باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون)

١٣ فقرة، ج ٢ ص ٢٢٥

  1. (إِنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ) قَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ قَوْلُهُ جَدَّتُهُ مُلَيْكَةُ أُمُّ مَالِكٍ لِقَوْلِهِ وَالضَّمِيرُ الَّذِي فِي جَدَّتِهِ هُوَ عَائِدٌ عَلَى إِسْحَاقَ وَهِيَ جَدَّةُ إِسْحَاقَ أُمُّ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَهِيَ أُمُّ سُلَيْمٍ بِنْتُ مِلْحَانَ زَوْجُ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

    ج ٢ ص ٢٢٥
  2. وَقَالَ غَيْرُهُ الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ الْقَائِلُ إِنَّ جَدَّتَهُ وَهِيَ جَدَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أُمُّ أُمِّهِ وَاسْمُهَا مُلَيْكَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ عَدِيٍّ وَيُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلَتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَهَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

  3. كَذَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ (فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْحَصِيرُ الَّذِي يُبْسَطُ فِي الْبُيُوتِ (قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ) أَيِ اسْتُعْمِلَ وَفِيهِ أَنَّ الِافْتِرَاشَ يُسَمَّى لُبْسًا (فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ) أَيْ رَشَشْتُهُ وَالنَّضْحُ الرَّشُّ

  4. قَالَ النَّوَوِيُّ قَالُوا اسْوِدَادُهُ لِطُولِ زَمَنِهِ وَكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِ وَإِنَّمَا نَضَحَهُ لِيَلِينَ فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَيَذْهَبُ عَنْهُ الْغُبَارُ وَنَحْوُهُ هَكَذَا فَسَّرَهُ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ الْمَالِكِيُّ وَآخَرُونَ

  5. وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٍ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ كَانَ لِلشَّكِّ فِي نَجَاسَتِهِ وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِهِ فَإِنَّ النَّجَاسَةَ الْمَشْكُوكَ فِيهَا تَطْهُرُ بِنَضْحِهَا مِنْ غَيْرِ غَسْلٍ وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّ الطَّهَارَةَ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِالْغَسْلِ فَالْمُخْتَارُ التَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ

  6. انتهى (وصفقت أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْيَتِيمُ هُوَ بن أَبِي ضُمَيْرَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ وَعِدَادُهُمَا فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ (وَالْعَجُوزُ) هِيَ مُلَيْكَةُ الْمَذْكُورَةُ أَوَّلًا (ثُمَّ انْصَرَفَ) قَالَ الْحَافِظُ أَيْ إِلَى بَيْتِهِ أَوْ مِنَ الصَّلَاةِ

  7. قَالَ الْخَطَّابِيُّ قُلْتُ فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي التَّطَوُّعِ وَفِيهِ جَوَازُ صَلَاةِ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ قَامَتْ وَحْدَهَا مِنْ وَرَائِهِمَا وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ إِمَامَةَ الْمَرْأَةِ لِلرِّجَالِ غَيْرُ جَائِزَةٍ لِأَنَّهَا لَمَّا زَحَمَتْ عَنْ مُسَاوَاتِهِمْ مِنْ مَقَامِ الصَّفِّ كَانَتْ مِنْ أَنْ تَتَقَدَّمَهُمْ أَبْعَدُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَرْتِيبِ مَوَاقِفِ الْمَأْمُومِينَ وَأَنَّ الْأَفْضَلَ يُقَدَّمُ عَلَى مَنْ دُونِهِ فِي الْفَضْلِ وَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلني مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى

    ج ٢ ص ٢٢٦وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ إِذَا صَلَّى عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْمَوْتَى فِيهِمْ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ وَخَنَاثَى فَإِنَّ الْأَفْضَلِينَ مِنْهُمْ يَلُونَ الْإِمَامَ فَيَكُونُ الرِّجَالُ أَقْرَبَهُمْ مِنْهُ ثُمَّ الصِّبْيَانُ ثُمَّ الْخَنَاثَى ثُمَّ النِّسْوَانُ وَإِنْ دُفِنُوا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ كَانَ أَفْضَلُهُمْ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ هُوَ أَفْضَلُ وَتَكُونُ الْمَرْأَةُ آخِرَهُمْ إِلَّا أَنَّهُ يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حَاجِزٌ مِنْ لَبِنٍ أَوْ نَحْوِهِ

  8. انْتَهَى

  9. [٦١٣] (اسْتَأْذَنَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ عَلَى عبد الله) أي بن مسعود (فصلى بيني وبينه) أي صلى بن مَسْعُودٍ بَيْنَ الْأَسْوَدِ وَالْعَلْقَمَةِ بِأَنْ جَعَلَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ وَقَامَ وَهُوَ بينهما ولم يتقدم

  10. قَالَ الْحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي وأجاب عنه بن سِيرِينَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِضِيقِ الْمَكَانِ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ انْتَهَى

  11. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ وَالصَّحِيحُ فِيهِ عِنْدَهُمُ التَّوْقِيفُ على بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَذَلِكَ صَلَّى بِعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ وَهُوَ موقوف

  12. وقال بعضهم حديث بن مَسْعُودٍ مَنْسُوخٌ لِأَنَّهُ تَعَلَّمَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهَا التَّطْبِيقُ وَأَحْكَامٌ أُخَرُ وَهِيَ الْآنَ مَتْرُوكَةٌ وَهَذَا الْحُكْمٌ مِنْ جُمْلَتِهَا وَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ تَرَكَهُ

  13. انْتَهَى