باب الحاء

٣٧ فقرة، ج ٨ ص ٨٦

  1. [٢٨٤٤] أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعةَ بن عبدِ شمس بن عبد منافٍ القُرَشيُّ العَبْشَمِيُّ (١) كان مِن فضلاءِ الصَّحابة من المهاجرين الأولين، جمع الله له الشَّرَفَ، والفضل، صَلَّى القبلتين، وهاجر الهجرتين (٢) ، وكان إسلامه قبل دُخُولِ رسولِ اللهِ ﷺ دار الأرقم للدعاء فيها إلى الإسلام، هاجر مع امرأته سهلةَ بنتِ سُهَيل بن عمرٍو إلى أرض الحبشة، ووَلَدتْ له هناك محمد بن أبي حذيفةَ، ثم قدم على رسول الله ﷺ وهو بمكة، فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا، وأُحُدًا، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها، وقُتِل يوم اليمامة شهيدًا، وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة.

    ج ٨ ص ٨٦
  2. يُقالُ: اسمُه مُهَشِّمٌ، ويقال: هُشَيمٌ، وقيل: هاشمٌ.

  3. وكان رجلًا طُوَالًا، حسن الوجه، أحول، أثعل، والأَثْعَلُ: الذي له سِنٌّ زائدةٌ، [تدخل من أجلها] (٣) الأخرى، وفيه تقول أخته هند بنتُ عتبة حينَ دَعا أباه إلى البراز يومَ بدرٍ (٤) :

    ج ٨ ص ٨٧فَمَا شَكَرْتَ أَبا رَبَّاكَ مِن صِغَرٍ … حتَّى شَبَبْتَ شَبَابًا غَيرَ مَحْجُونِ

    الأحولُ الأَنْعَلُ المَشْومُ طَائِرُهُ … أبو حُذَيْفَةَ شَرُّ الناسِ في الدِّينِ

    بل كان من خيرِ الناسِ في الدِّينِ، وكانَتْ هي - إذ قالَتْ هذا الشِّعْرَ - مِن (١) شَرِّ الناسِ في الدِّينِ.

  4. [٢٨٤٥] أبو حَدْردٍ الأسلمي (٢) ، من ولد أسلم بن أفصَى، اختلف في اسمه؛ فقيل: سَلَامةُ بنُ عُمَيرِ بن سَلَامةَ بن سعدِ بن مَسّابِ (٣) بن عَبْسِ (٤) بن هَوازن بن أسلم، كذا قال خليفة (٥) ، وإبراهيم بن المنذر (٦) .

    وقال أحمدُ بنُ حنبل: حُدِّثتُ عن ابن إِسحاقَ أَنَّ اسمه عبدٌ (٧) ،

    ج ٨ ص ٨٨وقال عليُّ بنُ المَدِينيِّ: اسمُه عُبَيدٌ (١) ، وقال يحيى بنُ معينٍ: اسمه عبدٌ (٢) .

  5. له صحبةٌ، يُعَدُّ في أهل الحجاز، روى عنه ابنه عبد الله بن أبي حدردٍ، وروى عنه محمدُ بنُ إبراهيم بن الحارثِ التَّيمِيُّ (٣) ، وأبو يحيى الأسلمي.

  6. [٢٨٤٦] أبو حَدْردِ (٤) ، آخرُ، له صحبةٌ في قول بعضهم، اسمه الحكم بنُ حَزْنٍ، ويقال: اسم هذا البراء، فاللَّهُ أعلم.

  7. [٢٨٤٧] أبو حاطب بنُ [عمرو بن عبدِ] (٥) شمس بن عبدِ وُدِّ بن نصر بن مالك بن حِسْلِ بن عامرِ بن لُؤَيٍّ القُرَشيُّ العامري (٦) ، أخو سُهَيلِ بن عمرٍو، هاجر إلى أرض الحبشة، فيما قال ابن إسحاق (٧) .

  8. [٢٨٤٨] أبو الحارث الأنصارِيُّ (٨) ، ذكره موسى بن عقبة في البدريين، ونسبه، فقال: أبو الحارث بن قيس بن خلدةَ بن مُخَلَّدٍ الأنصارِيُّ الزُّرَقِيُّ (٩) .

  9. [٢٨٤٩] أبو حَثْمةَ الأنصارِيُّ (١) ، والد سهل بن أبي حَثْمة، اسمه عبدُ اللَّهِ بن ساعدةَ، ويُقالُ: عامرُ بنُ ساعِدةَ بن (٢) عامرِ بن عَدِيِّ بن مَجْدَعةَ بن حارثة بن الحارث بن الخَزْرج بن عمرِو بن مالك بن الأوس الأنصارِيُّ الحارثي.

