المطلب الأول: الخبر المقبول

٢١٤ فقرة، ج ١ ص ٤٣

الصفحة ٢ من ٦

  1. روي ذلك عن ابن المديني والفلاس.

    ج ١ ص ٤٧
  2. ج- الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله٤.

  3. روي ذلك عن ابن معين.

  4. د- الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي.

  5. روي ذلك عن أبي بكر بن أبي شيبة.

  6. هـ- مالك، عن نافع، عن ابن عمر.

  7. روي ذلك عن البخاري.

  8. ٨- ما هو أول مصنف في الصحيح المجرد؟

    ج ١ ص ٤٨
  9. أول مصنف في الصحيح المجرد صحيح البخاري، ثم صحيح مسلم. وهما أصح الكتب بعد القرآن، وقد أجمعت الأمة على تلقي كتابيهما بالقبول.

  10. أ- أيهما أصح: والبخاري أصحهما، وأكثرهما فوائد؛ وذلك لأن أحاديث البخاري أشد اتصالا، وأوثق رجالا، ولأن فيه من الاستنباطات الفقهية، والنكت الحكمية ما ليس في صحيح مسلم.

  11. هذا وكون صحيح البخاري أصح من صحيح مسلم إنما هو باعتبار المجموع، وإلا فقد يوجد بعض الأحاديث في مسلم أقوى من بعض الأحاديث في البخاري. وقيل: إن صحيح مسلم أصح، والصواب هو القول الأول.

  12. ب- هل استوعبا الصحيح، أو التزماه؟ لم يستوعب البخاري ومسلم الصحيح في صحيحيهما، ولا التزماه. فقد قال البخاري: "ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول" ١.

    وقال مسلم: "ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه" ٢.

  13. جـ- هل فاتهما شيء كثير أو قليل من الصحيح؟

    ج ١ ص ٤٩
  14. ١- قال الحافظ ابن الأخرم: لم يفتهما إلا القليل. وأنكر هذا عليه.

  15. ٢- والصحيح أنه فاتهما شيء كثير، فقد نقل عن البخاري أنه قال: "وما تركت من الصحاح أكثر" وقال: "أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح" ١.

  16. د- كم عدد الأحاديث في كل منهما؟

  17. ١- البخاري: جملة ما فيه سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بالمكررة، وبحذف المكررة أربعة آلاف.

  18. ٢- مسلم: جملة ما فيه اثنا عشر ألفا بالمكررة، وبحذف المكررة نحو أربعة آلاف.

  19. هـ- أين نجد بقية الأحاديث الصحيحة التي فاتت البخاري ومسلما؟

  20. تجدها في الكتب المعتمدة المشهورة، كصحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان، ومستدرك الحاكم، والسنن الأربعة، وسنن الدارقطني، وسنن البيهقي، وغيرها.

  21. ولا يكفي وجود الحديث في هذه الكتب، بل لا بد من

    ج ١ ص ٥٠التنصيص على صحته، إلا في كتاب من شرط الاقتصار على إخراج الصحيح، كصحيح ابن خزيمة.

  22. ٩- الكلام على مستدرك الحاكم، وصحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان:

    أ- مستدرك الحاكم: هو كتاب ضخم من كتب الحديث، ذكر مؤلفه فيه الأحاديث الصحيحة التي على شرط الشيخين أو على شرط أحدهما، ولم يخرجاها، كما ذكر الأحاديث الصحيحة عنده وإن لم تكن على شرط واحد منهما، معبرا عنها بأنها صحيحة الإسناد، وربما ذكر بعض الأحاديث التي لم تصح، لكنه نبه عليها، وهو متساهل في التصحيح، فينبغي أن يتتبع ويحكم على أحاديثه بما يليق بحالها، ولقد تتبعه الذهبي وحكم على أكثر أحاديثه بما يليق بحالها، ولا يزال الكتاب بحاجة إلى تتبع وعناية١.

  23. ب- صحيح ابن حبان: هذا الكتاب ترتيبه مخترع، فليس مرتبا على الأبواب، ولا على المسانيد، ولهذا أسماه: "التقاسيم والأنواع" والكشف عن الحديث من كتابه هذا عسر جدا، وقد رتبه بعض المتأخرين٢ على الأبواب،

    ج ١ ص ٥١ومصنفه متساهل في الحكم على الحديث بالصحة، لكنه أقل تساهلا من الحاكم١.

  24. ج- صحيح ابن خزيمة: هو أعلى مرتبة من صحيح ابن حبان؛ لشدة تحريه، حتى إنه يتوقف في التصحيح لأدنى كلام في الإسناد٢.

  25. ١٠- المستخرجات على الصحيحين:

  26. أ- موضوع المستخرج:
  27. هو أن يأتي المصنف إلى كتاب من كتب الحديث، فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه، أو من فوقه.

  28. ب- أشهر المستخرجات على الصحيحين:

    ١- المستخرج، لأبي بكر الإسماعيلي، على البخاري.

  29. ٢- المستخرج، لأبي عوانة الإسفراييني، على مسلم.

  30. ٣- المستخرج، لأبي نعيم الأصبهاني، على كل منهما.

  31. جـ- هل التزم أصحاب المستخرجات فيها موافقة الصحيحين في الألفاظ؟

  32. لم يلتزم مصنفوها موافقتهما في الألفاظ؛ لأنهم إنما يروون

    ج ١ ص ٥٢الألفاظ التي وصلتهم من طريق شيوخهم، لذلك فقد حصل فيها تفاوت قليل في بعض الألفاظ.

  33. وكذلك ما أخرجه المؤلفون القدامى في تصانيفهم المستقلة، كالبيهقي، والبغوي، وشبههما قائلين: "رواه البخاري" أو "رواه مسلم" فقد وقع في بعضه تفاوت في المعنى وفي الألفاظ، فمرادهم من قولهم: "رواه البخاري ومسلم" أنهما رويا أصله.

  34. د- هل يجوز أن ننقل منها حديثا ونعزوه إليهما؟

  35. بناء على ما تقدم فلا يجوز لشخص أن ينقل من المستخرجات، أو الكتب المذكورة آنفا حديثا ويقول: رواه البخاري أو مسلم إلا بأحد أمرين:

    ١- أن يقابل الحديث بروايتهما.

  36. ٢- أو يقول صاحب المستخرج، أو المصنف: "أخرجاه بلفظه" .

  37. هـ- فوائد المستخرجات على الصحيحين:
  38. للمستخرجات على الصحيحين فوائد كثيرة تقارب العشرة، ذكرها السيوطي في تدريبه١، وإليك أهمها:

    ١- علو الإسناد: لأن مصنف المستخرج لو روى حديثا من طريق البخاري مثلا لوقع أنزل من الطريق الذي رواه به في المستخرج.

  39. ٢- الزيادة في قدر الصحيح: وذلك لما يقع من ألفاظ زائدة وتتمات في بعض الأحاديث.

    ج ١ ص ٥٣
  40. ٣- القوة بكثرة الطرق: وفائدتها الترجيح عند المعارضة.