باب معاوية

٥٣ فقرة، ج ٤ ص ٤٤١

الصفحة ١ من ٢

  1. [١٠٧٧] معاويةُ بنُ معاويةَ المُزَنِيُّ (١) ، ويُقالُ: اللَّيْثِيُّ، [ويقالُ: معاوِيةُ بنُ مقرِّنٍ المُزَنيُّ، وهو أولى بالصَّوابِ إنْ شاءَ اللهُ] (٢) ، تُوفِّي في حياةِ النبيِّ ﷺ .

    ج ٤ ص ٤٤١
  2. روَى حديثَه أنسُ بنُ مالكٍ، وأبو أُمامةَ، واختَلَفتِ الآثارُ في اسمِ والدِ معاويةَ هذا.

  3. حدَّثنا (٣) أحمدُ، قال: حدَّثنا مَسْلَمةُ بنُ القاسمِ، حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدِ بن الحسنِ الأَصْبَهَانِيُّ بِسِيرَافَ، قال: حدَّثنا حُذَيفةُ بنُ غِيَاثِ ابنِ حَسَّانَ العَسْكَرِيُّ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ الهيثمِ، قال: حدَّثنا محبوبُ بنُ هلالٍ المُزَنِيُّ، عن ابنِ أبي ميمونةَ (٤) ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: نزَل جبريلُ عليه السلام على النبيِّ ﷺ ، فقال: يا محمدُ، ماتَ معاويةُ بنُ معاويةَ المُزَنِيُّ، أَفَتُحِبُّ أنْ تُصَلِّيَ عليه؟ قال:

    ج ٤ ص ٤٤٢"نَعَمْ" ، فضَرَبَ بجَناحِه الأرضَ، فَلَمْ يَبْقَ شجرةٌ ولا أَكَمَةٌ إلَّا تَضَعْضَعَتْ (١) ، ورفَع إليه سَرِيرَه، حتَّى نظَر إليه، فصَلَّى عليه وخلفَه صَفَّانِ مِن الملائكةِ؛ في كلِّ صَفٍّ سبعونَ ألفَ مَلَكٍ، فقال النبيُّ ﷺ لجبريل عليه السلام : "يا جبريلُ، بِمَ نالَ هذه المنزلةَ مِن اللهِ؟ " ، قال: بِحُبِّه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وقراءتِه إيَّاها جائيًا وذاهبًا وقائمًا وقاعدًا، وعلى كلِّ حالٍ (٢) .

  4. أخبَرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ بكرِ بنِ دَاسَةَ (٣) إملاءً، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدٍ العَطَّارُ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ الهيثمِ المُؤَذِّنُ، عن محبوبِ بنِ هلالٍ، عن ابنِ أبي ميمونةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: نزَل جبريلُ عليه السلام ، فذكَر مثلَه سواءً إلا أنَّه قال: ستونَ ألفَ مَلَكٍ (٤) .

  5. حدَّثنا قاسمُ بنُ محمدٍ (٥) ، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثنا

    ج ٤ ص ٤٤٣أحمدُ بنُ عمرِو بنِ منصورٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَنْجَرَ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن العلاءِ أبي (١) محمدٍ الثَّقَفِيِّ، قال: سمِعتُ أنسَ بنَ مالكٍ، قال: كُنَّا مع رسولِ اللهِ ﷺ بتبوكَ، فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ بِضِياءٍ وشُعَاعٍ نُورٍ، لم أَرَها طَلَعَتْ فيما مضَى، [فأتاه جبريلُ عليه السلام فقال [له: "يا جِبريلُ] (٢) ، ما لي أَرَى الشمسَ اليومَ طَلَعَتْ بِضِيَاءٍ ونورٍ وشُعاعٍ، لم أَرَها طَلَعَتْ فيما مضى؟ " ] (٣) ، قال: ذلك أنَّ معاويةَ بنَ معاويةَ اللَّيْثِيَّ ماتَ اليومَ بالمدينةِ، فبعَث اللهُ إليه سبعينَ ألفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عليه، قال: "وفِيمَ ذلك؟ " ، قال: كان يُكْثِرُ قراءةَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ باللَّيْلِ والنَّهَارِ، وفي مَمْشَاه وقيامِه وقُعُودِه، فهل لك يا رسولَ اللهِ أنْ أَقْبِضَ لكَ الأرضَ فتُصَلِّيَ عليه؟ قال: "نَعَمْ" ، قال: فصَلَّى عليه ثمَّ رجَع (٤) .

