حرف الميم
١٬٦٥٤ فقرة، ج ٢ ص ١٧٦
الصفحة ٨ من ٤٢
- ج ٢ ص ١٩٧
قال في المقاصد لا أعلمه بهذا اللفظ والأحاديث في من مات لا يشرك بالله دخل الجنة كثيرة: منها ما للشيخين عن
ابن مسعود ومنها ما لمسلم عن عثمان بلفظ من مات يشهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة، وقال القاري معناه صحيح لقوله تعالى ... (ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) ... ويناسب هذا قول بعضهم:
كن كيف شئت فإن الله ذو كرم ... وما عليك إذا أذنبت من باس
إلا اثنتان فلا تقربهما أبدا ... الشرك بالله والإضرار بالناس
٢٢٦٤ - مثل أصحابي في أمتي كالملح في الطعام لا يصلح الطعام إلا بالملح.
-
رواه ابن المبارك وكذا أبو يعلى عن أنس رفعه، وأخرجه البغوي في شرح السنة بسند فيه كسابقه إسماعيل بن مسلم المكي ضعيف انفرد به عن الحسن البصري.
-
٢٢٦٥ - مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت.
-
رواه الشيخان عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه.
-
٢٢٦٦ - مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوله خير أم أخره.
-
رواه الترمذي وأبو يعلى والدارقطني عن أنس مرفوعا، وأخرجه الخطيب في الرواة عن مالك، وكذا أبو الحسن القطان في العلل، وله شاهد عن عمار بن ياسر أخرجه ابن حبان في صحيحه عن سليمان الأغر رفعه، وفي لفظ عند الطبراني في الكبير عن عمار بن ياسر مثل أمتي كالمطر يجعل الله في أوله خيرا وفي آخره خيرا، وأخرجه البزار بسند جيد عن عمران بن حصين، ورواه الطبراني عن ابن عمر.
-
وقول النووي في فتاويه أنه ضعيف متعقب فقد قال ابن عبد البر إن الحديث حسن إلا أن يريد باعتبار ذاته أو من طريق أبي يعلى التي عزاها له في فتاواه.
-
وإليه يشير
ج ٢ ص ١٩٨قول الحافظ ابن حجر حديث حسن له وطرق، ولابن عساكر في تاريخه عن عمرو ابن عثمان رفعه مرسلا أمتي أمةٌ مبارَكة لا يُدْري أولُها خير أو آخِرُها.
-
٢٢٦٧ - مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير
الحداد لا يعدمك من صاحب المسك إما تشتريه أو تجد ريحه وكير الحداد يحرق بدنك أو ثوبك أو تجد منه ريحا خبيثة.
-
متفق عليه عن أبي موسى رفعه، ورواه العسكري وأبو نعيم والديلمي عن أنس رضي تعالى الله عنه.
-
٢٢٦٨ - مثل الذي يجلس فيسمع الحكمة ثم لا يحدث إلا بشر ما سمع، كمثل رجل أتى راعيا فقال أجزرني شاة، فقال له خذ خيرها شاة، فذهب فأخذ بأذن كلب الغنم.
-
رواه أحمد وابن ماجه وابن منيع والطيالسي والبيهقي والعسكري عن أبي هريرة رفعه وسنده ضعيف.
-
قال العسكري أراد به الحث على إظهار أحسن ما يسمع والنهي عن الحديث بما يستقبح.
وهو قوله تعالى ... (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) ... .
-
٢٢٦٩ - المجالس بالأمانة.
-
رواه الديلمي والقضاعي والعسكري عن علي رفعه ورواه أبو داود والعسكري أيضا عن جابر بن عبد الله رفعه بزيادة إلا ثلاثة مجالس سفك حرام أو فرج حرام أو اقتطاع مال بغير حق، وللديلمي عن أسامة ابن زيد رفعه المجالس أمانة فلا يحل لمؤمن أن يرفع على مؤمن قبيحا.
-
ولعبد الرزاق عن محمد بن حزم رفعه مرسلا إنما يتجالس المتجالسون بأمانة الله فلا يحل لأحد أن يفشي عن صاحبه ما يكره.
-
وللعسكري عن ابن عباس مرفوعا إنما تجالسون بالأمانة.
-
وله عن أنس مرفوعا إلا ومن الأمانة أو قال إلا ومن الخيانة أن يحدث الرجل أخاه بالحديث فيقول اكتمه فيفشيه.
-
وله عن أبي سعيد رفعه: إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها.
