باب من اسمه منهم عبد الله
٦٠٦ فقرة، ج ٥ ص ٢٠٠
الصفحة ٥ من ١٦
- ج ٥ ص ٢٨٦
حدّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ الرَّقِّيُّ، قال: حدّثنا [عُبيدُ اللهِ بنُ عمرٍو] (٤) عن ليثِ بن أبي سُلَيمٍ، عن ابن أبي مُلَيكةَ، عن عبدِ اللهِ بن حَنْظلةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "دِرهَمُ رِبًا أَشَدُّ عندَ اللَّهِ مِن ثلاثٍ وثلاثينَ زَنْيةً" (٥) .
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : أحاديثُه عندي مُرسَلةٌ.
- ج ٥ ص ٢٨٧
وقُتِل عبدُ اللهِ بنُ حَنْظلةَ يومَ الحَرَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستِّينَ، وكانَتِ الأنصارُ قد بايَعتْه يومَئِذٍ، وبايَعَتْ قريشٌ عبدَ اللَّهِ بنَ مُطيعٍ، وكان عثمانُ بنُ محمدِ بن أبي سفيانَ قد وفَّدَه (١) إلى يزيدَ بن معاويةَ، فلمَّا قدِم على يزيدَ حبَاه وأعطاه، وكان عبدُ الله فاضِلًا في نفسِه، فرأَى منه ما لا يَصلُحُ، فلم يَنْتَفِعُ بما وهَب له، فلمَّا انصرَف خَلَعَه في جماعةِ أهلِ المدينةِ، فبعث إليهم (٢) مُسلِمَ بنَ عُقبَةَ، فكانَتِ الحَرَّةُ.
-
[١٤٨٣] عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي (٣) حبيبةَ بن (٤) الأَدْرَعِ الأنصارِيُّ (٥) ، مِن بني عبدِ الأشهلِ، له صحبةٌ، ويُقالُ: عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي حبيبةَ مِن بني عمرِو بن عوفِ بن مالكِ بن الأوس.
-
روَى عن النبيِّ ﷺ أَنَّه صلَّى في نَعْلَيهِ (٦) .
- ج ٥ ص ٢٨٨
[١٤٨٤] عبدُ اللهِ بنُ حُبْشِيٍّ (١) الخَثْعَمِيُّ (٢) ، سكَن مَكَّةَ، رَوَى فِي فضائلِ الأعمالِ (٣) وفي قَطْعِ السِّدْرِ (٤) ، روَى عنه عُبَيدُ بنُ عُمَيرٍ، وسعيدُ بنُ محمدِ بن جُبَيرِ بن مُطْعِمٍ.
- ج ٥ ص ٢٨٩
[١٤٨٥] عبدُ اللهِ بنُ حَكيمِ بن حزامٍ القُرَشِيُّ الأَسَديُّ (١) ، صحِب النبيَّ ﷺ هو وأبوه حكيمُ بنُ حِزامٍ، وإخوتُه: هشامٌ، وخالِدٌ، ويحيى بنو حكيمِ بن حزامٍ، وكان إسلامُهم يومَ الفتحِ، وقُتِل عبدُ اللهِ بنُ حكيمٍ هذا يومَ الجملِ مع عائشةَ، وهو كان صاحبَ لواءِ طلحةَ والزُّبيرِ بن العوَّامِ يومَئذٍ.
-
[١٤٨٦] عبدُ الله بنُ حُكَيمٍ (٢) الكِنانيُّ (٣) ، مِن أهلِ اليمنِ، سمع النبيِّ ﷺ يقولُ في حَجَّةِ الوداعِ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا حَجَّةً لا رِياءَ فيها ولا سُمْعةَ" (٤) .
-
[١٤٨٧] عبدُ اللهِ بنُ حُرَيثٍ البَكْرِيُّ (٥) ، قال: سألْتُ رسولَ اللهِ ﷺ :
ج ٥ ص ٢٩٠أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: "إسباغُ الوضوءِ، والصَّلاةُ لَوَقتِها" (١) ، رَوَتْ عنه ابنتُه (٢) بُهِيَّةُ (٣) .
