باب الرضى
٩ فقرات، ج ١ ص ٥١
- ج ١ ص ٥١
قَالَ الله عز وَجل إرجعي إِلَى رَبك راضية مرضية ٢
-
لم يدع فِي هَذِه الْآيَة للمتسخط إِلَيْهِ سَبِيلا وَشرط للقاصد الدُّخُول فِي الرضى
-
والرضى اسْم للوقوف الصَّادِق حَيْثُ مَا وقف العَبْد لَا يلْتَمس مُتَقَدما وَلَا مُتَأَخِّرًا وَلَا يستزيد مزيدا وَلَا يسْتَبْدل حَالا
-
وَهُوَ من أَوَائِل مسالك أهل الْخُصُوص وأشقها على الْعَامَّة وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى رضى الْعَامَّة وَهُوَ الرضى بِاللَّه رَبًّا بسخط عبَادَة مَا دونه
ج ١ ص ٥٢وَهَذَا قطب رحى الْإِسْلَام وَهُوَ يطهر من الشّرك الْأَكْبَر
-
وَهُوَ يَصح بِثَلَاث شَرَائِط
-
أَن يكون الله عز وَجل أحب الْأَشْيَاء إِلَى العَبْد وَأولى الْأَشْيَاء بالتعظيم وأحق الْأَشْيَاء بِالطَّاعَةِ
-
والدرجة الثَّانِيَة الرضى عَن الله عز وَجل وَبِهَذَا الرضى نطقت آيَات التَّنْزِيل وَهُوَ الرضى عَنهُ فِي كل مَا قضى وَهَذَا من أَوَائِل مسالك أهل الْخُصُوص
-
وَيصِح بِثَلَاث شَرَائِط باستواء الْحَالَات عِنْد العَبْد وبسقوط الْخُصُومَة مَعَ الْخلق وبالخلاص من الْمَسْأَلَة والإلحاح
-
والدرجة الثَّالِثَة الرضى برضى الله فَلَا يرى العَبْد لنَفسِهِ سخطا وَلَا رضى فيبعثه على ترك التحكم وحسم الِاخْتِيَار وَإِسْقَاط التَّمْيِيز وَلَو أَدخل النَّار