باب حرف الألف
٥٠ فقرة، ج ٩ ص ٧
الصفحة ١ من ٢
- ج ٩ ص ٧
[٣١٥٧] أَرْوَى بنتُ عبدِ المطلبِ بن هاشمِ بنِ عبدِ منافٍ، عَمَّةُ رسولِ اللهِ ﷺ (٢) ، ذكَرها أبو جعفرٍ العُقَيليُّ في الصَّحابةِ، وذكر أيضًا عاتكةَ بنتَ عبدِ المطلبِ (٣) ، وأبَى غيرُه من ذلك، وهما مُختَلفٌ في إسلامِهما (٤) ؛ فأمَّا محمدُ بنُ إسحاقَ ومَن قال بقولِه، فذكَر أنَّه لم يُسلِمُ مِن عَمَّاتِ رسولِ اللهِ ﷺ غَيْرُ (٥) صَفِيَّةَ، وغيرُه يقولُ: إِنَّ أَرْوَى وصَفِيَّةَ أسلَمَتا جميعًا مِن عَمَّاتِ رسولِ اللهِ ﷺ .
-
ذكَر محمدُ بنُ عمرَ الواقدِيُّ، قال: حدثنا موسى بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ بن الحارثِ التَّيمِيُّ، عن أبيه، قال: لمَّا أَسلَم طُلَيْبُ بنُ عُمَيْرٍ دخل على أُمِّه أَرْوَى بنتِ عبدِ المُطَّلِبِ، فقال لها: قد أسلَمتُ وتَبِعتُ محمدًا ﷺ ، فذكر الخبرَ، وفيه أنَّه قال لها: ما يَمْنَعُكِ أَنْ تُسْلِمِي وتَتَّبِعِيه؛ فقد أسلَم أخوكِ حمزة؟ فقالت: أنْظُرُ ما يصنعُ أخواتي، ثمَّ أكونُ إحداهُنَّ، قال: فقلتُ: فإنّي أسألكِ باللهِ إلا أَتَيْتِه فسَلَّمْتَ عليه وصَدَّقْتِهِ، وشهدتِ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ، قالَتْ: فإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، ثمَّ كانَتْ بعد تَعْضُدُ النبيَّ ﷺ بلِسانِها،
ج ٩ ص ٨وتَحُضُّ ابنَها على نُصْرَتِه، والقيامِ بأمرِه (١) .
-
وذكر المَدَائِنِيُّ، عن عيسى بن يزيدَ، عن داودَ بنِ الحُصَيْنِ، قال: سمِعتُ عبد اللهِ بن عمرِو بنِ عثمانَ يُحَدِّثُ، عن أبيه، قال: قال عثمانُ: دخَلْتُ [أعُودُ خالَتِي] (٢) أروَى بنت عبدِ المُطَّلِبِ، فدخَل رسولُ اللهِ ﷺ ، فجَعَلْتُ أنظُرُ إليه، وقد ظهر من شأنه يومَئِذٍ شيءٌ، فأقبل عليَّ، فقال: "مالَكَ يا عثمانُ؟ " ، قلتُ: أعجبُ منك ومِن مكانِك فينا، وما يُقالُ عليك، قال عثمانُ: فقال: "لا إلهَ إلا اللهُ" ، فاللهُ يعلمُ، لقد اقْشَعْرَرْتُ، ثمَّ قال: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣) ﴾ [الذاريات: ٢٢، ٢٣] ، ثم قام فخرج، فخَرَجْتُ خلفَه وأدركتُه فأسلَمتُ.
-
وذكَر أبو جعفرٍ العُقَيلِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الصَّائِغُ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن المنذرِ الحِزَامِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ عمرانَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عمرَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن حُمَيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أُمِّهِ أمّ كلثومٍ بنتِ عقبةَ بن أبي مُعَيْطٍ، عن عاتِكةَ [بنتِ عبدِ المُطَّلِبِ] (٣) ، قالَتْ: رأيتُ (٤) راكبًا أخَذ صخرةً مِن أبي قُبَيْسٍ فرمَى
ج ٩ ص ٩بها (١) الرُّكْنَ، فَتَفَلَّقَتِ الصَّخْرةُ، فما بَقِيَتْ دارٌ مِن دُورِ قريشٍ إِلَّا دخَلَتْها منها كِسْرةٌ غيرَ دُورِ (٢) بني زُهْرةَ، وذكَر الحديثَ (٣) .
قال أبو عمرَ: كان لعبدِ المطلبِ سِتُّ بناتٍ عماتُ رسولِ اللهِ ﷺ ، وهُنَّ: أم حكيمٍ بنتُ عبد المطلبِ، يُقال لها: البيضاءُ، ويُقال: إنَّها تَوْءَمَةُ عبدِ اللهِ بنِ عبد المطلبِ، وقد اختُلِف في ذلك، ولم يُختَلفْ أنَّها شقيقةُ عبدِ اللهِ وأبي طالبٍ والزُّبَيرِ بني عبدِ المطلبِ، وكانَتْ أُمُّ حكيمٍ هذه عندَ كُرَيزِ بن ربيعةَ بن حبيبِ بن عبدِ شمسِ بنِ عبدِ منافٍ، فوَلَدتْ له عامرًا وبناتٍ (٤) ، وهي القائلةُ: إِنِّي لَحَصَانٌ فما أُكلَّم، وصَنَاعٌ فما أُعَلَّم.
-
وعاتكةُ بنتُ عبد المطلبِ، كانت عندَ أبي أُمَيَّةَ بنِ المُغِيرةِ المَخْزوميِّ، فوَلَدَتْ له عبدَ اللهِ وزُهَيرًا وقُرَيبةَ.
-
وبَرَّةُ بنتُ عبد المطلبِ، كانَتْ عندَ أبي رُهْمِ بنِ عبدِ العُزَّى العامِريِّ، ثم خَلَفَ (٥) عليها بعدَه عبدُ الأسدِ بن هلالِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بن مخزومٍ، وقد قيل: إنَّ عبد الأسدِ كان عليها قبلَ أبي رُهمٍ.
- ج ٩ ص ١٠
وأميمةُ بنتُ عبدِ المطلبِ، كانَتْ عندَ جحشِ بنِ رِئَابٍ أخي بني غَنْمِ بنِ دُودانَ بنِ أسدِ بنِ خُزَيمةَ، وهي أمُّ عبدِ اللهِ، وعُبَيدِ اللهِ، وأبي أحمدَ، وزينبَ، وأم حبيبةَ، وحَمْنةَ بني جحشِ بن رئابٍ.
-
وأَرْوَى بنتُ عبدِ المطلبِ، كانَتْ تحتَ عُمَيرِ بنِ وهَبِ بنِ عبدِ بنِ قُصَيٍّ، فوَلَدَتْ له طُلَيبًا، ثم خَلَفَ عليها كَلَدَةُ بنُ عبدِ منافِ (١) بنِ عبدِ الدارِ بن قُصَيٍّ فولدتْ له أَرْوَى؛ فهؤلاء خمسٌ من السِّتِّ، ونذكُرُ صَفِيَّةَ في باب الصادِ مِن هذا الكتابِ إن شاء اللهُ (٢) .
-
وقد اختُلِف في أمِّ أَرْوَى بنتِ عبدِ المطلبِ؛ فقيل: أُمُّها فاطمةُ بنتُ [عمرو بنِ] (٣) عائذِ (٤) بنِ عمرانَ بن مخزومٍ، فلو صَحَّ هذا كانَتْ شقيقةَ عبدِ اللهِ والزُّبَيرِ وأبي طالبٍ وعبدِ الكعبةِ وأمِّ حكيمٍ وأميمةَ وعاتِكةَ وبَرَّةَ، وقيل: بل أُمُّها صَفِيَّةُ بنتُ جُنيدبِ (٥) بنِ حُجَيرِ بن رئابِ ابنِ حبيبِ بنِ سُوَاءةَ بنِ عامرِ بن صَعْصَعةَ.
- ج ٩ ص ١١
فلو صَحَّ هذا كانَتْ شقيقةَ الحارثِ بن عبدِ المطلبِ، وقد ذكَرْنا أعمامَ رسولِ اللهِ ﷺ وأُمَّهَاتِهم عند ذكرٍ حمزةَ بنِ (١) عبدِ المطلبِ (٢) ، وأهلُ النَّسَبِ لا يَعْرِفون لعبدِ المطلبِ بنتًا إلا مِن المَخْزُومِيَّةِ، إلا صَفِيَّةَ وحدَها فإنَّها للزُّهْرِيَّةِ (٣) .
