- ذكر إسناده عن القاسم بن عبد الرحمن

٤٧٤ فقرة، ج ١ ص ٤٣٥

الصفحة ٤ من ١٢

  1. (وفي رواية، خرج من المدينة إلى مكة في رمضان فصام حتى انتهى) أي

    ج ١ ص ٤٨٢وصل (إلى بعض الطريق) فعند أحمد بإسناد صحيح، عن أبي سعيد قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح لليلتين خلتا من شهر رمضان، فصام حتى انتهى" أي وصل "إلى بعض الطريق" (فشكا الناس إليه الجهد) بضم الجيم وفتحها، أي المشقة والضيق (فأفطر وأفطروا، فلم يزل مفطراً حتى أتى مكة) وفي البخاري: "أفطر، فلم يزل مفطراً حتى انسلخ الشهر، وفي أخرى له أفطر وأفطروا، الحديث.

    ج ١ ص ٤٨١
  2. (وفي رواية قال: سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان يريد مكة، فصام وصام معه المسلمون، حتى إذا كان ببعض الطريق شكا بعض المسلمين الجهد، فدعا بماء، فأفطر وأفطر المسلمون) .

  3. - حديث الضيافة والعبادة

    وبه (عن مسلم عن أنس قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيب دعوة المملوك) أي العبد المعتق، وسمي مملوكاً باعتبار ما كان، أو يجيب سيده بدعوته من غير أن يحضر صاحبه، وهذا يدل على كمال تواضعه مع أصحابه، (ويعود المريض) أي لو كان فقيراً (ويركب الحمار) أي مع اقتداره على الخيل والناقة والبغل.

  4. وفي رواية ابن عساكر، عن أبي أيوب، كان يركب الحمار، ويخصف النعل ويرقع القميص، ويلبس الصوف، ويقول: "من رغب عن سنتي فليس مني".

  5. وفي رواية لابن سعد عن همزة بن عبد الله بن عتبة مرسلاً كان يركب الحمار عرياناً ليس عليه شيء.

    ج ١ ص ٤٨٣
  6. وروى الحاكم عن أنس، كان يردف خلفه ويضع طعامه على الأرض، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار. ورواه الطبراني بسند حسن، عن ابن عباس كان يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويعتقل المشاة. ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير.

  7. - إسناده عن أبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي

    إسناده عن أبي حصين، عثمان بن عاصم الأسدي، من أكابر التابعين.

    ج ١ ص ٤٨٤
  8. أبو حنيفة: (عن أبي حصين، عن رافع بن خديج) يكنى أبا عبد الله الحارثي الأنصاري أصابه سهم يوم أحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أشهد لك يوم القيامة، وانفضت جراحته زمن عبد الملك بن مروان، فمات سنة ثلاث وسبعين في المدينة، وله ثمانون سنة، روى عنه خلق كثير (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر بحائط) أي بستان، (فأعجبه) أي استحسنه (فقال: لمن هذا؟ فقلت لي، فقال: أين هو لك) أي بأي سبب حصل لك (قلت: استأجرت قال: فلا تستأجره بشيء منه) أي: من محصوله، فإن فيه خطيراً.

  9. (وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم، مر بحائط فقال: لمن هذا؟ فقلت: لي! وقد استأجرته، قال: فلا تستأجره بشيء) ، والمقصود من تكرار المتن مع تغير يسير تعدد الإسناد، ليتقوى المراد عند الإيراد.

    ج ١ ص ٤٨٥
  10. - إسناده عن سعيد بن مسروق الثوري

    إسناده عن سعيد بن مسروق الثوري، وهو أبو سفيان، أحد أجلاء التابعين المحدثين.

  11. - جراحة النعم والوحش زكاة

    أبو حنيفة: (عن سعيد، عن قتادة، عن رافع بن خديج، أن بعيراً من إبل الصدقة أفَدَّ) ، بتشديد الدال أي تفرد وشرد، (فطلبوه) أي فلم يقدروا عليه (فلما أعياهم أن يأخذوه) أي عجزهم أخذه (رماه رجل بسهم فأصاب مقتله) أي موضعاً منه كان سبباً لقتله (فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم) أي هل يجوز أكله؟ من غير وقوع ذبحه، (فأمر بأكله، وقال: إن لها) أي للإبل (أوابد) أي شوارد (كأوابد الوحوش، فإذا خفتم منها) أي من شواردها أن يفوتكم (فاصنعوا مثل ما صنعتم بهذا البعير، ثم كلوه) وفي معناه البقر والدجاج، ونحوهما.

  12. (وفي رواية أن بعيراً من إبل الصدقة. أفد، فرماه، رجل بسهم فقتله) أي: السهم حيث أصاب مقتله، (فسئل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كلوه، فإن لها أوابد كأوابد الوحش) .

