باب افتتاح الصلاة)
١٨٠ فقرة، ج ٢ ص ٢٩٥
الصفحة ٤ من ٥
- ج ٢ ص ٣٠٤
وفي رواية بن إِسْحَاقَ خِلَافُ الرِّوَايَتَيْنِ وَلَفْظُهُ فَاعْتَدَلَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَصُدُورَ قَدَمَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى التَّعَدُّدِ وَإِلَّا فَرِوَايَةُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَرْجَحُ
-
انْتَهَى
ج ٢ ص ٣٠٥[٧٣٤] (فَذَكَرَ بَعْضَ هَذَا) أَيْ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ (قَالَ) أَيْ فُلَيْحٌ (وَوَتَّرَ يَدَيْهِ أَيْ عَوَّجَهُمَا مِنَ التَّوْتِيرِ وَهُوَ جَعْلُ الْوَتَرِ عَلَى الْقَوْسِ (فتجافي عن جبينه) أَيْ نَحَّى مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ حَتَّى كَأَنَّ يَدَهُ كَالْوَتَرِ وَجَنْبَهُ كَالْقَوْسِ
-
وَفِي النِّهَايَةِ أَيْ جَعَلَهُمَا كَالْوَتَرِ مِنْ قَوْلِكَ وَتَّرْتُ الْقَوْسَ وَأَوْتَرْتُهُ شَبَّهَ يَدَ الرَّاكِعِ إِذَا مَدَّهَا قَابِضًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ بِالْقَوْسِ إِذَا أُوتِرَتْ (فَأَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ) أَيْ مِنَ الْأَرْضِ (وَنَحَّى) مِنْ نَحَّى يُنَحِّي تَنْحِيَةً إِذَا أَبْعَدَ (حَتَّى فَرَغَ) مِنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ (ثُمَّ جَلَسَ) فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ (فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى) أَيْ جَلَسَ عَلَى بَطْنِهَا (وَأَقْبَلَ بِصَدْرِ الْيُمْنَى عَلَى قِبْلَتِهِ) أَيْ وَجَّهَ أَطْرَافَ أَصَابِعِ رِجْلِهِ الْيُمْنَى إِلَى الْقِبْلَةِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ
-
وَنَقَلَ مَيْرَكُ عَنِ الْأَزْهَارِ أَيْ جَعَلَ صَدْرَ الرِّجْلِ الْيُمْنَى مُقَابِلًا لِلْقِبْلَةِ وَذَلِكَ بِوَضْعِ بَاطِنِ الْأَصَابِعِ عَلَى الْأَرْضِ مُقَابِلَ الْقِبْلَةِ مَعَ تَحَامُلٍ قَلِيلٍ فِي نَصْبِ الرِّجْلِ وَالْجُلُوسُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فِي التَّشَهُّدَيْنِ هُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ (وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عن بن عمر وأشار بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ وَفِي أُخْرَى لَهُ وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ
-
قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ الْإِشَارَةُ بِالسَّبَّابَةِ وَرَدَ بِلَفْظِ الْإِشَارَةِ كما هنا وكما في حديث بن الزبير أنه كَانَ يُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ وَلَا يُحَرِّكُهَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَبِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ
-
وعند بن خزيمة والبيهقي من حديث وائل أنه رَفَعَ إِصْبَعَهُ فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا
-
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِالتَّحْرِيكِ الْإِشَارَةَ لَا تَكْرِيرَ تَحْرِيكِهَا حَتَّى لَا يُعَارِضَ حَدِيثَ بن الزُّبَيْرِ
-
وَمَوْضِعُ الْإِشَارَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ وَيَنْوِي بِالْإِشَارَةِ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ فِيهِ فَيَكُونُ جَامِعًا فِي التَّوْحِيدِ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ وَالِاعْتِقَادِ وَلِذَلِكَ نهي النبي عَنْ الْإِشَارَةِ بِالْإِصْبَعَيْنِ
-
وَقَالَ أَحِّدْ أَحِّدْ لِمَنْ رَآهُ بِإِصْبَعَيْهِ انْتَهَى
-
وَيَجِيءُ بَاقِي بَحْثِ الْإِشَارَةِ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
-
(عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ) وَيَأْتِي حَدِيثُهُ بَعْدَ ذَلِكَ (لَمْ يَذْكُرِ التَّوَرُّكَ) فِي التَّشَهُّدِ الْآخِرِ وَكَذَا لَمْ يَذْكُرْ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ (وَذَكَرَ) عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ حَدِيثَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ التَّوَرُّكِ (نَحْوَ حَدِيثِ
