باب في القدر
٢١٧ فقرة، ج ١٢ ص ٢٩٥
الصفحة ٤ من ٦
- ج ١٢ ص ٣٠٨
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ هَذَا مِنْ عُمَرَ رَوَاهُ عَنْ نُعَيْمٍ عَنْ عمرو
-
قال بن الْحَذَّاءِ وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ إِنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِنَّمَا يَرْوِيهِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُمَرَ يُشِيرُونَ إِلَى الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ
-
وقال بن أبي خيثمة قرأت على بن مَعِينٍ حَدِيثَ مَالِكٍ هَذَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ فَكَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ لَا يُعْرَفُ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ لِأَنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ هَذَا لَمْ يَلْقَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَبَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ نُعَيْمُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهَذَا أَيْضًا مَعَ الْإِسْنَادِ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ هَذَا مَجْهُولٌ
-
قِيلَ إِنَّهُ مَدَنِيٌّ وَلَيْسَ بِمُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْبَصْرِيِّ وَقَالَ أَيْضًا وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَائِمِ لِأَنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ وَنُعَيْمَ بْنَ رَبِيعَةَ جَمِيعًا غَيْرُ مَعْرُوفَيْنِ بِحَمْلِ الْعِلْمِ وَلَكِنَّ مَعْنَى هَذَا الحديث قد صح عن النبي مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ كَثِيرَةٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
-
(حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ جُعْثُمٍ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ كَذَا ضَبَطَهُ الْحَافِظُ
ج ١٢ ص ٣٠٩فِي التَّقْرِيبِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ وَهُوَ غَلَطٌ وَلَيْسَ فِي التَّقْرِيبِ وَلَا فِي الْخُلَاصَةِ ذِكْرُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ (وَحَدِيثُ مَالِكٍ) أَيِ الَّذِي قَبْلَهُ (أَتَمُّ) أَيْ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ جُعْثُمٍ
-
(طُبِعَ كَافِرًا) أَيْ خُلِقَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ عَاشَ يَصِيرُ كَافِرًا كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (لَأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا) أَيْ حَمَلَهُمَا عَلَيْهِمَا وَأَلْحَقَهُمَا بِهِمَا
-
وَالْمُرَادُ بالطغيان ها هنا الزِّيَادَةُ فِي الضَّلَالِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ
-
وَقَالَ السِّنْدِيُّ أَيْ كَلَّفَهُمَا الطُّغْيَانَ وَحَمَلَهُمَا عَلَيْهِ وَعَلَى الْكُفْرِ أَيْ مَا تَرَكَهُمَا عَلَى الْإِيمَانِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ
-
(يَقُولُ فِي قَوْلِهِ) أَيْ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَكَانَ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا) هَذَا مَقُولٌ لِقَوْلِ يَقُولُ أَيْ كَانَ خُلِقَ يَوْمَ خُلِقَ كَافِرًا
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
