باب حرف الزاي

٣٢ فقرة، ج ٩ ص ١٣٤

  1. [٣٢٦٣] زينبُ بنتُ رسولِ الله ﷺ - (٢) ، كانَتْ أكبر بناتِهِ رضي الله عنهن . قال محمدُ بنُ إسحاقَ السَّرَّاجُ: سمعتُ عُبيدَ (٣) اللهِ بن محمدِ بنِ سليمانَ الهاشِميَّ، يقولُ: وُلِدتْ زينبُ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ في سنةِ ثلاثينَ من مولدِ النبيِّ ﷺ ، وماتَتْ في سنةِ ثمانٍ مِن الهجرةِ (٤) .

    قال أبو عمرَ: كانَتْ زينبُ أكبرَ بناتِه ﷺ ، لا خِلافَ عَلِمْتُه (٥) قي ذلك إلا ما لا يَصِحُّ ولا يُلتَفتُ إليه، وإنَّما الاختِلافُ بينَ القاسمِ وزينبَ أيُّهما وُلِد له ﷺ أولًا؛ فقالَتْ طائفةٌ مِن أهلِ العلمِ بالنسبِ: أَوَّلُ وَلَدٍ (٦) وُلدَ له القاسمُ، ثم زينبُ، وقال ابنُ الكلبيِّ: زينبُ ثم القاسمُ (٧) .

    ج ٩ ص ١٣٥قال أبو عمرَ: كان رسولُ اللهِ ﷺ مُحِبًّا فيها، أسلَمتْ وهاجرتْ حينَ أبَى زوجُها أبو العاصِي بنُ الربيعِ أن يُسلِمَ، وقد ذَكَرْنا خبرَ أبي العاصِي في بابه (١) ، وَلَدتْ مِن أبي العاصِي غلامًا يُقالُ له: عليٌّ، وجاريةً اسمُها أُمَامةُ، وقد تقدَّم ذكرُها في بابِ الألفِ مِن هذا الكتابِ (٢) .

    ج ٩ ص ١٣٤
  2. وتُوفِّيتْ زينبُ بنتُ رسولِ الله ﷺ فى حياةِ رسولِ اللهِ ﷺ سنةَ ثمانٍ مِن الهجرةِ، وكان سببُ موتِها أنَّها لمَّا خَرَجَتْ مِن مكةَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ عمَد لها هَبَّارُ بنُ الأسودِ ورجلٌ آخرُ فدفَعها أحدُهما، فيما ذكَروا، فسَقَطتْ على صخرةٍ فأُسقِطَتْ وأَهراقتِ (٣) الدِّماءَ، فلم يَزَلْ بها مرضُها ذلك حتَّى ماتَتْ سنةَ ثمانٍ مِن الهجرةِ، وكان زوجُها مُحِبًّا فيها.

    قال محمدُ بنُ سعدٍ (٤) : أنشَدني هشامُ بنِ الكلبيِّ، عن معروفِ بنِ خَرَّبوذَ، قال: قال أبو العاصي بنُ الربيعِ في بعضِ أسفارِه إلى الشامِ:

    ذَكَرْتُ زينبَ لَمَّا وَرَّكَتْ (٥) إِرَمًا … فقلتُ سُقْيًا لشخصٍ يَسْكُنُ الحَرَمَا

    بنتُ الأمينِ جَزَاهَا اللهُ صالِحَةً … وكلُّ بَعْلٍ سَيُثْنِي بالذي عَلِمَا

    [٣٢٦٤] زينبُ بنتُ خُزَيمةَ، أمُّ المساكينِ (٦) ، زوجُ النبيِّ ﷺ ،

    ج ٩ ص ١٣٦هي زينبُ بنتُ خُزَيمةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ عبدِ منافِ بنِ هلالِ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعةَ العامِريَّةُ، لم يختلِفوا في نسبِها هذا (١) ، كانَتْ تُدْعَى في الجاهليةِ أمَّ المساكينِ، وكانَتْ تحتَ عبدِ اللهِ بنِ جحشٍ، قُتِل عنها يومَ أُحُدٍ، فَتَزَوَّجَها رسولُ اللهِ ﷺ سنةَ ثلاثٍ، ولم تَلبَثْ عنده إلا يسيرًا، شهرين أو ثلاثةً، وتُوفِّيتْ في [حياةِ النبيِّ ﷺ ] (٢) .

    وقال قتادةُ: كانَتْ زينبُ بنتُ خُزَيمةَ قبلَ النبيِّ ﷺ عندَ الطُّفَيلِ بنِ الحارثِ (٣) ، والقولُ الأَوَّلُ قولُ ابنِ شهابٍ (٤) .

    وقال أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ الجُرْجانيُّ النَّسَّابَةُ: كانَتْ زينبُ بنتُ خُزَيمةَ عندَ طُفَيلِ بنِ الحارثِ بنِ المطلبِ بنِ عبدِ منافٍ، ثم خَلَفَ عليها أخوه عبيدةُ بنُ الحارثِ، قال: وكانَتْ زينبُ بنتُ خُزَيمةَ أختَ ميمونةَ لأُمِّها (٥) ، ولم أرَ ذلك لغيرِه، فاللهُ أعلمُ (٦) .

  3. [٣٢٦٥] زينبُ بنتُ جحشٍ زوجُ النبيِّ ﷺ - (١) ، هي زينبُ بنتُ جحشِ بنِ رئابِ بنِ يَعْمَرَ بنِ صُبَيرةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كَبيرِ (٢) بنِ غَنْمِ بنِ دُودانَ بن أسدِ بنِ خُزَيمةَ، أمُّها أميمةُ بنتُ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمٍ عَمَّةُ رسولِ اللهِ ﷺ .

    ج ٩ ص ١٣٧
  4. تزوَّجها رسولُ اللهِ ﷺ في سنةِ خمسٍ مِن الهجرةِ، هذا قولُ قتادةَ (٣) ، وقال أبو عبيدةَ (٤) : إنَّه تزوَّجها في سنةِ ثلاثٍ مِن التاريخِ.

  5. ولا خلافَ أنَّها كانَتْ قبلَه تحتَ زيدِ بنِ حارثةَ، وأنَّها التي ذكَر اللهُ قِصَّتَها في القرآنِ قولَه تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧] ، فلمَّا طَلَّقَها زيدٌ وانقَضَتْ عِدَّتُها تزوَّجها رسولُ اللهِ ﷺ ، وأطعَم عليها خبزًا ولحمًا، ولمَّا أُدْخِلَتْ (٥) على رسولِ اللهِ ﷺ قال لها: "ما اسمُكِ؟ " قالت بَرَّةُ، فَسَمَّاها زينبَ، ولمَّا تزوَّجها رسولُ اللهِ ﷺ تكَلَّمَ في ذلك المُنافِقون، وقالوا: حَرَّمَ محمدٌ نساءَ الولدِ، وقد تَزوَّج امرأةَ ابنِه؟ ! فَأَنزَلَ اللهُ عز وجل : ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ إلى

    ج ٩ ص ١٣٨آخرِ الآيةِ [الأحزاب: ٤٠] ، وقال: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ الآية [الأحزاب: ٥] ، فدُعِيَ يومَئِذٍ زيدَ بن حارثةَ، وكان يُدْعَى زيدَ بنَ محمدٍ (١) .

    قالت عائشةُ: لم يكنْ أحدٌ مِن نساءِ النبيِّ ﷺ تُسامِيني في حسنِ المنزلةِ عندَه غيرَ زينبَ بنتَ جحشٍ، وكانت تَفْخَرُ على نساءِ النبيِّ ﷺ ، فتقولُ: إِنَّ آبَاءَكُنَّ أَنكَحوكنَّ، وإنَّ اللهَ أَنكَحَنِي إِيَّاه مِن فوقِ سبعِ سماواتٍ (٢) .

  6. وغضِب عليها رسولُ اللهِ ﷺ لقولِها في صَفِيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ: تلك اليهوديةُ، فهجرها لذلك ذا الحَجَّةِ والمُحرَّمَ وبعض صفرٍ، ثم أَتاها بعدُ وعاد إلى ما كان عليه معها (٣) .

  7. وكانت أَوَّلَ نساء النبيِّ ﷺ وفاةً بعدَه ولُحُوقًا به ﷺ . روَى إسماعيل بنُ أبي خالدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أَبْزَى، قال: صَلَّيْتُ مع عمرَ على أمِّ المؤمنينَ زينبَ بنتِ جَحْشٍ، وكانَتْ أَوَّلَ نساءِ النبيِّ ﷺ وفاةً (٤) .

  8. حدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثنا

    ج ٩ ص ١٣٩معاويةُ بنُ عمرٍو، حدَّثنا المَسْعُوديُّ، عن القاسمِ، قال: كانَتْ زينبُ بنتُ جحشٍ أَوَّلَ نساءِ النبيِّ ﷺ به لُحُوقًا (١) .