  6. [وحدَّثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عبدِ الملكِ (١) ، قال: حدَّثنا أبو سعيدِ بنُ الأعرابيِّ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفرانيُّ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، فذكَره بإسنادهِ إلى آخرهِ (٢) ] (٣) .

    ج ٤ ص ٤٤٤
  7. أخبَرنا أحمدُ بنُ فَتْحٍ وخلفُ بنُ قاسمٍ، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ زكريَّا النَّيْسابُورِيُّ أبو الحسنِ رحمه الله بمصرَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عُمَيرِ (٤) بنِ يوسفَ الدِّمَشْقِيُّ (٥) ، قال: حدَّثنا نوحُ بنُ محمدِ بنِ حُوَيٍّ، قال: حدَّثنا بَقِيَّةُ بنُ الوليدِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ زيادٍ، عن أبي أُمامةَ الباهِلِيِّ، قال: أتَى رسولَ اللهِ ﷺ جِبْريلُ عليه السلام وهو بِتَبُوكَ، فقال (٦) : يا محمدُ، اشْهَدْ جِنازةَ معاويةَ بنِ مُقَرِّنٍ (٧) المُزَنِيِّ، قال: فخرَج رسولُ اللهِ ﷺ في أصحابِه، ونزَل

    ج ٤ ص ٤٤٥جبريلُ عليه السلام في سبعينَ ألفًا مِن الملائكةِ، فوضَع جَناحَه الأيمنَ على الجبالِ، فتَوَاضَعَتْ، ووضَع جَناحَه الأيسرَ على الأرضِ، فتَوَاضَعَتْ، حتَّى نظَرَ (١) إلى مَكَّةَ والمدينةِ، فصَلَّى عليه رسولُ اللهِ ﷺ وجبريلُ والملائكةُ، فلَمَّا فرَغ قال: "يا جبريلُ، [ما بلَغ بمعاويةَ] (٢) ابنِ مُقَرِّنٍ هذه المنزلةَ؟ " ، قال: بقِراءتِه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قائمًا وقاعدًا، وراكِبًا وماشِيًا (٣) .

    قال أبو عمرَ رضي الله عنه : أسانيدُ هذه الأحاديثِ ليسَتْ بالقويَّةِ، ولو أنَّها في الأحكام لم يكنْ في شيءٍ منها حُجَّةٌ، ومعاويةُ بنُ مُقَرِّنٍ المُزَنِيُّ وإخوتُه: النُّعمانُ، وسُوَيدٌ، ومَعْقِلٌ وسائرُهم -وكانوا سبعةً- مَعْروفونَ في الصحابةِ، مَذْكورون في كبارِهم، وأمَّا معاويةُ بنُ معاويةَ فلا أعرِفُه بغير ما ذكرتُ في هذا البابِ، وفضلُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لا يُنكَرُ، وباللهِ التوفيقُ.

  8. [١٠٧٨] معاويةُ بنُ أبي سفيانَ -واسمُ أبي سفيانَ صخرٌ- بنِ حربِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنافٍ (١) ، أُمُّه هندٌ بنتُ عُتْبةَ بنِ ربيعةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنَافٍ، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، كان هو وأبوه وأخوه مِن مُسلمةِ الفتحِ (٢) ، وقد رُوِي عن معاويةَ أنَّه قال:

    ج ٤ ص ٤٤٧أسلَمتُ يومَ القَضِيَّةِ، ولَقِيتُ النبيَّ ﷺ مُسلِمًا (١) .

    قال أبو عمرَ رضي الله عنه : معاويةُ وأبوه مِن المُؤَلَّفةِ قُلُوبُهم، ذكَره في ذلك بعضُهم، وهو أحدُ الذين كتَبوا لرسولِ اللهِ ﷺ ، ووَلَّاه عمرُ على الشام عندَ موتِ أخيه يزيدَ، وقال صالحُ بنُ الوَجِيهِ: في سنةِ تسعَ عَشْرةَ كتَب عمرُ إلى يزيدَ بنِ أبي سفيانَ يأمُرُه بغزوِ قَيْسارِيَّةَ (٢) ، فَغَزَاها، وبها بَطارِقةُ الرومِ، فحاصَرهم أيامًا، وكان بها معاويةُ أخوه، فتخَلَّفَه (٣) عليها، وصار يزيدُ إلى دمشقَ، فأقامَ معاويةُ على قَيْسارِيَّةً حتَّى فتَحها في شوالٍ سنةَ تسعَ عَشْرةَ، وتُوفِّي يزيدُ في ذي الحِجَّةِ مِن ذلك العامِ في دمشقَ، واستَخلَفَ أخاه معاويةَ على عملِه، فكتَب إليه عمرُ بعهدِه على ما كان يزيدُ يَلِي مِن عملِ الشامِ، ورَزَقَه ألفَ دينارٍ في كلِّ شهرٍ.

