ابن قتيبة
١٤٥ فقرة، ج ١ ص ٢٢
الصفحة ٣ من ٤
- ج ١ ص ٢٨
٢٩- فرائد الدُّرَر: ذكره ابْن النديم.
-
٣٠- حكم الْأَمْثَال: ذكره ابْن النديم.
-
٣١- آدَاب الْعشْرَة: ذكره ابْن النديم.
-
٣٢- كتاب الْعلم: ذكره ابْن النديم والقفطي بِهَذَا الِاسْم، ثمَّ ذكره الدَّاودِيّ والسيوطي باسم كتاب الْقَلَم.
-
٣٣- تَعْبِير الرُّؤْيَا: ذكره ابْن النديم وَأَبُو الطّيب اللّغَوِيّ بِهَذَا الِاسْم، وَذكر ابْن قُتَيْبَة باسم "تَأْوِيل الرُّؤْيَا".
-
٣٤- الجراثيم: يشك فِي نسبته لِابْنِ قُتَيْبَة.
- ج ١ ص ٢٩
٣٥- الجوابات الْحَاضِرَة: ذكره الدَّاودِيّ والسيوطي، وحاجي خَليفَة.
-
٢٦- مُشكل الحَدِيث: ذكره ابْن خلكان، والخطيب، والسمعاني، وَابْن الْأَنْبَارِي، والقفطي، وَصَاحب طَبَقَات فُقَهَاء السَّادة الْحَنَفِيَّة وَابْن الْعِمَاد.
-
٣٧- كتاب المعارف: "مطبوع، نشره فستنفلد فِي جوتنجن: ١٨٥ وَنشر أَيْضا بِالْقَاهِرَةِ ١٣٠٠هـ، ١٣٥٢هـ -١٩٣٩م" .
-
٣٨- اخْتِلَاف تَأْوِيل الحَدِيث: "مطبوع بِمصْر عَام ١٣٢٦هـ - ١٩٠٨م" وَهُوَ الْكتاب الَّذِي نَحن بصدده.
- كتاب "مُخْتَلف تَأْوِيل الحَدِيث" :
-
ذكره ابْن خلكان، والخطيب والسمعاني وَابْن الْأَنْبَارِي والقفطي وَصَاحب طَبَقَات فُقَهَاء السَّادة الْحَنَفِيَّة وَابْن الْعِمَاد.
-
وَيذكر ابْن النديم كتابا لِابْنِ قُتَيْبَة باسم "الْمُشكل" وَلَا نَدْرِي أهوَ: مُشكل الحَدِيث هَذَا، أم هُوَ مُشكل الْقُرْآن؟ وأغلب الظَّن أَن ابْن قُتَيْبَة إِذا ذكر "الْمُشكل" وَلم يضف إِلَيْهِ أَرَادَ: مُشكل الْقُرْآن.
-
ثمَّ يستطرد ابْن النديم، وَيذكر كتابين آخَرين فِي هَذَا الْغَرَض وهما:
١- مُخْتَلف الحَدِيث.
-
٢- اخْتِلَاف تَأْوِيل الحَدِيث.
-
ويذكره الدَّاودِيّ والسيوطي باسم: مُخْتَلف الحَدِيث، ويورده حاجي خَليفَة باسم: اخْتِلَاف الحَدِيث، وباسم: كتاب المناقضة، وبدار الْكتب المصرية نُسْخَة مِنْهُ باسم: الرَّد على من قَالَ بتناقض الحَدِيث، ويسميها مفهرس دَار الْكتب باسم: "المشتبه من الحَدِيث وَالْقُرْآن وَذكر الْأَحَادِيث الَّتِي قيل بتناقضها" . ويذكره جورجي زَيْدَانَ فِي تَارِيخ الْآدَاب الْعَرَبيَّة باسم: المشتبه من الحَدِيث وَالْقُرْآن، وَقد ظهر هَذَا الْكتاب مطبوعًا بِالْقَاهِرَةِ "١٣٢٦هـ" باسم: تَأْوِيل مُخْتَلف الحَدِيث.