(أَبْصَرَ الْخَضِرُ) أَيْ رَأَى (فَتَنَاوَلَ رَأْسَهُ) أَيْ أَخَذَ رَأْسَهُ (فَقَلَعَهُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ قَلَعَهُ كَمَنَعَهُ انْتَزَعَهُ مِنْ أَصْلِهِ (أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ زَكِيَّةٌ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ قُرِئَ فِي السَّبْعِ زَاكِيَةٌ زَكِيَّةٌ قالو وَمَعْنَاهُ طَاهِرَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهَذَا الْفَصْلُ قَدْ يَكُونُ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
ج ١٢ ص ٣١٠(الْمَعْنَى وَاحِدٌ وَالْإِخْبَارُ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ) الْإِخْبَارُ بِالْكَسْرِ مَصْدَرٌ وَالْمُرَادُ أَنَّ حَدِيثَ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفَانِ إِلَّا فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْمَتْنِ وَأَمَّا مَعْنَاهُمَا فَوَاحِدٌ وَأَمَّا فِي السَّنَدِ فَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ يَسِيرٌ وَهُوَ أَنَّ سُفْيَانَ يَرْوِي بِصِيغَةِ الْإِخْبَارِ دُونَ الْعَنْعَنَةِ كَمَا قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا رسول الله وَشُعْبَةُ لَمْ يَرْوِ بِالْإِخْبَارِ وَالتَّحْدِيثِ بَلْ بِالْعَنْعَنَةِ هَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ لَكِنَّ هَذَا فِي رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ شُعْبَةَ فَقَطْ
-
وَأَمَّا فِي رِوَايَةِ غَيْرِ حَفْصٍ كَمَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فَرَوَاهُ شُعْبَةُ أَيْضًا بِالْإِخْبَارِ وَقِيلَ فِي مَعْنَى هَذَا الْمُرَادُ بِالْإِخْبَارِ الْأَلْفَاظُ أَيْ مَعْنَى حَدِيثِ شُعْبَةَ وَحَدِيثِ سُفْيَانَ وَاحِدٌ وَأَمَّا أَلْفَاظُهُمَا فَمُخْتَلِفَةٌ وَالْأَلْفَاظُ الَّتِي نَذْكُرُ هِيَ أَلْفَاظُ حَدِيثِ سُفْيَانَ لَا أَلْفَاظُ حَدِيثِ شُعْبَةَ (وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ) قَالَ الطِّيبِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ حَالِيَّةً وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ اعْتِرَاضِيَّةً وَهُوَ أَوْلَى لِتَعُمَّ الْأَحْوَالَ كُلَّهَا
-
وَالصَّادِقُ مَعْنَاهُ الْمُخْبِرُ بِالْقَوْلِ الْحَقِّ وَيُطْلَقُ عَلَى الْفِعْلِ يُقَالُ صَدَقَ الْقِتَالَ وَهُوَ صَادِقٌ فِيهِ وَالْمَصْدُوقُ مَعْنَاهُ الَّذِي يَصْدُقُ لَهُ فِي الْقَوْلِ يُقَالُ صَدَقْتُهُ الْحَدِيثَ إِذَا أَخْبَرْتُهُ بِهِ إِخْبَارًا جَازِمًا أَوْ مَعْنَاهُ صَدَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَعْدَهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي (أَنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ) أَيْ مَادَّةُ خَلْقِ أَحَدِكُمْ أَوْ مَا يُخْلَقُ مِنْهُ أَحَدُكُمْ (يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ) أَيْ يُقَرَّرُ وَيُحْرَزُ فِي رَحِمِهَا
-
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْجَمْعِ مُكْثَ النُّطْفَةِ فِي الرَّحِمِ (ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً) أَيْ دَمًا غَلِيظًا جَامِدًا (مِثْلَ ذَلِكَ) أَيْ مِثْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ يَعْنِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا (ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً) أَيْ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ (ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى خَلْقِ أَحَدِكُمْ أَوْ إِلَى أَحَدِكُمْ يَعْنِي فِي الطور الرابع حين ما يَتَكَامَلُ بُنْيَانُهُ وَيَتَشَكَّلُ أَعْضَاؤُهُ (بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ) أَيْ بِكِتَابَتِهَا (فَيُكْتَبُ رِزْقُهُ وَأَجَلُهُ وَعَمَلُهُ) الْمُرَادُ بِكِتَابَةِ الرِّزْقِ تَقْدِيرُهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَصِفَتُهُ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا وَبِالْأَجَلِ هَلْ هُوَ طَوِيلٌ أَوْ قَصِيرٌ وَبِالْعَمَلِ هُوَ صَالِحٌ أَوْ فَاسِدٌ (ثُمَّ يُكْتَبُ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ) أَيْ هُوَ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُكْتَبُ لِكُلِّ أَحَدٍ إِمَّا السَّعَادَةُ وَإِمَّا الشَّقَاوَةُ وَلَا يَكْتُبُهُمَا لِوَاحِدٍ مَعًا فَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ عَلَى أَرْبَعٍ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ كَانَ مِنْ حَقِّ الظَّاهِرِ أَنْ يَقُولَ وَشَقَاوَتُهُ وَسَعَادَتُهُ لِيُوَافِقَ مَا قَبْلَهُ فَعَدَلَ عَنْهُ حِكَايَةً لِصُورَةِ مَا يَكْتُبُهُ الْمَلَكُ كَذَا فِي مَبَارِقِ الْأَزْهَارِ (حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا) أَيْ بين الرجل
ج ١٢ ص ٣١١وَبَيْنَ الْجَنَّةِ (إِلَّا ذِرَاعٌ) تَمْثِيلٌ لِغَايَةِ قُرْبِهَا (أَوْ قِيدُ ذِرَاعٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ قَدْرُهَا (فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ) أَيْ كِتَابُ الشَّقَاوَةِ
-
قَالَ المنذري واخرجه البخاري ومسلم والترمذي وبن مَاجَهْ
-
قِيدُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ أَيْ قَدْرُ وَكَذَلِكَ قَادَ وَقِدَى بِكَسْرِ الْقَافِ وَقِدَةُ وَقِيسُ وَقَابُ
-
(عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ
-
قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ كَانَ يَزِيدُ كَبِيرَ اللِّحْيَةِ فَلُقِّبَ الرِّشْكَ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كَمَا زَعَمَ أَبُو علي الغساني وجزم به بن الْجَوْزِيِّ الْكَبِيرُ اللِّحْيَةِ انْتَهَى
-
وَقِيلَ هُوَ بِمَعْنَى الْقَسَّامِ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ (أَعُلِمَ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَبِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (قَالَ فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ) الْمَعْنَى إِذَا سَبَقَ الْقَلَمُ بِذَلِكَ فَلَا يَحْتَاجُ الْعَامِلُ إِلَى الْعَمَلِ لِأَنَّهُ سَيَصِيرُ إِلَى مَا قدر له (قال) أي النبي (كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمَآلَ مَحْجُوبٌ عَنِ الْمُكَلَّفِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي عَمَلِ مَا أُمِرَ بِهِ وَلَا يترك وكولا إلى ما يؤول إِلَيْهِ أَمْرُهُ فَيُلَامُ عَلَى تَرْكِ الْمَأْمُورِ وَيَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