-
[١٤٨٨] عبدُ اللهِ بنُ أبي حَدْرَدٍ الأَسلمِيُّ (٤) ، يُكنَى أبا محمدٍ، واسمُ أبي حَدْرَدٍ سلامةُ بنُ [عُمَيرِ بن] (٥) أبي سلامةَ مِن (٦) هَوازِنَ ابن (٧) أسلمَ، وقيل: عبدُ (٨) بنُ عُمَيرِ بن أبي سلامةَ بن سعدٍ، مِن ولدِ (٩) هَوازِنَ بن أسلمَ بن أَفْصَى بن حارثةَ بن عمرِو (١٠) بن عامرٍ.
-
أوَّلُ مشاهدِ عبدِ اللَّهِ هذا الحُدَيبيةُ، ثُمَّ خيبرُ وما بعدَها، ماتَ في زمنِ مُصْعَبِ بن الزُّبَيرِ، هذا قولُ خليفةَ (١١) ، وقال الواقديُّ: ماتَ عبدُ اللهِ بنُ أبي حَدْردٍ الأَسلَميُّ سنةَ إحدَى وسبعينَ، وهو يومَئِذٍ ابْنُ
ج ٥ ص ٢٩١إحدَى وثمانينَ (١) ، وكذلك قال يحيى بنُ عبدِ اللَّهِ بن بُكَيرٍ (٢) ، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ (٣) ، وقال ضَمْرةُ بنُ ربيعةَ: قُتِل مصعبٌ سنةَ إحدَى وسبعينَ، وفيها مات عبدُ اللهِ بنُ أبي حَدْرَدٍ (٤) .
-
يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ، قد روَى عنه ابنُه القَعْقاعُ وغيرُه، وقد أنكَر بعضُهم صُحْبتَه وروايتَه، وقال: إِنَّ أحاديثَه مُرسَلةٌ، ومَن قال هذا فقد جَهِل مكانَه، وقد أَمَّرَه رسولُ اللهِ ﷺ على سرايَاه (٥) واحدةً بعدَ أُخرَى.
-
ذكر ابن أبي شيبةَ، عن أبي خالدٍ الأحمرِ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن يزيدَ (٦) بن عبدِ اللَّهِ بن قُسَيطٍ (٧) ، عن القعقاعِ بن عبدِ اللهِ بن أبي حَدْرَدٍ الأَسلَميِّ، عن أبيه، قال: بَعَثَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ في سَرِيَّةٍ، فَلَقِينا عامرَ بنَ الأضْبَطِ، فحَيَّانا بتحيَّةِ الإسلامِ فنَزَعْنا (٨) ، وحمَل عليه مُحَلِّمُ بن جَثَّامةَ فقتَله (٩) ، وذكَر تمامَ الخبرِ.
- ج ٥ ص ٢٩٢
وكذلك رواه يحيى بنُ سعيدٍ الأُمَويُّ ومحمدُ بنُ سَلَمَةَ، عن ابن إسحاقَ بإسنادِه (١) [مثلَه (٢) .
-
و] (٣) رواه عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن محمدِ بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثني محمدُ بنُ جعفرِ بنُ الزُّبَيرِ، عن عبدِ اللَّهِ بنُ أَبي حَدْرَدٍ الأَسلَميِّ، قال: كنتُ في سَرِيَّةٍ بعَثها رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى إِضَمٍ: وادٍ مِن أَوديةِ أشجَعَ (٤) .
-
فهذه الرِّواياتُ كلُّها تدلُّ على صُحبةِ عبدِ اللَّهِ بنُ أبي حَدْردٍ، وقد قيل: إِنَّ القَعْقَاعَ بنَ عبدِ اللَّهِ بنُ أَبِي حَدْرَدٍ له صُحْبَةٌ.
