باب وقت العشاء اخرة
١٢ فقرة، ج ٢ ص ٦٣
- ج ٢ ص ٦٣
(لِسُقُوطِ الْقَمَرِ) أَيْ وَقْتِ غُرُوبِهِ أَوْ سُقُوطِهِ إِلَى الْغُرُوبِ (لِثَالِثَةٍ) أَيْ فِي لَيْلَةٍ ثَالِثَةٍ مِنَ الشَّهْرِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
قُلْتُ وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ
-
[٤٢٠] (مَكَثْنَا) بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا أَيْ لَبِثْنَا فِي الْمَسْجِدِ (ذَاتَ لَيْلَةٍ) أَيْ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي (ذَهَبَ) أَيْ مَضَى (أَشَيْءٌ شَغَلَهُ) أَيْ عَنْ تَقْدِيمِهَا الْمُعْتَادِ (أَمْ غَيْرُ ذَلِكَ) بِأَنْ قَصَدَ بِتَأْخِيرِهَا إِحْيَاءَ طَائِفَةٍ كَثِيرَةٍ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ بِالسَّهَرِ فِي الْعِبَادَةِ الَّتِي هِيَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ
-
وَغَيْرُ بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى شَيْءٍ وَبِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى أَهْلِهِ قَالَهُ على القارىء (حِينَ خَرَجَ) أَيْ مِنَ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ
ج ٢ ص ٦٤(لَوْلَا أَنْ تَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي) قَالَ وَلِيُّ الدِّينِ بِفَوْقِيَّةٍ بِأَصْلِنَا أَيْ هَذِهِ الصَّلَاةُ وَيَجُوزُ بِتَحْتِيَّةٍ أَيْ هَذَا الْفِعْلُ (لَصَلَّيْتُ بِهِمْ) أَيْ دَائِمًا
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٤٢١] (أَبْقَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بَقَيْنَا بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْقَافِ مَعَ خِفَّتِهَا عَلَى وَزْنِ رَمَيْنَا أَيِ انْتَظَرْنَاهُ مِنْ بَقَّيْتُهُ وَأَبْقَيْتُهُ انْتَظَرْتُهُ وَأَبْقَيْنَا بِالْهَمْزِ
-
فَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا فِي الصِّحَاحِ بَقَّيْتُهُ وَأَبْقَيْتُهُ سَوَاءٌ وَبَقَّيْنَا بِلَا هَمْزٍ أَشْهَرُ رِوَايَةٍ (أَعْتِمُوا) مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ (بِهَذِهِ الصَّلَاةِ) الْبَاءُ لِلتَّعَدِّيَةِ أَيِ ادْخُلُوهَا فِي الْعَتَمَةِ أَوْ لِلْمُصَاحَبَةِ أَيِ ادْخُلُوا فِي الْعَتَمَةِ مُلْتَبِسِينَ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ يُقَالُ أَعْتَمَ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ فِي الْعَتَمَةِ وَهِيَ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَالْمَعْنَى أَخِّرُوا بِالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ (فَإِنَّكُمْ قَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ) قَالَ الطِّيبِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا مَا لَمْ يَرِدِ النَّسْخُ (وَلَمْ تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ) قَالَ عَلِيٌّ القارىء التوفيق بينه وبين قوله في حديث جبرائيل هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ كَانَتْ تُصَلِّيهَا الرُّسُلُ نَافِلَةً لَهُمْ أَيْ زَائِدَةً وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَى أُمَمِهِمْ كَالتَّهَجُّدِ فَإِنَّهُ وَجَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْنَا
-
وَقَالَ مَيْرَكُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ تُصَلِّهَا عَلَى النَّحْوِ الَّذِي تُصَلُّونَهَا مِنَ التَّأْخِيرِ وَانْتِظَارِ الِاجْتِمَاعِ فِي وَقْتِ حُصُولِ الظَّلَامِ وَغَلَبَةِ الْمَنَامِ عَلَى الْأَنَامِ
-
[٤٢٢] (صَلَاةُ الْعَتَمَةِ) أَيِ الْعِشَاءُ الْآخِرَةِ (مَضَى نَحْوٌ) أَيْ قَرِيبٌ (مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ) أَيْ نِصْفِهِ (فَقَالَ) أَيْ فَخَرَجَ فَقَالَ (خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ) أَيِ الْزَمُوهَا أَوْ يُقَالُ مَعْنَاهُ أَيِ اصْطَفُّوا لِلصَّلَاةِ (فَأَخَذْنَا مَقَاعِدَنَا) أَيْ مَا تَفَرَّقْنَا عن أما كننا (فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ) أَيْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الْأَرْضِ لِمَا فِي خَبَرٍ آخَرَ لَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ غَيْرُكُمْ فَتَعَيَّنَ الْمُرَادُ مِنَ النَّاسِ غَيْرُ أَهْلِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَدْ صَلَّوْا) بِفَتْحِ اللَّامِ
ج ٢ ص ٦٥(وَأَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ) أَيْ مَكَانَهُمْ لِلنَّوْمِ يَعْنِي وَنَامُوا (وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ) أَيْ حُكْمًا وَثَوَابًا (وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ) مِنْ جِهَةِ الْيَقِينِ أَوِ الْبَدَنِ (وَسُقْمُ السَّقِيمِ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَبِفَتْحِهِمَا (لَأَخَّرْتُ) أَيْ دَائِمًا (إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ) أَيْ نِصْفِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ وَهُوَ الثلث
-
قال المنذري والحديث أخرجه النسائي وبن ماجه