باب من اسمه منهم عبد الله
٦٠٦ فقرة، ج ٥ ص ٢٠٠
الصفحة ٤ من ١٦
- ج ٥ ص ٢٦٦
روَى عنه ابناه إسماعيلُ، ومعاويةُ، وأبو جعفرٍ محمدُ بنُ عليٍّ، والقاسمُ بنُ محمدٍ، وعُروةُ بنُ الزُّبَيرِ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ الأكبرُ،
ج ٥ ص ٢٦٧والشَّعبيُّ، ومُوَرِّقٌ (١) العِجْليُّ، وعبدُ اللهِ بن شَدَّادٍ، والحسنُ بنُ سعدٍ، وعبَّاسُ بنُ سهلِ بن سعدٍ، وغيرُهم.
-
[١٤٦١] عبدُ اللهِ بنُ جابرٍ البَياضِيُّ (٢) ، روَى عنه عُقبَةُ بنُ أبي عائشةَ في وضعِ اليُمْني على اليُسرى في الصَّلاةِ (٣) .
-
[١٤٦٢] عبدُ اللهِ بنُ جابرٍ العَبْديُّ (٤) ، مِن عبدِ القيسِ، مذكورٌ في الصَّحابةِ.
-
[١٤٦٣] عبدُ اللهِ بنُ جُبَيرِ بن النُّعمانِ بن أُمَيَّةَ بن امرئٍ القيسِ - وامرؤُ القَيسِ اسمُه البَرْكُ - بن ثَعْلَبَةَ بن عمرِو بن عوفٍ الأنصاريُّ (٥) ، شهِد العقبةَ، ثُمَّ شهِد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، وكان يومَئِذٍ أميرًا
ج ٥ ص ٢٦٨على الرُّماةِ، لا أعلمُ له روايةً عن النبيِّ ﷺ ، هو أخو خَوَّاتِ بن جُبَيرٍ بن النُّعمانِ لأبيه وأُمِّه.
-
[١٤٦٤] عبدُ اللهِ بنُ جُهَيمٍ الأنصارِيُّ أبو جُهَيمٍ (١) ، روَى عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "لو يَعْلَمُ المارُّ بينَ يَدَيِ المُصلِّي ماذا عليه، لكانَ أن يَقِفَ أربعينَ خيرًا له (٢) " ، كنَاه مالكٌ في حديثِه، وسَمَّاه وكيعٌ وابنُ عُيَينةَ في ذلك الحديثِ (٣) .
-
روَى عنه بُسرُ (٤) بنُ سعيدٍ، يُقالُ: إِنَّه ابن أُختِ أُبيِّ بن كعبٍ، وقد قيل: إنَّه ابن أخي الحارِث بن الصِّمَّةِ أو ابن عمِّهِ، واللهُ أعلمُ.
-
[١٤٦٥] عبدُ اللهِ بنُ جُبَيرٍ الخُزاعيُّ (٥) ، يُعَدُّ في الكوفيِّينَ، رَوَى عنه سِماكُ بنُ حربٍ، وقد قيل: إِنَّ حديثَه مُرسَلٌ.
- ج ٥ ص ٢٦٩
وعبدُ اللهِ بنُ جُبَيرٍ هذا هو الذي يَرْوِي عن أبي الفيل أيضًا (١) .
-
[١٤٦٦] عبدُ اللهِ بنُ أَبي الجَهْمِ بن حُذَيفةَ بن غانمٍ القُرَشيُّ العَدَويُّ (٢) ، أسلَم يومَ فتحِ مكَّةَ، وخرَج إلى الشَّامِ غازِيًا، وقُتِل بأجنادَينِ شهيدًا.
-
[١٤٦٧] عبدُ اللهِ بنُ جَرادٍ (٣) العُقَيليُّ (٤) ، روَى عنه يَعْلَى بْنُ الأَشدَقِ، وهو عَمُّه، ولا يُعرَفُ بغيرِ روايةِ يَعْلَى بن الأَشْدَقِ عنه، ويَعْلَى بن الأشدَقِ ليس عندَهم بالقَويِّ.
-
[١٤٦٨] عبد الله بن أبي الجَدْعاءِ (٥) التَّميميُّ (٦) ، ويُقالُ:
ج ٥ ص ٢٧٠الكِنانيُّ، ويُقالُ: العَبْدِيُّ، روَى عنه عبدُ اللهِ بنُ شَقِيقٍ (١) حديثًا مرفوعًا في السَّاعةِ (٢) .
