باب وقت العصر)

٥٨ فقرة، ج ٢ ص ٥٥

الصفحة ٢ من ٢

  1. وَقِيلَ قَرْنُهُ حِزْبُهُ وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الشمس يقال هؤلاء قرن أي شيوخا جاؤوا بَعْدَ قَرْنٍ مَضَوْا

    ج ٢ ص ٦٠
  2. وَقِيلَ إِنَّ هَذَا تَمْثِيلٌ وَتَشْبِيهٌ وَذَلِكَ أَنَّ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ تَسْوِيلِ الشَّيْطَانِ لَهُمْ وَتَسْوِيفِهِ وَتَزْيِينِهِ ذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ وَذَوَاتِ الْقُرُونِ إِنَّمَا تُعَالِجُ الْأَشْيَاءَ وَتَدْفَعُهَا بِقُرُونِهَا فَكَأَنَّهُمْ لَمَّا دَفَعُوا الصَّلَاةَ وَأَخَّرُوهَا عَنْ أَوْقَاتِهَا بِتَسْوِيلِ الشَّيْطَانِ لَهُمْ حَتَّى اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ صَارَ ذَلِكَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ مَا تُعَالِجُهُ ذَوَاتُ الْقُرُونِ وَتُدَافِعُهُ بِأَرْوَاقِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  3. وَفِيهِ خَامِسٌ قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ

  4. وَهُوَ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُقَابِلُ الشَّمْسَ حِينَ طُلُوعِهَا وَيَنْتَصِبُ دُونِهَا حَتَّى يَكُونَ طُلُوعُهَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ وَهُمَا جَانِبَا رَأْسِهِ فَيَنْقَلِبُ سُجُودَ الْكُفَّارِ عِبَادَةً لَهُ

  5. انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيُّ

  6. وَهَذَا الْوَجْهُ الْخَامِسُ رَجَّحَهُ شَيْخُنَا الْعَلَامَةُ الدَّهْلَوِيُّ (قَامَ) أَيْ إِلَى الصَّلَاةِ فَنَقَرَ (أَرْبَعًا) أَيْ لَقَطَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَهَذَا عِبَارَةٌ عَنْ سُرْعَةُ أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَقِلَّةُ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ فيها

  7. قال القارىء فَنَقَرَ مِنْ نَقْرِ الطَّائِرِ الْحَبَّةَ نَقْرًا أَيِ الْتَقَطَهَا وَتَخْصِيصُ الْأَرْبَعِ بِالنَّقْرِ وَفِي الْعَصْرِ ثَمَانِي سَجَدَاتٍ اعْتِبَارًا بِالرَّكَعَاتِ وَإِنَّمَا خُصَّ الْعَصْرَ

    ج ٢ ص ٦١بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا الصَّلَاةُ الْوُسْطَى وَقِيلَ إِنَّمَا خَصَّهَا لِأَنَّهَا تَأْتِي فِي وَقْتِ تَعَبِ النَّاسِ مِنْ مُقَاسَاةِ أَعْمَالِهِمُ

  8. انْتَهَى

  9. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

  10. [٤١٤] (الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ) أي بغروب الشمس أواصفرارها أَوْ بِخُرُوجِ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ (فَكَأَنَّمَا وُتِرَ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ سلب وأخذ (أهله وماله) بنصبهما ودفعهما فَمَنْ رَدَّ النَّقْصَ إِلَى الرَّجُلِ نَصَبَهُمَا وَمَنْ رَدَّهُ إِلَى الْأَهْلِ وَالْمَالِ رَفَعَهُمَا أَيْ فَكَأَنَّمَا فَقَدَهُمَا بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ نَقَصَهُمَا

  11. قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى قوله وترأى نُقِصَ أَوْ سُلِبَ فَبَقِيَ وِتْرًا فَرْدًا بِلَا أَهْلٍ وَلَا مَالٍ يُرِيدُ فَلْيَكُنْ حَذَرُهُ مِنْ فَوْتِهَا كَحَذَرِهِ مِنْ فَوَاتِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ (عُبَيْدُ الله بن عمر) بن حَفْصٍ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ يُرْوَى عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (أُتِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ التَّاءِ الْفَوْقَانِيَّةِ قُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةٌ كَمَا فِي أُجُوهٍ وَأُورِيَ وَكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وإذا الرسل أقتت قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وُقِّتَتْ عَلَى الْأَصْلِ

  12. قَالَ الْخَفَاجِيُّ قَوْلُهُ عَلَى الْأَصْلِ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَضْمُومَةِ وَهُوَ أَمْرٌ مُطَّرِدٌ كَمَا بُيِّنَ فِي مَحَلِّهِ (وَاخْتُلِفَ عَلَى أَيُّوبَ) السِّخْتِيَانِيِّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ نَافِعٍ (فِيهِ) فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عن أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ مِثْلَ رِوَايَةِ مَالِكٍ وُتِرَ بِالْوَاوِ وَغَيْرُ حَمَّادٍ رَوَى عَنْ أَيُّوبَ أُتِرَ بِالْهَمْزَةِ وَرِوَايَةُ حَمَّادٍ هَذِهِ أَخْرَجَهَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ كَذَا فِي الْفَتْحِ قَالَ وُتِرَ بِضَمِّ الْوَاوِ وَرِوَايَةُ الزهري هذه وصلها مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ وَمَقْصُودُ الْمُؤَلِّفِ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ وُتِرَ بِالْوَاوِ لِاتِّفَاقِ أَكْثَرِ الْحُفَّاظِ عَلَى ذَلِكَ اللَّفْظِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  13. [٤١٥] (وَذَلِكَ) أَيْ فَوَاتُ الْعَصْرِ

  14. وَاخْتُلِفَ فِي معنى الفوات في هذا الحديث فقال بن وَهْبٍ هُوَ فِيمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا فِي وَقْتِهَا المختار وقيل بغروب الشمس

  15. وفي موطإ بن وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ تَفْسِيرُهَا ذَهَابُ الْوَقْتِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لِلْمُخْتَارِ وَغَيْرِهِ وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ هَذَا الحديث عن بن جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ وَزَادَ فِي آخِرِهِ قُلْتُ لِنَافِعٍ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ قَالَ نَعَمْ

  16. قَالَ الحافظ وتفسير

    ج ٢ ص ٦٢الرَّاوِي إِذَا كَانَ فَقِيهًا أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ

  17. قال السيوطي وورد مرفوعا أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ مَرْفُوعًا مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فَوَاتُهَا أَنْ تَدْخُلَ الشَّمْسُ صُفْرَةً كَمَا رَوَى عَنْهُ الْمُؤَلِّفُ

  18. قَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ وَلَعَلَّهُ عَلَى مَذْهَبِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي خُرُوجِ وقت العصر