    ج ٤ ص ٤٤٦
  9. كذا قال صالحُ بنُ الوَجِيهِ (٤) ، وخالَفه الوليدُ بنُ مسلمٍ: حدَّثنا خلفُ بنُ القاسمِ، حدَّثنا أبو الميمونِ، حدَّثنا أبو زُرْعةَ، حدَّثنا دُحَيمٌ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، أنَّ فتَح بيتِ المقدسِ كان سنةَ سِتَّ عَشْرةَ صُلْحًا، وأنَّ عمرَ شهِد فتحَها في حينِ دُخُولِه الشامَ، قال: وفي سنةِ

    ج ٤ ص ٤٤٨تسعَ عَشْرةَ كان فتحُ جَلُولاءَ، وأميرُها سعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ، ثمَّ كانَتْ قَيْسارِيَّةُ في ذلك العامِ، وأميرُها معاويةُ بنُ أبي سفيانَ (١) .

  10. وذكرَ الدُّولابِيُّ، عن الوليدِ بنِ حَمَّادٍ (٢) ، عن الحسنِ بنِ زيادٍ، عن أبي إسماعيلَ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ البَصْرِيِّ، قال: جزع عمرُ على يزيدَ جَزَعًا شديدًا، وكتَب إلى معاويةَ بوِلايتِه على الشَّام، فأقامَ أربعَ سنينَ، ومات عُمَرُ، فأَقَرَّه عثمانُ عليها اثْنَتَى عَشْرةَ سنةً إلى أنْ مات، ثمَّ كانَتِ الفِتْنةُ، فحارَب معاويةُ عليًّا خمسَ سنينَ (٣) .

    قال أبو عمرَ رضي الله عنه : صوابُه أربعُ سنينَ، وقال غيرُه: ورَد البريدُ بموتِ يزيدَ على عمرَ وأبو سفيانَ عندَه، فلمَّا قَرَأ الكتابَ بموتِ يزيدَ قال لأبي سفيانَ: أحسَنَ اللهُ عَزَاكَ في يزيدَ ورحِمه، ثمَّ قال له أبو سفيانَ: مَن وَلَّيتَ مكانَه يا أميرَ المؤمنين؟ قال: أخاه معاويةَ، قال: وَصَلَتْك (٤) رَحِمٌ يا أميرَ المؤمنين (٥) .

    ج ٤ ص ٤٤٩وقال عمرُ إذْ دخلَ الشامَ، ورأَى معاويةَ: هذا كِسْرى العربِ، وكان قد تَلَقَّاه معاويةُ في موكبٍ عظيمٍ، فلمَّا دَنا منه، قال له: أنتَ صاحبُ المَوكبِ العظيمِ؟ قال: نعم يا أميرَ المؤمنين، قال: مع ما يَبْلُغُني عنك (١) مِن وُقُوفِ ذَوِي الحاجاتِ ببابِك! قال: مع ما يَبْلُغُك مِن ذلك! قال (٢) : ولِمَ تفعلُ هذا؟ قال: نحنُ بأرضٍ جَواسيسُ العَدُوِّ بها كثيرةٌ، فيجبُ (٣) أن نُظِهرَ مِن عِزِّ السُّلطانِ ما نُرهِبُهم به، فإن أمَرتَني فَعَلتُ، وإن نَهَيتَني انتَهَيتُ، فقال عمرُ يا معاويةُ: ما نسألُكَ (٤) عن شيءٍ إلا تَرَكتَني في مثلِ رَوَاجِبِ الضِّرْسِ (٥) ، لئن كان ما قلتَ حَقًّا إنه لرأىُ أَرِيبٍ (٦) ، وإن كان باطِلًا إنَّها لخَدعةُ أديبٍ (٧) ، قال: فَمُرْني يا أميرَ المؤمنين، قال: لا آمُرُك ولا أَنْهاك، فقال عمروٌ: يا أميرَ المؤمنين، ما أحسنَ ما (٨) صَدَرَ الفَتَى عما أورَدتَه فيه، قال: لحُسْنَ مَصادرِه ومَوَارِدِه جَشَّمْناه ما جَشَّمْناه (٩) .

  11. وذُمَّ معاويةُ عندَ عمرَ يومًا، فقال: دَعُونَا مِن ذَمِّ فَتَى قُريشٍ، مَن يضحَكُ في (١) الغضبِ، ولا يُنالُ ما عندَه إلا [على الرِّضا] (٢) ، ولا يُؤخَذُ ما فوقَ رأسِه إلا مِن تحتِ قَدَمَيهِ (٣) .

    ج ٤ ص ٤٥٠
  12. وروَى جَبَلَةُ بنُ سُحَيمٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: ما رأيتُ أَحَدًا بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ أسودَ مِن معاويةَ، فقيل له: فأبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ؟ فقال: كانوا واللهِ خيرًا مِن معاويةَ وأفضلَ، وكان معاويةُ أسودَ منهم (٤) .

  13. وقيل لنافعٍ: [ما بالُ ابنِ] (٥) عمرَ بايَع معاويةَ ولم يُبايِعُ عَلِيًّا؟ ! فقال: كان ابنُ عمرَ لا يُعطِي (٦) يَدًا في فُرقةٍ، ولا يَمْنَعُها مِن جماعةٍ، ولم يُبايِعْ معاويةَ حتَّى اجتُمِعَ (٧) عليه.

    قال أبو عمرَ رضي الله عنه : كان معاويةُ (٨) أميرًا بالشامِ نحوَ عشرينَ سنةً،

    ج ٤ ص ٤٥١وخليفةً مثلَ ذلك، كان مِن خلافةِ عمرَ أميرًا نحوَ أربعةِ أعوامٍ، وخلافةِ عثمانَ كلِّها اثْنَتَيْ عَشْرةَ سنةُ، وبايَع له أهلُ الشامِ خاصةً بالخلافةِ سنةَ (١) ثَمَانٍ أو تسعٍ (٢) وثلاثينَ، واجتَمَع الناسُ عليه حينَ بايَع له الحسنُ بنُ عليٍّ وجماعةٌ ممن (٣) معه، وذلك في ربيعٍ أو جُمادَى سَنَةَ إحدَى وأربعينَ، فَسُمِّيَ عامَ الجماعةِ، وقد قيل: إن عامَ الجماعةِ كان سنةَ أربعينَ، والأَوَّلُ أَصَحُّ.

    قال ابنُ إسحاقَ: كان معاويةُ أميرًا عشرينَ سنةً، وخليفةً عشرينَ سنةً (٤) .

    وقال غيرُه: كانَتْ خلافتُه تسعَ عَشْرةَ سنةً وتسعةَ أشهرٍ وثمانيةً وعشرينَ يومًا، وتُوفِّي في النصفِ مِن رجبٍ سنةَ سِتِّينَ بدمشقَ، ودُفِن بها، وهو ابنُ ثمانٍ [وسبعينَ] (٥) سنةً، وقيل: ابنُ سِتٍّ وثمانينَ.

    قال الوليدُ بنُ مسلمٍ: ماتَ معاويةُ في رجبٍ سنةَ سِتِّينَ، وكانَتْ خِلافتُه تسعَ عَشْرة سنةً [ونصفًا] (٦) .

    ج ٤ ص ٤٥٢وقال غيره: تُوفِّي معاويةُ بدمشقَ (١) يوم الخميسِ لِثَمانٍ بَقِينَ مِن رجب سنة تسع وخمسين، [وهو ابن اثنتين وثمانين] (٢) ، وكانت خلافتُه (٣) تسعَ عَشْرَةَ سنةً وثلاثة أشهرٍ وعشرين يومًا.

  14. وكان يَتَمَثَّلُ وهو قد احتُضِرَ رحمه الله :

    فَهَلْ مِن خالدٍ إِمَّا هَلَكْنَا .... وهل بالموتِ يا للنَّاس عارُ (٤)

  15. وروى محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن عبدِ الحكم، قال: سمعتُ الشافعي يقولُ: لمَّا ثَقُلَ معاوية كان يزيدُ غائبًا، فكتب إليه بحاله، فلما أَتَاه الرسولُ أنشأ يقولُ:

    جاءَ البريدُ بِقِرْطاسِ يَحُثُّ به … فأوجَسَ (٥) القلبُ مِن قِرْطاسِه فَزِعَا

    قلنا لك الوَيْلُ ماذا في صحيفتكم … قالوا الخليفةُ أمْسَى مُثْبَتًا وَجِعَا

    فَمَادَتِ الأرض أو كادَتْ تَمِيدُ بنا … كأَنَّ ثَهْلَانَ مِن أركانِهِ انْقَلَعَا (٦)

