُمَّ قَالَ وَذَكَرَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث عُبَيْد اللَّه بْن الْأَخْنَس عَنْ عَمْرو بْن شعيب عن أبيه عن جده أن بن

    ج ١٢ ص ١٦١(فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ) أَيِ الْقَتِيلَ (عِنْدَهَمْ) وَهُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ (مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ) وَتَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ وَجُمِعَ بِاحْتِمَالِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ

  6. وَقَالَ فِي الْمُفْهِمِ رِوَايَةُ مِنْ عِنْدَهِ أَصَحُّ

  7. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْلِمٌ لَفْظَ الْحَدِيثِ

  8. وَبُشَيْرٌ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَرَاءٌ مُهْمَلَةٌ

  9. وَيَسَارٌ بِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَبَعْدَ الْأَلِفِ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ

  10. [٤٥٢٤] (أَصْبَحَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ) وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ (لَمْ يَكُنْ ثَمَّ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ هُنَاكَ

  11. ــ

  12. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  13. مُحَيّصَة الْأَصْغَر أَصْبَحَ قَتِيلًا عَلَى أَبْوَاب خَيْبَر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أَقِمْ شَاهِدَيْنِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ أَدْفَعهُ إِلَيْك بِرُمَّتِهِ قَالَ يَا رَسُول اللَّه أَيْنَ أُصِيب شَاهِدَيْنِ وَإِنَّمَا أَصْبَحَ قَتِيلًا عَلَى أَبْوَابهمْ قَالَ فَتَحْلِف خَمْسِينَ قَسَامَة قَالَ يَا رَسُول اللَّه فَكَيْف أَحْلِف عَلَى مَا لَا أَعْلَم فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَسْتَحْلِف مِنْهُمْ خَمْسِينَ قَسَامَة فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه كَيْف نَسْتَحْلِفهُمْ وَهُمْ الْيَهُود فَقَسَمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَته عَلَيْهِمْ وَأَعَانَهُمْ بِنِصْفِهَا

  14. قَالَ النَّسَائِيُّ لَا نَعْلَم أَحَدًا تَابَعَ عَمْرو بْن شُعَيْب عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة وَلَا سَعِيد بْن عُبَيْد عَلَى رِوَايَته عَنْ بَشِير بْن يَسَار وَاللَّهُ أَعْلَم

  15. وَقَالَ مُسْلِم رِوَايَة سَعِيد بْن عُبَيْد غَلَط وَيَحْيَى بْن سَعِيد أَحْفَظ مِنْهُ

  16. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا يَحْتَمِل أَنْ لَا يُخَالِف رِوَايَة يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ بَشِير بْن يَسَار وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْبَيِّنَةِ هُنَا أَيْمَان الْمُدَّعِينَ مَعَ اللَّوْث كَمَا فَسَّرَهُ يَحْيَى بْن سَعِيد أَوْ طَالَبَهُمْ بِالْبَيِّنَةِ كَمَا فِي رِوَايَة سَعِيد بْن عُبَيْد فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدهمْ بَيِّنَة عَرَضَ عَلَيْهِمْ الْأَيْمَان كَمَا فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن سَعِيد

  17. فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا رَدَّهَا عَلَى الْيَهُود كَمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا

  18. وَيَدُلّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ حَدِيث النَّسَائِيِّ عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب

  19. وَالصَّوَاب رِوَايَة الْجَمَاعَة الَّذِينَ هُمْ أَئِمَّة أَثَبَات أَنَّهُ بَدَأَ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا ثَنَّى بِأَيْمَانِ الْيَهُود

  20. وَهَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ فِي هَذِهِ الْقِصَّة وَمَا سِوَاهُ وَهْم وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق

    ج ١٢ ص ١٦٢وَهُوَ مَوْضِعُ الْقَتْلِ (وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا) أَيْ مِنَ النِّفَاقِ وَمُخَادَعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَقَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَتَحْرِيفِ الْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَاسْتَحْلِفُوهُمْ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ وَمَا قَبْلَهُ أَمْرَانِ (فَأَبَوْا) أَيْ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ عَنِ اسْتِحْلَافِ الْيَهُودِ

  21. وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أن المدعى عليهم يبدءون فِي الْقَسَامَةِ

  22. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ عَبَايَةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَبَعْدَ الْأَلِفِ يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ

  23. [٤٥٢٥] (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَبَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ (قَالَ) أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَقُولَةُ لِعَبْدِ الرحمن بن بجيد (إن سهلا) يعني بن أَبِي حَثْمَةَ (أَوْهَمَ الْحَدِيثَ) أَيْ وَهِمَ فِيهِ

  24. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ قَدْ أَخْرَجَ أَبُو داود وبن مَنْدَهْ وَقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدِيثَ الْقَسَامَةِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمَا كَانَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ عِلْمًا وَلَكِنَّهُ كَانَ أَسَنَّ مِنْهُ انْتَهَى (فَدُوهُ) أَمْرٌ مِنَ الدِّيَةِ (فَكَتَبُوا) أَيْ يَهُودُ