-
[٣١٥٨] أسماء بنتُ النُّعْمانِ [بنِ الجَوْنِ] (٤) بنِ شَرَاحِيلَ (٥) ، وقيل: أسماءُ بنتُ النُّعْمانِ بن الأسودِ بن الحارثِ بنِ شَرَاحِيلَ بنِ النُّعْمَانِ، منِ (٦) كِنْدةَ، وأجمَعوا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تزوَّجها، واختَلفوا في قِصَّةِ فِراقِه لها؛ فقال بعضُهم: لمَّا أُدْخِلَتْ (٧) عليه دَعاها، فقالت: تَعَالَ أنتَ، وأَبَتْ أن تجيءَ، هذا قولُ قتادةَ وأبي عُبيدةَ (٨) ، قال قتادةُ: وهي أسماءُ بنتُ النُّعْمانِ مِن بني الجَوْنِ (٩) .
- ج ٩ ص ١٢
وزعم بعضُهم أنَّها قالَتْ له: أعوذُ باللهِ منك، فقال: "قد عُذْتِ بمعاذٍ، وقد أعاذَكِ اللهُ مِنِّي" ، فَطَلَّقَها، قال قتادةُ: وهذا باطلٌ، إنَّما قال هذا لامرأةٍ جميلةٍ تزوَّجها من بني سُلَيمٍ، فخافَ نساؤُه أن تَغْلِبَهنَّ على النبيِّ ﷺ فَقُلْنَ لها: إنَّه يُعجِبُه أن تقولي له: أعوذُ بالله منك، [فقالَتْ لمَّا أُدْخِلَتْ (١) عليه: أعوذُ باللهِ منك] (٢) ، قال: "قد عُذْتِ بمعاذٍ" (٣) ، وقال أبو عُبَيدةَ: كِلْتاهما عاذَتا باللهِ منه [ ﷺ ] (٤) .
وقال عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عَقِيلٍ: ونكَح رسولُ اللهِ ﷺ امرأةً مِن كِنْدةَ، وهي الشَّقِيَّةُ التي سألَتْ رسولَ اللهِ ﷺ أَن يَرُدُّها إلى قومِها وأن يُفارِقَها، ففعَل ورَدُّها مع رجلٍ مِن الأنصارِ يُقال له: أبو أُسَيدٍ السَّاعِديُّ (٥) .
وقال آخرون: كانَتْ أسماءُ بنتُ النُّعْمَانِ الكِنْديَّةُ مِن أجمل النِّساءِ، فخافَ نساؤُه أن تَغلِبَهُنَّ عليه ﷺ ، فقُلْنَ لها: إِنَّه يُحِبُّ إِذا دَنا منكِ أن تَقُولي له: أعوذُ باللهِ منك، فلمَّا دَنا منها، قالت: إِنِّي أعوذُ باللهِ منك، قال: "قد عُذْتِ بمَعَاذٍ" ، فطَلَّقَها ثم سَرَّحَها إلى قومها،
ج ٩ ص ١٣وكانَتْ تُسَمِّي نفسها الشَّقِيَّةَ.
وقال الجُرْجانيُّ النسّابةُ (١) : أسماءُ بنتُ النُّعْمانِ الكِنْديَّةُ هي التي قالَتْ لها نساءُ النبيِّ ﷺ : إنْ أردْتِ أن تَحْظَي عندَه، فَتَعَوَّذِي بِاللهِ منه، فلمَّا دخل عليها، قالَتْ له (٢) : أعوذُ باللهِ منك، فصرَف وجهَه عنها، وقال: "الحَقِي بأهلِكِ" ، فخَلَفَ عليها المُهاجِرُ بنُ أَبي أُمَيَّةَ المُخْزوميُّ، ثم خَلَفَ عليها قيسُ بنُ مَكْشوحٍ الْمُرَادِيُّ.
وقال آخرون: التي تَعَوَّذَتْ باللهِ مِن النبيِّ ﷺ هي مِن سَبْيِ بني العَنْبَرِ يومَ ذاتِ الشُّقُوقِ، وكانَتْ جميلةً، فأراد النبيُّ ﷺ أن يَتَّخِذَها، فقالَتْ (٣) هذا.
وقال آخرون: بل كان بأسماءَ وَضَحٌ كوَضَحِ (٤) العامِريَّةِ، ففعَل
ج ٩ ص ١٤بها نحوَ (١) ما فعَل بالعَامِريَّةِ.
-
وذكَر ابنُ وهبٍ، عن يونسَ، عن ابنِ شهابٍ، قال: وفارَق رسولُ اللهِ ﷺ أَختَ بني الجَوْنِ مِن أجلِ بياضٍ كان بها (٢) .
قال أبو عمرَ: الاختِلافُ فى الكِنْديَّةِ كثيرٌ جدًّا؛ منهم مَن يقولُ: هي أسماءُ بنتُ النُّعْمانِ، ومنهم مَن يقولُ (٣) : أُمَيمةُ بنتُ النُّعْمانِ، ومنهم مَن يقولُ: أَمَامةُ بنتُ النُّعْمانِ، واختِلافُهم في سببِ فِراقها على ما رأيتَ، والاضطِرابُ فيها وفي (٤) صواحبِها اللَّوَاتي لم يُجْتَمَعْ عليهنَّ من أزواجِه ﷺ اضطرابٌ عظيمٌ على ما ذكَرْنا كثيرًا منه في صدرِ هذا الكتابِ، والحمدُ للهِ (٥) .
-
[٣١٥٩] أسماءُ بنتُ الصَّلْتِ السُّلَمِيَّةُ (٦) ، اختُلِف فيها وفى اسمِها، فقال أحمدُ بنُ صالحٍ المصريُّ: أسماءُ بنتُ الصَّلْتِ السُّلَميَّةُ من أزواجِ النبيِّ ﷺ (٧) .
- ج ٩ ص ١٥
ورُوِي عن قتادةَ نحوُه (١) ، وقال ابنُ إسحاقَ: سنا بنتُ أسماءَ بن الصَّلْتِ السُّلَميِّ (٢) تزوَّجها رسولُ اللهِ ﷺ ثم طلَّقها (٣) ، وقال عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ بن عليِّ بن الحسنِ الجُرْجانيُّ النَّسَّابَةُ: هى وَسُنا بنتُ الصَّلْتِ بنِ حبيبِ بنِ حارثةَ (٤) بن هلالِ بنِ حرامِ بنِ سَمَّالِ (٥) بنِ عوفِ ابنِ امرئِ القيسِ بنِ بُهْثَةَ بنِ سُلَيمٍ السُّلَميَّةُ، تزوَّجها رسولُ اللهِ ﷺ فماتَتْ قبلَ أن تَصِلَ إليه.
قال أبو عمرَ: قولُ مَن قال: سنا بنتُ الصَّلْتِ، أَوْلَى بالصَّوابِ إن شاء اللهُ، وفي سَبَبِ فراقِها اختِلافٌ أيضًا، ولا يَثْبُتُ فيها شيءٌ مِن جهةِ الإسنادِ.
-
[٣١٦٠] أسماءُ (٦) بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ (٧) ، قد تقدَّم ذِكرُ نَسَبِها عندَ ذكرِ أبيها (٨) ، فلا وجهَ لإعادتِه ههنا، أُمُّها قَيْلَة (٩) - ويُقالُ:
ج ٩ ص ١٦قُتَيلةُ - بنتُ عبدِ العُزَّى بنِ عبد أسعدَ بنِ نصرِ بنِ مالِك بنِ حِسْلِ بنِ عامرِ بنِ لُؤَيٍّ، ويُقالُ (١) : عبدُ العُزَّى بنُ عبدِ أسعدَ بنِ جابرِ بنِ مالِك ابنِ حِسْلِ بنِ عامرِ بنِ لُؤَيٍّ.
-
كانَتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ تحتَ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، وكان إسلامُها قديمًا بمكةَ، وهاجَرتْ إلى المدينةِ وهي حاملٌ بعبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، فَوَضَعتُه بقُبَاءٍ، وقد ذكَرْنا خبرَ مولدِه وسائرَ أخبارِه في بابِه من هذا الكتابِ (٢) .
-
وتُوَفِّيتْ أسماءُ بمكّةَ في جُمادَى الأُولَى سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ بعدَ قتل ابنِها عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بيسيرٍ، لم تَلْبَثْ بعد إنزالِه مِن الخشبةِ ودفنه إلا لياليَ، وكانَتْ قد ذهَب بصرُها، وكانَتْ تُسَمَّى ذاتَ النِّطَاقَيْنِ، وإِنَّما قيل لها ذلك لأنَّها صَنَعتْ للنبيِّ ﷺ سُفْرةً حينَ أرادَ الهجرة إلى المدينةِ، فَعَسُرَ عليها ما تَشُدُّها به، فَشَقَّتْ خِمَارَها، وشَدَّتِ السُّفْرة بنصفِه، وانتَطَقَتِ النِّصْفَ الثانيَ، فَسَمَّاها رسولُ اللهِ ﷺ ذات النِّطَاقَيْنِ، هكذا ذكَر ابن إسحاقَ وغيرُه (٣) .
