باب المسألة في القبر وعذاب القبر
١١٧ فقرة، ج ١٣ ص ٦١
الصفحة ٢ من ٣
- ج ١٣ ص ٦٥
وَلَمْ يَضُرّ دُخُول الْحَسَن شَيْئًا
-
وَأَمَّا الْعِلَّة الثَّالِثَة وَهِيَ أَنَّ زَاذَان لَمْ يَسْمَعهُ مِنْ الْبَرَاء فَجَوَابهَا مِنْ وَجْهَيْنِ
-
أَحَدهمَا أَنَّ أَبَا عَوَانَة الْإِسْفَرَايِينِي رَوَاهُ فِي صَحِيحه وَصَرَّحَ فِيهِ بِسَمَاعِ زَاذَان لَهُ مِنْ الْبَرَاء فَقَالَ سَمِعْت الْبَرَاء بْن عَازِب فَذَكَرَهُ
-
وَالثَّانِي أن بن مَنْدَهْ رَوَاهُ عَنْ الْأَصَمّ حَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْر عِيسَى بْن الْمُسَيِّب عَنْ عَدِيّ بْن ثَابِت عَنْ الْبَرَاء فَذَكَرَهُ
-
فَهَذَا عَدِيّ بن ثابت قد تابع زاذان
-
قال بن مَنْدَهْ وَرَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَمَحْمُود بْن غيلان وغيرهما عن أبي النضر ورواه بن مَنْدَهْ أَيْضًا مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن سَلَمَة عَنْ خُصَيْفٍ الْجَزَرِيِّ عَنْ مُجَاهِد عَنْ الْبَرَاء
-
قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن مَشْهُور بِالْمِنْهَالِ عَنْ زَاذَان وَشَجَّعَهُ أَبُو نُعَيْم وَالْحَاكِم وَغَيْرهمَا
-
وَأَمَّا مَا ظَنَّهُ أَبُو مُحَمَّد بْن حَزْم مِنْ مُعَارَضَة هَذَا الْحَدِيث لِقَوْلِهِ تَعَالَى {كَيْف تَكْفُرُونَ بِاَللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} الْآيَة وَأَنَّهُمَا حَيَاتَانِ وَمَوْتَتَانِ لَا غَيْر
-
فَجَوَابه
-
أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيث أَنَّهُ يَحْيَا حَيَاة مُسْتَقِرَّة فِي قَبْره وَالْحَيَاتَانِ الْمَذْكُورَتَانِ فِي الْآيَة هُمَا اللَّتَانِ ذُكِرَا فِي قَوْله تَعَالَى {قَالُوا رَبّنَا أَمَتَّنَا اِثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتنَا اِثْنَتَيْنِ} وَهَاتَانِ حَيَاتَانِ مُسْتَقِرَّتَانِ وَأَمَّا رَدّ الرُّوح إِلَيْهِ فِي
ج ١٣ ص ٦٦وقال القارىء الْمَسْمُوعُ فِي الْحَدِيثِ تَشْدِيدُ الْبَاءِ وَأَهْلُ اللُّغَةِ يُخَفِّفُونَهَا وَهِيَ الَّتِي يُدَقُّ بِهَا الْمَدَرُ وَيُكْسَرُ
-
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ مُخْتَصَرًا وَفِي إِسْنَادِهِ الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو قَدْ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثًا وَاحِدًا وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ تَرَكَهُ شُعْبَةُ عَلَى عَمْدٍ وَغَمَزَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَحُكِيَ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ تَرَكَهُ وقال بن عَدِيٍّ وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو هُوَ صَاحِبُ حَدِيثِ الْقَبْرِ الْحَدِيثُ الطَّوِيلُ رَوَاهُ عَنْ زَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ وَرَوَاهُ عَنْ مِنْهَالٍ جَمَاعَةٌ وَذَكَرَ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيُّ أَنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ مَشْهُورٌ بِالْمِنْهَالِ عَنْ زَاذَانَ وَلِلْمِنْهَالِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ حَسْبُ وَلِزَاذَانَ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ حَدِيثَانِ
-
[٤٧٥٤] (عَنْ أَبِي عُمَرَ) كُنْيَتُهُ زَاذَانُ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
الْبَرْزَخ لِلسُّؤَالِ فَرَدّ عَارِض لَا يَتَّصِل بِهِ حَيَاة بَعْد حَيَاة ثَالِثَة
-
فَلَا مُعَارَضَة بَيْن الْحَدِيث وَالْقُرْآن بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق
-
وفي الصحيحين عن بن عمر رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أَحَدكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَده بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْل الْجَنَّة فَمِنْ أَهْل الْجَنَّة وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْل النَّار فَمِنْ أَهْل النَّار يُقَال هَذَا مَقْعَدك حَتَّى يَبْعَثك اللَّه يَوْم الْقِيَامَة
-
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَنَس قَالَ
-
قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم لولا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْت اللَّه أَنْ يُسْمِعكُمْ مِنْ عَذَاب الْقَبْر
-
وَفِي صَحِيحه أَيْضًا عَنْ زَيْد بْن ثَابِت قَالَ بَيْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِط لِبَنِي النَّجَّار عَلَى بَغْلَة لَهُ وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ حَادَتْ بِهِ فَكَادَتْ تُلْقِيه
-
وَإِذَا أَقْبُر سِتَّة أَوْ خَمْسَة أَوْ أَرْبَعَة
-
فَقَالَ مَنْ يَعْرِف أَصْحَاب هَذِهِ الْأَقْبُر فَقَالَ رَجُل أَنَا
-
فَقَالَ فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ قَالَ مَاتُوا فِي الْإِشْرَاك
-
فَقَالَ
-
إن هذه الأمة تبتلى في قبورها
-
فلولا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْت اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُسْمِعكُمْ عَذَاب الْقَبْر الَّذِي أَسْمَع مِنْهُ
-
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ عَذَاب النَّار
-
فَقَالُوا نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ عَذَاب النَّار
-
قَالَ تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ عَذَاب الْقَبْر
-
قَالُوا نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ عَذَاب الْقَبْر
-
قالوا تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ الْفِتَن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ
-
قَالُوا نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ الْفِتَن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ قَالَ
-
تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ فِتْنَة الدَّجَّال
-
قَالُوا نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ فِتْنَة الدَّجَّال
ج ١٣ ص ٦٧. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي أَيُّوب قَالَ خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ما غَرَبَتْ الشَّمْس فَسَمِعَ صَوْتًا فَقَالَ يَهُود تُعَذَّب فِي قُبُورهَا
-
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أُمّ خَالِد أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَعَوَّذ مِنْ عَذَاب الْقَبْر
-
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الْمُتَّفَق عَلَيْهِ إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدكُمْ فِي صَلَاته فَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ أَرْبَع
-
مِنْ عَذَاب الْقَبْر وَعَذَاب جَهَنَّم الْحَدِيث