-
قال النجم وهذا الأخير عند أحمد ومسلم وأبي داود بلفظ ثم ينشر سرها.
-
وفي لفظ إن مِن شرِ الناسِ عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر أحدهما
ج ٢ ص ١٩٩سر صاحبه وتقدم حديث إذا حَدَّثَ الرجل بالحديث ثم التفتَ فهي أمانة والله أعلم.
-
٢٢٧٠ - ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه حسب ابن آدم لقيمات يقمن صُلبه فإلم يفعل فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس.
-
رواه الترمذي وقال حسن محديث المقدام بن معدي كرب.
-
وفي لفظ له عقب صلبه: وإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه.
-
هذا ما في الإحياء وتخريجه للعراقي في موضعين، ورواه السيوطي في الجامع الكبير عن ابن المبارك، وأحمد والترمذي وابن ماجه وابن سعد وابن جرير والطبراني والبيهقي عن المقدام بن معدي كرب أيضا بلفظ ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن بحسب ابن آدم أكلات يقمن صُلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه، ورواه أيضا فيه عن ابن حبان والبيهقي عن المقدام أيضا بلفظ ما ملأ آدم من وعاء شرا من بطن حسبك يا ابن آدم لقيمات يقمن صلبك فإن كان لا بد فثلث طعام وثلث شراب وثلث نفس.
-
٢٢٧١ - ما يُوضَعُ في الميزان يوم القيامة أفضل من حسن الخلق وإن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم.
-
رواه الطبراني عن أبي الدرداء، ورواه أبو داود والترمذي وقال غريب.
-
وقال في بعض طرقه حسن صحيح بلفظ ما من شئ في الميزان أثقل من حسن الخلق، وفي لفظ صححه أثقل ما يوضع في الميزان حسن الخلق، وعند أحمد عن عبد الله بن عمر أن المسلم المسدد ليدرك درجة الصائم بحسن خلقه وكرمه، وعن أبي هريرة أن المسلم ليدرك درجة الظمآن في الهواجر بحسن خلقه، وعن أنس إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجات الآخرة وشرف المنازل وإنه لضعيف العبادة وإن العبد ليبلغ بسوء خلقه أسفل درك جهنم وإنه لقوي العبادة.
-
٢٢٧٢ - المجاهد من جاهد نفسه في ذات الله.
-
رواه أحمد والطبراني والقضاعي عن فضالة بن عبيد مرفوعا، وفي الباب عن جابر وعقبة بن عامر.
-
٢٢٧٣ - المحبة مكبة.
-
قال في التمييز كالمقاصد هو معنى حبك الشئ يعمي ويصم، وأقول تقدم ما فيه.
-
ومكبة بضم الميم وكسر الكاف وتشديد الموحدة،
ج ٢ ص ٢٠٠أي تكب الإنسان وتوقعه في المهالك، وقال النجم مكبة أي تستر العيوب، وليس بحديث انتهى.
-
وعليه فمكبة بفتح الميم والكاف فتأمل.
-
٢٢٧٤ - محبة في الآباء صلة في الأبناء.
-
قال في المقاصد لم أقف عليه ولكن في معناه إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه، ونحوه الود والعداوة يتوارثان وسيأتي.
-
٢٢٧٥ - المحسود مرزوق.
-
قال في التمييز كذا ترجمه شيخنا ولم يتكلم عليه، قلت ليس هو بحديث انتهى، وسبقه في اللآلئ، وقال ابن الغرس لا يعرف وقال النجم ليس بحديث.
-
٢٢٧٦ - مداد العلماء أفضل من دم الشهداء.
-
رواه المنجنيقي في رواية الكبار عن الصغار له عن الحسن البصري، وقال الزركشي نقلا عن الخطيب موضوع، وقال أنه من كلام الحسن، ورواه ابن عبد البر عن أبي داود رفعه بلفظ يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشهداء فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء وللخطيب في تاريخه عن ابن عمر مرفوعا وزن حبر العلماء بدم الشهداء فرجح عليهم وفي سنده محمد بن جعفر متهم بالوضع، ومن ثم قال الخطيب موضوع، ورواه الديلمي عن نافع بلفظ يوزن حبر العلماء ودم الشهداء فيرجح ثواب حبر العلماء على ثواب دم الشهداء، وما أحسن ما قيل في ذلك:
يا طالبي علم النبي محمد ... ما أنتم وسواكم بسواء
فمداد ما تجري به أقلامكم ... أزكى وأرجح من دم الشهداء
٢٢٧٧ - مداراة الناس صدقة.