باب الشكر
٧ فقرات، ج ١ ص ٥٣
- ج ١ ص ٥٣
قَالَ الله عز وَجل وَقَلِيل من عبَادي الشكُور ١
-
الشُّكْر اسْم لمعْرِفَة النِّعْمَة لِأَنَّهَا السَّبِيل إِلَى معرفَة الْمُنعم وَلِهَذَا الْمَعْنى سمي الله تَعَالَى الْإِسْلَام وَالْإِيمَان فِي الْقُرْآن شكرا
-
وعاني الشُّكْر ثَلَاثَة أَشْيَاء معرفَة النِّعْمَة ثمَّ قبُول النِّعْمَة ثمَّ الثَّنَاء بهَا
-
وَهُوَ أَيْضا من سبل الْعَامَّة وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات
-
الدرجَة الأولى الشُّكْر فِي المحاب وَهَذَا شكر شاركت الْمُسلمين فِيهِ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس وَمن سَعَة بر البارئ أَنه عده شكرا ووعد عَلَيْهِ الزِّيَادَة وَأوجب لَهُ المثوبة
-
والدرجة الثَّانِيَة الشُّكْر فِي المكاره
ج ١ ص ٥٤وَهَذَا مِمَّن يستوى عِنْده الْحَالَات إِظْهَار الرضى وَمِمَّنْ يُمَيّز بَين الْأَحْوَال كظم الشكوى ورعاية الْأَدَب وسلوك مَسْلَك الْعلم وَهَذَا الشاكر أول من يدعى إِلَى الْجنَّة
-
والدرجة الثَّالِثَة أَن لَا يشْهد العَبْد إِلَّا الْمُنعم فَإِذا شهد الْمُنعم عبودة استعظم مِنْهُ النِّعْمَة وَإِذا شهده حبا استحلى مِنْهُ الشدَّة وَإِذا شهده تفريدا لم يشْهد مِنْهُ شدَّة وَلَا نعْمَة