-
وأمَّا إنكارُ مَن أنكرَ أنْ يكونَ لعبدِ اللهِ بن أبي حَدْرَدٍ صُحْبَةٌ لرِوايتِه عن أبيه، فليسَ بشيءٍ، وقد روَى ابن عمرَ وغيرُه [عن النبيِّ ﷺ ] (٥) ،
ج ٥ ص ٢٩٣وعن أبيه، عن (١) النبيِّ ﷺ ، وكذلك (٢) قولُ مَن قال: إِنَّه لم يُذكَرْ فِيمَن روَى عنه الزُّهريُّ مِن الصَّحابةِ؛ لأنَّه لم يَصِحُّ (٣) للزُّهريِّ (٤) سماعٌ منه.
-
وسنذكُرُه في باب مَنِ اسمُ أبيه مِن العبادلةِ على السِّينِ (٥) إِنْ شاء اللهُ تعالى (٦) .
-
[١٤٨٩] عبدُ اللهِ بنُ حَوَالَةَ (٧) ، نسَبه الواقديُّ في بني عامرِ بن لُؤَيٍّ (٨) ، وقال الهيثمُ بنُ عديٍّ: هو مِن الأَزْدِ (٧) ، وهو الأشهرُ في ابن حَوالةَ أنَّه أزدِيٌّ، ويُشْبِهُ أنْ يكونَ حليفًا لبني عامرِ بن لؤيٍّ، يُكنَى أبا حوالةَ.
-
نزَل الشَّامَ، روَى عنه مِن أهلِها أبو إدريسَ الخَولانيُّ، وجُبَيرُ بنُ نُفَيرٍ، ومَرْثَدُ بنُ وداعةَ، وغيرُهم، وقدِم مصرَ، فروَى عنه من أهلِها
ج ٥ ص ٢٩٤ربيعةُ بنُ لَقِيطٍ التُّجِيبيُّ، وتُوفِّي بالشَّامِ سنةَ ثمانينَ.
-
روَى إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عن صفوانَ [بن عَمْرٍو، عن] (١) عبد الرحمنِ بن جُبَيرِ بنُ نُفَيْرٍ، عن أبيه، عن عبدِ اللَّهِ بن حَوَالةَ، قال: تَذاكَرْنا عند النبيِّ ﷺ الفقرَ والغِنَي وقِلَّةَ الشَّيءِ، فقال: "أنا لكثرةِ الشَّيءِ أخوفُ عليكم مِن قِلَّتِه" (٢) .
-
وروَى في فضلِ الشَّامِ أحاديثَ (٣) .
-
[١٤٩٠] عبدُ اللهِ بنُ حارثةَ بن النُّعمانِ الأنصارِيُّ (٤) ، له صحبةٌ
ج ٥ ص ٢٩٥وروايةٌ، وأبوه حارثةُ بنُ النُّعمانِ مِن كبارِ الصَّحابةِ، وقد ذكَرناه (١) .
-
[١٤٩١] عبدُ اللهِ بنُ أبي الحَمْساءِ العامِريُّ (٢) ، مِن بني عامرِ بن صَعْصَعةَ، يُعَدُّ في أهلِ البَصَرَةِ، ويُقالُ: سكَن مَكَّةَ (٣) ، حديثُه عندَ عبدِ اللهِ بن شَقِيقٍ، عن أبيه، عنه، مِن حديثِه أنَّه قال: بعثُ مِن النبيِّ ﷺ بيعًا قبلَ أَنْ يُبعَثَ (٤) .
-
[١٤٩٢] عبدُ اللهِ بنُ حَنْطَبٍ (٥) المخزوميُّ (٦) ، له صُحْبةٌ، رَوَى
ج ٥ ص ٢٩٦عنه المطَّلِبُ مرفوعًا (١) في فضائِلِ قُريشٍ، وفي (٢) فضْلِ (٣) أبي بكرٍ وعمرَ، وحديثُه مضطرِبُ الإسنادِ لا يَثْبُتُ (٤) .