    ج ٨ ص ٨٩
  10. كان دليل النبي ﷺ إلى أُحُدٍ (٣) ، وشهد معه المشاهد بعدها، وبعثه رسولُ اللهِ ﷺ خارصًا إلى خيبر (٤) ، وضرب له بخيبر بسهمه وسهمِ فرسه (٥) ، وكان أبو بكرٍ، وعمر، وعثمان يبعثونه خارصًا (٦) ، تُوفِّي في

    ج ٨ ص ٩٠أول (١) خلافة معاوية.

  11. [٢٨٥٠] أبو حَثمةَ بن حذيفة بن غانم القُرَشِيُّ العَدَويُّ (٢) ، والد سليمان بن أبي حَثمةَ، زوجُ الشفاءِ بنتِ عبدِ اللَّهِ العَدَويَّةِ، وأخو أبي جهم بن حذيفة، قد مضى ذكر نسبه إلى عَدِيٍّ بن كعب في باب أخيه أبي جَهمٍ (٣) ، ولهما أخوان أيضًا مُوَرِّقُ بْنُ حُذَيْفَةَ بن غانمٍ، ونُبَيهُ بنُ حذيفةَ بن غانم، كلُّهم لهم (٤) رؤيةٌ ولا أعلمُ لهم روايةً.

  12. [٢٨٥١] أبو حَكِيمٍ الأنصارِيُّ (٥) ، هو عمرُو بنُ ثعلبةَ بن وهبِ بن عَدِيِّ بن مالك بن عدي (٦) بن عامرِ بن غَنْمٍ (٧) [بن عَدِي] (٨) ابن النَّجَّارِ، شهد بدرًا (٩) .

  13. [٢٨٥٢] أبو حُمَيدٍ السَّاعِدِيُّ الأنصاري (١) ، اختلف في اسمه؛ فقيل: المُنذِرُ بنُ سعدِ بن المُنذِرِ، وقيل: عبد الرحمن بن سعدِ بن المنذر، وقيل: عبد الرحمن [بنُ عمرو] (٢) بن سعدِ بن المُنذِرِ، وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن مالك، وقيل: عبد الرحمن بن عمرِو بن سعدِ بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخَزْرج بن ساعدة، وأُمه أمامه بنت ثعلبةَ بن جِيلِ (٣) بن أُمَيَّةَ بن عمرو بن حارثة بن عمرو بن الخزرج.

    ج ٨ ص ٩١
  14. يُعَدُّ في أهل المدينةِ، تُوفّي في آخرِ خلافة معاوية، روى عنه من الصحابة جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ، وروى عنه مِن التَّابِعين عروةُ بنُ الزُّبَيرِ، والعَبَّاسُ بنُ سهل (٤) بن سعدٍ، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وخارجة بن زيد بن ثابت، وجماعة من تابعي أهل المدينة.

  15. [٢٨٥٣] أبو حَبَّةَ الأنصارِيُّ البدري (٥) ، ويُقالُ: أبو حَيَّةَ

    ج ٨ ص ٩٢بالياء (١) ، وأبو حَنَّةَ بالنون (٢) ، وصوابه أبو حَبَّةَ بالباء (٣) ، وقيل: اسمه عامرٌ، وقيل: مالك.

  16. ذكره الواقدِيُّ في موضعَيْنِ مِن كتابه؛ فقال (٤) في تسمية من شهد بدرًا مع النبي ﷺ من الأنصار من بني ثعلبة بن بن عمرو بن عوف (٥) : [أبو حَنَّةَ] (٦) ، وقال في موضع آخر (٧) : أبو حَنَّةَ بن عمرو بن ثابت، اسمه مالكٌ، هكذا قال في الموضعين بالنون، وقال غيره: اسمه ثابتُ بن النُّعْمانِ (٨) ، وقال الواقدِيُّ (٥) : ليس فيمَن شهد بدرًا أحدٌ يُقال له: أبو حَبَّةَ (٩) ، وإنَّما هو أبو حَنةَ (١٠) ، واسمه مالك بن عمرو بن ثابتِ بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف.