  9. وذكر مسلمُ بنُ الحَجَّاجِ، قال (٢) : حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حدَّثنا الفضلُ بنُ موسى السَّيْنانيُّ (٣) ، قال: حدَّثنا طلحةُ [ابنُ يحيى بنِ طلحةَ، عن عائشةَ بنت طلحةَ] (٤) عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ، قالَتْ: قال رسولُ اللهِ ﷺ (٥) : "أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بي أَطْوَلُكُنَّ يدًا" ، قالَ (٦) : فكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أيتُهنَّ أَطْوَلَ يدًا، قالَتْ: فَكانَتْ أَطْوَلنا يدًا زينبَ؛ لأنَّها كانَتْ تَعْمَلُ بيدِيْها (٧) وتَتَصَدَّقُ.

  10. ورُوِّينا مِن وُجُوهٍ عن عائشةَ أنَّها قالَتْ: كانت زينبُ بنتُ جَحْشٍ تُسَامِينِي في المنزلةِ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ ، وما رأيتُ امرأةً قطُّ خيرًا في الدِّينِ مِن زينبَ رضي الله عنها وأَتْقَى للهِ، وأصدقَ حديثًا، وأوصَل لِلرَّحِمِ، وأعظمَ صدقةً.

  11. وذكَر موسى بنُ طارقٍ أبو (٨) قُرَّةَ، عن زَمْعةَ بنِ صالحٍ، عن

    ج ٩ ص ١٤٠يعقوبَ، بنِ (١) عطاءٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، أَنَّهَا ذَكَرَتْ زينبَ بنتَ جحشٍ، فقالَتْ: ولم تَكُنِ امرأةٌ خيرًا منها في الدِّينِ، وأَتْقَى للهِ، [وأصدقَ] (٢) حديثًا، وأوصلَ لِلرَّحِمِ، وأعظمَ صدقةً، وأشدَّ تَبَذُّلًا لنفسِها في العملِ الذي تَتَصَدَّقُ به وتَتَقَرَّبُ به إلى اللهِ تعالى (٣) .

  12. حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أسدٍ، حدَّثنا محمدُ بن مسرورٍ العَسَّالُ (٤) ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُعِتِّبٍ (٥) ، قال: حدَّثنا الحسينُ (٦) ابنُ الحسنِ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ المغيرةِ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لزيدِ بنِ حارثةَ: "اذْكُرْها عليَّ" ، قال زيدٌ: فانْطَلَقْتُ، فقلتُ (٧) : يا زينبُ أَبْشِرِي؛ فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أرسَل (٨) يَذْكُرُكِ، فقالَتْ: ما أنا بصانعةٍ شيئًا حَتَّى أُؤَامِرَ

    ج ٩ ص ١٤١رَبِّي، فقامَتْ (١) إلى مسجدِها، ونزَل القرآنُ، وجاء رسولُ اللهِ ﷺ فدخل عليها بغيرِ إذنٍ (٢) .

  13. وروَى حَجَّاجُ بْنُ مِنْهالٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بَهْرامَ، عن شهرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن عبدِ اللهِ بن شَدَّادٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لعمرَ ابنِ الخَطَّابِ: إِنَّ زينبَ بنتَ جَحْشٍ أَوَّاهةٌ، فقال رجلٌ: أيْ (٣) رسولَ اللهِ، ما الأَوَّاهُ؟ قال: "الخاشعُ المُتَضَرِّعُ، وَإِنَّ إبراهيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ" (٤) .

  14. وتُوُفِّيَتْ زينبُ بنتُ جحشٍ سنةَ عشرينَ في خلافةِ عمرَ، وفي هذا العامِ افْتُتِحَتْ مصرُ، وقيل: بل تُوُفِّيَتْ [زينبُ بنتُ جحشٍ] (٥) سنةَ إحْدَى وعشرينَ، وفيها افْتُتِحَتِ الإسكندريَّةُ.

  15. [٣٢٦٦] زينبُ بنتُ عبدِ اللهِ الثَّقَفِيَّةُ (١) ، امرأةُ عبدِ اللهِ ابن مسعودٍ، وهي زينبُ بنتُ عبدِ اللهِ بن معاويةَ بنِ عَتَّابِ بنِ الأسعدِ ابن غاضِرةَ بنِ حُطَيطِ بنِ قَسِيٍّ، وهو ثقيفٌ، [وهي] (٢) ابنةُ (٣) أبي معاويةَ الثَّقَفِيِّ، وروَى عنها بُسْرُ بنُ سعيدٍ وابنُ أخيها.

