باب وقت الصبح)
٢٠ فقرة، ج ٢ ص ٦٥
- ج ٢ ص ٦٥
(فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ) أَيِ اللَّاتِي يُصَلِّينَ مَعَهُ (مُتَلَفِّعَاتٍ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِيَّةِ أَيْ مُسْتَتِرَاتِ وُجُوهِهِنَّ وَأَبْدَانِهِنَّ (مُرُوطِهِنَّ) الْمِرْطُ بِالْكَسْرِ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ يُؤْتَزَرُ بِهِ وَقِيلَ الْجِلْبَابُ وَقِيلَ الْمِلْحَفَةُ
-
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْمُرُوطُ أَكْسِيَةٌ تُلْبَسُ (مَا يُعْرَفْنَ) مَا نَافِيَةٌ أَيْ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ (مِنَ الْغَلَسِ) قَالَ الطِّيبِيُّ مِنِ ابْتِدَائِيَّةٌ بِمَعْنَى لِأَجْلِ
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْغَلَسُ اخْتِلَاطُ ضِيَاءِ الصُّبْحِ بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَالْغَبَشُ قَرِيبٌ مِنْهُ إِلَّا أَنَّهُ دُونَهُ
-
وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ رَأَى التَّغْلِيسَ بِالْفَجْرِ وَهُوَ الثَّابِتُ مِنْ فِعْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الْمُبَادَرَةِ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَجَوَازُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ لِشُهُودِ الصَّلَاةِ فِي اللَّيْلِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُهُ فِي النَّهَارِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى لِأَنَّ اللَّيْلَ مَظِنَّةُ الرِّيبَةِ أَكْثَرُ مِنَ النَّهَارِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُخْشَ عَلَيْهِنَّ أَوْ بِهِنَّ فِتْنَةٌ
-
انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ
-
[٤٢٤] (أصبحوا بالصبح) قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ أَيْ صَلُّوهَا عِنْدَ طُلُوعِ الصبح يقال
ج ٢ ص ٦٦أَصْبَحَ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ انْتَهَى
-
قَالَ السُّيُوطِيُّ بِهَذَا يُعْرَفُ أَنَّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ رِوَايَةٌ بِمَعْنَاهُ وَأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ التَّغْلِيسِ بِهَا لَا عَلَى التَّأْخِيرِ إِلَى الْإِسْفَارِ انْتَهَى
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَتَأَوَّلُوا حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْإِصْبَاحِ وَالْإِسْفَارِ أَنْ يُصَلِّيَهَا بَعْدَ الْفَجْرِ الثَّانِي وَجَعَلُوا مَخْرَجَ الْكَلَامِ فِيهِ عَلَى مَذْهَبِ مُطَابَقَةِ اللَّفْظِ وَزَعَمُوا أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أُولَئِكَ الْقَوْمُ لَمَّا أُمِرُوا بِتَعْجِيلِ الصَّلَاةِ جَعَلُوا يُصَلُّونَهَا بَيْنَ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ وَالْفَجْرِ الثَّانِي طَلَبًا لِلْأَجْرِ فِي تَعْجِيلِهَا وَرَغْبَةً فِي الثَّوَابِ فَقِيلَ لَهُمْ صَلُّوهَا بَعْدَ الْفَجْرِ الثَّانِي وَأَصْبِحُوا بِهَا إِذَا كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الْأَجْرَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ
-
فَإِنَّ قِيلَ وَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ هَذَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصَّلَاةَ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جَوَازٌ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَجْرٌ
-
قِيلَ أَمَّا الصَّلَاةُ فَلَا جَوَازَ لَهَا وَلَكِنْ أَجْرُهُمْ فِيمَا نَوَوْهُ ثَابِتٌ
-
كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ أَلَا تَرَاهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ أَبْطَلَ حُكْمَهُ وَلَمْ يُبْطِلْ أَجْرَهُ
-
وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْإِسْفَارِ إِنَّمَا جَاءَ فِي اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ وَذَلِكَ أَنَّ الصُّبْحَ لَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ جِدًّا وَأَمَرَهُمْ فِيهَا بِزِيَادَةِ التَّبْيِينِ اسْتِظْهَارًا بِالْيَقِينِ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى
-
قَالَ الطَّحَاوِيُّ
-
مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ أَيْ طَوِّلُوهَا بِالْقِرَاءَةِ إِلَى الْإِسْفَارِ وَهُوَ إِضَاءَةُ الصُّبْحِ
-
انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
-
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حديث حسن صحيح