- مردُّ الالتباس فِي أَسمَاء كتبه:
-
يَقُول الدكتور ثروت عكاشة فِي الْكتاب الَّذِي حَقَّقَهُ لِابْنِ قُتَيْبَة: "المعارف" فِي تَوْضِيحه للِاخْتِلَاف فِي عدد الْكتب وأسمائها مِمَّا نسب لِابْنِ قُتَيْبَة مَا يَلِي:
وَإِنَّهُم ليعدون لِابْنِ قُتَيْبَة أَسمَاء لكتب أُخْرَى، وَأكْثر الظَّن أَنَّهَا لَيست كتبا مُسْتَقلَّة بل إِنَّهَا أَبْوَاب من نَحْو هَذَا الَّذِي يذكرُونَ لَهُ من أَنه لَهُ كتاب اسْمه: "اسْتِمَاع الْغناء بالألحان" معتمدين على مَا ذكره حاجي خَليفَة فِي حرف السِّين حَيْثُ يَقُول: "وَالْعُلَمَاء اخْتلفُوا فِي اسْتِمَاع الْغناء بالألحان، وَهِي مَسْأَلَة طَوِيلَة الذيل، خصها كثير من الْمُتَقَدِّمين بالتصنيف كَالْقَاضِي أبي الطّيب، والعلامة أبي مُحَمَّد ابْن قُتَيْبَة" .
-
فَمَا نشك فِي أَن ابْن قُتَيْبَة كتب فِي هَذَا الْمَوْضُوع، وَلَكِن الَّذِي نشك فِيهِ أَن يكون لَهُ كتاب بِهَذَا الِاسْم. وَلَعَلَّ الدَّافِع الَّذِي دفع هَؤُلَاءِ إِلَى التَّوَسُّع فِي الْجمع شَيْء من الْجَهْل بمحتويات كتب ابْن قُتَيْبَة، وَذَلِكَ لأَنهم عرفُوا أَكْثَرهَا بِالسَّمَاعِ.
-
وَشَيْء آخر هُوَ مَا قرءوه وسمعوه من بعض المؤرخين، مثل صَاحب "التحديث بمناقب أهل الحَدِيث" حَيْثُ يذكر أَن كتب ابْن قُتَيْبَة زهاء ثَلَاثمِائَة كتاب، فيدفعهم هَذَا إِلَى التصيد والتحايل. وَمَا أَشك فِي أَن الَّذِي قصد إِلَيْهِ صَاحب "التحديث" هُوَ هَذِه الْأَبْوَاب الَّتِي احتوت عَلَيْهَا كتب ابْن قُتَيْبَة، بِعَدِّ كل بَاب كتابا، وَإِلَّا اتهمناه بِمَا نبرئ مِنْهُ كل مُتَّصِل بِالْعلمِ والتأليف. وَمَا أملينا إِلَى أَن نَأْخُذ بِمَا سبق فِيهَا "المدارك" حَيْثُ تحدث عَن أبي جَعْفَر أَحْمد، وَأَنه كَانَ يحفظ مصنفات أَبِيه، وعدتها وَاحِد وَعِشْرُونَ مصنفًا، وَمَا هَذَا الْعدَد بِقَلِيل على عَالم من الْعلمَاء، عمر مثل مَا عمر ابْن قُتَيْبَة، لَا سِيمَا والمؤلفات من المؤلفات ذَات الْأَجْزَاء.
-
غير أَن الَّذِي يعنينا هُوَ أَن ندلل على أَن البيئة الَّتِي عَاشَ فِيهَا ابْن قُتَيْبَة شغلت ابْن قُتَيْبَة بهَا وَلم يكد يفلته ركن لم يُشَارك فِيهِ.
- آراء الْعلمَاء فِي ابْن قُتَيْبَة:
-
تباينت آراء الْعلمَاء فِي ابْن قُتَيْبَة فوثقه بَعضهم وجرحه آخَرُونَ، وَقد جعله ابْن تَيْمِية لأهل السّنة مثل الجاحظ للمعتزلة، وَكَذَلِكَ وَثَّقَهُ عُلَمَاء آخَرُونَ مِنْهُم:
- الْحَافِظ السلَفِي "ت٥٧٦هـ" حَيْثُ قَالَ: "كَانَ ابْن قُتَيْبَة من الثِّقَات وَأهل السّنة" .
