باب الأذواء
٥٠ فقرة، ج ٣ ص ٦١٧
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٣ ص ٦٣٦
وذكَرَ أبو العباسِ [محمدُ بنُ يزيدَ] (٢) المُبرِّدُ (٣) في الأذواءِ مِنَ اليَمَنِ في الإسلامِ مَن لم يَشْتَهِرْ (٤) أكثَرُهم عندَ العلماءِ بذلك، فممن ذكَرَه: ذو الشَّهادتينِ خُزيمةُ بنُ ثابتٍ، وهو مَشهورٌ باسمِه وحالِه، فلا حاجةَ إلى ذِكرِه في الأذواءِ، وإنَّما يُذكَرُ فيهم مَن لم يُعرَفْ إلَّا بذلك أو (٥) غلَبَ عليه.
-
وممَّن ذكَرَه: ذو العَينِ قتادةُ بنُ النُّعمانِ، أُصيبَت عينُه فرَدَّها رسولُ اللَّهِ ﷺ ، فكانَت أحسَنَ عَينَيه، وكانَت لا تَعتَلُّ وتَعتَلُّ التي لم تُرَدَّ.
-
ومِنهم: أبو (٦) الهَيثمِ بنُ التَّيِّهانِ ذو السَّيفينِ، كانَ يتقلَّدُ سيفينِ في الحَربِ.
-
ومِنهم: ذو الرَّأيِ، حُبابُ بنُ المُنذرِ صاحبُ المَشورةِ يومَ بدرٍ، أخَذَ رسولُ اللهِ ﷺ برأيِه، وكانَت له آراءٌ مَشهورةٌ في الجاهليَّةِ.
- ج ٣ ص ٦٣٧
ومِنهم ذو المُشَهَّرةِ أبو دُجانَةَ سِماكُ بنُ خَرَشَةَ، كانَت له مُشهَّرَةٌ إذا خرَجَ بها يختالُ بينَ الصَّفَّينِ لم يُبقِ ولم يذَرْ، وهؤلاء كلُّهم أنصاريُّونَ.
-
ومِن اليَمنِ مِن غيرِهم: ذو النُّورِ عبدُ اللهِ بنُ الطُّفيلِ الأزديُّ، ثمَّ الدَّوسيُّ، أعطاه النَّبِيُّ ﷺ [نورًا في جبينِه ليدعُوَ قومَه به، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ] (١) ، هذه مُثلَةٌ، فجعَلَه رسولُ اللَّهِ ﷺ في سوطِه.
-
وذكَرَ ذا اليَدينِ الخُزاعيَّ، وأنَّه كانَ يُدعَى ذَا الشِّمالينِ، فسمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ ذا اليَدينِ، وذكَرَ أنَّه هو القائلُ: أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ أم نَسيتَ؟ وقد تقدَّم في ذي اليَدينِ ما فيه كِفايةٌ (٢) .
-
هذا ما ذكَرَه المُبرِّدُ، وأمَّا ما ذكَرَه أهلُ السِّيَرِ وأهلُ الآثارِ (٣) والعِلمِ بالخبَرِ فما ذكَرْناه في كتابِنا هذا، ومُحالٌ عندَ أهلِ العِلمِ أن يُذكَرَ أبو الهيثمِ بنُ التَّيِّهانِ، و (٤) قتادةُ بنُ النُّعمانِ، وخُزيمةُ بنُ ثابتٍ،
ج ٣ ص ٦٣٨في الأذواءِ، [هذا لا معنَى] (١) له عندَ العُلماءِ.
-
وقد أجمَعُوا أنَّ عثمانَ بنَ عفَّانَ يُقالُ له: ذو النُّورينِ، ولم يذكُرْه المُبرِّدُ في الأذواءِ، فَدَلَّ على أنَّه لم يصنَعْ شيئًا في الأذواءِ، إذ ذكَرَ فيهم مَن لم (٢) يُذكَرْ فيهم (٣) .
- ج ٣ ص ٦٣٩
تم بحمد الله ومَنِّه الجزء الثاني
من كتاب الاستيعاب
ويتلوه إن شاء الله الجزء الثالث
ويبدأ بأول حرف الراء