    ج ١ ص ٤٨٦
  13. - حديث المسح

    (وبه، عن سعيد، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون الأروي، عن أبي عبد الله) الجدلي بفتحتين (عن خزيمة بن ثابت) ، بضم الخاء وفتح الزاء؛ أنصاري يعرف بذي الشهادتين (أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن المسح) أي مدته (على الخفين، قال: للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن وللمقيم يوم وليلة) وقد تقدم.

  14. وبه، (عن سعيد، عن إبراهيم، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَذَبَ على محمد متعمّداً فليتبوأ مقعده من النار) سبق الكلام عليه.

  15. - إسناده عن عدي بن ثابت (أبو اليقظان)

    ج ١ ص ٤٨٧
  16. إسناده عن عدي بن ثابت، هو أبو اليقظان، قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري عن جده عدي بن ثابت فقال: لا أدري ما اسمه، قال: وذكر يحيى بن معين، أن اسمه دينار.

  17. - لا يفطر الصوم بأكل طعام يكون على خرق العادة

    أبو حنيفة (عن عدي، عن أبي حازم، عن أبي الشعثاء) وهو سليم بن أسود المحاربي الكوني، من مشاهير التابعين وثقاتهم، مات زمن الحجاج، (عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن صوم الوصال) وهو المواصلة، بلا تخلل أكل وشرب، بأن لا يفطر يومين أو يوماً أو أياماً، ففي الصحيحين، عن ابن عمر، وأبي هريرة، وعائشة، أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن الوصال، أي عن صومه.

  18. وفي الصحيحين، عن عائشة قالت: نهاهم صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة لهم، فقالوا: إنك تواصل، فقال: إني لست كأحدكم. إني يطعمني ربي ويسقيني، أي من الجنة.

  19. وفيه إشارة إلى أنه لا يفطر طعام يكون على خرق العادة، ولا يكون من الوصال في العبادة مانعاً، أو معناه يقويني على الطاعة قوة تقوم مقامها من اللذة، إما من جهة العلم والمعرفة، وإما من جهة لذة الخدم (وصوم الصمت) ومن صوم يلتزم فيه أن يصمت عن الكلام مع الأنام كان مشروعاً في دين النصارى، ومنه قوله تعالى: {إني نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَومَ إنْسِياً} (١) وإلا فقد روي من صمت نجا، وروى الترمذي وأحمد، عن ابن عمر، روى الديلمي عن ابن عمر مرفوعاً "صمْتُ الصائِم تسبيحٌ، ونومُهُ عِبادة، ودُعاؤُهُ مُستجاب، وعملُهُ مضاعف" .

    ج ١ ص ٤٨٨قال ابن الهمام: يكره صوم الصمت، وهو أن يصوم، ولا يتكلم، يعني يلتزم عدم الكلام، بل يتكلم بخير، وبحاجة، ويكره صوم الوصال، ولو يومين، ويكره صوم الدهر، لأنه يضعفه، أو يصير طبعاً له، ومبنى العبادة على خلاف العادة.

  20. وبه (عن عدي، عن سعيد بن جابر، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم العيد إلى المصلى) أي مسجد العيد، وهو خارج المدينة، (فلم يصل) من النوافل مطلقاً (قبل الصلاة) أي صلاة العيد، (ولا بعدها) أي في المصلى شيئاً، في الهداية، ولا يتنفل في المصلى قبل صلاة العيد، وعامة المشايخ على كراهة النفل قبلها في المصلى، وفي البيت، وبعدها في المصلى خاصة، كما في الكتب الستة، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج فصلى بهم العيد، لم يصل قبلها ولا بعدها.

  21. وأخرج الترمذي، عن ابن عمر، أنه خرج في يوم عيد، فلم يصل قبلها ولا بعدها، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، صححه الترمذي.

    قال ابن الهمام: وهذا النفي بعد الصلاة محمول عليه في المصلى، لما روى ابن ماجه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئاً، فإذا رجع إلى منزله، صلى ركعتين.

  22. وبه (عن عدي، عن إبراهيم، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء وقرأ) أي في إحدى الركعتين (بالتين والزيتون) بهذه السورة.

  23. وبه (عن عدي، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي أيوب، قال: صليت مع

    ج ١ ص ٤٨٩رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء) في حجة الوداع (بالمزدلفة) أي جمعاً، وأصل الحديث في الصحيحين عن جابر.

  24. وبه (عن عدي، عن ابن جبير، عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبناً فتمضمض) أي غسل فمه، (وصلى ولم يتوضأ) والحديث، رواه ابن ماجه، عن أم سلمة، بلفظ "إذا شربتم اللبن، فتمضمضوا منه، فإن له دسماً" .