-
[١٤٦٩] عبدُ اللهِ بنُ الحارِث بنُ عبدِ المطَّلبِ بن هاشمٍ (٣) كان يُسَمَّى عبدَ شَمْسٍ، فَسَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ عبدَ اللَّهِ، ماتَ بالصَّفراءِ في حياةِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فدفَنَه رسولُ اللهِ ﷺ في قَميصِه، وقال له: "سعيدٌ أدرَكَتْه السَّعادةُ" ، ذكَره مصعبٌ وغيرُه (٤) .
-
[١٤٧٠] عبدُ اللهِ بنُ الحارِثِ بن قيسِ بن عَدِيِّ بن سعدِ بن سَهْمٍ القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ (٥) ، كذا نسبَهُ ابن الكَلبيِّ (٦) ، وقال فيه
ج ٥ ص ٢٧١الواقدِيُّ (١) ، وابنُ إسحاقَ (٢) : ابن عَديٍّ بن سُعِيدِ بن سَهمٍ.
-
كان من مُهاجِرةِ الحبشةِ، وكان شاعرًا، وهو الذي يُدعَى المُبْرِقَ لبَيتٍ قاله، وهو (٣) :
إذا أنا لم أُبْرِقْ فلا يَسْعَنَّني … مِن الأرضِ [بَرٌّ ذو فَضَاءٍ] (٤) ولا بَحرُ
- وفيها يقولُ:
-
وتلكُم (٥) قُرَيشٌ تَجْحَدُ الله رَبَّها … كما جَحَدَتْ عَادٌ ومَدْيَنُ والحِجْرُ
وقُتِل عبدُ الله بنُ الحارِث بن قيسٍ يومَ الطائفِ شهيدًا هو وأخوه السَّائِبُ بنُ الحارثِ بن قيسٍ، كذا قال الزُّبَيرُ وطائفةٌ، وقد قيل: إنَّه قُتِل باليمامةِ شهيدًا هو وأخوه أبو قيسٍ، فاللهُ أعلمُ (٦) .
-
[١٤٧١] عبدُ اللهِ بنُ الحارثِ بن عُوَيمرٍ الأَنصارِيُّ (٧) ، روَى عنه
ج ٥ ص ٢٧٢محمدُ بنُ نافعِ (١) بن عُجَيرٍ.
-
[١٤٧٢] عبدُ اللهِ بنُ الحارِثِ أبو رفاعةَ العَدَويُّ (٢) ، وهو مِن بني عَدِيِّ بن عبدِ مَناةَ بن أُدِّ بن طابِخةَ، أخي مُزَينَةَ، هو مشهورٌ بكُنيتِه، واختُلِفَ في اسمِه، فقيل: عبدُ اللهِ بنُ الحارثِ، وقيل: تميمُ بنُ أُسَيدٍ (٣) ، وقد ذكَرناه في الكُنَى (٤) ، روَى عنه حُمَيدُ بنُ هلالٍ.
-
[١٤٧٣] عبدُ اللهِ بنُ الحارثِ بنِ زيدِ (٥) بن صَفْوانَ بن صُبَاحٍ (٦) الصُّبَاحِيُّ الضَّبِّيُّ (٧) ، وصُباحٌ هو ابن طَرِيفِ بن زيدِ بن عمرِو بن عامرِ بن ربيعةَ بن كعبِ بن ربيعةَ بن ثَعْلبةَ بن سعدٍ بن ضَبَّةَ بن أُدٍّ، وفَد على
ج ٥ ص ٢٧٣النبيِّ ﷺ فَسَمَّاه عبدَ اللهِ، ونسَبه ابن الكَلبيِّ ومحمدُ بنُ حَبيبٍ (١) ، وقال محمدُ بنُ حَبيبٍ (٢) : وصُباحٌ أيضًا في عَنَزةَ (٣) ، وفي عبدِ القَيسِ، وفي قُضاعةَ.
قال أبو عمرَ: قد ذكَرْنا ذلك في كتابِ "القبائلِ" والحمدُ للهِ (٤) .