ذكر الشيخ بن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه حَدِيث كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ثُمَّ قَالَ وَقَدْ رَوَى مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ حُذَيْفَة يَبْلُغ بِهِ النَّبِيّ قَالَ يَدْخُل الْمَلَك عَلَى النُّطْفَة بَعْد مَا تَسْتَقِرّ فِي الرَّحِم بِأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْس وَأَرْبَعِينَ لَيْلَة فَيَقُول يَا رَبّ أَشَقِيّ أَمْ سَعِيد فَيَكْتُبَانِ فَيَقُول يَا رَبّ أَذَكَر أَمْ أُنْثَى فَيَكْتُبَانِ وَيَكْتُب عَمَله وَأَثَره وَأَجَله وَرِزْقه ثُمَّ تُكْتَب الصُّحُف فَلَا يُزَاد فِيهَا وَلَا يُنْقَص وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَس بْن مَالِك وَرَفَعَ الْحَدِيث قَالَ إِنَّ اللَّه قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُول أَيْ رَبّ نُطْفَة أَيْ رَبّ عَلَقَة أَيْ رَبّ مُضْغَة فَإِذَا أَرَادَ اللَّه أَنْ يَقْضِي خَلْقًا قَالَ الْمَلَك أَيْ رَبّ ذَكَر أَمْ أُنْثَى شَقِيّ أَمْ سَعِيد فَمَا الرِّزْق فَمَا الْأَجَل فَيَكْتُب ذَلِكَ فِي بَطْن أمه
-
وهذا مثل حديث بن مَسْعُود حَدِيث الصَّادِق الْمَصْدُوق أَنَّ كِتَابَة الْأَجَل وَالشَّقَاوَة وَالسَّعَادَة وَالرِّزْق فِي الطَّوْر الرَّابِع
ج ١٢ ص ٣١٢(لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ) قَالَ الْمُنَاوِيُّ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ (وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ) قَالَ الْعَلْقَمِيُّ أَيْ لَا تُحَاكِمُوهُمْ يَعْنِي لَا تَرْفَعُوا الْأَمْرَ إِلَى حُكَّامِهِمْ وَقِيلَ لَا
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وَحَدِيث حُذَيْفَة بْن أَسِيد يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْكِتَابَة فِي الطَّوْر الْأَوَّل
-
وَقَدْ رُوِيَ حَدِيث حُذَيْفَة بِلَفْظٍ آخَر يَتَبَيَّن الْمُرَاد مِنْهُ وَأَنَّ الْحَدِيثَيْنِ وَاحِد وَأَنَّهُمَا مُتَصَادِقَانِ لَا مُتَعَارِضَانِ
-
فَرَوَى مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ عَامِر بْن وَاثِلَة أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود يَقُول الشَّقِيّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْن أُمّه وَالسَّعِيد مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ
-
فَأَتَى رَجُل مِنْ أَصْحَاب النبي يُقَال لَهُ حُذَيْفَة بْن أَسِيد الْغِفَارِيّ
-
فَحَدَّثَهُ بذلك من قول بن مَسْعُود
-
فَقَالَ وَكَيْف يَشْقَى بِغَيْرِ عَمَل فَقَالَ الرَّجُل الْعَجَب مِنْ ذَلِكَ
-
قَالَ سَمِعْت رَسُول الله يقول إذا مر بالنطفة اثنتان وَأَرْبَعُونَ لَيْلَة بَعَثَ اللَّه إِلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا وَخَلَقَ سَمْعهَا وَبَصَرهَا وَجِلْدهَا وَلَحْمهَا وَعِظَامهَا ثُمَّ قَالَ يَا رَبّ أَذَكَر أَمْ أُنْثَى فَيَقْضِي رَبّك مَا شَاءَ وَيَكْتُب الْمَلَك
-
ثُمَّ يَقُول يَا رَبّ أَجَله فَيَقْضِي رَبّك مَا شَاءَ وَيَكْتُب الْمَلَك ثُمَّ يَقُول يَا رَبّ رِزْقه فَيَقْضِي رَبّك مَا شَاءَ وَيَكْتُب الْمَلَك
-
ثُمَّ يَخْرُج الْمَلَك بِالصَّحِيفَةِ فِي يَده فَلَا يَزِيد عَلَى مَا أَمَرَ وَلَا يَنْقُص وَفِي لَفْظ آخر عنه سمعت رسول الله بأدنى هَاتَيْنِ يَقُول إِنَّ النُّطْفَة تَقَع فِي الرَّحِم أَرْبَعِينَ لَيْلَة ثُمَّ يَتَصَوَّر عَلَيْهَا الْمَلَك قَالَ زُهَيْر بْن مُعَاوِيَة حَسِبْته قَالَ الَّذِي يَخْلُقهَا فَيَقُول يَا رَبّ أَذَكَر أَمْ أُنْثَى فَيَجْعَلهُ اللَّه ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى
-
ثُمَّ يَقُول يَا رَبّ أَسَوِيّ أَوْ غَيْر سَوِيّ فَيَجْعَلهُ اللَّه سَوِيًّا أَوْ غَيْر سَوِيّ ثُمَّ يَقُول يَا رَبّ مَا رِزْقه مَا أَجَله مَا خَلْقه ثُمَّ يَجْعَلهُ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا