باب عامر
٦٣ فقرة، ج ٦ ص ٢٤٦
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٦ ص ٢٦٠
قرأتُ على سعيدِ بن نصرٍ، أَنَّ قاسم بن أصبغَ حَدَّثهم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضَّاحٍ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا هاشمُ بن القاسم، قال: حدَّثنا عكرمةُ بن عَمَّارٍ، قال: حدَّثني إياسُ بنُ سَلَمَةَ بن الأكوع، قال: أخبرني أبي، قال: لمَّا خرج عمِّي عامرُ بنُ سِنَانٍ إلى خيبر مع رسولِ اللهِ ﷺ جعَل يَرْتجِزُ بأصحاب رسولِ اللهِ ﷺ وفيهم النبيُّ ﷺ ، فجعل يسوقُ الرِّكاب، وهو يقولُ:
تاللهِ (٦) لولا اللهُ ما اهْتَدَيْنا
ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّيْنا
إنَّ الذين قد بَغَوا علينا
ج ٦ ص ٢٦١إذا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
ونحنُ عن فَضْلِك ما اسْتَغْنَينا
فَثَبِّتِ الأقدامَ إِنْ لاقَيْنَا
وأنزِلَنْ (١) سكينةً (٢) عَلَينا
فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "مَن هذا؟ " قالوا: عامرٌ يا رسول الله، اللَّهِ قال: "غَفَر لك رَبُّكَ" ، قال: وما استَغْفَر لإنسانٍ قَطُّ، يَخُصُّه بالاستغفار، إلا استُشهِد، قال: فلمَّا سمع ذلك عمرُ بنُ الخَطَّابِ، قال: يا رسولَ اللَّهِ، لو مَتَّعْتَنا بعامرٍ؟! فاستُشهد يوم خيبر، قال سَلَمةُ: وبارز عَمِّي يومَئِذٍ مَرْحبًا اليهوديَّ، فقال مَرْحَبٌ:
قد عَلِمتْ خيبرُ أَنِّي مَرْحَبُ
شاكِي (٣) السَّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إذا الحروبُ أقبَلَتْ تَلَهَّبُ (٤)
فقال عَمِّي:
قد علمت خيبرُ أَنِّي عامرُ
شاكي السلاح بطلٌ مُغامرُ (٥)
-
فاختَلَفا ضَربتَيْنِ، فوقع سيفُ مَرْحَبٍ في تُرسِ عامرٍ، ورجَع
ج ٦ ص ٢٦٢[سيفُ عامرٍ] (١) على ساقِه فقطَع أَكْحَلَه (٢) ، فكانَتْ منها (٣) نفسُه، قال سَلَمةُ: فلَقِيتُ ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ ، فقالوا: بطل عملُ عامر، قتل نفسه، [قال سَلَمةُ] (٤) : فجِئتُ إلى رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، [بطل عملُ عامرٍ] (٥) ؟ فقال: "مَن قال ذلك؟ " قلتُ: ناسٌ مِن أصحابك، فقال رسولُ الله ﷺ (٦) : "كذب من قال ذلك، بل له أجرُه مَرَّتَينِ" ، قال سَلَمةُ: ثم إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَني إلى عليِّ بن أبي طالبٍ، وقال: "لأُعْطِينَّ الرَّايةَ رجلًا يُحِبُّ الله ورسوله، ويُحِبُّه اللهُ ورسولُه" ، قال: فجِئتُ به أقودُه أَرْمَدَ، فَبَصَقَ النبيُّ ﷺ في عَينَيهِ، ثم أعطاه الرَّايةَ، فخرَج مَرْحَبٌ [يخطرُ بسيفه] (٧) ، فقال:
قد عَلِمتْ خيبرُ أَنِّي مَرْحَبُ
شاكي السِّلاح بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إذا الحروبُ أقبَلَتْ تَلَهَّبُ (٨)
فقال عليٌّ الله رضي الله عنه :
ج ٦ ص ٢٦٣أنا الذي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرهْ
كليثِ غاباتٍ (١) كَرِيهِ المَنْظَرهْ
أُوفِيهِمُ بالصَّاعِ (٢) كَيْلَ السَّنْدرهْ
ففَلَقَ رأسَ مَرْحَبٍ بالسَّيف، وكان الفتحُ على يديهِ (٣) .
-
[١٩٥٩] عامرُ بنُ ثابتٍ (٤) ، حليفٌ لبني جَحْجَبَى، [من بني] (٥) عمرو بن عوفٍ، شهد أُحُدًا، وقُتِل يومَ اليمامة شهيدًا.