  25. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ

  26. وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ قَائِلٌ مَا مَنَعَكَ أَنْ تأخذ بحديث بن بجيد قلت لا أعلم بن بُجَيْدٍ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَ مِنْهُ فَهُوَ مُرْسَلٌ فَلَسْنَا وَإِيَّاكَ نُثْبِتُ الْمُرْسَلَ وَقَدْ عَلِمْتُ سَهْلَ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ سِيَاقًا يَثْبُتُ بِهِ الْإِثْبَاتُ فَأَخَذْتُ بِهِ لِمَا وَصَفْتُ انْتَهَى كَلَامُ المنذري

    ج ١٢ ص ١٦٣وَفِي الْإِصَابَةِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ له صحبة

  27. وقال بن أَبِي حَاتِمٍ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم وعن جدته

  28. وقال بن حِبَّانَ يُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ ثُمَّ ذَكَرَهُ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ

  29. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ لَا أَدْرِي لَهُ صُحْبَةٌ أَمْ لَا

  30. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ في ما أَحْسَبُ وَفِي صُحْبَتِهِ نَظَرٌ إِلَّا أَنَّهُ رَوَى فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِنَّ حَدِيثَهُ مُرْسَلٌ وَكَانَ يُذْكَرُ بِالْعِلْمِ انْتَهَى

  31. [٤٥٢٦] (فَقَالَ لِلْأَنْصَارِ اسْتَحِقُّوا) فِي القاموس استحقه استوجبه والمراد ها هنا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْأَنْصَارَ بِأَنْ يَسْتَوْجِبُوا الْحَقَّ الَّذِي يَدَّعُونَهُ عَلَى الْيَهُودِ بِأَيْمَانِهِمْ فَأَجَابُوا بِأَنَّهُمْ لَا يَحْلِفُونَ عَلَى الْغَيْبِ (دِيَةً عَلَى يَهُودَ) وَفِي رِوَايَةِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ

  32. ــ

  33. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  34. ذَكَرَ الشَّيْخ شَمْس الدِّين بْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه كَلَام الْمُنْذِرِيِّ عَلَى حَدِيث الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَة إِلَى قَوْل الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه وَكُلّه عِنْدنَا بِنِعْمَةِ اللَّه ثِقَة ثُمَّ قَالَ وَهَذَا الْحَدِيث لَهُ عِلَّة وَهِيَ أَنَّ مَعْمَرًا انفرد به عن الزهري وخالفه بن جُرَيْجٍ وَغَيْره فَرَوَوْهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَة وَسُلَيْمَان عَنْ رِجَال مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَقَرَّ الْقَسَامَة عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّة وَقَضَى بِهَا بَيْن نَاس مِنْ الْأَنْصَار فِي قَتِيل اِدَّعَوْهُ عَلَى الْيَهُود ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ

  35. وَالْقَسَامَة فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَتْ قَسَامَة الدَّم

  36. وَفِي قول الشافعي إن حديث بن شِهَاب مُرْسَل نَظَر

  37. وَالرِّجَال مِنْ الْأَنْصَار لَا يَمْتَنِع أَنْ يَكُونُوا صَحَابَة

  38. فَإِنَّ أَبَا سَلَمَة وَسُلَيْمَان كُلّ مِنْهُمَا مِنْ التَّابِعِينَ قَدْ لَقِيَ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة إِلَّا أَنَّ الْحَدِيث غَيْر مَجْزُوم بِاتِّصَالِهِ لِاحْتِمَالِ كَوْن الْأَنْصَارِيَّيْنِ مِنْ التَّابِعِينَ وَاللَّهُ أَعْلَم

  39. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَأَصَحّ مَا رُوِيَ فِي الْقَتْل بِالْقَسَامَةِ وَأَعْلَاهُ بَعْد حَدِيث سَهْل مَا رَوَاهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّنَاد عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي خَارِجَة بْن زَيْد بْن ثَابِت قَالَ قَتَلَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار وَهُوَ سَكْرَان رَجُلًا آخَر مِنْ الْأَنْصَار مِنْ بَنِي النَّجَّار فِي عَهْد مُعَاوِيَة وَلَمْ يَكُنْ عَلَى ذَلِكَ شَهَادَة إِلَّا لَطِيخ وَشُبْهَة

  40. قَالَ فَاجْتَمَعَ رَأْي النَّاس عَلَى أَنْ يَحْلِف وُلَاة الْمَقْتُول ثُمَّ يُسَلَّم إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُوهُ قَالَ خَارِجَة بْن زَيْد فَرَكِبْنَا إِلَى

    ج ١٢ ص ١٦٤وَرِوَايَةُ سَهْلٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَإِنْ أَمْكَنَ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى قِصَّتَيْنِ فَلَا إِشْكَالَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ وَكَانَ الْمَخْرَجُ مُتَّحِدًا فَالْمَصِيرُ إِلَى مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ هُوَ الْمُتَعَيِّنُ