    أَوْدَى ابن هند وأودَى المجدُ يَتْبَعُه … كانا جَمِيعًا فَظَلَّا يَسريانِ (٧) مَعَا

    ج ٤ ص ٤٥٣لا يَرْقَعُ النَّاسُ ما أوهَى وإن جَهِدوا … أن يَرْقَعوه ولا يُوهُونَ مَا رَقَعَا

    أَغَرُّ أَبْلَجُ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بهِ … لو قارع الناسَ عن أحلامِهم قرَعَا

    قال الشافعيُّ: البيتان الأخيران (١) للأعشى، فلما وصل إليه وجده مَغْمورًا، فأنشأ يقولُ:

    لو عاش حيٌّ إذن (٢) لعاش [إما … مُ الناسِ] (٣) لا عاجِزٌ ولا وَكِلُ (٤)

    الحُوَّلُ (٥) القُلبُ الأَريبُ ولَنْ … يَدْفَعَ وقت (٦) المَنِيَّةِ الحِيلُ

    فأفاق معاوية، وقال: يا بُنَيَّ، إِنِّي صَحِبتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ ، فخرج لحاجةٍ (٧) فاتَّبَعتُه بإداوَةٍ، فَكَساني أحدَ ثَوْبَيهِ الذي كان يلي (٨) جلدَه، فَخَبَّاتُه لهذا اليوم، وأخذ رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن أظفارِه وشَعَرِه ذَاتَ يومٍ، فأَخَذتُه وخَبَّاتُه لهذا اليوم، فإذا أنا مِتُّ فاجعَلْ ذلك القَمِيصَ دونَ كَفَنِي مما يَلِي جِلْدِي، وخُذْ ذلك الشَّعَرَ والأَظفار فاجعَلْه فِي فَمِي وعلى عيني ومواضع السُّجودِ مِنِّي، فإن نفع شيءٌ فذاك (٩) ، وإلا فإنَّ

    ج ٤ ص ٤٥٤الله غفورٌ رحيمٌ (١) .

    وقال ابن بُكَيرٍ، عن اللَّيْثِ: تُوفِّي معاوية في رجبٍ لأربع ليالٍ بَقِينَ منه سنةَ سِتِّينَ (٢) .

  16. [وقالوا] (٣) : إِنَّه أَوَّلُ مَن جعَل ابنَه وَليَّ العهد خليفةً بعده في صحَّته.

    وقال الزُّبَيرُ: هو أولُ مَن اتَّخَذَ ديوان الخاتم، وأمر بهدايا النَّيْرُوزِ (٤) والمهرجان (٥) ، واتَّخَذَ المَقاصِيرَ (٦) في الجوامع، وأَوَّلُ مَن قتل مسلمًا صبرًا؛ حُجْرًا وأصحابه، وأَوَّلُ من أقام على رأسه حَرَسًا، وأَوَّلُ مَن قُيِّدَتْ بينَ يَدَيهِ الجَنائِبُ (٧) ، وأَوَّلُ مَن اتَّخَذَ الخِصْيانَ في

    ج ٤ ص ٤٥٥الإسلام، وأَوَّلُ مَن بَلَغَ درجاتِ المِنْبرِ خمسَ عَشْرَةَ مَرْقاةً، وكان يقولُ: أنا أَوَّلُ المُلوكِ (١) .

    قال أبو عمر رضي الله عنه : روى عنه مِن الصَّحابة طائفةٌ وجماعةٌ مِن التابعين بالحجاز والشام والعراق، قال الأوزاعي: أدرَكَتْ خلافةُ معاوية جماعةً من أصحاب رسول الله ﷺ لم يَنزِعُوا يَدًا مِن طاعةٍ ولا فارقوا جماعةً، وكان زيدُ بنُ ثابتٍ يأخُذُ العطاء معاوية (٢) .

  17. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الرحمن بن عمر، حدثنا أبو زُرعةَ، حدثنا أبو مُسْهِرٍ، حدَّثنا سعيد بن عبد العزيز، عن أبي عبدِ رَبٍّ (٣) ، قال: رأيتُ معاويةَ يُصَفِّرُ لِحْتَه كأَنَّها الذَّهَبُ (٤) .

  18. وروى ابن وهبٍ، عن مالكٍ، قال: قال معاوية: لقد نتفْتُ الشَّيْبَ كذا وكذا سنة (٥) .