  17. وذكر إبراهيمُ بنُ سعدٍ عن ابن إسحاق، قال: أبو [حَبَّةَ - بالباء] (١) (٢) - من بني ثعلبة بن عمرو [بن عوف] (٣) ، شهد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ، هو أخو سعدِ بني خيثمة (٤) لأُمّه (٥) ، وكذلك قال يونس بنُ بكير، عن ابن إسحاق: أبو حَبَّةَ - بالباء - شهد بدرًا (٦) .

    وقال ابن نُمَيرٍ: أبو حَبَّةَ البدري عامرُ بنُ عبدِ عمرٍو (٧) .

    ج ٨ ص ٩٣
  18. [ويُقالُ: عامرُ بنُ عُمَير] (٨) (٩) بن ثابت بن كُلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأكبر بن مالك بن الأوس.

  19. وأُمه هند بنتُ أوس بن عَدِيٍّ (١٠) بن أُمَيَّةَ بن عامر بن خَطْمةَ، وهو أخو سعد بن خيثمة لأُمِّه، قاله ابن إسحاق، وذكره في البَدْريين، وذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: وشهد بدرًا مع رسول الله ﷺ أبو حنَّةَ بن عمرو بن ثابتٍ، هكذا قال عمرو بن ثابتٍ هكذا قال موسى بن عقبة،

    ج ٨ ص ٩٤[عن ابن شهاب: أبو حَنَّةَ - بالنون - فيما ذكر ابن أبي خيثمة، عن إبراهيم بن المنذر، عن محمدِ بن فُليحٍ، عن موسى بن عقبة] (١) (٢) ، وذكر الواقدي.

  20. وابنُ نُمَيرٍ وجمهور أهل الحديث: أبو حبَّةَ - بالباء.

  21. ونسبه ابن هشام، فقال: هو أخو أبي الضيَّاحِ (٣) بن ثابتِ بن النُّعْمانِ بن أُمَيَّةَ بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، إلا أنَّه قال [فيه مَرَّةً: أبو حَنَّةَ - بالنونِ - ومَرَّةً: أبو حَبَّةَ - بالباء - وكلُّ ذلك عن ابن إسحاق في البدريين (٤) ، وذكره فيمن استُشهد يومَ أُحُدٍ، فقال فيه] (١) (٥) : أبو حَبَّةَ، بالباء في النسخة الصحيحة، ونسبه إلى بني عمرو بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، قال:

    ج ٨ ص ٩٥[وقال] (١) ابن إسحاق: هو أخو سعد بن خيثمة لأُمِّه.

  22. [٢٨٥٤] أبو حَبَّةَ بنُ غَزِيَّةَ الأنصارِيُّ المازني النَّجَارِيُّ (٢) ، قال الطبري (٣) : اسمه زيدُ بنُ غَزِيَّةَ بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرِو بن غَنْمِ بن مازنِ بن النَّجَّارِ، شهد أحدًا وقُتِل يومَ اليمامة شهيدًا.

  23. وذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمَن استشهد يومَ اليمامة من الأنصارِ من بني مالك بن النَّجَّارِ: أبو حَبَّةَ بن غَزِيَّةَ [بن عمرو الأنصارِيُّ (٤) .

    وقال أبو معشر: وممن قتل يوم اليمامة، من بني مازنِ بن النَّجَّارِ من الأنصار أبو حَبَّةَ بن غَزِيَّةَ] (٥) (٦) ، وقال سيف: وممن قُتِل يوم اليمامة أبو حَبَّةَ بنُ غَزِيَّةَ بن عمرٍو (٣) .

    ج ٨ ص ٩٦قال أبو عمر: هذا مِن الخَزْرج، ولم يَشْهَدْ بدرًا، والذي قبله مِن الأوس بدريٌّ، ولأبي حَبَّةَ بن غَزِيَّةَ [أخوانِ؛ ضَمْرةُ بنُ غَزِيَّةَ، وتميمُ بن غَزِيَّة] (١) ، وابنه سعيد بن أبي حَبَّةَ قُتِل يومَ الحَرَّةِ، هو والد ضَمْرَةَ بن سعيد شيخ مالكٍ، قال البخاري (٢) : قُتِل مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ في خلافة أبي بكرٍ، أبو حَبَّةَ بن غَزِيَّةَ بن عمرو.

    قال أبو عمر: قد قيل في هذا أيضًا: أبو حَنَّةَ - بالنون - وليس بشيء، وإنما هو أبو حَبَّةَ -بالباء- وليس بالبدري.