-
[١٤٧٤] عبدُ اللهِ بنُ الحارِثِ بن جَزْءِ بن عبدِ اللهِ بن مَعْدِ يَكَرِبَ بن عمرِو (٥) بن عِسْمِ (٦) بن عمرِو بن عَوِيجِ بن عمرِو بن زُبَيدٍ الزُّبَيدِيُّ (٧) ، حليفُ أبي وَداعةَ السَّهمِيِّ، سكَن مصرَ، وتُوفِّي بها بعدَ أنْ عُمِّرَ عُمُرًا طويلًا، كانَتْ وفاتُه بعدَ الثَّمانِينَ، قيل: سنةَ ثَمانٍ أو سبعٍ وثمانينَ، وقيل: سنةَ خَمسٍ وثمانينَ (٨) .
- ج ٥ ص ٢٧٤
هو ابن أخي مَحْمِيَةَ بن جَزْءِ الزُّبَيديِّ، روَى عنه جماعةٌ مِن المصريينَ؛ منهم يزيدُ (١) بنُ أبي حبيبٍ.
-
[١٤٧٥] عبدُ اللهِ بنُ الحارِثِ بن هِشامٍ المخزوميُّ (٢) ، روَى عن النبيِّ ﷺ ، يُقالُ: إنَّ حديثَه مُرسَلٌ ولا صُحبَةَ له، فالله أعلمُ، إلا أنَّه وُلِد على عهدِ النبيِّ ﷺ .
-
[١٤٧٦] عبدُ اللهِ بنُ الحارثِ بن عمرِو بن مُؤَمَّلٍ القرشيُّ العَدَويُّ (٣) ، وُلِدَ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وحنَّكَه، لا صحبةَ له، مِن وَلدِه أبو بكرِ بنُ مُحمَّدِ بن عبدِ اللهِ بن الحارِث بن عمرِو بن مُؤَمَّلٍ، كان يَرى رأىَ الخوارجِ، وكان قد جاء مع عبدِ اللهِ بن يحيى الكِنْديِّ الذي يُقالُ له: طالبُ الحقِّ، يومَ قُدَيدٍ يُقاتِلُ قومَه.
-
[١٤٧٧] عبدُ اللهِ بنُ الحارثِ بن نَوْفَلِ بن الحارثِ بن عبدِ
ج ٥ ص ٢٧٥المطَّلبِ القُرَشيُّ الهاشِميُّ (١) ، وأمُّه هندٌ بنتُ أبي سُفيانَ بن حربِ بن أُمَيَّةَ (٢) ، وُلِد على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فأُتِي به رسولُ اللهِ ﷺ فَحَنَّكَه ودَعا له، يُكنَى أبا محمدٍ، ويُلَقَّبُ بِببَّةَ (٣) ، وإنَّما لُقِّبَ بَبَّةَ (٤) ؛ لأنَّ أمَّه كانت تُرقِّصُه وهو طفلٌ وتقولُ:
لأُنْكِحَنَّ (٥) بَبَّهْ
جاريةً خِدَبَّهْ (٦)
-
مُكْرِمَةً مُحِبَّهْ (٧)
-
وهو الذي اصطَلَحَ عليه أهلُ البصرةِ عندَ موتِ يزيدَ، فبايَعوه حتَّى يَتَّفِقَ الناسُ على إمامٍ، سكَن البصرةَ، وماتَ بعُمَانَ سنةَ أربعٍ وثمانينَ.
ج ٥ ص ٢٧٦قال عليُّ بنُ المَدِينِيُّ (١) : روَى عبدُ اللهِ بنُ الحارِثِ بن نوفلِ بن الحارِث بن عبدِ (٢) المطَّلِبِ عن عمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، والعبَّاسِ، وصفوانَ بن أُمَيَّةَ، وابن عبّاسٍ، وأُمِّ هانئٍ، وكعبٍ، وسمِع منهم كلِّهم، وروَى عن ابن مسعودٍ، ولم يَسمَعْ منه، وكان ثِقَةً.
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : أجمَعوا على أنَّه ثِقَةٌ فيما روَى، ولم يختَلِفوا فيه، روَى عنه عبدُ الملك بنُ عُمَيرٍ، ويزيدُ بنُ أبي زيادٍ، وبنوه: عبدُ الله، وعبيدُ اللهِ، وإسحاقُ.