  19. وله فضيلةٌ جليلةٌ رُوِيتْ مِن حديثِ الشَّامِيِّين، رَوَاها معاويةُ بنُ صالح، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد (٦) ، عن أبي رُهمٍ

    ج ٤ ص ٤٥٦السَّمَاعِيِّ، أنَّه سَمِع عِرْبَاضَ بن سارية يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "اللَّهُمَّ عَلِّمْ معاويةَ الكتاب والحساب وقه العذاب" (١) ، رواه عن معاوية بن صالح: أسد بن موسى (٢) ، وعبد الله بن صالح (٣) ،

    ج ٤ ص ٤٥٧وعبد الرحمن بن مهديٍّ (١) ، وبِشْرُ بنُ السَّرِيِّ (٢) ، وغيرهم، إلا أن الحارثَ بنَ زيادٍ مجهولٌ لا يُعرفُ بغير هذا الحديثِ.

  20. وروى أبو داودَ الطَّيالسي، قال: حدَّثنا هُشَيمٌ (٣) وأبو عَوَانةَ، عن أبي حمزة (٤) ، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ بعث إلى معاويةَ يَكْتُبُ له، فقيل: إنَّه يأكُلُ، ثم بعث إليه، فقيل: إنَّه يأكُلُ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "لا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَه" ، مِن "مسند أبي داودَ الطَّيَالِسِيّ" (٥) .

  21. ومن "جامع مَعْمَرٍ" رواية عبدِ الرَّزَّاقِ، قال (٦) : حدثنا مَعْمَرٌ، عن

    ج ٤ ص ٤٥٨عبد اللَّهِ بن محمدِ بن عَقِيلٍ، أن معاويةَ لَمَّا قدِم المدينةَ لَقِيَه أبو قتادةَ الأنصاري، فقال له معاوية: يا أبا قتادةَ، تَلَقَّاني الناسُ كلُّهم غيركم معشر الأنصار، فما مَنَعَكم؟ قال: لم [تكُن لنا] (١) دَوَابٌّ، قال معاوية: فأينَ النَّوَاضِحُ (٢) ؟ قال أبو قتادةَ: عَقَرْناها في طَلَبِك، وطَلَبِ أبيك يوم بدرٍ، قال: نعم يا أبا قتادة، قال أبو قتادة: إنَّ رسول الله ﷺ قال لنا: إِنَّا سنَرَى بعدَه أَثَرَةً، قال معاوية: فما أمركم (٣) عند ذلك؟ قال: أمرنا بالصَّبر، قال: فاصْبروا حتَّى تَلْقَوه، قال: فقال عبد الرحمن بنُ حَسَّانَ بن ثابتٍ حينَ بَلَغَه ذلك:

    إلا أبلِغ معاويةَ بن صَخْرٍ … أمير المؤمنينَ نَثَا (٤) كلامي

    فإنَّا صابرونَ ومُنْظِروكم … إلى يومِ التَّغابُنِ والخِصَامِ

    وروى ابن شهابٍ (٥) ، عن حُمَيدِ بن عبدِ الرحمن، قال: أخبرني

    ج ٤ ص ٤٥٩المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمةَ، أنَّه وفَد على معاويةً، قال: فَلَمَّا دَخَلْتُ عليه (١) وسَلَّمْتُ، قال (٢) : ما فعَل طَعْنُك على الأئمةِ يا مِسْورُ؟ قال: قلتُ: دَعْنا (٣) من هذا، وأحسن فيما قدمنا له، قال: [واللهِ لَتَكَلَّمَنَّ] (٤) بذاتِ نفسك، قال: فلم أَدَعْ شيئًا أَعِيبُه عليه إلَّا [أخبرته به] (٥) ، فقال لي: لا أبرَأُ (٦) مِن الذُّنوبِ، أما لك يا مِسْورُ ذُنُوبٌ تخافُ أَن تَهْلِكَ إِن لم يغفرها الله لك؟ قال: قلتُ: نعم، قال: فما جَعَلكَ أَحَقَ بأَنْ تَرْجِوَ المغفرة مِنِّي، فواللهِ لَمَا أَلي من الأحكام (٧) بين الناس وإقامة الحدودِ والجهاد في سبيل الله والأمور العظام التي لَسْتُ (٨) أُحصيها [ولا تُحصيها] (٩) أكثر مما تلي (١٠) ، وإنِّي لعلى دين يتقبَّلُ (١١) الله فيه

    ج ٤ ص ٤٦٠الحسنات ويغفِرُ فيه السَّيِّئَاتِ، [والله لعلى ذلك ما كنتُ لأُخَيَّرَ بينَ اللهِ وبينَ ما سواه إلَّا اخترتُ الله عز وجل على ما سواه] (١) ، قال (٢) : فَفَكَّرتُ فيما قال فعَرَفتُ أنَّه خَصَمَنِي، قال: فكان بعد ذلك إذَا ذُكِر معاويةُ دَعا له بخيرٍ.

