- (باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه)

٨١ فقرة، ج ٣ ص ٤٧

الصفحة ٢ من ٣

  1. وَقَدْ ذَكَرُوا وُجُوهًا فِي تَرْجِيحِ حَدِيثِ وَائِلٍ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَكِنَّهَا كُلَّهَا مَخْدُوشَةٌ

    ج ٣ ص ٥١
  2. [٨٤١] (يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ) بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الاستفهام انكاري (يَبْرُكُ كَمَا يَبْرُكُ الْجَمَلُ) بِأَنْ يَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فَيَبْرُكُ بَرْكَ الْجَمَلِ

  3. قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى وَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ وَهَذَا أَرْفَقُ بِالْمُصَلِّينَ وَأَحْسَنُ بِالشَّكْلِ وَرَأْيِ الْعَيْنِ

  4. وَقَالَ مَالِكٌ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَظُنُّهُمَا ذَهَبَا إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ

  5. وَحَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا

  6. وَزَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذَا مَنْسُوخٌ وروى فيه خبرا عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كُنَّا نَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمِرْنَا بِالرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ

  7. انْتَهَى

  8. وَقَدْ تَقَدَّمَ الكلام على ذلك

  9. ــ

  10. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  11. قَالَ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ كَانَ يَضَع يَدَيْهِ قَبْل رُكْبَتَيْهِ

  12. قَالَ الْحَافِظ شَمْسُ الدين بن القيم قال بن الْمُنْذِرِ وَقَدْ زَعَمَ بَعْض أَصْحَابنَا أَنَّ وَضْع الْيَدَيْنِ قَبْل الرُّكْبَتَيْنِ مَنْسُوخ وَقَالَ هَذَا الْقَائِل وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ

    ج ٣ ص ٥٢وَاسِطَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ

  13. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ إِنَّهُ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ لَا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَقَالَ أَبَو زَرْعَةَ هُوَ ضَعِيفٌ لَا يُوقَفُ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بقوى وقال بن عَدِيٍّ عَامَّةٌ مَا يَرْوِي الضَّعْفُ عَلَيْهِ بَيِّنٌ فَهُمَا لِضَعْفِهِمَا لَيْسَتَا عَلَى الدَّلَالَةِ عَلَى الِانْقِلَابِ الْمَذْكُورِ فِي شَيْءٍ فَإِنْ قِيلَ إِنَّ حَدِيثَ أبي هريرة وبن عمر منسوخان بما أخرج بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ مُصَعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا نَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمْرِنَا أَنْ نَضَعَ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ قِيلَ قَالَ الْحَازِمِيُّ في إسناده مقال

  14. ولو كان محفوضا لَدَلَّ عَلَى النَّسْخِ غَيْرَ أَنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِيهِ حَدِيثُ نَسْخِ التَّطْبِيقِ

  15. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إِنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ

  16. وَقَدْ ذَكَرُوا وُجُوهًا فِي تَرْجِيحِ حَدِيثِ وَائِلٍ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَكِنَّهَا كُلَّهَا مَخْدُوشَةٌ

  17. (يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ) بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الاستفهام انكاري (يَبْرُكُ كَمَا يَبْرُكُ الْجَمَلُ) بِأَنْ يَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فَيَبْرُكُ بَرْكَ الْجَمَلِ

  18. قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى وَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ وَهَذَا أَرْفَقُ بِالْمُصَلِّينَ وَأَحْسَنُ بِالشَّكْلِ وَرَأْيِ الْعَيْنِ

  19. وَقَالَ مَالِكٌ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَظُنُّهُمَا ذَهَبَا إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ

  20. وَحَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا

  21. وَزَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذَا مَنْسُوخٌ وروى فيه خبرا عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كُنَّا نَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمِرْنَا بِالرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ

  22. انْتَهَى

  23. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ

  24. ــ

  25. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  26. سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ كُنَّا نَضَع الْيَدَيْنِ قَبْل الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمِرْنَا بِالرُّكْبَتَيْنِ قَبْل الْيَدَيْنِ تَمَّ كَلَامه