-
[١٤٩٣] عبدُ اللهِ بنُ حُكْلٍ الأزديُّ (٥) ، شامِيٌّ، روَى عن النَّبِيِّ ﷺ : "عُقْرُ دَارِ الإسلامِ الشَّامُ" (٦) ، روَى عنه خَالِدُ بنُ مَعدانٍ.
- ج ٥ ص ٢٩٧
[١٤٩٤] عبدُ اللهِ بنُ خَلَفٍ الخُزاعِيُّ (١) ، أبو طلحةَ الطَّلَحاتِ، كان كاتبًا لعمرَ بن الخطَّابِ رضي الله عنه على ديوانِ البصرةِ، لا أعلمُ له صحبةً، [وفي ذلك] (٢) نظرٌ.
-
[١٤٩٥] عبدُ اللهِ بنُ خُنَيسٍ (٣) ، ويُقالُ: عبدُ الرَّحْمَنِ، وهو أصحُّ، وقد ذكَرْناه في بابِ عبدِ الرحمنِ (٤) .
-
[١٤٩٦] عبدُ اللهِ بنُ الخِرِّيتِ (٥) ، أدرَك الجاهليَّةَ، ذكَره يونسُ بنُ بُكَيرٍ، عن محمدِ بن إسحاقَ، قال: حدَّثني عبدُ (٦) اللَّهِ بنُ أَبي نَجِيحٍ، عن عبدِ اللهِ بن عُبيدِ بن عُمَيرٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن خِرِّيتٍ، وكان قد أدرَك الجاهليَّةَ، [قال: لم يكُنْ مِن قريشٍ فَخِذٌ] (٧) إلا ولهم نادٍ معلومٌ في
ج ٥ ص ٢٩٨المسجدِ الحرامِ يَجْلِسُونه (١) ، وذكَر خبرًا طويلًا في المغازي (٢) .
-
[١٤٩٧] عبدُ اللَّهِ بنُ خُبَيبٍ الجُهَنِيُّ (٣) ، حليفٌ للأنصار، مدنيٌّ، روَى عنه ابنُه معاذٌ (٤) .
- ج ٥ ص ٢٩٩
[١٤٩٨] عبدُ اللَّهِ الخَولانيُّ (١) ، والدُ أبي إدريسَ الخَولانيِّ، شاميٌّ له صُحْبَةٌ، واسمُ أبي إدريسَ عائذُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ (٢) .
-
[١٤٩٩] عبدُ اللهِ ذو البِجَادَينِ المُزَنِيُّ (٣) ، هو عبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ نُهْمٍ (٤) ، هو عمُّ عبدِ اللهِ بن مُغَفَّلٍ (٥) ، سُمِّي ذا البِجادَينِ؛ لأنَّه حينَ
ج ٥ ص ٣٠٠أرادَ المسيرَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ قطَعتْ (١) أمُّه بِجادًا لها، وهو كِساءٌ شقَّتْه (٢) ، فاتَّزَرَ بواحدٍ منهما، وارتدَى بالآخرِ.
وقال ابن هشامٍ (٣) : إنَّما سُمِّي ذا البِجادَينِ لأنَّه كان يُنازِعُ إلى الإسلامِ فيَمْنَعُه قومُه مِن ذلك ويُضيِّقون عليه حتَّى ترَكوه في بِجادٍ [له ليس عليه] (٤) غيرُه، والبِجادُ: الكِساءُ الغليظُ الجافي، فهرَب منهم إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فلمَّا كان قريبًا منه شقَّ بِجادَه باثْنَيْنِ، فَاتَّزَرَ بواحدٍ واشتَمَل بالآخرِ، ثم أتَى رسولَ اللهِ ﷺ ، فقيل له ذو البِجادَيْنِ لذلك.
-
وخبرُه أكملُ مِن هذا، وكانَتْ أمُّه قد سلَّطَتْ عليه قومَه فجَرَّدوه طَمَعًا منها أن يَبْقَى معها ولا يُهاجِرُ، وماتَ في عصرِ النبيِّ ﷺ .