  24. [٢٨٥٥] أبو حازم - والد قيس بن أبي حازم - الأَحْمَسِيُّ (٣) ، كوفي، اختلف في اسمِه؛ فقيل: عوفُ بن الحارث، وقيل: عبد عوف بن الحارث (٤) ، وقيل: حُصَينُ بنُ عوف، [وقال خليفة (٥) : اسم أبي حازم والدِ قيس: عوفُ بنُ عبدِ عوف] (٦) بن خُنَيسِ (٧) بن هلال

    ج ٨ ص ٩٧ابن الحارث بن رَزَاحِ بن كليب (١) بن عمرِو بن لُؤَيِّ بن رُهْمِ بن معاويةَ بن أَحْمَسَ بن الغَوْثِ بن أَنْمَارِ بن إِراش (٢) بن عمرو بن الغَوْثِ الأَحْمَسِيُّ، له صحبةٌ، هكذا نسبه خليفة وابن السكن، خالفا (٣) الواقدِيَّ في بعض الأسماءِ (٤) .

  25. وروى شعبةُ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبيه، قال: رأيتُ النبي ﷺ يَخْطُبُ، فَقُمْتُ في الشَّمْسِ، فَأَوْمَأ بيده إلى الظَّلِّ (٥) .

  26. وقد غَلِطَ بعضُ مَن أَلَّفَ في الصَّحابة، فذكر فيهم أبا حازمٍ

    ج ٨ ص ٩٨الأنصارِيَّ (١) لحديث رواه حَمَّادُ بنُ زيدٍ، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم [مَوْلى الأنصار] (٢) ، عن النبي ﷺ ، الحديث: "لا يَجْهَرُ بعضُكم على بعض بالقرآنِ" (٣) ، وهذا هو (٤) أبو حازم التَّمَّارُ؛ اسمه دينار، مولى أبي رُهُمِ الغِفَارِيِّ، يَرْوِي عن البياضي، وأبي هريرة، وابن حديدة (٥) ، وهو من صغارِ التَّابِعِينَ لا كبارهم، لا يُشْتَبَهُ ولا يُشْكَلُ (٦) أنَّه لا صُحبة له على من له أدنى علم بهذا الشأن، وحديثه هذا إنَّما يَرْوِيه عن البياضي، كذلك قال مالكٌ وغيره (٧) .

  27. والبياضي هذا اسمه فروةُ بنُ عمرِو بن وَدْفَةَ (٨) بن عُبَيدِ بن عامرِ بن بَياضَة - [وبَياضَةُ] (٩) فَخِذٌ مِن الأنصارِ مِن الخزرج - وقد مضى ذكره

    ج ٨ ص ٩٩ونسبه إلى الخَزْرج فيما تَقدَّم من هذا الكتاب في بابه منه مُجَوَّدًا هناك (١) ، والحمد لله.

  28. [٢٨٥٦] أبو حُمَيضَةَ مَعْبَدُ بنُ عَبَّادٍ السَّالِمِيُّ الأنصارِيُّ (٢) ، من بني سالم بن عوفٍ، شهِد بدرًا، كذا قال فيه إبراهيم بن سعدٍ، عن ابن إسحاق: أبو حُمَيضة (٣) ، وغيرُه يقول فيه: أبو خميصة (٤) ، وكذلك قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق (٥) .

  29. [٢٨٥٧] أبو الحمراءِ مَوْلَى آلِ عَفْراء (٦) ، ويُقالُ: مَوْلى الحارث ابن رفاعة.

    قال ابن إسحاق (٧) : زعموا أنَّه شهد بدرًا، وقال غيره (٨) : شهد

    ج ٨ ص ١٠٠بدرًا وأُحُدًا.

  30. [٢٨٥٨] أبو الحمراءِ مَوْلى رسولِ اللهِ ﷺ (١) ، قيل: اسمه هلال بن الحارث، ويُقالُ: هلالُ بنُ ظَفَرٍ، حديثه عن النبي ﷺ أَنَّه كان يَمُرُّ ببيت فاطمة وعلي (٢) ، فيقولُ: "السلام عليكم أهل البيت، إنَّما يريدُ اللَّهُ ليُذهِبَ عنكم الرِّجْسَ أهل البيتِ وَيُطَهِّرَكم تطهيرًا" (٣) .

  31. [٢٨٥٩] أبو حاتم المُزَنيُّ (٤) ، له صحبةٌ، يُعَدُّ في أهل المدينة، روى عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا جاءكم من

    ج ٨ ص ١٠١تَرْضَون دينه وخُلُقَه فأَنْكِحوه، إلَّا تفعلوا (١) تَكُنْ فتنةٌ في الأرضِ وفسادٌ عريضٌ (٢) " (٣) .

