حرف الميم
١٬٦٥٤ فقرة، ج ٢ ص ١٧٦
الصفحة ١٠ من ٤٢
- ج ٢ ص ٢٠٤
وفي ثاني المجالسة أيضا أن عبد الله بن أحمد قال لما مرض أبي واشتد مرضه ما أن فقيل له في ذلك فقال بلغني عن طاووس أنه قال أنين المريض شكوى الله عز وجل.
-
قال عبد الله فما أن حتى مات، وأسند ابن الجوزي عن صالح بن الإمام نحوه وأنه لم يأنّ إلا في ليلة موته، وروى البيهقي أن الفضيل بن عياض دخل على ابنه وهو مريض فقال يا بني إن الله أمرضك فما تئن قال فصاح ابنه صيحة وغشى عليه.
-
قال الفضيل فقلت ابني ابني قال فما أن حتى فارق الدنيا، ودخل ذو النون المصري على مريض يعوده فرآه يئن فقال له ذو النون ليس بصادق في حبه من لم يصبر على ضربه فقال المريض لا ولا صدق في حبه من لم يلتذ بضربه.
-
وكان بعض السلف يجعل مكان الأنين ذكر الله والاستغفار والتعبد.
-
٢٢٨٨ - المريض لا يعاد حتى يمرض ثلاثة أيام.
قال النجم لا يعرف، وتقدم في: عادة المريض.
-
والله أعلم.
-
٢٢٨٩ - المسافر على قلت إلا ما وقى الله.
-
في شرح ابن جحر والرملي عند قول المنهاج في الوديعة ولو سافر بها ضمن لأن حرز السفر دون حرز الحضر ومن ثم جاء عن بعض السلف المسافر وماله على قلت - بفتح القاف واللام هلاك -
ج ٢ ص ٢٠٥إلا ما وقى الله، ووهم من رواه حديثا.
-
كذا نقل عن المصنف، وممن رواه حديثا الديلمي وابن الأثير وسندهما ضعيف لا موضوع انتهى.
-
ومر في: لو علم الناس بأبسط.
-
٢٢٩٠ - المستبان: ما قالا فعلى البادئ، حتى يعتدي المظلوم.
-
رواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة رفعه، وفي الباب عن أنس وسعد وابن مسعود وغيرهم والمستبان بضم الميم وسكون السين فمثناة فوقية مفتوحة فموحدة مشددة.
-
٢٢٩١ - المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان.
-
رواه أحمد والبخاري في الأد ب عن عياض بن حمار - بلفظ الحيوان المعروف - قال عياض قلت يا رسول الله رجل من قومي يسبني وهو دوني علي بأس أن أنتصر منه فذكره.
-
قال الزين العراقي وإسناده صحيح، ويتهاتران بفوقيتين بينهما هاء وألف من الهتر وهو الباطل من القول.
-
٢٢٩٢ - مستريح ومستراح منه.
-
متفق عليه عن أبي قتادة رفعه قاله صلى الله عليه وسلم عن جنازة مر بها عليه، ورواه غير واحد فيه المؤمن مستريح من نصب الدنيا وأذاها
إلى رحمة الله تعالى والفاجر تستريح منه البلاد والعباد والشجر والدواب، وأخرج العسكري عن حذيفة إن بعدي فتنة الراقد فيها خير من اليقظان - الحديث، وفيه فإن أدركتها فألزق نطاقك بالأرض حتى يستريح بر وتستريح من فاجر، وأخرج ابن أبي الدنيا بلفظ قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن فلانا قد مات فقال مستريح ومستراح منه.
-
٢٢٩٣ - المستحق محروم.
-
موضوع كما قاله الصغاني.
-
٢٢٩٤ - المستشار مؤتمن.