-
روَى عنه عمرُو بنُ عوفٍ المُزَنيُّ، وعمرُو بنُ عوفٍ أيضًا، له صُحبةٌ.
-
ذكَر ابن إسحاقَ، قال (٥) : حدَّثَني محمدُ بنُ إبراهيمَ بن الحارثِ التَّيْمِيُّ، أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ كان يُحدِّثُ، قال (٦) : قُمْتُ مِن جوفِ الليلِ وأنا مع رسولِ ﷺ في غزوةِ تبوكَ، قال: فرأيتُ شُعلةً مِن نارٍ في ناحيةِ العَسْكرِ، قال: فاتَّبَعْتُها أنظُرُ إليها، فإذا رسولُ اللهِ ﷺ وأبو بكرٍ وعمرُ، وإذا عبدُ الله ذو البِجادَينِ المُزَنيُّ قَدْ مَاتَ، وإذا هم قد
ج ٥ ص ٣٠١حفَروا له ورسولُ اللهِ ﷺ في حُفرَتِه (١) ، وأبو بكرٍ وعمرُ يُدَلِّيانِه إليه، وهو يقولُ: "أَدْنِيَا (٢) إليَّ أخاكُما" ، فدَلَّيَاهُ إليه، فلمَّا هَيَّأه (٣) لشِقِّهِ، قال: "اللَّهُمَّ إِنِّي قد أَمْسَيتُ راضِيًا عنه فارْضَ عنه" ، قال: يقولُ عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ: يا ليتَني كنتُ صاحبَ الحُفرةِ.
-
[١٥٠٠] عبدُ اللهِ بنُ ذِيادِ (٤) بن عمرِو بن زَمْزَمةَ (٥) بن عمرٍو البَلَويَّ (٦) ، المُجَذَّرُ بنُ ذِيادٍ (٤) ، قيل له: المُجَذَّرُ لأنَّه كان مُجَذَّرَ الخَلْقِ، وهو الغليظُ، وغلَب عليه وعُرِفَ به، ولذلك ذكَرْناه في بابِ الميم (٧) ، شهِد بدرًا مع رسولِ اللهِ ﷺ ، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا.
-
[١٥٠١] عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ بن ثَعْلَبَةَ بن امرئَ القيسِ (٨) بن عمرِو بن امرئَ القيسِ الأكبرِ بن مالكٍ (٩) الأَغَرِّ بن ثَعْلَبَةَ بن كعبِ بن
ج ٥ ص ٣٠٢الخَزْرج بن الحارثِ بن الخَزْرجِ الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ (١) ، يُكنَى أبا محمدٍ، أحدُ النُّقَباءِ، شهِد العقبةَ، وبدرًا، وأُحُدًا، والخندقَ، والحُدَيبيةَ، وعُمرةَ القضاءِ، والمشاهدَ كلَّها إِلَّا الفتحَ وما بعدَه؛ لأنَّه قُتِل يومَ مُؤْتَةَ شهيدًا، وهو أحدُ الأمراءِ في غزوةِ (٢) مُؤتَةَ، وأحدُ الشُّعراءِ المُحْسِنِينَ الذين كانوا يَرُدُّونَ الأَذَى عن رسولِ اللهِ ﷺ ، وفيه وفي صاحِبَيهِ حَسَّانَ وكعبِ بن مالكٍ نزلَت: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ الآية [الشعراء: ٢٢٧] ، وكانَتْ غزوةُ مُؤتةَ التي استُشهِدَ فيها عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ في جُمادَى مِن سنةِ ثمانٍ بأرضِ الشامِ.
-
روَى عنه مِن الصَّحابةِ: ابن عبَّاسٍ، وأبو هريرةَ.
-
ذكَر ابن وهب عن [يحيى بن أيُّوبَ، عن] (٣) يحيى بن سعيدٍ، قال: كان عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ أَوَّلَ خارجٍ إلى الغزوِ (٤) وآخرَ قافلٍ (٥) .