-
[١٩٦٠] عامرُ بنُ كُريز بن ربيعةَ بن حبيب بن عبدِ شمسٍ (٦) ، أُمُّه البيضاءُ بنتُ عبدِ المُطَّلِبِ، أسلم يوم الفتح، وبقي إلى خلافةِ عثمانَ، هو والدُ عبدِ اللهِ بن عامرِ بن كُرَيزٍ الذي وَلَّاه عثمانُ العراقَ وخُراسان (٧) .
- ج ٦ ص ٢٦٤
[١٩٦١] عامرُ بنُ أبي أُمَيَّةَ (١) ، أخو أمِّ سَلَمَةَ زوج النبيِّ ﷺ ، أسلم عام الفتح، وقد نسَبناه عند ذكر أخيه عبد الله (٢) ، وعند ذكر أخته أيضًا (٣) ، لا أحفظُ له رواية عن النبيِّ ﷺ . روى عن أمّ سَلَمَةَ، روى عنه سعيدُ بن المُسَيَّبِ.
-
[١٩٦٢] عامرُ بنُ قيسٍ الأشعريُّ أبو بُرْدَةَ (٤) ، غَلَبَتْ عليه كنيتُه،
ج ٦ ص ٢٦٥هو أخو أبي موسى الأشعريِّ، قد ذكرنا نَسَبه عند ذكرِ أخيه أبي موسى في العبادلة (١) ، وفي الكُنَى (٢) ، وسيأتي ذكرُ أبي بُرْدَةَ هذا في بابه من الكُنَى (٣) .
-
من حديثه عن النبيِّ ﷺ : "اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي في سبيلك بالطَّعن والطاعون" (٤) .
-
[١٩٦٣] عامرُ بنُ مسعودٍ الجُمَحِيُّ (٥) ، روى عن النبيِّ ﷺ : [الصَّومُ في الشِّتاءِ] (٦) الغَنِيمةُ الباردةُ" (٧) . روى عنه نُمَيرُ بنُ عَرِيبٍ.
- ج ٦ ص ٢٦٦
[١٩٦٤] عامرُ بنُ عمرٍو المُزَنيُّ (١) ، انفرد بحديثه أبو معاوية الضَّرِيرُ، ويُقالُ: إنَّه أخطأ فيه؛ لأنَّ يَعْلَى بْنَ عُبَيدٍ (٢) قال فيه: عن هلال بن عامرٍ، عن رافع بن عمرٍو (٣) ، وقال أبو معاوية: عن هلالِ بن عمرٍو (٤) ، عن أبيه (٥) .
- ج ٦ ص ٢٦٧
[١٩٦٥] عامرُ بنُ عَبَدَةَ (١) ، روى عن النبيِّ ﷺ : "إنَّ الشيطان يأتي القومَ في صورةِ الرجل يَعْرِفون وجهَه ولا يَعْرِفون نَسَبه، فَيُحَدِّثُهم فيقولون: حدَّثنا فلانٌ [ما اسمُه] (٢) ؟ [أليس تَعْرِفونَه] (٣) ، حديثُه عند الأعمش، عن المُسَيَّبِ بن رافعٍ، عنه (٤) .
-
[١٩٦٦] عامرُ (٥) بنُ عبدِ عمرٍو - ويقال: عامرُ بنُ عمرٍو - أبو حَبَّةَ الأنصاريُّ المازنيُّ البدريُّ، اخْتُلِفَ في اسمه، وسنذكُرُه في
ج ٦ ص ٢٦٨الكُنَى إن شاء الله (١) .
-
[١٩٦٧] عامرُ بنُ حُذَيْفَةَ بن غانمِ بن عامر بن عبدِ اللهِ بن عَبِيدِ بن عَوِيجِ بن عَدِيِّ بن كعبٍ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ أبو جَهْم (٢) ، هو مشهورٌ بكُنيته، واختُلف في اسمه؛ فقيل: عامرٌ، وقيل: عُبيدٌ، وقد ذكرناه في الكُنَى (٣) .
-
[١٩٦٨] عامرُ بنُ ساعِدةَ بن عامرٍ أبو (٤) حَثمةَ الأنصارِيُّ الحارثيُّ (٥) ، والدُ سهل بن أبي حَثمةَ، وقد قيل: اسم أبي حثمةَ هذا عبدُ الله بنُ ساعِدة.
-
كان أبو حَثْمةَ هذا دليلَ النبيِّ ﷺ يومَ أُحُدٍ (٦) .
- ج ٦ ص ٢٦٩
[١٩٦٩] عامرُ بنُ شَهْرٍ الهَمْدانِيُّ (١) ، ويُقالُ: النَّاعِطِيُّ و (٢) البَكيليُّ، وكلُّ ذلك في هَمْدانَ، يُكنى أبا شَهْرٍ، وقيل: يُكنَى أبا الكُنُودِ (٣) .