-
رواه أحمد عن ابن مسعود رفعه الحديث، وفيه وهو بالخيار إن شاء تكلم وإن شاء سكت فإن تكلم فليجهد رأيه، ورواه القضاعي عن سمرة وزاد فإن شاء أشار وإن شاء سكت فإن أشار فليشر بما لو نزل به فعله، وأخرجه العسكري عن عائشة بلفظ إن المشير معان والمستشار مؤتمن فإن استشير أحدكم فليشر بما هو صانع لنفسه، وفي الباب عن جابر بن سمرة وابن عباس وأبي هريرة، ورواه أصحاب السنن الأربعة عن أبي هريرة رفعه، وقال الترمذي حسن غريب، واشتهر على الألسنة المستشار لا يكون خوان (١) .
- ج ٢ ص ٢٠٦
٢٢٩٥ - المسجد بيت كل تقي.
-
رواه الطبراني والقضاعي عن محمد بن واسع أنه قال كتب أبو الدرداء إلى سليمان أما بعد يا أخي فاغتنم صحتك وفراغك قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع أحد من الناس رده ويا أخي اغتنم دعوة المؤمن المبتلىَ ويا أخي ولك المسجد بيتك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المسجد بيت كل تقي وله شواهد: منها ما رواه أبو نعيم عن أبي إدريس الخولاني واسمه عائذ الله من قوله المساجد مجالس الكرام، ورواه البخاري في الأدب عن أنس بلفظه وزاد وقد ضمن الله لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والراحة والجواز على الصراط، وتقدم في إذا رأيتم الرجل يتعهد المساجد، والحديث وإن كان ضعيفا فله شواهد تجبره.
-
٢٢٩٦ - مسح العينين بباطن أنملتي السبابتين بعد تقبيلهما عند سماع قول المؤذن أشهد أن محمدا رسول الله مع قوله أشهد أن محمد عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيا.
-
رواه الديلمي عن أبي بكر أنه لما سمع قول المؤذن أشهد أن محمدا رسول الله قاله وقبل باطن الأنملتين السبابتين ومسح عينيه فقال صلى الله عليه وسلم من فَعَلَ فِعْلَ خليلي فقد حلت له شفاعتي.
-
قال في المقاصد ولا يصح، وقال القاري وإذا ثبت رفعه إلى الصديق فيكفي العمل به لقوله عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، وقيل لا يفعل ولا ينهي، كذا لا يصح ما رواه أبو العباس ابن أبي بكر الرداد اليماني المتصوف في كتابه موجبات الرحمة وعزائم المغفرة بسند فيه مجاهيل مع انقطاعه عن الخضر عليه الصلاة والسلام أنه قال من قال حين يسمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول الله مرحبا بحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ثم يقبل إبهاميه ويجعلهما على عينيه لم يعم ولم يرمد أبدا، ثم روى بسند فيه من لم أعرفه عن الفقيه محمد السيابا فيما حكى عن نفسه أنه هبت ريح فوقعت منه حصاة في عينه وأعياه خروجها وآلمته أشد الألم وأنه لما سمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول الله قال
ج ٢ ص ٢٠٧ذلك فخرجت الحصاة من فوره، قال الرداد هذا يسير في جنب فضائل رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكى الشمس محمد صالح المدني أمامها وخطيبها في تاريخه عن المجد أحد القدماء من المصريين أنه سمعه يقول من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع ذكره في الأذان وجمع أصبعيه المسبحة والإبهام وقبلهما ومسح بهما عينيه لم يرمد أبدا، ثم قال ابن صالح المذكور وسمعت ذلك أيضا من الفقيه محمد بن الزرندي عن بعض شيوخ العراق أو العجم وأنه يقول عند ما يمسح عينيه صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله يا حبيب قلبي ويا نور بصري ويا قرة عيني وقال لي كل منهما منذ فعلته لم ترمد عيني قال ابن صالح وأنا ولله الحمد والشكر منذ سمعته منهما استعملت فمل ترمد عيني وأرجو أن عافيتهما تدوم وإني أسلم من العمى إن شاء الله تعالى، قال وروي عن الفقيه أبي الحسن علي بن محمد من قال حين يسمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول الله مرحبا بحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ويقبل إبهاميه ويجهلهما على عينيه لم يعم ولم يرمد، ونقل عن الطاووسي أنه سمع من محمد بن أبي نصر البخاري حديثا من قبل عند سماعه من المؤذن كلمة الشهادة ظفري إبهاميه ومسحهما على عينيه وقال عند المسح اللهم احفظ حدقتي ونورهما ببركة حدقتي محمد صلى الله عليه وسلم ونورهما لم يعم، ولم يصح في المرفوع من كل هذا شئ.