  27. وَهَذَا الْحَدِيث هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ صَلَّيْت إِلَى جَنْب أَبِي فَجَعَلْت يَدِي بَيْن رُكْبَتِي فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ فَعُدْت فَقَالَ لَا تَصْنَعْ هَذَا فَإِنَّا كُنَّا نَفْعَلهُ فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَع أَيْدِينَا عَلَى الرُّكَب فَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف عَنْ سَعْدٍ أَنَّ الْمَنْسُوخ هُوَ قِصَّة التَّطْبِيق وَوَضْع الْأَيْدِي عَلَى الرُّكَب وَلَعَلَّ بَعْض الرُّوَاة غَلِطَ فِيهِ مِنْ مَوْضِع الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ إلى وضع اليدين قبل الركبتين

  28. قال بن الْمُنْذِرِ وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي هَذَا الْبَاب فَمَنْ رَأَى أَنْ يَضَع رُكْبَتَيْهِ قَبْل يَدَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ ومسلم بن يسار والثور وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ

  29. وَقَالَتْ طَائِفَة يَضَع يَدَيْهِ قَبْل رُكْبَتَيْهِ قَالَهُ مَالِكٌ

  30. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ أَدْرَكْت النَّاس يَضَعُونَ أيديهم قبل ركبهم وروى عن بن عُمَرَ فِيهِ حَدِيث

  31. أَمَّا حَدِيث سَعْدٍ فَفِي إِسْنَاده مَقَال

  32. وَلَوْ كَانَ مَحْفُوظًا لَدَلَّ عَلَى النَّسْخِ غَيْر أَنَّ الْمَحْفُوظ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِيهِ حَدِيث بِنَسْخِ التَّطْبِيق

  33. وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيث حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْحَطَّ بِالتَّكْبِيرِ فَسَبَقَتْ رَكِبَتَاهُ يَدَيْهِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَدّه عَنْ أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا سَجَدَ أَحَدكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِرُكْبَتَيْهِ قَبْل يَدَيْهِ وَلَا يَبْرُكْ بُرُوك الْجَمَلِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ ضَعِيف قُلْت قَالَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ مَتْرُوك

  34. وَهَذَا الْحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ هُوَ خِلَاف حَدِيث الْأَعْرَج عنه

  35. وقد روى بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا نَضَع الْيَدَيْنِ قَبْل الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمِرْنَا بِالرُّكْبَتَيْنِ قَبْل الْيَدَيْنِ وَهَذَا الْحَدِيث مَدَاره عَلَى يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي أَحَادِيثه مَنَاكِير قَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْمَحْفُوظ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ نَسْخ التَّطْبِيق وَإِسْنَاد هَذِهِ الرِّوَايَة ضَعِيف وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَازِمِيُّ وَغَيْره

  36. وَالرَّاجِح الْبُدَاءَة بِالرُّكْبَتَيْنِ لِوُجُوهِ أَحَدهَا أَنَّ حَدِيث وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ لَمْ يُخْتَلَف عَلَيْهِ وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ كَمَا ذَكَرْنَا

  37. الثَّانِي أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ التَّشَبُّه بِالْجَمَلِ فِي بُرُوكه وَالْجَمَل إِذَا بَرَكَ إِنَّمَا يَبْدَأ بِيَدَيْهِ قَبْل رُكْبَتَيْهِ

  38. وَهَذَا مُوَافِق لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ التَّشَبُّه بِالْحَيَوَانَاتِ فِي الصَّلَاة فَنَهَى عَنْ التَّشَبُّه بِالْغُرَابِ فِي النَّقْر وَالْتِفَات كَالْتِفَاتِ ثَعْلَب

  39. وَافْتِرَاش كَافْتِرَاشِ السَّبْع

  40. وَإِقْعَاء كَإِقْعَاءِ الْكَلْب وَرَفْع الْأَيْدِي فِي السَّلَام كَأَذْنَابِ الْخَيْل وَبُرُوك كَبُرُوكِ الْبَعِير