-
[١٤٧٨] عبدُ اللهِ بنُ الحارِثِ بن أبي ربيعةَ (٣) القُرَشِيُّ المَخْرُومِيُّ (٤) ، ذكَروه في الصَّحابةِ، ولا يَصِحُّ عندي ذكرُه فيهم، وحديثُه عندي مُرسَلٌ، واللهُ أعلمُ، حديثُه عندَ ابن جُرَيْجٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن أبي (٥) أُمَيَّةَ، عن عبدِ اللَّهِ بن الحارثِ بن أبي ربيعةَ، عن النبيِّ ﷺ في قَطْعِ السَّارِقِ (٦) ، وأظنُّه هو عبدَ اللهِ بنَ الحارِث بن عبدِ اللَّهِ بن
ج ٥ ص ٢٧٧عَيَّاشٍ بن أبي ربيعةَ المخزوميُّ، أخو عبدِ الرحمنِ بن الحارِث، فانظُرْ فيه، فإن كان فحديثُه مُرسَلٌ لا شكَّ فيه (١) .
-
[١٤٧٩] عبدُ اللهِ بنُ الحارِثِ بن أبي ضِرارٍ (٢) الخُزاعِيُّ (٣) ، أخو جُويريةَ بنتِ الحارِثِ زوجِ النبيِّ ﷺ ، قدِم على النبيِّ ﷺ في فداءِ أُسارَى مِن بني المُصْطَلِقِ، وغيَّب في بعضِ الطَّرِيقِ ذَوْدًا كُنَّ معه، وجاريةً سوداءَ، فكَلَّم رسولَ اللهِ ﷺ في فِداءِ الأُسارَى، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "نَعَم! فما جِئتَ به؟ " ، قال: ما جئتُ بشيءٍ، قال: "فأينَ الذَّوْدُ والجاريةُ السَّوداءُ التي غَيَّبتَ (٤) بموضعِ كذا؟ " قال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وأنَّك رسولُ اللهِ، واللهِ ما كان معي أحدٌ، ولا سَبَقَني إليك أحدٌ، فأسلَم، فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ : "لك الهجرةُ حتَّى تَبْلُغَ بَرْكَ الغِمَادِ" (٥) .
- ج ٥ ص ٢٧٨
[١٤٨٠] عبدُ اللهِ بنُ الحُمَيِّرِ (١) الأَشجعيُّ (٢) ، مِن بني دُهْمانَ، حليفٌ لبني خَنْساءَ بن سنانٍ مِن الأنصارِ، شهِد بدرًا مع أخيه خارجةَ، وشهِد أُحُدًا (٣) .
-
[١٤٨١] عبدُ اللهِ بنُ حُذافةَ بن قيسِ بن عَدِيِّ بن سعدِ بن سهمٍ القُرَشيُّ السَّهْمِيُّ (٤) ، يُكنَى أبا حُذافةَ، كَنَاه الزُّهريُّ (٥) .
- ج ٥ ص ٢٧٩
أسلَم قديمًا، وكان مِن المهاجرِين الأَوَّلينَ، هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ الهجرةَ الثَّانِيةَ مع أخيه قيسِ بن حُذَافةَ في قولِ ابن إسحاقَ والواقدِيِّ، ولم يَذْكُرْه موسى وأبو مَعْشَرٍ (١) .
-
وهو أخو أبي الأَخنَسِ بن حُذافةَ، وخُنَيسُ بنُ حُذافَة الذي كان زوجَ حفصةَ قبلَ (٢) النبيِّ ﷺ .
-
يُقالُ: إنَّه شهِد بدرًا، ولم يذكُرْه ابن إسحاقَ في البَدريِّينَ.
-
روَى محمدُ بنُ عمرِو بن علقمةَ، عن عمرَ (٣) بن الحكمِ بن ثوبانَ، [أنَّ أبا] (٤) سعيدٍ الخُدريَّ، قال: كان عبدُ اللَّهِ بنُ حُذافةَ بن قيسٍ السَّهْمِيُّ مِن أصحابِ بدرٍ، وكانَتْ فيه دُعابَةٌ (٥) .