  22. وهذا الخبرُ مِن أَصَحَ ما يُروَى مِن حديث ابن شهاب، رواه عنه مَعْمَرٌ وجماعةٌ مِن أصحابه (٣) .

  23. روى أسد بن موسى، قال: حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا قتادة، قال: قلتُ للحسنِ: يا أبا سعيدٍ، إِنَّ ههُنَا ناسا (٤) يَشْهَدُون على معاويةَ أنَّه مِن أهلِ النَّارِ، فقال: لَعَنَهم الله، وما يُدْرِيهِم مَن في النار! (٥) .

    قال أسد: وحدثنا محمد بن مسلم الطَّائِفِيُّ، عن إبراهيمَ بن ميسرة، قال: ما بلغني أنَّ عمر بن عبد العزيز جلَد سَوْطًا في خلافتِه

    ج ٤ ص ٤٦١إلا رجلا شتَم معاوية عنده، فجلده ثلاثةَ أَسْوَاطٍ (١) .

    قال أسدٌ: وحدثنا إبراهيم بن محمد قال: حدثنا عبد العزيز بن عمر، عن سليمان بن موسى، عن أبيه، أنَّ عمر بن الخطابِ رَزَق معاوية على عمله بالشَّامِ عَشرة آلاف دينار كل سنة (٢) .

    قال معاويةُ: أَعِنْتُ على عليٍّ بثلاثٍ: كان رجلًا رُبَّما أظهَر سِرَّه، وكنتُ كَتُومًا لِسِرِّي، وكان في أَخْبَثِ جُنْدٍ وأَشَدِّه خلافًا عليه، وكنتُ في أطوع جُنْدٍ وأَقَلِّه خلافًا عَلَيَّ، ولَمَّا ظفر (٣) بأصحاب الجمل لم أَشكَ أنَّ بعض جندِه سيعُدُّ ذلك وَهَنَّا في دينه، ولو ظفروا به كان وَهَنَّا في شَوْكَتِه، ومع هذا فكُنْتُ أَحَبَّ إلى قريش منه؛ لأنّي كنتُ أُعطيهم وكان يَمْنَعُهم، فكَمْ شِئتَ مِن قاطع إليَّ ونافرٍ عنه.

  24. [١٠٧٩] معاويةُ بنُ الحكم السُّلَمِيُّ (٤) ، كان ينزل المدينةَ،

    ج ٤ ص ٤٦٢ويَسكُنُ في بني سُلَيْمٍ، له عن النبي ﷺ حديثٌ واحدٌ حسنٌ في الكهانة والطِّيَرةِ والخَطِّ، وتشميتِ العاطس في الصلاة جاهلا، وفي عتقِ الجارية، أحسنُ الناس سياقة (١) له يحيى بنُ أبي كثير، عن هلالِ بن أبي ميمونة (٢) ، ومنهم مَن يُقطِّعُه فيجعله أحاديث، وأصله حديث واحد.

  25. ومعاويةُ بنُ الحكم هذا معدودٌ في أهل المدينة، روى عنه عطاءُ بن يسار.

  26. وروى كثير بن معاوية بن الحكم، عن أبيه، قال: كُنَّا مع النبي ﷺ فَأَنْزَى عليُّ بنُ الحكم أخي فرسَه خَنْدَقًا، فَقَصُرَتِ الفرسُ، فَدَقَ جدار الخندق ساقه، فأَتينا به النبي ﷺ فمسح ساقه، فما نزل عنها (٣)

  27. حتَّى بَرَأَ، فقال معاوية بن الحكم في قصيدة له:

    وأَنْزَاهَا عَلِيٌّ فهي تَهْوِي … هوِيَّ الدَّلْوِ [تَنزِعُهُ برِجل] (١)

    فقَضَّتْ رِجْلَه فَسَمَا عليها … سُمُوَّ الصَّقرِ صَادَفَ يومَ ظِلِّ

    فقال محمدٌ صَلَّى عليهِ … مَلِيك الناسِ قَوْلًا غيرَ فِعْلِ

    لَعًا (٢) لك فاستَمَرَّ بها سَوِيًّا … وكانَتْ بعد ذاك أَصَحْ رِجْلِ (٣)

    ج ٤ ص ٤٦٣
  28. [١٠٨٠] معاويةُ بنُ حَيْدةَ بن معاويةَ بن حَيْدَةَ بن قُشَيرِ بن كعب القشيري (٤) ، معدود في أهل البصرةِ، غَزا خُراسان، ومات بها، مِن

    ج ٤ ص ٤٦٤ولده بهز بن حكيم الذي كان بالبصرة؛ وهو بهرُ بنُ حَكِيمِ بن معاوية بن حيدة.