-
- والخطيب الْبَغْدَادِيّ "ت٤٦٣هـ" الْقَائِل: "كَانَ ثِقَة دينا فَاضلا" .
-
- وَابْن حزم، وَأَبُو مُحَمَّد عَليّ بن أَحْمد بن سعيد "ت٤٥٦" : "كَانَ ابْن قُتَيْبَة ثِقَة فِي دينه وَعلمه" .
-
- والحافظ الذَّهَبِيّ حَيْثُ يَقُول فِي - ميزَان الِاعْتِدَال: "أَبُو مُحَمَّد صَاحب التصانيف، صَدُوق قَلِيل الرِّوَايَة" .
-
وَيَقُول فِي - تذكرة الْحفاظ: "ابْن قُتَيْبَة من أوعية الْعلم، قَلِيل الْعَمَل فِي الحَدِيث" .
-
- وَابْن الْجَوْزِيّ "ت٥٩٧هـ" يَقُول: "كَانَ عَالما فَاضلا" .
-
- وَابْن خلكان "ت٦٨١هـ" : "كاك فَاضلا ثِقَة" .
-
- وَمُسلم بن قَاسم: "كَانَ ابْن قُتَيْبَة صَدُوقًا من أهل السّنة" .
-
وَغير هَؤُلَاءِ من الْعلمَاء يَتَّهِمُونَهُ وَيَقُولُونَ فِيهِ غير ذَلِك:
- فالدارقطني أَبُو الْحسن عَليّ بن عمر بن أَحْمد بن مهْدي "ت٣٨٥هـ" يَقُول: "كَانَ ابْن قُتَيْبَة يمِيل إِلَى التَّشْبِيه، منحرفًا عَن العترة، وَكَلَامه يدل عَلَيْهِ" .
-
- وَالْبَيْهَقِيّ أَبُو بكر أَحْمد بن الْحُسَيْن "ت٤٥٨هـ" يَقُول: "كَانَ ابْن قُتَيْبَة يرى رَأْي الكرامية وَلَيْسَ بَين المشبهة والكرامية كَبِير فرق، فالكرامية هم أَتبَاع مُحَمَّد بن كرام، وَكَانَ يذهب إِلَى التجسيم والتشبيه، وينعى على " عَليّ " صبره على مَا جرى لعُثْمَان رَضِي الله عَنهُ.
-
وَيَقُول الدكتور ثروت عكاشة فِي تَحْقِيقه لكتاب "المعارف " لِابْنِ قُتَيْبَة فِي بَيَان سَبَب هَذِه الاتهامات: " وَلَقَد نسي هَؤُلَاءِ أَن هَذَا الْمُتَّهم بالتشبيه لَهُ
ج ١ ص ٣٢كتاب فِي الرَّد على المشبهة، وَأَن لَهُ فِي هَذَا الْكتاب عِبَارَات تدل على ميله إِلَى "عَليّ" ، ونسوا أَيْضا أَن لَهُ كتابا فِي تَفْضِيل الْعَرَب، وَلَكِن كَيفَ لهَؤُلَاء المتهمين أَن يتهموا دون دَلِيل؟
-
فِي الْحق إِن لِابْنِ قُتَيْبَة من الْكَلَام فِي كتبه مَا يثير شَيْئا من الرِّيبَة، اقْرَأ لَهُ قَوْله فِي كِتَابه: "مُشكل الْقُرْآن" "وَكَانَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم وَرَضي عَنْهُم، وهم مصابيح الأَرْض وقادة الْأَنَام ومنتهى الْعلم، إِنَّمَا يقْرَأ الرجل فيهم السورتين وَالثَّلَاث والأربع، وَالْبَعْض والشطر من الْقُرْآن، إِلَّا نَفرا مِنْهُم وفقهم الله لجمعه، وَسَهل عَلَيْهِم حفظه، وَقَالَ الشّعبِيّ: توفّي أَبُو بكر وَعمر وَعلي رَضِي الله عَنْهُم وَلم يجمعوا الْقُرْآن، وَقَالَ: لم يختمه أحد من الْخُلَفَاء غير عُثْمَان. وَرُوِيَ عَن شريك عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد أَنه قَالَ: سَمِعت الشّعبِيّ يحلف بِاللَّه عز وَجل: لقد دخل عَليّ حفرته وَمَا حفظ الْقُرْآن" ١.
-
تظن أَن هَذَا من كَلَام ابْن قُتَيْبَة هُوَ الَّذِي أثار تِلْكَ الثائرة حوله، فانبرى لَهُ من انبرى يَتَّهِمُونَهُ. اسْمَع لأبي الْحُسَيْن أَحْمد بن فَارس "ت٣٩٥هـ" يَقُول فِي كِتَابه -الصَّحَابِيّ- تعقيبًا على هَذَا الَّذِي ذكره ابْن قُتَيْبَة:
"وَابْن قُتَيْبَة يُطلق إطلاقات مُنكرَة، ويروي أَشْيَاء مشنعة، كَالَّذي رَوَاهُ عَن الشّعبِيّ أَن أَبَا بكر وَعمر وعليًّا توفوا وَلم يجمعوا الْقُرْآن، وَأَن عليًّا دخل حفرته وَمَا حفظ الْقُرْآن، وَهَذَا كَلَام شنيع جدًّا" ٢.
-
وَابْن قُتَيْبَة الَّذِي ينْقل هَذَا رَاوِيا، يذكر غَيره مدافعًا عَن أهل الْبَيْت، مِمَّا يعبر عَن رَأْيه ومعتقده، وَفرق بَين أَن يزل الْعَالم وَهُوَ يروي لينصف التَّارِيخ، وَبَين أَن يزل وَهُوَ يفصح عَمَّا يعْتَقد، فَابْن قُتَيْبَة إِن زل فَلم يزل مُعْتَقدًا.
اسْمَع إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُول فِي كِتَابه: "الرَّد على الْجَهْمِية" : "وَجعلُوا ابْنه الْحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلَام خارجيًا شاقًا لعصا الْمُسلمين حَلَال الدَّم. وسووا بَينه فِي الْفضل وَبَين أهل الشورى ... فَإِن قَالَ قَائِل: أَخُو رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم عَليّ،
ج ١ ص ٣٣وَأَبُو سبطيه الْحسن وَالْحُسَيْن وَأَصْحَاب الكساء: عَليّ وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن تمعرت الْوُجُوه وتنكرت الْعُيُون ".
-
فَهَذَا القَوْل مِمَّا ينصف ابْن قُتَيْبَة لَا شكّ، وَلَيْسَ فِي الأولى عَلَيْهِ حرج.
- علمه:
-
وَأما عَن علمه، فَلم يعْدم "ابْن قُتَيْبَة " الْمنصف والطاعن: أما عَن الَّذين أنصفوه هُنَا، فيكادون يكونُونَ هم الَّذين أنصفوه هُنَاكَ -عِنْد الحَدِيث عَن آرائه- وتكاد تكون كلماتهم هُنَاكَ هِيَ كلماتهم هُنَا.
-
وَأما عَن الَّذِي اتَّهَمُوهُ فِي علمه، فَإنَّا نجدهم نَفرا آخَرين، وَلَعَلَّ أقدم من أنكر على ابْن قُتَيْبَة علمه، هُوَ ابْن الْأَنْبَارِي "ت٢٣٨هـ "، نجد ذَلِك على لِسَان ابْن تَيْمِية حِين يَقُول: " وَابْن الْأَنْبَارِي من أَكثر النَّاس كلَاما فِي مَعَاني الْآي المتشابهات، يذكر فِيهَا من الْأَقْوَال مَا لم ينْقل عَن أحد من السّلف ويحتج لما يَقُول فِي الْقُرْآن بالشاذ من اللُّغَة. وَقصد ابْن تَيْمِية بذلك رد إِنْكَار ابْن الْأَنْبَارِي على ابْن قُتَيْبَة.