قال أبو عمرَ: كان عبدُ اللَّهِ بنُ حُذَافةَ رسولَ رسولِ اللهِ ﷺ إلى كِسرَى بكتابِ رسولِ اللهِ ﷺ ، يَدْعوه إلى الإسلامِ، فَمَزَّقَ كِسْرَى الكتابَ، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ (٦) : "مُزِّقَ مُلْكُه" (٧) ، وقال: "إذا ماتَ
ج ٥ ص ٢٨٠كِسرَى فلا كِسرَى بعدَه " (١) ، قال الواقديُّ: فسُلِّطَ (٢) على كِسرَى ابنُه شِيرَويهِ فقتَله ليلةَ الثُّلاثاءِ لَعَشرٍ مَضَينَ مِن جُمادَى سنةَ سبعٍ (٣) .
-
وعبدُ اللهِ بنُ حُذافةَ هذا هو القائِلُ لرسولِ اللهِ ﷺ حينَ قال: "سَلُوني عمَّا شِئْتُم "، مَن أَبي يا رسولَ اللهِ؟، فقال: " أبوك حُذافةُ بنُ قَيسٍ"، فقالَتْ له أمُّه: ما سمعتُ بابن أَعَقَّ منكَ، أَمِنتَ أن تكونَ أُمُّكَ قارَفَتْ ما تُقارِفُ (٤) نِساءُ الجاهِليَّةِ فتفضَحَها على أَعْيُنِ النَّاسِ؟ فقال: واللهِ لو ألحَقَني بعبدٍ أسودَ للَحِقْتُ به (٥) .
-
وكانت في عبدِ اللَّهِ بن حذافةَ دُعابةٌ معروفةٌ، ذكر الزُّبَيرُ، قال: حدَّثني عبدُ الجَبَّارِ بنُ سعيدٍ (٦) ، عن عبدِ اللَّهِ بن وهبٍ، عن اللَّيثِ بن سعدٍ، قال: بلَغَني أنَّه حلَّ حِزامَ رَاحِلةَ رسولِ اللهِ ﷺ في بعضِ أسفارِه حتَّى كاد رسولُ اللهِ ﷺ يَقَعُ، قال ابن وهبٍ: فقلتُ للَيثٍ: ليُضحِكَه؟
ج ٥ ص ٢٨١قال: نَعَم، كانت فيه دُعابَةٌ (١) .
قال (٢) اللَّيثُ: وكان قد أسرَه (٣) الرومُ في زمنِ عمرَ بن الخطَّابِ، فأرادوه على الكفرِ، فعصَمه اللهُ حتَّى أنجاه منهم (٤) ، ومات في
ج ٥ ص ٢٨٢خلافةِ عثمانَ.
قال الزُّبَيرُ: هكذا قال ابن وهبٍ، عن الليثِ: حلَّ حزامَ راحلةِ رسولِ اللهِ ﷺ ، ولم يكُنْ لابنِ وهبٍ علمٌ بلسانِ العربِ، وإنَّما تقولُ العربُ لحزامِ الرَّاحلةِ: غُرْضَةٌ (١) إذا رَكِب بها عَلَى رَحْلٍ، فَإِن رَكِب بها على جملٍ فهى بِطانٌ، وإن رَكِب بها على فرسٍ فهى حزامٌ، وإن رَكِبت (٢) على الرَّحْلِ (٣) بها أُنثَى فهى وَضِينٌ (٤) .
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : شاهِدُ ذلك ما رُوِى أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضي الله عنه سارَ في بعض حَجَّاتِه، فلمَّا أَتَى وادى مُحَسِّرٍ ضَرَب فيه راحلتَه حتَّى قطعَهَ وهو يَرتَجِزُ:
إليكَ تَعْدُو (٥) قَلِقًا وَضِينُها
مُخالِفًا دِينَ (٦) النَّصَارَى دِينُها
مُعْتَرِضًا (٧) في بطنها جَنِينُها
قد ذهَب الشَّحْمُ الذي يَزِينُها (٨)
- ج ٥ ص ٢٨٣
ومِن دُعابةِ عبدِ اللهِ بن حُذافةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ على سَرِيَّةٍ، فأمَرهم أن يجمَعوا حَطَبًا ويُوقِدوا نارًا، فلمَّا أوقَدوها أمَرهم بالتقَحُّمِ (١) فيها، فأَبَوا، فقال لهم: ألم يأمُرْكُم رسولُ اللهِ ﷺ بطاعَتي؟ وقال: "مَنْ أطاعَ أميري فقد أطاعَنِي؟ " ، فقالوا: ما آمنَّا باللَّهِ واتَّبعنا رسولَه إِلَّا لنَنجو مِن النَّارِ، فَصَوَّبَ رسولُ اللهِ ﷺ فِعلَهم، وقال: "لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالقِ" ، قال اللهُ تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] وهو حديثٌ صحيحُ الإسنادِ مشهورٌ (٢) .
