باب ذكر البعث

٢٩ فقرة، ج ١٣ ص ٤٩

  1. بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ

    ج ١٣ ص ٤٩
  2. قَالَ فِي اللِّسَانِ الْبَعْثُ الْإِحْيَاءُ مِنَ اللَّهِ لِلْمَوْتَى وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بعد موتكم أَيْ أَحْيَيْنَاكُمْ

  3. وَبَعْثُ الْمَوْتَى نَشْرُهُمْ لِيَوْمِ الْبَعْثِ

  4. وَفَتْحُ الْعَيْنِ فِي الْبَعْثِ لُغَةٌ وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى الْبَاعِثُ هُوَ الَّذِي يَبْعَثُ الْخَلْقَ أَيْ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ انْتَهَى (وَالصُّورُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَهُوَ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ وَالْمُرَادُ بِهِ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

  5. وَفِي النِّهَايَةِ الصُّورُ هُوَ الْقَرْنُ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ بَعْثِ الْمَوْتَى إِلَى الْمَحْشَرِ

  6. وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الصُّورَ جَمْعُ صُورَةٍ يربد صُوَرَ الْمَوْتَى يُنْفَخُ فِيهَا الْأَرْوَاحُ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ تَعَاضَدَتْ عَلَيْهِ تَارَةً بِالصُّورِ وَتَارَةً بِالْقَرْنِ انْتَهَى

  7. (عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَتَيْنِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) بِالْوَاوِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِغَيْرِ الْوَاوِ وَفِي بَعْضِهَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَوْ عُمَرٍ (الصور قرن ينفخ فيه) بصيغة الْمَجْهُولِ أَيْ يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ النَّفْخَتَيْنِ

  8. ــ

  9. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  10. وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ مُعَاوِيَة بْن أَبِي صَالِح عَنْ الْعَلَاء بْن الْحَارِث عَنْ زَيْد بْن أَرْطَاةَ عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر عَنْ أَبِي ذر قال قال رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللَّه بِشَيْءٍ أَفْضَل مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ يَعْنِي الْقُرْآن قَالَ الْحَاكِم هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَقَدْ رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن صَالِح حَدَّثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح عَنْ الْعَلَاء بْن الْحَارِث عَنْ زَيْد بْن أَرْطَاةَ عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  11. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون جُبَيْر بْن نُفَيْر رَوَاهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا

  12. وَرَوَى عَلْقَمَة بْن مَرْثَد عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَان قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْركُمْ مَنْ تعلم القرآن وعلمه وفضل عَلَى سَائِر الْكَلَام كَفَضْلِ اللَّه عَلَى خَلْقه وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنْهُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ

  13. أَحَدهمَا مِنْ حَدِيث الْحِمَّانِيِّ عَنْ إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان الرَّازِيّ حَدَّثَنَا الْجَرَّاح عَنْ عَلْقَمَة

  14. وَالثَّانِي مِنْ حَدِيث يَعْلَى بْن الْمِنْهَال السَّكُونِيّ عَنْ إسحاق بن سليمان به

    ج ١٣ ص ٥٠قَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ الصُّورُ عَلَى هَيْئَةِ الْبُوقِ يُجْعَلُ الْأَرْوَاحُ فِيهِ وَيُنْفَخُ انْتَهَى

  15. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي التَّيْمِيَّ وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَسْلَمَ يَعْنِي الْعِجْلِيَّ هَكَذَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ فِي الْأَشْرَافِ وَالَّذِي شَاهَدْنَاهُ فِي غَيْرِ نُسْخَةٍ وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَعُودُ عَلَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ

  16. [٤٧٤٣] (كُلَّ بن آدَمَ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ أَيْ جَمِيعُ جَسَدِهِ (إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْجِيمِ الْعَظْمُ الَّذِي فِي أَسْفَلِ الصُّلْبِ عِنْدَ الْعَجُزِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ عَجْبِ الذَّنَبِ (خُلِقَ) بِصِيغَةِ المجهول أي ابتدىء مِنْهُ خَلْقُ الْإِنْسَانِ أَوَّلًا (وَفِيهِ) أَيْ وَمِنْهُ وَفِي تَأْتِي مُرَادِفَةً لِمِنْ (يُرَكَّبُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ فِي الْخَلْقِ الثَّانِي

  17. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَجْبُ الذَّنَبِ هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ أَيِ الْعَظْمُ اللَّطِيفُ الَّذِي فِي أَسْفَلِ الصُّلْبِ وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُخْلَقُ مِنَ الْآدَمِيِّ وَهُوَ الَّذِي يَبْقَى مِنْهُ لِيُعَادَ تَرْكِيبُ الْخَلْقِ عَلَيْهِ وَهَذَا مَخْصُوصٌ فَيُخَصُّ مِنْهُ الْأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَهُمْ انْتَهَى

  18. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ وَمُسْلِمٌ فِي الْفِتَنِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ قَالُوا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ

  19. ــ

  20. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  21. والجراح هُوَ الْجَرَّاح بْن الضَّحَّاك الْكِنْدِيّ

  22. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب عَنْ إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان

  23. فَجَعَلَ آخِره مِنْ قَوْل أَبِي عَبْد الرَّحْمَن مُبَيَّنًا وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ غَيْره

  24. وَقَدْ رَوَى عَمْرو بْن قَيْس عَنْ عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَغَلَهُ قِرَاءَة الْقُرْآن عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْته أَفْضَل ثَوَاب السَّائِلِينَ وَفَضْل الْقُرْآن عَلَى سَائِر الْكَلَام كَفَضْلِ اللَّه عَلَى خَلْقه

  25. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ فَضْل الْقُرْآن عَلَى سَائِر الْكَلَام كَفَضْلِ اللَّه عَلَى خَلْقه مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَلَكِنْ فِي إِسْنَاده عُمَر الْأَبَحّ وَقَدْ ضُعِّفَ

    ج ١٣ ص ٥١أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَالَ أَبَيْتُ قَالُوا أَرْبَعِينَ شَهْرًا قَالَ أَبَيْتُ قَالُوا أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ أَبَيْتُ ثُمَّ يُنَزِّلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ قَالَ وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ

  26. وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال كل بن آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ

  27. وَعِنْدَهُ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ فِي الْإِنْسَانِ عَظْمًا لَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ أَبَدًا فِيهِ يُرَكَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالُوا أَيُّ عَظْمٍ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَجْبُ الذَّنَبِ انْتَهَى

  28. وأخرجه بن مَاجَهْ فِي أَبْوَابِ الزُّهْدِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا

  29. وَأَمَّا رِوَايَةُ مَالِكٍ وَالَّتِي فِي الْبَابِ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ فَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَّةِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْجَنَائِزِ عَنْ قُتَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ انْتَهَى