-
٢٢٩٧ - مسح الوجه باليدين عند تمام الدعاء.
-
قال النجم رواه أبو داود عن ابن أبي بريدة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعا رفع يديه ومسح وجهه بيديه، والترمذي عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه، والطبراني في الكبير عنه أن الله حي كريم يستحي أن يرفع العبد يديه فيردهما صفرا لا خير فيهما فإذا رفع أحدكم يديه فليقل يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت يا أرحم الراحمين ثلاث مرات، ثم إذا رد يديه فليفرغ الخير على وجهه، وله في الدعاء عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث معضلا إذا دعا أحدكم فرفع يديه فإن الله جاعل في يديه بركة ورحمة فلا يردهما حتى يمسح بهما وجهه.
- ج ٢ ص ٢٠٨
٢٢٩٨ - مسح الوجه باليدين عند قراءة قل هو الله أحد.
-
قال النجم رواه ابن أبي شيبة والستة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما يقرأ فيهما قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات، ورواه الشيخان وأبو داود
عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ومسح عليه بيده.
-
٢٢٩٩ - مس اللحية عند الهم والغم.
-
رواه ابن السني وأبو نعيم عن عائشة وعن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا اهتم أكثر من مس لحيته، ورواه البزار بسند فيه رشيد بن سعد مختلف فيه وقد وثق عن أبي هريرة وحده بهذا اللفظ، وأخرجه الشيرازي في الألقاب عنه بلفظ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغتم أخذ لحيته بيده ينظر فيها.
-
٢٣٠٠ - مسح الرقبة أمان من الغل.
-
قال النووي في شرح المهذب موضوع وقال الشربيني وأما أثر إبن عمر من توضأ ومسح عنقه وقى الغل يوم القيامة فغير معروف، وقال القاري لكن روى أبو عبيد عن موسى بن طلحة أنه قال من مسح قفاه مع رأسه وقي من الغل.
-
وهو موقوف لكنه في حكم المرفوع إذ لا يقال بالرأي.
-
ويقويه ما رواه في مسند الفردوس عن ابن عمر مرفوعا بسند ضعيف بلفظ من توضأ ومسح يديه على عنقه أمن من الغل يوم القيامة، ولذا قال أئمتنا مسح الرقبة مستحب أو سنة انتهى.
-
وأقول أما مذهب الشافعية فلا يستحب على الراجح كما صوبه النووي ونقله عن الأكثرين خلافا للرافعي تبعا للغزالي وآخرين فإنهم قالوا بسنية ذلك.
-
٢٣٠١ - المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودا في فرية.
-
أورده الديلمي عن ابن عمرو بلا سند مرفوعا وابن أبي شيبة بسند إلى ابن عمرو ويروى عن عمر من قوله.
-
وأخرج الدارقطني عن أبي المليح قال كتب عمر رضي الله عنه
ج ٢ ص ٢٠٩إلى أبي موسى: أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة، فافهم وآس بين الناس في مجلسك، والفهم الفهم فيما يختلج في صدرك ما لم يبلغك في الكتاب والسنة، واعرف الأشباه والأمثال ... إلى أن قال: المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا
في حد، أو مجروحا في شهادة زور، أو ظنينا في ولاء أو قرابة، إن الله تعالى تولى عنكم السرائر ودفع عنكم بالبينات.