قال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (٣) : وفي سنةِ تسعَ عَشْرَةَ أَسرَتِ الرُّومُ عبدَ اللَّهِ بنَ حُذافةَ السَّهميَّ.
وقال ابن لَهيعةَ: تُوفِّي عبدُ اللهِ بنُ حُذافةَ السَّهميُّ بمِصرَ، ودُفِن
ج ٥ ص ٢٨٤في مَقبرتِها (١) .
-
روَى عنه مِن المدنيِّينَ مسعودُ بنُ الحكمِ، وأبو سَلَمةَ، وسليمانُ بن يَسارٍ (٢) ، وروَى عنه مِن الكوفيِّينَ أبو وائلٍ.
-
ومِن حديثِه ما رواه الزُّهريُّ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، أنَّ سَلَمةَ عبدَ اللَّهِ بن حذافةَ صلَّى فجهَر بصلاتِه، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "نَاجِ ربَّك بقِراءَتِك يا ابنَ حُذافةَ، ولا تُسْمِعْني، وأسمِعْ رَبَّك" (٣) .
-
[١٤٨٢] عبدُ اللهِ بنُ حَنظلةَ بن أبي عامرٍ الرَّاهِبِ (٤) ، يُقالُ له: ابن الغَسِيلِ؛ لأنَّ أباه حَنْظَلَةَ غَسيلُ الملائكةِ، قد مضَى ذكرُه في بابِ الحاءِ (٥) ، ويُقالُ له: عبدُ اللهِ بنُ الرَّاهِبِ، يُنسَبُ إلى جَدِّه، وهو عبدُ اللهِ بنُ حَنْظلةَ بن الرَّاهِبِ، والرَّاهِبُ هو أبو عامرٍ، واسمُه عبدُ
ج ٥ ص ٢٨٥عمرِو (١) بنُ صَيفيٍّ، قد نَسَبْناه في بابِ ابنِه (٢) حَنْظلةَ الغَسيلِ، غَسِيلِ الملائكةِ، وذكَرْنا طرفًا مِن خبرِه وخبرِ أبي عامرٍ أبيه هناك (٣) ، وأمَّا عبدُ اللَّهِ بنُ حَنْظلةَ فوُلِد على عهد رسولِ اللهِ ﷺ .
قال إبراهيمُ بنُ المنذرِ: عبدُ اللَّهِ بنُ حَنْظَلَةَ بن أبي عامرٍ يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، تُوفِّي رسولُ اللهِ ﷺ وهو ابن سَبعِ سنينَ (٤) ، وقد رَآه وروَى عنه (٥) .
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : كان خَيِّرًا فاضِلًا مُقَدَّمًا في الأنصارِ، مِن حديثِه ما رواه إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن محمدِ بن يحيى بن حَبَّانَ، قال: قلتُ لعبدِ (٦) اللَّهِ بن عبدِ اللَّهِ بن عمرَ: أرأيتَ وُضُوءَ عبدِ اللهِ بن عمرَ لكلِّ صلاةٍ، عمَّن أخذَه؟ قال: حدَّثَتْه أسماءُ بنتُ زيدِ بن الخطَّابِ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ حَنْظلةَ حَدَّثها، أنَّ رسولَ اللهِ أُمِر بالوضوءِ عندَ كلِّ صلاةٍ، فلمَّا شَقَّ عليه أُمِر بالسِّواكِ، وكان عبدُ اللَّهِ بنُ حَنْظَلَةَ يَتَوَضَّأُ لكلِّ صلاةٍ (٧) .
ج ٥ ص ٢٨٦قال أبو عمرَ رضي الله عنه : روَى عنه ابن أبي مُلَيكةَ، وضَمْضَمُ بنُ جَوْسٍ (١) ، وأسماءُ بنتُ زيدِ بن الخطَّابِ، وروَى عنه مِن الصَّحابةِ قيسُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ [قال: "الرَّجُلُ أحقُّ] (٢) بالصَّلاةِ في منزلِه" (٣) .