    ج ٩ ص ١٤٢
  16. فرِوايةُ بُسْرِ بنِ سعيدٍ عنها من حديثِ ابنِ عَجْلانَ وغيرِه، عن بُكَيْرِ ابنِ الأَشَجِّ، عن بُسْرِ بنِ سعيدٍ، عن زينبَ امرأةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، قالت: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "إذا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ العِشَاءَ فَلا تَمَسَّنَّ طِبيبًا" (٤) .

  17. وحديثُ ابنِ أخيها عنها، حدَّثناهُ عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، حدَّثنا أبي، حَدَّثنا محمدُ بنُ خازمٍ (٥) ، عن الأعمشِ، عن شَقِيقٍ، عن عمرِو بنِ الحارثِ بنِ المُصْطَلِقِ، عن ابنِ

    ج ٩ ص ١٤٣أخي زينبَ امرأةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه ، عن زينبَ امرأةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه ، قالَت: انطَلَقْتُ فإذا على البابِ امرأةٌ مِن الأنصارِ حاجتُها حاجتِي، اسمُها زينبُ، قالَتْ: فخرَج علينا بلالٌ، فقلنا له: سَلْ لنا رسولَ اللهِ ﷺ أَتُجْزِئُ عَنَّا مِن الصَّدقةِ النَّفَقَةُ على أزواجِنا وأيتامٍ في حُجُورِنا؟ قالَتْ: فدخَل بلالٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، على البابِ زينبُ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "أيُّ الزَّيَانِبِ؟ " ، فقال: زينبُ امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، وزينبُ امرأةٌ مِن الأنصارِ، يَسْأَلانِكَ عن النَّفَقةِ على أزواجِهما وأيتامٍ في حُجُورِهما، أيُجْزِئُ ذلك عنهما مِن الصَّدَقَةِ؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "نَعَمْ لهما أَجْرانِ؛ أجرُ القَرابةِ، وأجرُ الصَّدقةِ" (١) .

  18. [٣٢٦٧] زينبُ بنتُ قيسِ بنِ مَخْرَمةَ القُرَشِيَّةُ المطلبيَّةُ (٢) ، كانَتْ

    ج ٩ ص ١٤٤قد صَلَّتِ القِبْلتَيْنِ جميعًا، وهي مَوْلاةُ السُّدِّيّ المُفَسِّرِ، أَعتَقَتْ أباه، وروَى أسباطُ بنُ نصرٍ، عن السدِّيِّ، عن أبيه، قال: كاتَبَتْنِي زينبُ بنتُ قيسِ بنِ مَخْرمةَ، مِن بني المطلبِ بنِ عبدِ منافٍ على عشرةِ آلافٍ، فَتَرَكَتْ لي ألفًا، وكانَتْ قد صَلَّتِ القِبْلَتَيْنِ مع رسولِ اللهِ ﷺ (١) .

  19. [٣٢٦٨] زينبُ الأنصاريَّةُ امرأةُ أبي مسعودٍ [الأنصاريِّ (٢) ، روَى علقمةُ، عن عبدِ اللهِ، أنَّ زينبَ الأنصاريَّةَ امرأةَ أبي مسعودٍ الأنصاريِّ (٣) ] (٤) ، وزينبَ الثَّقَفيَّةَ، أَتَتا رسولَ اللهِ ﷺ تَسْأَلانِه (٥) النَّفَقةَ على أزواجِهما، الحديث (٦) ، وهو أيضًا مذكورٌ مِن حديثِ الأعمشِ، عن أبي وائلٍ شقيقِ بنِ سلمةَ، عن عمرِو بنِ الحارثِ بنِ المُصْطَلِقِ، عن ابنِ أخي زينبَ امرأةِ عبدِ اللهِ، عن زينبَ امرأةِ عبدِ اللهِ، قالت: انطَلَقتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فإذا امرأةٌ مِن الأنصارِ حاجتُها حاجتي اسمُها زينبُ، فذكَر الحديثَ في النَّفَقةِ على أزواجِهما وأيتامٍ في حُجُورِهما، فقال لهما رسولُ اللهِ ﷺ : "نعم، لكما أجرانِ؛ أجرُ الصَّدقةِ وأجرُ القَرابةِ" (٧) .