ج ٩ ص ١٧وقال الزُّبَيْرُ في هذا الخبرِ: إِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لها: " [قد (١) أَبْدَلَكِ اللهُ] (٢) بِنِطَاقِكِ هذا نِطَاقَيْنِ في الجَنَّةِ" ، فقيل لها: ذاتُ النِّطاقَيْنِ (٣) .
-
وقد حدَّثني عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا أسودُ بنُ شَيْبانَ، عن أبي نوفلِ بن أبي عقربٍ، قال: قالَتْ أسماءُ للحَجَّاجِ: كيفَ تُعَيِّرُه بذاتِ النّطاقَيْنِ؟ تعني ابنَها - أجلْ، قد كان لي نطاقٌ أُغَطِّي به طعامَ رسولِ اللهِ ﷺ مِن النَّمْلِ، ونطاقٌ لا بُدَّ للنِّساءِ منه (٤) .
قال أبو عمرَ: لَمَّا بلَغ ابنَ الزُّبَيْرِ أَنَّ الحَجَّاجَ يُعَيِّرُه بابنِ ذاتِ النِّطاقَيْنِ أنشَد قولَ الهُذَليِّ (٥) :
وعَيَّرَها الوَاشُون أنِّي أُحِبُّها … وتلكَ شَكَاةٌ ظاهرٌ (٦) عنكَ عارُها
ج ٩ ص ١٨فإنْ أعتذِرُ منها فإِنِّي مُكَذَّبٌ … وإِنْ تَعْتَذِرْ يُرْدَدْ عليكَ (١) اعْتِذَارُها
[وزعمَ] (٢) ابنُ إسحاقَ أنَّ أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ أسلَمتْ بعد إسلامِ سبعةَ عَشَرَ إنسانًا (٣) .
-
واختُلِف في مُكْثِ أسماءَ بعدَ ابنِها عبدِ اللهِ؛ فقيل: عاشَتْ بعدَه [عشرةَ أيامٍ] (٤) ، وقيل: عشرين يومًا، وقيل: بضعًا وعشرينَ يومًا، حتَّى أتَى جوابُ عبدِ الملِك بإنزالِ ابنِها من الخشبةِ، وماتَتْ وقد بَلَغتْ مائةَ سنةٍ.
-
[٣١٦١] أسماءُ بنتُ عُمَيسِ بنِ مَعْدِ بنِ الحَارِثِ بنِ تَيْمِ بنِ كعبِ ابنِ مالكِ بنِ قُحافةَ بنِ عامرِ بنِ ربيعةَ بنِ عامرِ بنِ معاويةَ بنِ زيدِ بنِ مالكِ بنِ نِسْرِ (٥) بنِ وهبِ اللهِ بنِ شهرانَ بنِ عِفْرِسِ بنِ حَلْفِ ابنِ أَفْتَلَ (٦) ، وهو جماعةُ خَثْعَمِ بنِ أَنْمَارٍ على الاختِلافِ فِي أَنْمَارٍ هذا، وقيل: أسماءُ بنتُ عُمَيسِ بنِ مالكِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ كعبِ بنِ مالكِ بنِ قُحافةَ بنِ عامرِ بنِ زيدِ بنِ نَسْرِ (٧) بنِ وهبِ اللهِ، الخْثَعميَّة (٨) ، مِن
ج ٩ ص ١٩خَثْعَمٍ، وأُمُّها هندٌ بنتُ عوفِ بنِ زُهَيرِ بنِ الحارثِ من (١) كِنانةَ، وهي أُختُ ميمونةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، وأختُ لُبابةَ أمِّ الفضلِ زوجةِ العباسِ، وأختُ أخواتِها؛ فأسماءُ وأختُها سَلْمَى وأختُهما (٢) سَلَّامةُ الخَثْعَمِيَّاتُ هُنَّ أخواتُ ميمونةَ لأمٍّ، وهُنَّ تسعٌ، وقيل: عشرُ أخواتٍ لأمٍّ وسِتٌّ لأمٍّ، وأبٍ، قد ذكَرْناهنَّ جملةً في بابِ لُبابةَ أمِّ الفضلِ زوجةِ العَبَّاسِ (٣) ، وذكَرْنا كلَّ واحدةٍ منهنَّ في بابِها بما [يَجِبُ مِن] (٤) ذكرِها، والحمدُ للهِ.