-
وذكَر ابن إسحاقَ (٦) ، عن عبدِ اللهِ بن أبي بكرٍ ومحمدِ بن
ج ٥ ص ٣٠٣جعفرِ (١) بن الزُّبَيْرِ، عن عروةَ بن الزُّبَيرِ، قال: لمَّا تُوُدِّعَ عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ في حينِ خُرُوجِه إِلى مُؤْتةَ دَعا له المسلمون ولِمَن معه أن يَرُدَّهُمُ اللهُ (٢) سالِمينَ، فَقالَ ابن رَوَاحَةَ:
لكِنَّني أسألُ الرحمنَ مغفرةً … وضَرْبةً ذاتَ فرغٍ (٣) تَقذِفُ الزَّبَدا (٤)
أو طَعْنَةً بِيدَي حَرَّانَ (٥) مُجْهِزةً … بِحَرْبةٍ تَنْفُذُ الأحشاءَ والكَبِدا
حتَّى يقولوا إذا مَرُّوا على جَدَثي … يا أرشدَ اللهُ مِن غازٍ وقد رَشَدَا
وذكَر عبدُ الرَّزَّاقِ (٦) ، عن ابن عُيَينةَ، قال: وقال ابن رواحةَ يومَ مُؤْتَةَ يُخاطِبُ نفسَه:
أَقسَمْتُ باللَّهِ لَتَنْزِلِنَّهْ
[بطاعةٍ منك وتُكْرَهِنَّهْ] (٧)
-
فطالما قد كنتِ مُطْمَئِنَّهْ
جعفرُ ما أطيَّبَ ريحَ الجنَّهْ
وروَى هشامٌ (٨) ، عن قتادةَ، قال: جعَلوا يُودِّعونَ عبدَ اللَّهِ بن
ج ٥ ص ٣٠٤رواحةَ حينَ توجَّه إلى مُؤتةَ، ويقولون: رَدَّك اللهُ سالِمًا، فجعَل يقولُ:
لكنَّني أسأَلُ الرَّحْمَنَ مَعْفِرَةً
وذكَرَ الأبياتَ الثَّلاثَةَ، فلمَّا كانَ عندَ القِتالِ، قالَ:
أَقسَمْتُ باللَّهِ لَتَنْزِلِنَّهْ
لتَنْزِلِنَّ أو لَتُكْرَهِنَّهْ
ما لي أَراكِ تَكْرَهِينَ الجَنَّهْ
وقبل ذا قد (١) كنتِ مُطْمَئِنَّهْ
وفي روايةِ ابن هشامٍ زيادةٌ (٢) :
إنْ أجلَبَ (٣) النَّاسُ وشَدُّوا الرَّنَّهْ
هل أنتِ إِلَّا نُطْفَةٌ في شَنَّهْ
قال: وقال أيضًا:
يا نَفْسُ إنْ لم تُقْتَلِي تَمُوْتِي
هذا حِمَامُ الموتِ قد صَلِيتِ
وما تَمَنَّيْتِ (٤) فقد أُعْطِيْتِ
إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهما هُدِيتِ
يعني صاحِبَيهِ زيدًا وجعفرًا، ثمَّ قاتَل حينًا ثُمَّ نزَل، فأتاه ابن عَمٍّ له
ج ٥ ص ٣٠٥بِعَرْقٍ (١) مِن لحمٍ، فقال: شُدَّ بهذا ظهرَك؛ فإنَّك قد لَقِيتَ في أَيَّامِك هذه ما لَقِيتَ، فأخَذه مِن يدِه [فانْتَهَسَ منه نَهْسةً] (٢) ، ثُمَّ سمِع الحَطْمةَ (٣) في الناسِ، فقال: وأنتَ في الدُّنيا! فألقاه منِ يدِه، ثمَّ أخَذ سيفَه، فتَقدَّمَ فقاتَل حتَّى قُتِل رحمه الله .