  20. [٣٢٦٩] زينبُ بنتُ أبي سلمةَ بنِ عبدِ الأَسدِ المَخْزوميِّ (١) ، رَبِيبةُ رسولِ اللهِ ﷺ ، أمُّها أمُّ سَلَمةَ زوجُ النبيِّ ﷺ ، كان اسمُ زينبَ بَرَّةَ، فَسَمَّاها رسولُ اللهِ ﷺ زينبَ، ذكَره محمدُ بنُ عمرِو بنِ عطاءٍ عنها وعن زينبَ بنتِ جحشٍ أيضًا.

    ج ٩ ص ١٤٥
  21. حدَّثنا عبد الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرِ بنِ حربٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ جَنَابٍ (٢) ، حدَّثنا عيسى بنُ يونسَ، عن الوليدِ بنِ كثيرٍ، قال: حدَّثني محمدُ بنُ عمرِو ابنِ عطاءٍ، قال: حدَّثتْني زينبُ بنتُ أمِّ سلمةَ، قالت: كان اسْمِي بَرَّةَ فسَمَّانِي رسولُ اللهِ ﷺ زينبَ، [قالَ (٣) : ودخَلَتْ عليه زينبُ بنتُ جحشٍ - واسمُها بَرَّةُ - فَسَمَّاها رسولُ اللهِ ﷺ زينبَ (٤) ] (٥) .

  22. ولَدَتْهَا أمُّها بأرضِ الحبشةِ، وقَدِمَتْ بها، وحَفِظَتْ عن النبيِّ ﷺ ، ويُروَى أَنَّها دَخَلَتْ على النبيِّ ﷺ وهو يغتسلُ فنَضَحَ في وجهِها، قالوا (١) : فلم يَزَلْ ماءُ الشبابِ في وجهِها حتَّى كَبِرتْ وعَجَّزتْ (٢) ، وكانَتْ زينبُ بنتُ أبي سلمةَ عندَ عبدِ اللهِ بنِ زمعةَ بنِ الأسودِ الأَسَديِّ، فوَلَدَتْ له، وكانَتْ مِن أفقهِ نساءِ (٣) زمانها، وروَى ابنُ المباركِ [قال: حدَّثنا] (٤) جريرُ بنُ حازمٍ، قال: سمِعتُ الحسنَ يقولُ: لمَّا كان يومُ الحَرَّةِ قُتِل أهلُ المدينةِ، فكان فيمَنْ قُتِل ابنا زينبَ رَبِيبةِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فحُمِلا ووُضِعا بينَ يَدَيها مَقْتُولَيْنِ، فَقَالَتْ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إلَيه راجِعُونَ، واللهِ إنَّ المصيبةَ عليَّ فيهما لكبيرةٌ، وهي عليَّ في هذا أكبرُ منها في هذا، أمَّا هذا فجلَس في بيتِه فكَفَّ يدَه، فدُخِلَ عليه، فقُتِلَ مظلومًا، فأنا أَرْجُو له الجَنَّةَ، وأمَّا هذا فبسَط يدَه فقاتَل حتَّى قُتِل فلا أدرِي على ما هو من (٥) ذلك، فالمصيبةُ به عَليَّ أعظمُ منها عليَّ (٦) في هذا.

    قال جريرٌ: وهما ابنا عبدِ اللهِ بنِ زمعةَ بنِ الأسودِ بنِ

    ج ٩ ص ١٤٧المطلبِ بن أسدِ بن عبدِ العُزَّى بن قُصَيٍّ (١) .

    ج ٩ ص ١٤٦
  23. [٣٢٧٠] زينبُ بنتُ نُبَيطِ بن جابرٍ الأنصاريَّةُ (٢) ، مَدَنِيةٌ، رُوِي عنها حديثٌ واحدٌ، وقيل: إنَّه مرسلٌ، فيه نظرٌ.