-
كانَتْ أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ مِن المُهاجِراتِ إلى أرضِ الحبشةِ مع زوجِها جعفرِ بنِ أبي طالبٍ، [فوَلَدَتْ له هناك محمدًا وعبدَ اللهِ وعونًا، ثم هاجرتْ إلى المدينةِ، فلمَّا قُتِل جعفرُ بنُ أبي طالبٍ] (٥) تزوَّجها أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ، فوَلَدَتْ له محمدَ بنَ أبي بكرٍ، ثم ماتَ عنها فتزوَّجها عليُّ بن أبي طالبٍ، [فوَلَدَتْ له يحيى بنَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ] (٦) ، لا خِلافَ في ذلك.
- ج ٩ ص ٢٠
وزعَم ابنُ الكلبيِّ أنَّ عونَ بنَ عليِّ بن أبي طالبٍ أمُّه أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ الخَثْعَميَّةُ (١) ، ولم يَقُلْ ذلك (٢) أحدٌ غيرُه فيما علِمتُ.
-
وقيل: كانَتْ أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ الخَثْعَميَّةُ تحتَ حمزةَ بنِ عبدِ المطلبِ، فوَلَدتْ له ابنةً تُسَمَّى أمةَ اللهِ، وقيل: أمامهُ، ثم خَلَفَ عليها بعدَه شَدَّادُ بنُ الهادِ الليثيُّ ثم العُتْوَاريُّ حليفُ بني هاشمٍ، فوَلَدتْ له عبدَ اللهِ وعبدَ الرحمنِ ابنَيْ شَدَّادٍ، ثم خَلَفَ عليها بعدَ شَدَّادٍ جعفرُ بنُ أبي طالبٍ، وقيل: إنَّ التي كانَتْ تحتَ حمزةَ وشَدَّادٍ سلمى بنتُ عُمَيسٍ لا أسماءُ أختُها.
-
روَى عن أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ مِن الصَّحابةِ: عمرُ بنُ الخَطَّابِ، وأبو موسى الأشعريُّ، وابنُها عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ.
-
[٣١٦٢] أسماءُ بنتُ سَلَمةَ - ويُقالُ: سَلامةَ- بنِ مُخَرِّبَة (٣) بنِ جنْدِلِ بنِ أُبَيرِ بنِ نَهْشَلِ بنِ دارمٍ الدَّارِمِيَّةُ التَّمِيمِيَّةُ (٤) ، كانَتْ مِن المُهاجراتِ، هاجَرتْ مع زوجِها عَيَّاشِ بنِ أبي (٥) ربيعةَ إلى أرضِ الحبشةِ، ووَلَدَتْ له بها عبدَ اللهِ بن عَيَّاشِ بنِ أبي ربيعةَ، ثم
ج ٩ ص ٢١هاجَرتْ إلى المدينةِ، وتُكنَى أمَّ الجُلَاسِ، رَوَتْ عن النبيِّ ﷺ ، وروَى عنها ابنُها عبدُ اللهِ بنُ عَيَّاشِ بن أبي ربيعةَ، وأمَّا أَمُّ (١) عَيَّاشِ بنِ أبي ربيعةَ فهي أمُّ أبي جهلٍ والحارثِ ابنَي هشامِ بن المغيرةِ، وهي أيضًا أمُّ عبدِ اللهِ بن أبي ربيعةَ أخي عَيَّاشِ بن أبي ربيعةَ، واسْمُها (٢) أسماءُ بنتُ مُخَرِّبَةَ (٣) بنِ جَنْدلٍ، وهي عَمَّةُ أسماءَ بنتِ سَلَمةَ بنِ مُخَرِّبَةَ (٣) زوجةِ عَيَّاشٍ (٤) هذه المذكورةِ، وما أَظُنُّ تلك أسلَمتْ، قال ابنُ إسحاقَ (٥) : أسلَم عَيَّاشُ بنُ أبي ربيعةَ وامرأتُه أسماءُ بنتُ سَلامةَ بنِ مُخَرِّبَةَ (٣) التَّمِيمِيَّةُ.
-
[٣١٦٣] أسماءُ بنتُ عمرِو بنِ عَدِيِّ بنِ نابي بنِ عمرِو بنِ سَوَادِ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بن سلِمةَ، أمُّ مَنِيعٍ الأنصاريَّة (٦) ، مِن المُبايِعات بيعةَ العَقَبةِ.