ج ٢ ص ٣٠٦فُلَيْحٍ) بْنِ سُلَيْمَانَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ التَّوَرُّكِ (وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ) رِوَايَتَهُ الْمُتَقَدِّمَةَ (نَحْوَ جِلْسَةِ حَدِيثِ فُلَيْحٍ وَعُتْبَةَ) يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ الْحُرِّ وَفُلَيْحَ بْنَ سُلَيْمَانَ وَعُتْبَةَ بْنَ أَبِي حَكِيمٍ كُلُّهُمْ ذَكَرُوهُ فِي رِوَايَتِهِمْ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ مَجْلِسُ الصَّحَابَةِ وَاجْتِمَاعِهِمْ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ لَكِنْ لَيْسَ فِي رِوَايَتِهِمْ ذِكْرُ التَّوَرُّكِ مَعَ أَنَّ ذِكْرَ التَّوَرُّكِ مَحْفُوظٌ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ [٧٣٥] (وَإِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ) أَيْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا (غَيْرَ حَامِلٍ) غَيْرَ وَاضِعٍ (بَطْنَهُ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ حَامِلٍ (فَلَمْ أَحْفَظْهُ) أَيْ حَدِيثَ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ وَهَذِهِ مَقُولَةُ فُلَيْحٍ (فَحَدَّثَنِيهِ) أَيْ ذَلِكَ الْحَدِيثَ هَذَا أَيْضًا مِنْ مَقُولَةِ فُلَيْحٍ أَيْ قَالَ فُلَيْحٌ فَلَمَّا نَسِيتُ حَدِيثَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثَنِي بِهِ (أُرَاهُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أَظُنّهُ (ذَكَرَ) فُلَيْحٌ وَقَوْلُهُ أُرَاهُ ذَكَرَ هَذِهِ مَقُولَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ كَأَنَّهُ شُكَّ فِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ (عِيسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) هَذَا مَفْعُولُ ذَكَرَ أَيْضًا وَفَاعِلُ حدثني أيضا والمعنى يقول بن الْمُبَارَكِ أَنَا أَظُنُّ أَنَّ فُلَيْحًا سَمَّى مُحَدِّثَهُ وَشَيْخَهُ عِيسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
-
[٧٣٦] (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ) بِضَمِّ الْجِيمِ قَبْلَ الْمُهْمَلَةِ الْأَوْدِيُّ الْكُوفِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ وَعَطَاءٍ وطائفة وعنه بن عَوْنٍ وَإِسْرَائِيلُ وَشَرِيكٌ وَآخَرُونَ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ (وَقَعَتَا رُكْبَتَاهُ) هَكَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ عِنْدِي وَالظَّاهِرُ وَقَعَتْ رُكْبَتَاهُ بِإِفْرَادِ الْفِعْلِ لَكِنَّهُ عَلَى لُغَةِ (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) وَأَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ (قَبْلَ أَنْ تَقَعَا كَفَّاهُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تَقَعُ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ وَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَتِ الْحَنَفِيَّةُ والشافعية
ج ٢ ص ٣٠٧وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وعن بن مَسْعُودٍ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَقَالَ بِهِ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وجماعة من العلماء
-
وذهب مالك والأوزاعي وبن حَزْمٍ إِلَى اسْتِحْبَابِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَرَوَى الْحَازِمِيُّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ قبل ركبهم قال بن دَاوُدَ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكُ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ وَهُوَ أَقْوَى من حديث وائل رأيت رسول الله إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ أَخْرَجَهُ الأربعة فإن للاول شاهدا من حديث بن عمر صححه بن خُزَيْمَةَ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مُعَلَّقًا مَوْقُوفًا انْتَهَى
-
وَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَبْسُوطًا فِي بَابِ كَيْفَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ (فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ) وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حديث وائل أن النبي سَجَدَ فَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ وَفِي الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ لَمَّا سَجَدَ وَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ قُلْتُ الْأَمْرُ فِيهِ وَاسِعٌ (وَجَافَى عَنْ إِبْطَيْهِ) مِنْ الْمُجَافَاةِ وَهُوَ الْمُبَاعَدَةُ مِنَ الْجَفَاءِ وَهُوَ الْبُعْدُ عَنِ الشَّيْءِ (وَفِي حَدِيثِ أَحَدِهِمَا) أَيْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ وَشَقِيقٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ مَقُولَةِ هَمَّامٍ (وَأَكْبَرُ عِلْمِي أَنَّهُ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ وَإِذَا نَهَضَ) وَالْمَعْنَى أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ أَيْ إِذَا نَهَضَ نَهَضَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِلَخْ هِيَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ أَوْ شَقِيقٍ لَا أَحْفَظُ لَكِنْ أَكْبَرُ عِلْمِي وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْيَقِينِ أَنَّهَا فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ وَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَابِ كَيْفَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ (وَإِذَا نَهَضَ) أَيْ قَامَ (نَهَضَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَى فَخِذَيْهِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى فَخِذِهِ بِالْإِفْرَادِ
-
قَالَ فِي النَّيْلِ الَّذِي فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَلَى فَخِذِهِ بِلَفْظِ الإفراد وقيده بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ بِالْإِفْرَادِ أَيْضًا وَقَالَ هَكَذَا الرِّوَايَةُ ثُمَّ قَالَ وَفِي رِوَايَةٍ أَظُنُّهَا لِغَيْرِ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي أَبَا دَاوُدَ عَلَى فَخِذَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ وَهُوَ اللَّائِقُ بِالْمَعْنَى وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ فِي بَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بِالْإِفْرَادِ
-
قَالَ بن رَسْلَانَ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ التَّثْنِيَةُ كَمَا فِي رُكْبَتَيْهِ انتهى
-
قلت النسخ الموجودة عندي مختلفة ها هنا فَفِي بَعْضِهَا بِالْإِفْرَادِ وَفِي بَعْضِهَا بِالتَّثْنِيَةِ وَكَذَا فِي بَابِ كَيْفَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ مُخْتَلِفَةٌ أَيْضًا
-
وَفِي قَوْلِهِ نَهَضَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَى فَخِذَيْهِ دَلَالَةٌ عَلَى النُّهُوضِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَالِاعْتِمَادِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ لَا عَلَى الْأَرْضِ ويأتي بحثه
ج ٢ ص ٣٠٨قَالَ الْمُنْذِرِيُّ كُلَيْبٌ وَالِدُ عَاصِمٍ هُوَ كُلَيْبُ بْنُ شِهَابٍ الْجَرْمِيُّ الْكُوفِيُّ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ مُرْسَلًا وَلَمْ يُدْرِكْهُ
-
[٧٣٧] (يَرْفَعُ إِبْهَامَيْهِ فِي الصَّلَاةِ إلى شحمة أذنيه) الشحمة مالان مِنْ أَسْفَلِهِمَا
-
قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُخْتَارُ الشَّافِعِيِّ
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ الْحَافِظُ وَبِهَذَا أَيْ رَفْعَ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ أَخْذَ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ مِنْ عِنْدِ مُسْلِمٍ
-
وَفِي لَفْظٍ لَهُ عَنْهُ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ بِلَفْظِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ وَرَجَحَ الْأَوَّلُ لِكَوْنِ إِسْنَادِهِ أَصَحَّ
-
وَرَوَى أَبُو ثَوْرٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ يُحَاذِي بِظَهْرِ كَفَّيْهِ الْمَنْكِبَيْنِ وَبِأَطْرَافِ أَنَامِلِهِ الْأُذُنَيْنِ
-
وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ وَائِلٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بِلَفْظِ حَتَّى كَانَتَا حِيَالَ مَنْكِبَيْهِ وَحَاذَى بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ وَبِهَذَا قَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ فِيمَا حكاه بن شَاسٍ فِي الْجَوَاهِرِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ
-
[٧٣٨] (وَإِذَا رَفَعَ لِلسُّجُودِ) أَيْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ من الركوع لكي يسجد بعد ما قَامَ مُعْتَدِلًا (وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الرَّفْعِ فِي الْمَوْضِعِ الرَّابِعِ وَهُوَ حِينَ الْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ
-
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ ما زاده بن عُمَرَ وَعَلِيٌّ وَأَبُو حُمَيْدٍ فِي عَشَرَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنَ الرَّفْعِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ صَحِيحٌ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَحْكُوا صَلَاةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا فِيهَا وَإِنَّمَا زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِ وَالزِّيَادَةُ مقبولة من أهل العلم
-
قال بن بَطَّالٍ هَذِهِ زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا لِمَنْ يَقُولُ بِالرَّفْعِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَمْ يَقُلْ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ لَازِمٌ عَلَى أَصْلِهِ فِي قَبُولِ الزِّيَادَةِ
-
وقال بن خُزَيْمَةَ هُوَ سُنَّةٌ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ فا سناد صَحِيحٌ وَقَدْ قَالَ قُولُوا بِالسُّنَّةِ وَدَعُوا قَوْلِي وقال بن دَقِيقِ الْعِيدِ وَأَمَّا كَوْنُهُ مَذْهَبًا لِلشَّافِعِيِّ لِكَوْنِهِ قَالَ إِذَا صَحَّ الْحَدِيثُ
ج ٢ ص ٣٠٩فَهُوَ مَذْهَبِي فَفِيهِ نَظَرٌ
-
انْتَهَى
-
وَوَجْهُ النَّظَرِ أَنَّ مَحَلَّ الْعَمَلِ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ مَا إِذَا عُرِفَ أَنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ أَمَّا إِذَا عُرِفَ أَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَرَدَّهُ أَوْ تَأَوَّلَهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ فَلَا وَالْأَمْرُ ها هنا مُحْتَمِلٌ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ
-
[٧٣٩] (عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنُ هُبَيْرَةَ الهاشمي الدمشقي القلانسي قال بن أَبِي حَاتِمٍ صَدُوقٌ (يُشِيرُ بِكَفَّيْهِ) أَيْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ (حِينَ يَقُومُ) لِلصَّلَاةِ وَيَسْتَفْتِحُ (وَحِينَ يَسْجُدُ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ لكن الاستدلال به عليه نام لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ حِينَ يَسْجُدُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لِلسُّجُودِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَإِذَا جَاءَ الِاحْتِمَالُ بَطَلَ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ لَا يَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ (وَحِينَ يَنْهَضُ لِلْقِيَامِ) أَيْ يَقُومُ لَهُ (فَيَقُومُ فَيُشِيرُ بِيَدَيْهِ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الرَّفْعِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ السُّجُودِ لكنه مع ضعفه معارض بحديث بن عُمَرَ الْمَرْوِيِّ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَفِيهِ وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رأسه من السجود (إني رأيت بن الزُّبَيْرِ صَلَّى صَلَاةً لَمْ أَرَ أَحَدًا يُصَلِّيهَا) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ سَامَحُوا فِي سُنَنِ الصَّلَاةِ فَتَرَكُوا هَذَا الرَّفْعَ كَمَا أَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ تَرَكُوا نَفْسَ التَّكْبِيرَاتِ أَيْضًا وَكَأَنَّهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ حَصَلَ الِاخْتِلَافِ فِي بَعْضِ السُّنَنِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ انْتَهَى (فَوَصَفْتُ لَهُ هَذِهِ الْإِشَارَةَ) أَيْ بَيَّنْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَفْعَ يَدَيْهِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ مَقَالٌ
-
انْتَهَى
-
قُلْتُ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ أَحْمَدُ احْتَرَقَتْ كُتُبَهُ وَهُوَ صَحِيحُ الْكِتَابِ وَمَنْ كَتَبَ عَنْهُ قَدِيمًا فَسَمَاعُهُ صَحِيحٌ
-
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ مُسْلِمٌ
-
تَرَكَهُ وَكِيعٌ وَيَحْيَى القطان وبن مَهْدِيٍّ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ عَبْدُ اللَّهِ بن لهيعة بفتح اللام وكسر الهاء بن عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيُّ الْقَاضِي صَدُوقٌ مِنَ السَّابِعَةِ خَلَطَ بَعْدَ
-
ــ