-
روى عنه الشعبيُّ، لم يَرْوِ عنه غيرُه في عِلْمِي، يُعَدُّ في الكُوفِيِّينَ. ذكر سيفُ [بنُ عُمَرَ] (٤) ، قال: حدَّثنا طلحةُ الأعلمُ، عن عكرمة، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: أَوَّلُ مَن اعتَرَضَ على الأسود العَنسيِّ وكابره (٥) : عامرُ بنُ شهرٍ الهَمْدانيُّ في ناحيته، وفيروزُ الدَّيْلَمِيُّ ودَاذَوَيهِ (٦) في ناحيتهما، ثم تتابع الذين كتب إليهم فيه، فامتثلوا ما أُمروا به (٧) .
-
وكان عامرُ بنُ شَهْرٍ الهَمْدانيُّ أحدَ عُمَّالِ النبي ﷺ على اليمن،
ج ٦ ص ٢٧٠ولستُ أحفظُ له إِلَّا حديثًا واحدًا حَسَنًا، قال: [سمعتُ كلمتين؛ من النبيِّ ﷺ كلمةً، ومِن النَّجاشِيِّ كلمةً] (١) ، سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "انْظُروا قريشًا فَخُذوا مِن قولهم ودَعُوا فعلهم" ، وكنتُ عند النَّجاشِيِّ جالِسًا فجاءَ ابنٌ له مِن الكُتَّابِ، فقرأ آيةً مِن الإنجيل، فعرَفتُها وفهِمتُها، فضحِكتُ، فقال: مِمَّ تَضْحَكُ؟ أمِن كتابِ اللهِ؟! فوالله إنَّ مما أَنزَل الله على عيسى ابن مريم عليه السلام (٢) : إِنَّ اللَّعْنَةَ تكونُ في الأرض إذا كان أُمَراؤُها الصِّبيان (٣) .
- ج ٦ ص ٢٧١
[١٩٧٠] عامرُ بنُ هلال أبو سَيَّارَةَ المُتَعِيُّ (١) ، اختُلف في اسمه، وقد ذكرناه في الكُنَى (٢) ، يُقالُ: إِنَّه مِن بني عَبْسِ بن حبيبٍ، كتب له رسولُ الله ﷺ كتابًا هو باقٍ عند بني عَمِّه وبني بَنِيهِ المُتَعيِّين (٣) .
-
[١٩٧١] عامرُ بنُ غَيْلَانَ بن سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ (٤) ، أسلم قبل أبيه وهاجر، ومات بالشامِ في طاعونِ عَمَوَاسَ، وأبوه يومَئِذٍ حَيٌّ.
-
[١٩٧٢] عامرُ بنُ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيُّ (٥) ، هو الذي قتلته سَرِيَّةُ رسولِ اللهِ ﷺ يَظُنُّونَه مُتَعَوِّذًا بقول (٦) : لا إلهَ إِلَّا اللهُ، فَوَدَاه رسولُ الله ﷺ ، وقال لقاتله قولًا عظيمًا، وقال: "هَلَّا شَقَقتَ عن قلبه؟ " ، وأنزَل اللهُ عز وجل فيه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ الآية [النساء: ٩٤] ، من حديث ابن عمرَ (٧) وحديثِ عبدِ الله بن أبي حَدْرَدٍ (٨) الأَسْلَمِيِّ (٩) ، وقد قيل: إنَّ المقتول يومئذٍ في تلك السَّرِيَّةِ مِرْداسُ بنُ نَهيك.
- ج ٦ ص ٢٧٢
[١٩٧٣] عامرُ بنُ واثِلَةَ بن عبدِ اللهِ بن عُمَيرِ بن جَابِرِ بن حُمَيسِ (١) ابن جُدَيِّ (٢) بن سعدِ بن [ليث بن بكر] (٣) بن عبدِ مَنَاةَ بن كِنانةَ اللَّيثيُّ أبو الطُّفيل (٤) ، غَلَبَتْ عليه كُنيتُه، أدرك من حياة النبي ﷺ ثماني سنين، كان مولدُه عامَ أُحُدٍ، ومات سنة مائةٍ أو نحوها، ويُقالُ: إنَّه آخِرُ مَن مات ممن رأى النبيَّ ﷺ .
-
وقد روى عنه (٥) نحو أربعة أحاديث، وكان مُحِبًّا [في عليٍّ] (٦) ، وكان من أصحابه في مشاهده، وكان ثقةً مأمونًا يعترفُ بفضل الشَّيخَيْنِ، إِلَّا أَنَّه كان يُقَدِّمُ عليًّا.
-
تُوفِّي سنة مائةٍ من الهجرة، وقد ذكرناه في الكُنَى (٧) بأكثر
ج ٦ ص ٢٧٣مِن هذا (١) .