-
[٣١٦٤] أسماءُ بنتُ يزيدَ بنِ السَّكَنِ الأنصاريَّةُ (٧) ، إحْدَى نساءِ
ج ٩ ص ٢٢بني عبدِ الأشهلِ، هي مِن المُبايِعاتِ، وهي ابنةُ عَمَّةِ معاذِ بنِ جبلٍ، تُكنَى أمَّ سَلَمةَ، وقيل: أمَّ عامرٍ، مدنيةٌ، كانَتْ مِن ذَوَاتِ العقلِ والدِّينِ، رُوِي عنها أنَّها أَتَتِ النبيَّ ﷺ ، فقالَتْ: إِنِّي رسولُ مَن وَرَائِي مِن جماعةِ نساءِ المسلمين، كلُّهنَّ يَقُلْنَ بِقَوْلِي، وعلى مثلِ رَأْيِي، إِنَّ اللهَ تعالى بعَثك إلى الرِّجالِ والنِّساءِ، فَآمَنَّا بك واتَّبَعْناك، ونحنُ معشرَ النِّساءِ مقصوراتٌ مُخَدَّراتٌ، قواعدُ بُيُوتٍ، ومواضعُ (١) شَهَواتِ الرِّجالِ، وحامِلاتُ أولادِهم، وإنَّ الرِّجالَ فُضِّلوا بالجُمُعاتِ (٢) وشُهُودِ الجنائزِ والجهادِ، وإذا خرَجوا للجهادِ حفِظْنا لهم أموالَهم ورَبَّيْنا أولادَهم، أفنُشارِكُهم [في الأجرِ] (٣) يا رسولَ اللهِ؟ فالتَفَتَ رسولُ اللهِ ﷺ بوجهِه إلى أصحابِه، فقال: "هل سمِعتُم مقالةَ امرأةٍ أحسنَ سؤالًا عن دينِها من هذه؟ " ، فقالوا: بلى، واللهِ يا رسولَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "انصَرِفي يا أسماءُ واعْلِمِي مَن وَرَاءكِ مِن النِّسَاءِ أنَّ حُسْنَ تَبَعُّل إحْدَاكُنَّ لزوجِها، وطَلَبَها لمَرْضاتِه، واتِّبَاعَها لمُوَافقتِه، يَعْدِلُ كلَّ ما ذكرتِ للرِّجالِ" فانصَرَفتُ أسماءُ وهي تُهَلِّلُ وتُكَبِّرُ استبشارًا بما قال لها رسولُ الله ﷺ (٤) .
- ج ٩ ص ٢٣
روَى عنها محمودُ بنُ محمدٍ، وشهرُ بنُ حَوْشَبٍ (١) ، وإسحاقُ بنُ راشدٍ، وغيرُهم.
-
[٣١٦٥] أسماءُ بنتُ مُرْشِدةَ (٢) الحارثيَّةُ (٣) ، روَى عنها حديثَها في الاستحاضةِ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ، مِن حديثِ حرامِ بنِ عثمانَ المَدَنيِّ، عن ابنَيْ جابرٍ؛ محمدٍ وعبدِ الرحمنِ، عن أبيهما جابرِ بنِ عبدِ اللهِ (٤) ، ولا يَصحُّ؛ لأنه انفرَد به حرامُ بن عثمانَ، وهو متروكٌ عند جميعِهم، قال الشافعيُّ: الحديثُ عن حرامِ بنِ عثمانَ حرامٌ (٥) .
-
[٣١٦٦] أميمةُ بنتُ خلفِ بنِ أسعدَ بنِ عامرٍ الخُزَاعِيَّةُ (٦) ، زوجُ خالدِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِي بنِ أُمَيَّةَ، هاجَرتْ معه إلى أرضِ الحبشةِ،
ج ٩ ص ٢٤ووَلَدتْ له هناك سعيدَ بنَ خالدٍ، وأمةَ بنتَ خالدٍ، ويُقالُ في أُمَيمةَ: هُمَيمةُ بنتُ خلفِ بنِ أسعدَ بنِ عامرٍ الخُزَاعيَّةُ، وقد قال (١) فيها بعض الناسِ: أمينةُ (٢) ، فَصَحَّفَ، واللهُ أعلمُ (٣) .
-
[٣١٦٧] أميمةُ بنتُ رُقَيقةَ (٤) ، أُمُّها رُقَيقةُ بنتُ خُوَيلدِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى، أختُ خديجةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، وهي أميمةُ بنتُ عبدِ (٥) بنِ بِجادِ بن عُميرِ بنِ الحارثِ بنِ حارثةَ بنِ سعدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ، روَى عن أُمَيمةَ بنتِ رُقَيقةَ محمدُ بنُ المنكدرِ وابنتُها حُكَيمةُ بنتُ أُمَيمةَ.