  25. - إسناده عن عاصم بن كليب الجدمي

    إسناده عن عاصم بن كليب الجدمي (١) رضي الله عنه، بفتح الجيم، تابعي جليل، كوفي، سمع أباه وغيره، ومنه الثوري وشعبة، وناهيك بهما حديثه في الصلاة، والحج، والجهاد.

    وقال ابن الهمام: القدح في العاصم بن كليب غير مقبول، فقد وثقه ابن معين، وأخرج له مسلم حديثه في الهدي، وغيره عن علي.

  26. - ضيافة النبي صلى الله عليه وسلم

    أبو حنيفة، (عن عاصم، عن أبي بردة) أو بريدة، وهو عامر بن عبد الله بن قيس بن أبي موسى الأشعري، أحد التابعين المشهورين، المكثرين سمع أباه وعلياً وغيرهما، كان على قضاء الكوفة بعد شريح، فعزله الحجاج (أن النبي صلى الله عليه وسلم زار قوماً

    ج ١ ص ٤٩٠من الأنصار) في ديارهم، أو في بيتهم بالمدينة، ومحلاتهم، (فذبحوا له شاة) أي لضيافته، (وصنعوا له طعاماً، فأخذ من اللحم، شيئاً، فلاكه) هو المضغ، أو مضغ صعب، على ما في القاموس، والمراد هنا، الأول، فتأمل، (فمضغه) أي فاستمر على مضغه (ساعة) أي زماناً قليلاً (لا يسيغه) أي لا يقدر على ابتلاعه، وإنزاله في حلقه (فقال: ما شأن اللحم) أي خبره وحاله، (قالوا: شاة لفلان، ذبحناها) أي بغير إذنه وعلمه، (وقصدنا حتى يجيء) أي يحضر (فنرضه من ثمنها، قال) أي الراوي (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أطعموها الأسراء" ) جمع أسير، وهم الفقراء من الكفار، والمحبوسون من المسلمين، وذلك بشبهة في أكله، وإلا فيحتمل أنهم عرفوا إرضاء صاحبهم البتة بهذا مجاناً، أومبادلاً، وفيه دلالة على أن الغاصب إذا ذبح شاة الغير، ضمنها، أو ملكها خبيثاً يجب عليه أن يتصدق بها.

  27. وفي رواية (عن عاصم بن كليب، عن أبيه، أن رجلاً من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم صنع طعاماً، وقمنا معه، فلما وضع الطعام، تناول النبي صلى الله عليه وسلم طعاماً فدعاه) ، أي فطلب النبي صلى الله عليه وسلم لأكله. (فقام إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقمنا معه فلما وضع الطعام، تناول النبي صلى الله عليه وسلم لضغة) بفتح الموحدة، وبكسرها أي قطعة من ذلك اللحم، (فلاكها في فيه) أي فمه (طويلاً) أي مديداً زيادة على العادة (فجعل لا يستطيع أن

    ج ١ ص ٤٩١يأكلها) أي يبتلعها (فألقاها من فيه) أي فمه (وأمسك عن الطعام) أي عوده، (فلما رأينا النبي صلى الله عليه وسلم ذلك) أي ما ذكر من الإلقاء والإمساك (أمسكنا عنه) أي امتنعنا عن أكله نحن أيضاً (فدعا النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الطعام، فقال: "أخبرني عن لحمك هذا، من أين هو؟) أي إذ فيه علة (قال: يا رسول الله شاة كانت لصاحب لنا، فلم يكن عندنا) أي كان غائباً عنا ولم يكن حاضراً (نشتريها منه، وعجلنا بها) أي بأخذها (وذبحناها وصنعناها لكي) أي طعاماً منها حتى (يجيء فنعطي ثمنها) أي إياه (فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برفع الطعام) أي من المجلس (وأمر أن يطعمه الأسراء) .

  28. (قال عبد الواحد: قلت لأبي حنيفة: من أين أخذت هذا؟) أي الحكم الذي بيانه (الرجل يعمل) أي التجارة (في مال الرجل بغير إذنه) أي من دون رضاه به (يتصدق بالربح) لأنه حصل ملكاً خبيثاً لا يصلح لأحدهما (قال: أخذته من حديث عاصم) .

  29. - رفع اليدين محاذاة شحمة الأذنين

    وبه: (عن عاصم بن وائل بن حجر) بضم الحاء، وسكون الجيم والراء، وهو الحضرمي، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه قبل قدومه، وقال: يأتيكم وائل بن حجر من أرض بعيدة من حضرموت طائعاً راغباً في الله عز وجل وفي رسوله. وهو بقية أبناء الملوك، فلما دخل عليه، رحب به وأدناه من نفسه وبسط له رداءه، فأجلسه، وقال اللهم بارك في وائل وولده، واستعمله على الاستقبال من حضرموت.

