١ ـ سورة الفاتحة
٦٦ فقرة، ج ١ ص ٩١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ١١٠
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد،وَالتِّرْمِذِيّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، قَالَ ابْن حجر: وَإِسْنَاده حسن.
-
وهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف، وَهُوَ رِوَايَة سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سَلمَة بن كهيل.
-
وَرَوَاهُ عَنهُ شُعْبَة فَاخْتلف عَلَيْهِ فِيهِ، فَرَوَاهُ أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ عَن شُعْبَة كَذَلِك، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنهُ فَقَالَ: خفض بهَا صَوته.
- ج ١ ص ١١١
وَهُوَ خلاف الْمَعْرُوف من رِوَايَة من رَوَاهُ عَن سَلمَة.
-
وَقد رَوَى أَبُو دَاوُد،وَالدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد
ج ١ ص ١١٢حسن من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: كَانَ النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ إِذا فرغ من قِرَاءَة أم الْكتاب رفع صَوته وَقَالَ: آمين.
-
وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا تَلا (غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين) قَالَ آمين: حَتَّى يسمع من يَلِيهِ من الصَّفّ الأول.
-
رَوَاهُ ابْن ماجة وَزَاد: فيرتج بهَا الْمَسْجِد.
-
١٤ - [قَوْله:] وَالْمَشْهُور عَنهُ أَنه يخفيه كَمَا رَوَاهُ عبد الله بن مُغفل وَأنس.
ج ١ ص ١١٣قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ: لم أَقف عَلَيْهِ وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي وَائِل: كَانَ عَلّي وَعبد الله ـ يَعْنِي ابْن مَسْعُود ـ لَا يجهران بالتأمين.
-
١٥ - قَوْله: لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام إِذا قَالَ الإِمَام: (وَلَا الضَّالّين) فَقولُوا:آمين «فَإِن الْمَلَائِكَة تَقول: آمين» وَإِن الإِمَام يَقُول «آمين» فَمن وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه.
-
رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة، زَاد
ج ١ ص ١١٤الْجِرْجَانِيّ فِي «أَمَالِيهِ» «وَمَا تَأَخّر» وَعَلِيهِ اعْتمد الْغَزالِيّ فِي الْوَسِيط.
- ج ١ ص ١١٥
وَأولَى مَا فسر بِهِ الحَدِيث: مَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق، عَن عِكْرِمَة: «صُفُوف أهل الأَرْض عَلَى صُفُوف أهل السَّمَاء، فَإِذا وَافق «آمين» فِي الأَرْض «آمين» فِي السَّمَاء غفر لَهُ «ضَعِيف» قَالَ ابْن حجر: مثله لَا يُقَال بِالرَّأْيِ.
-
١٦ - قَوْله: وَعَن أبي هُرَيْرَة [٤/أ] أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لأبي: أَلا أخْبرك بِسُورَة لم ينزل فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن مثلهَا؟ قَالَ: بلَى يَا رَسُول الله! قَالَ فَاتِحَة الْكتاب،إِنَّهَا السَّبع المثاني،وَالْقُرْآن الْعَظِيم،
ج ١ ص ١١٦الحَدِيث.
-
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حسن صَحِيح، وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ.
- ج ١ ص ١١٧
وَأما الحَدِيث عَن أبي فِي فَضَائِل السُّور سُورَة سُورَة فموضوع وَضعه رجل من عبادان ـ قَرْيَة من قرَى الْبَصْرَة ـ واعترف بِوَضْعِهِ، كَمَا هُوَ مَعْرُوف عِنْد أهل الحَدِيث.
-
وَقد رَوَى البُخَارِيّ وَأَصْحَاب السّنَن: أَن النَّبِي عَلَيْهِ
ج ١ ص ١١٨السَّلَام قَالَ لأبي سعيد بن الْمُعَلَّى: أَلا أعلمك أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن، الحَدِيث.
-
وَفِيه: قَالَ: (الْحَمد لله رب الْعَالمين) هِيَ السَّبع المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أُوتِيتهُ.
-
وَاخْتِلَاف لَفْظِي الْحَدِيثين مُؤذن بِأَن ذَلِك صدر مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَام لأبي بن كَعْب مرّة، وَلأبي سعيد بن المعلي أُخْرَى.
-
١٧ - قَوْله وَعَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ جَالس إِذْ أَتَاهُ ملك فَقَالَ: أبشر بنورين أُوتِيتهُمَا لم يؤتهما نَبِي قبلك: فَاتِحَة الْكتاب وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة لن تقْرَأ حرفا [مِنْهُمَا] إِلَّا [أَعْطيته] .
-
وَلَفظه: بَيْنَمَا جِبْرِيل عِنْد النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ إِذْ سمع نقيضا ـ أَي صَوتا _ من فَوْقه، فَرفع رَأسه، فَقَالَ: هَذَا بَاب من
ج ١ ص ١١٩السَّمَاء فتح،وَلم يفتح قطّ إِلَّا الْيَوْم، فَنزل مِنْهُ ملك فَقَالَ: هَذَا ملك نزل إِلَى الأَرْض لم ينزل قطّ إِلَّا الْيَوْم فَسلم فَقَالَ: أبشر بنورين أُوتِيتهُمَا. لم يؤتهما نَبِي قبلك. فَاتِحَة الْكتاب، وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة، لن تقْرَأ حرفا مِنْهُمَا إِلَّا أَعْطيته.الحَدِيث.
-
رَوَاهُ مُسلم.
-
١٨ - [قَوْله] : وَعَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان: أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: إِن الْقَوْم يبْعَث الله عَلَيْهِم الْعَذَاب حتما مقضيا فَيقْرَأ صبي من صبيانهم فِي الْكتاب (الْحَمد لله رب الْعَالمين) فيسمعه الله تَعَالَى فيرفع عَنْهُم الْعَذَاب أَرْبَعِينَ سنة.
-
أخرجه الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره وَهُوَ مَوْضُوع.
قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ: فِيهِ: أَحْمد بن عبد الله
ج ١ ص ١٢٠الجويباري، ومأمون بن أَحْمد الْهَرَوِيّ، كذابان، وَهُوَ من وضع أَحدهمَا.
-
والمكتبة وَالْكتاب: مَكَان التَّعْلِيم.
-
وَفِي مَعْنَى الحَدِيث: مَا رَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده عَن ثَابت بن عجلَان الْأنْصَارِيّ، قَالَ كَانَ يُقَال: إِن الله ليريد الْعَذَاب بِأَهْل الأَرْض فَإِذا سمع تَعْلِيم الصّبيان الْحِكْمَة صرف ذَلِك عَنْهُم.
-
يَعْنِي بالحكمة: الْقُرْآن، وَلَفظ «كَانَ يُقَال» حكمه الرّفْع، فَإِن
ج ١ ص ١٢١صدر من صَحَابِيّ كَانَ مَرْفُوعا مُتَّصِلا، وَمن تَابِعِيّ فمرفوع (٤/ب) مُرْسل.
-
ثمَّ إِنَّه قد جرت عَادَة الْمُفَسّرين بِذكر مَا ورد فِي فضل السُّورَة فِي أَولهَا ترغيبا فِي حفظهَا وَذكر الزَّمَخْشَرِيّ وَالْقَاضِي فِي آخرهَا، لِأَن الْفَضَائِل صِفَات، وَالصّفة تستدعي تقدم الْمَوْصُوف.