-
[٣١٦٨] أميمةُ بنتُ النَّجَّارِ الأنصاريَّة (٦) ، حديثُها عندَ ابنِ جُرَيجٍ، عن حُكَيمةَ بنتِ أبي حكيمٍ، عن أُمِّها أُمَيْمَةَ، أَنَّ أَزواجَ النبيِّ ﷺ كَان
ج ٩ ص ٢٥لَهُنَّ عَصائِبُ فيها الوَرْسُ والزَّعْفَرانُ، فيُغَطِّينَ بها أسافلَ رُءُوسِهِنَّ قبلَ أَنْ يُحْرِمْنَ، [ثمَّ يُحْرِمْنَ] (١) .
-
كذلك جعَل العُقَيلِيُّ هذا الحديثَ لأُمَيْمَةَ بنتِ النَّجَّارِ الأنصاريَّةِ، وأنا أَظُنُّه لأُمَيْمَةَ بنتِ رُقيقةَ، بدليلِ حديثِ حَجَّاجٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن حُكَيمةَ بنتِ أميمةَ بنتِ رُقَيقةَ، عن أُمِّها، قالَتْ: كان لرسولِ اللهِ ﷺ قَدَحٌ مِن عَيْدانٍ (٢) يَبُولُ فيه، ذَكره أبو داودَ، عن محمدِ بنِ عيسى، عن حَجَّاجٍ (٣) .
-
[٣١٦٩] أميمةُ مولاةُ رسولِ اللهِ ﷺ - (٤) ، روَى عنها جُبَيرُ بنُ نُفَيْرٍ الحضرميُّ، حديثُها عندَ أهلِ الشامِ.
-
[٣١٧٠] أمةُ اللهِ بنتُ أبي بكرةَ الثَّقَفِيةُ (٥) ، في الصَّحابةِ، روَى عنها عطاءُ بنُ أبى ميمونةَ، تُعَدُّ في أهلِ البصرةِ.
-
[٣١٧١] أمهُ (٦) بنتُ خالدِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِي بنِ أُمَيَّةَ بنِ عبدِ شمسٍ (٧) ، تُكنَى أمَّ خالدٍ، مشهورةٌ بكُنيتِها، وُلِدتُ بأرضِ الحبشةِ مع
ج ٩ ص ٢٦أخيها سعيدِ بنِ خالدِ بنِ سعيدِ بن العاصِي، وأمُّهما أميمةُ- ويُقالُ: هُمَيمةُ- بنتُ خلفِ بنِ أسعدَ بنِ عامرِ بن بَياضةَ بنِ خُزَاعةَ، تزوَّج أمةَ (١) بنتَ خالدٍ الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ، وَلَدتْ (٢) له عمرَو بنَ الزُّبَيْرِ وخالدَ بنَ الزُّبَيْرِ، وبخالدٍ ابنِها مِن الزُّبَيْرِ كَانَتْ تُكنَى أُمَّ خالدٍ.
-
رَوَتْ عن النبيِّ ﷺ أَنَّها سَمِعَتْه يَتَعَوَّذُ باللهِ مِن عذابِ القبرِ (٣) ، روَى عنها موسى وإبراهيمُ ابنا عقبةَ.
-
[٣١٧٢] أمةُ بنتُ أبي الحكمِ الغِفَاريَّةُ (٤) ، [ويُقالُ: أَمَنَةُ (٥) ] (٦) ، روَى عنها ابنُها سليمانُ بنُ سُحَيمٍ، حديثُها عن النبيِّ ﷺ في القَدرِ (٧) .
-
[٣١٧٣] أُمَامَةُ (٨) بنتُ الحارثِ بنِ حَزْنٍ الهِلاليَّةُ (٩) ، أختُ ميمونةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، هكذا (١٠) قال بعضُ الرُّواةِ، فَأَوْهَم وصَحَّفَ، ولا
ج ٩ ص ٢٧أعلمُ لميمونةَ أختًا مِن أبٍ ولا مِن أمٍّ اسمُها أُمامةُ، وإِنَّما أخواتُها مِن أبيها: لُبابةُ الكبرى زوجُ العَبَّاسِ، ولُبابةُ الصُّغُرَى زوجُ الوليدِ بنِ المُغِيرةِ، وثلاثُ أخواتٍ سِوَاهما مذكوراتٌ مِن (١) هذا الكتابِ في أبوابِهنَّ، ولهنَّ ثلاثُ أخواتٍ مِن أُمِّهِنَّ تمامُ تسعٍ يَأْتِي ذِكرُهُنَّ كلِّهنَّ إن شاءَ اللهُ في مواضعِهنَّ مِن هذا الكتابِ.