- كل مولود يولد على الفطرة
فقرتان، ج ١ ص ٢٢٥
- ج ١ ص ٢٢٥
ذكر إسناده عن عبد الرحمن رضي الله عنه أبو حنيفة (عن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل مولود) أي من بني آدم (يولد على الفطرة) أي فطرة الإسلام من التوحيد والعرفان والمعنى أنه لو خلى وطبعه لما اختار إلا طريق الإيمان على وجه الإحسان لما جبل عليه من الطبع المتهيء لقبول الشرع فلو ترك عليها لاستمر على لزومها ولم يفارقها مائلاً إلى غيرها. وقيل معناه: كل مولود يولد على معرفة الله تعالى، والإقرار به، فلا تجد أحداً إلا وهو يقرّ بأن الله صانع، وإن سماه غير إلهاً، وهذا يوافق قول أبي حنيفة من أنه يجب على كل مكلف أن يعرف
ج ١ ص ٢٢٦الله بمجرد عقله مع عدم علمه ببعثه الرسل، كما هو مقرر في محله (فَأبَوَاه يُهوِّدانهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ) بتشديد الواو والصاد، أي يجعلانه يهودياً او نصرانياً والمعنى أنه يقلدهما وهم يصيران سبباً لكفره مع أنهما من أهل الكتاب.
-
وفي بعض الروايات زيادة "وَيُمَجِّسَانِهِ" أي يجعلانه مجوسياً كعبدة النار والأصنام وسائر طرق أرباب الحميات.