  24. [٣٢٧١] زينبُ بنتُ حنظلةَ بنِ قسامةَ بنِ قيسِ بنِ عُبَيدِ بنِ طَرِيفِ ابنِ مالكِ بن جُدْعانَ بنِ ذُهْلِ بنِ رُومانَ (٣) ، مِن طَيِّئٍ، ولطريفِ بنِ مالكٍ يقولُ امرؤُ القيسِ (٤) :

    لعَمْرِي لنِعْمَ المرءُ تَعْشُو (٥) لضَوْئِه … طريفُ بنُ مالِ ليلةَ الرِّيحِ والخَصَرْ (٦)

  25. كانَتْ زينبُ بنتُ حنظلةَ [بنِ قسامةَ بنِ قيسِ] (٧) تحتَ أسامةَ بنِ زيدِ بنِ حارثةَ، فطَلَّقَها، فلمَّا حَلَّتْ قال رسولُ اللهِ ﷺ : "مَن يَتَزَوَّجُ

    ج ٩ ص ١٤٨زينبَ بنتَ حنظلةَ وأنا صِهْرُهُ (١) ؟ "، فتَزَوَّجَها (٢) نُعَيمُ بنُ عبدِ اللهِ النَّحَّامُ (٣) .

  26. وكانَتْ زينبُ بنتُ حنظلةَ قَدِمتْ هي وأبوها وعَمَّتُها الجَرْباءُ بنتُ قَسامةَ على رسولِ اللهِ ﷺ .

  27. [٣٢٧٢] زينبُ بنتُ مظعونِ بنِ حبيبِ بنِ وهبِ بنِ حُذَافةَ بنِ جُمَحَ (٤) ، أختُ عثمانَ بنِ مظعونٍ وزوجةُ عمرَ بنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه ، هي أمُّ عبدِ اللهِ وحفصةَ وعبدِ الرَّحمنِ الأكبِر بني عمرَ بنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه ، وذكَر الزُّبَيْرُ أنَّها كانَتْ مِن المُهاجراتِ (٥) ، وأخشَى أن يكونَ وهمًا؛ لأنه قد قيل: إنَّها ماتَتْ مُسلِمةً بمكةَ قبلَ الهجرةِ، وحفصةُ ابنتُها مِن المُهاجِراتِ.

  28. [٣٢٧٣] زينبُ الأَسَدِيَّةُ (٦) ، مكيَّةٌ، حديثُها عندَ مجاهدٍ، عنها، أنَّها أَتَتِ النبيَّ ﷺ ، فقالت: إنَّ أبي ماتَ وترَك جاريةً فوَلَدَتْ غلامًا وإِنَّا كُنَّا نَتَّهِمُها، فقال: "ائْتُوني به"، فأَتَوْه (٧) به (٨) فنظَر إليه، فقال:

    ج ٩ ص ١٤٩"أمَّا الميراثُ فله، وأمَّا أنتِ فاحْتَجِبِي منه" (١) .

  29. [٣٢٧٤] زينبُ التَّمِيمِيَّةُ (٢) ، حديثُها عن النبيِّ ﷺ أنَّه كرِه أن يُفَضَّلَ الذُّكورُ مِن البنينَ على الإناثِ في العَطِيَّةِ.

  30. [٣٢٧٥] زينبُ بنتُ الحارثِ بن خالدِ بنِ صخرٍ القُرَشِيَّةُ التَّيميَّةُ (٣) ، وُلِدتْ بأرضِ الحبشةِ مع أختَيْها (٤) عائشةَ وفاطمةَ، وماتَتْ بالطَّريقِ (٥) في مُنصَرَفِها منها، وقبُرها هناك.

  31. [٣٢٧٦] زينب بنتُ حُمَيدٍ أمُّ عبدِ اللهِ بنِ هشامٍ (٦) ، ذَهَبَتْ بابنِها عبدِ اللهِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ وهو صغيرٌ ليُبايِعَه، ومسَح على رأسِه، حديثُها عندَ زُهْرةَ بنِ مَعْبَدٍ أبي عَقِيلٍ، عن جَدِّه عبدِ اللهِ بن هشامٍ (٧) .

  32. [٣٢٧٧] زَنْبَرةُ (١) مَوْلاةُ أبي بكرِ الصِّدِّيقِ (٢) ، هي أحدُ السَّبعةِ الذين كانوا يُعَذَّبون في اللهِ، فاشْتَراهم أبو بكرٍ وأعتَقَهم، وكانتْ رُوميَّةً (٣) لبني عبدِ الدارِ، فلمَّا أَسْلَمَتْ عَمِيتْ، فقال المشركون: أعمَتْها اللَّاتُ والعُزَّى، لكُفْرِها باللَّاتِ والعُزَّى، فرَدَّ اللهُ عليها بصرَها، روَى ذلك كلَّه هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، مِن روايةِ ابنِ إسحاقَ وغيرِه عن هشامٍ (٤) .

    ج ٩ ص ١٥٠