  32. [٢٨٦٠] أبو حبيبٍ (٤) ، مذكورٌ في الصَّحابة، لا أعرِفُه، ذكر ابن الكلبيِّ (٥) أنَّه أبو حبيب بن زيدِ بن [الحُبَابِ بن] (٦) أَنسِ بن زِيدِ بن عُبيدٍ (٧) ، وفي عُبَيدٍ (٧) هذا يجتمع مع أُبي بن كعبٍ، وهو بدريٌّ.

  33. [٢٨٦١] أبو الحَجَّاجِ الثَّمَالِيُّ (٨) ، عبدُ بنُ عبدٍ، ويُقالُ: عبدُ اللَّهِ بنُ عبدٍ، له صحبةٌ، يُعَدُّ في الشَّامِيِّينَ، وقيل: اسمه عبد الله بن عائذٍ (٩) .

  34. روى عن النبي ﷺ ، روى عنه عبد الرحمن بن عائذٍ الأَزْدِيُّ، حديثه عند بقيَّةَ بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن الهيثم بن مالكٍ الطائيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بن عائذٍ الأَزْدِيِّ، عن أبي الحَجَّاجِ

    ج ٨ ص ١٠٢الثُّمَالِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "يقولُ القبرُ لِلْمَيِّتِ حينَ يُوضَعُ فيه: وَيْحَكَ ابنَ آدَمَ ما غَرَّكَ بي؟! ألَمْ تَعْلَمْ أَنِّي بيتُ الفتنة، وبيتُ الظُّلْمةِ، وبيتُ الوَحدةِ، وبيتُ الدُّودِ، ما غَرَّكَ بي؛ إذْ كنتَ تَمُرُّ بي فَدَّادًا؟! " قال: "فإنْ كان مُصلِحًا، أجاب عنه مُجِيبُ القبرِ، فيقولُ: أرأيت إن كان يَأْمُرُ بالمعروفِ ويَنْهَى عن المُنْكَرِ؟ " قال: "فيقولُ القبرُ: إنِّي إِذًا أَعُودُ عليه خَضِرًا، ويَعُودُ جَسَدُه عليه نورًا، ويَصْعَدُ رُوحه إلى ربِّ العالمين" ، قال ابن عائذٍ: فقلتُ: يا أبا الحجَّاج، ما الفَدَّادُ؟ قال: الذي يُقَدِّمُ رِجْلًا ويُؤَخِّرُ أخرى، كمشيتك يا ابن أخي أحيانًا، وهو يومَئِذٍ يَلْبَسُ ويَتَهَيَّأُ (١) ، وقد ذكرناه في باب اسمه في العبادلة (٢) .

  35. [٢٨٦٢] أبو حسن المازني بنُ عبدِ (٣) عمرٍو (٤) ، قيل: اسمُه كنيتُه لا اسم له غيرُ ذلك، وقيل: اسمه تميم بن عبد عمرو، وقيل: تميم بن عمرو، وهو جَدُّ يحيى بن عمارة والدِ عمرو بن يحيى، شيخ مالك بن

    ج ٨ ص ١٠٣أنسٍ، مَدَنيٌّ، له صحبةٌ.

  36. يُقالُ: إِنَّه ممن شهد العقبة وبدرًا، حديثُه عن النبي ﷺ أنه قال: "الرجلُ أَحَقُّ بِمَجْلِسِه إذا قام عنه، ثمَّ انْصَرَف إليه" ، وقال لرجل قعد في مجلس رجلٍ (١) : "اسْتَأْخِرُ عن مجلس الرجل، فكُلُّ إنسان (٢) أحقُّ بمَجْلِسِه" ، رواه عمرُو بنُ يحيى المازني، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ (٣) ، وهو عمرو بن يحيى بن عُمارة بن أبي حسن المازني، وأبو حسنٍ هذا هو القائل لزيدِ بن ثابت حين قال يومَ الدَّارِ: يا معشر

    ج ٨ ص ١٠٤الأنصارِ، كُونوا أنصارَ اللَّهِ - مَرَّتين - فقال له أبو حسن: لا، والله لا نُطِيعُك فنكونَ كما قال اللهُ عز وجل : ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ (١) [الأحزاب: ٦٧] ، ويُقالُ: بل قال له ذلك النعمانُ الزُّرَقِيُّ.

  37. [٢٨٦٣] أبو الحصين (٢) السُّلَميُّ (٣) قدم على النبي ﷺ بذهب مِن معدنه، ذكره الطبري (٤) .