  29. روى عن معاوية بن حَيْدةَ: ابنه حكيم بن معاوية، وحُميدٌ المُزَنِي والد عبد الله بن حميد المُزَني.

  30. وروى عن بهز بن حكيم هذا جماعةٌ مِن الأئمةِ أكبرُهم الزُّهْرِيُّ فيما يُقالُ، إِن صَحَّ (١) أَنَّه روى عنه، والطبقة التي تَرْوِي عن بهز بن حكيمٍ: حَمَّادُ بنُ زيدٍ، والثوري، وحَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، وعبد الوارث بنُ سعيد، وقد روى عنه أصغرُ مِن هؤلاء؛ مثل يزيد بن هارون، وبشرِ بن المُفَضَّل، ويستحيلُ عندي أن يَرْوِيَ عنه الزُّهْرِيُّ.

  31. وأما أبوه حكيمُ بنُ معاويةَ بن حَيْدةَ، فقد روى عنه قومٌ مِن الجِلَّة؛ منهم عمرو بن دينار، وغيرُ بعيدٍ أن يروي الزُّهْرِيُّ عن حكيم هذا، فأمَّا عن ابنِه بَهْزٍ فما أَظُنُّه.

  32. وحكيم بن معاوية روايته كلها عن أبيه معاويةَ بن حَيْدةَ، وسُئِل يحيى بنُ مَعِينٍ عن بهز بن حكيمٍ، عن أبيه، عن جده، فقال: إسنادٌ صحيح إذا كان دونَ بَهْزِ ثِقَةٌ (٢) .

  33. [١٠٨١] معاويةُ بنُ جاهِمَةَ السُّلَمِيُّ (١) ، قال: أَتيتُ النبي ﷺ أستأذنه في الجهاد، فقال: "ألك أُمُّ؟ " ، قلتُ: قلت: نعم، قال: "فالزمها؛ فإِنَّ الجَنَّةَ تحت رجليها" (٢) .

    ج ٤ ص ٤٦٥
  34. روى عنه طلحة بنُ يَزِيدَ رُكانةَ، وقد رُوي أن هذا الحديث لجاهِمَةَ أبيه، رواه عنه ابنه معاويةُ بنُ جاهِمَةَ (٣) .

  35. ونسبه بعضُهم، فقال: معاويةُ بنُ جَاهِمة بن العباس بن مرداس السُّلَمِيُّ.

    ج ٤ ص ٤٦٦
  36. روى عنه محمد بن طلحة (١) ، وعكرمة بنُ رَوْحٍ، [وعكرمة بنُ روح] (٢) مجهولٌ.

  37. [١٠٨٢] معاويةُ اللَّيْثيُّ (٣) ، روى عن النبي ﷺ أَنَّه قال: "يُصبحُ الناسُ مُجْدِبِينَ" ، حديثه هذا عندَ قتادة، عن نصر بن عاصم، عنه (٤)

  38. وجعل البخاري معاوية بن حَيْدة ومعاويةَ اللَّيْثيَّ واحِدًا (٥) ، وقال

    ج ٤ ص ٤٦٧أبو حاتمٍ الرَّازِيُّ (١) : معاويةُ اللَّيْثيُّ غيرُ معاوية بن حَيْدةَ، وحديثه: "مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا" ، يُضْطَرَبُ (٢) في إسنادِه.

  39. [١٠٨٣] معاويةُ بنُ حُدَيجِ (٣) بن [حَقْبَةَ بن قَنْبَرِ] (٤) بن حارثةَ بن عبد شمس بن معاوية بن جعفر بن أسامةَ بن سعدِ بن أشرسَ بن شَبِيبٍ بن السكونِ السَّكُوني (٥) ، وقد قيل: الكندي، وقيل: الخولاني، وقيل: التُجِيبيُّ، والصوابُ إِن شاءَ اللهُ تعالى السَّكُوني.

    قال خليفة (٦) : يُكنى أبا عبد الرحمن، وقال غيره: يكنى أبا نُعيم.

  40. يعدُّ في أهل مصر، وعندهم حديثه، روى عنه سُويَدُ بنُ قيس، وعُرْفُطةُ بنُ عمرو (٧) .