    ج ١ ص ٤٩٢
  30. روى عنه ابناه علقمة وعبد الجبار وغيرهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يده) أي حال تكبير الإحرام للصلاة، والمراد باليد، جنسها الشامل لليدين (يحاذي) أي يقابل (ويوازي بهما شحمة أذنيه) ظاهره، أنه غير تماس بهما.

  31. (وفي رواية "كان يرفع يديه) أي بالتثنية (حتى يحاذي بهما شحمة أذنيه) أي شحمتي أذنيه، (وفي رواية عن وائل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، يرفع يديه في الصلاة) أي أولها (حتى يحاذيا) أي اليدان (شحمة أذنيه) اعلم أن رواية وائل في صحيح مسلم، أنه رآه صلى الله عليه وسلم رفع يديه حتى دخل في الصلاة وكبر، ووضعهما حيال أذنيه.

  32. والرواية عن أنس في السنن الكبيرة للبيهقي: كان صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة، كبر ثم رفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه.

    ج ١ ص ٤٩٣قال أبو الفرج: إسناده كلهم ثقات، وفي البخاري عن أبي حميد الساعدي: رأيته صلى الله عليه وسلم إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، قال ابن الهمام: ولا معارضة، فإن محاذاة الشحمتين بالإبهامين تسوغ حكاية محاذاة اليدين المنكبين والأذنين، لأن طرف الكف مع الرسغ، يحاذي المنكب، أو يقاربه، والكف نفسه يحاذي الأذن واليد، يقال علا بالإبهامين الكف، أي أعلاها، فالذي نص على محاذاة الإبهامين بالشحمتين، وفق في التحقيق بين الروايتين، فوجب اعتبارها. ثم رأيتها رواية أبي داود عن وائل، صريحة فيه، حيث قال: "إنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم حين قام إلى الصلاة، فرفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه، وحاذى بإبهاميه أذنيه" ، انتهى.

  33. والأظهر، أنه كان صلى الله عليه وسلم يرفع يديه من غير تقييد إلى هيئة خاصة، فأحياناً كان يرفع إلى منكبيه، وأحياناً إلى شحمة أذنيه، وأحياناً إلى محاذى رأسه، وبهذا جعلها مالك أقوالاً، واختار، ما اختاره مالك، علماؤنا، وكأنهم نظروا إلى أكثر ما ورد، والله سبحانه وتعالى أعلم. وأجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وأما فيما سواها، فقال الشافعي وأحمد: يستحب أيضاً رفعهما عند الركوع، وعند الرفع منه.

  34. وبه (عن عاصم، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه) أي وائل بن حجر (قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه عند التكبير) أي كما تقدم (ويسلم عن يمينه ويساره) أي في آخر صلاته، إشارة إلى ما ورد أن التكبير للصلاة تحريمها، والسلام تحليلها.

  35. وبه: (عن عاصم، عن أبيه، عن وائل بن حجر، قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا

    ج ١ ص ٤٩٤سجد ") أي أراد أن يسجد (وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا قام) أي أراد أن يقوم من ركعته (رفع يديه قبل ركبتيه) ورواه أبو داود من حديث وائل، قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه ".

    قال ابن الهمام في حديث وائل: إنه عليه الصلاة والسلام إذا نهض في الصلاة، والتوفيق بينه وبين ما روى أنه عليه السلام اعتمد على فخذيه، وعن ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام اعتمد على الأرض، إما بحمله على حال الكبر، أو لبيان الجواز، وقال الطحاوي: لا بأس بالاعتماد على الأرض.

  36. وقال الحواني، الخلاف في الأفضل، فتأمل.

  37. - نصب رجله اليمنى

    وبه: (عن عاصم، عن أبيه عن وائل بن حجر، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الصلاة، اجتمع ") أي فرش (رجله اليسرى وقعد عليها، ونصب رجله اليمنى" ) وفي الترمذي من حديث وائل، قلت: لأنظرنَّ إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما جلس، يعني للتشهد، أفرش رجله اليسرى، الحديث.

  38. وروى أحمد، عن ابن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه التشهد، فكان إذا جلس في وسط الصلاة، وفي آخرها، جلس على وركه اليسرى، الحديث.

  39. وفي مسلم، عن عائشة، كان عليه الصلاة والسلام يفرش، وينصب رجله

    ج ١ ص ٤٩٥اليمنى، وروى النسائي، عن ابن عمر أنه قال: من سنة الصلاة أن ينصب القدم اليمنى، ويستقبل بأصابعها القبلة، ويجلس على اليسرى.

  40. ورواه البخاري من غير ذكر استقبال القبلة بالأصابع، والله أعلم.