باب حرف الهاء

١٩ فقرة، ج ٩ ص ٢٧٤

  1. [٣٤٠٩] هندٌ بنتُ أبي أُمَيَّةَ أُمُّ سلمةَ زوجُ النبيِّ ﷺ - (٢) ، أبوها أبو أُمَيَّةَ بنُ المُغِيرَةِ بن عبدِ اللَّهِ بن عمرَ بن مخزومٍ، واسمُه حُذَيْفَةُ، يُعرَفُ بزادِ الرَّاكب (٣) ، وهو أحدُ أجوادِ قريشٍ المشهورين بالكرمِ، وأمُّها عاتِكةُ بنتُ عامرِ بن ربيعةَ بن مالكِ بن خُزَيمةَ بن علقمةَ بن فراسٍ.

    ج ٩ ص ٢٧٤
  2. واختُلِف في اسمِ أمِّ سلمةَ؛ فقيل: رَمْلةُ، وليس بشيءٍ، وقيل: هندٌ، وهو الصَّوابُ، وعليه جماعةُ (٤) العلماءِ في اسمِ أمِّ سلمةَ.

  3. كانَتْ قبلَ رسولِ اللهِ ﷺ تحتَ أبي سلمةَ بن عبدِ الأسدِ، وكانَتْ هي وزوجُها أبو سلمةَ أَوَّلَ مَن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، ويُقالُ أيضًا: إنَّ أمَّ سلمةَ أَوَّلُ ظعينةٍ دَخَلتِ المدينةَ مُهاجرةً، وقيل: بل ليلى بنتُ أبي حَثْمةَ (٥) زوجةُ عامرِ بن ربيعةَ.

  4. تزوَّج رسولُ اللهِ ﷺ أمَّ سلمةَ سنةَ ثنَتْينِ من الهجرةِ بعدَ وقعةِ بدرٍ، وعقَد عليها في شَوَّالٍ، وابتنَى بها في شَوَّالٍ (١) ، وقال لها: "إنْ شئتِ سَبَّعتُ عندَك وسَبَّعتُ لنسائي، وإن شئتِ ثَلَّثتُ ودُرْتُ" ، فقالت: بل (٢) ثَلِّثْ (٣) .

    ج ٩ ص ٢٧٥
  5. وتُوفِّيتْ أمُّ سلمةَ في أَوَّلِ خلافةِ يزيدَ بن معاويةَ سنةَ سِتِّينَ، وقيل: إنَّها تُوفِّيتْ في شهرِ رمضانَ أو شَوَّالٍ سنةَ تسعٍ وخمسين، وصَلَّى عليها أبو هريرةَ، وقد قيل: إنَّ الذي صَلَّى عليها سعيدُ بنُ زيدٍ.

  6. حدَّثنا أحمدُ بنُ فَتْحٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن زكريا النَّيْسابُورِيُّ، قال: حدَّثني (٤) يحيى بنُ زكريَّا، قال: حدَّثنا الميمونيُّ (٥) ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن عطاءِ بن السَّائِبِ عن محاربِ بن دِثَارٍ، قال: لَمَّا تُوُفِّيَتْ أمُّ سَلَمةَ أَوْصَتْ أنْ يُصَلِّي عليها سعيدُ بنُ زيدٍ، وكان أميرَ المدينةِ يومئذٍ

    ج ٩ ص ٢٧٦مروانُ (١) .

    وقال الحسنُ بنُ عثمانَ: بل كان الوالي يومَئِذٍ الوليدَ بنَ عُتْبَةَ، وصَلَّى عليها أبو هريرةَ (٢) ، ودخَل قبرَها عمرُ وسلَمةُ ابنا أبي سلمةَ، وعبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بن أبي أُمَيَّةَ، وعبدُ اللهِ بنُ وهبِ بن زَمْعةَ، ودُفِنَتْ بالبَقِيعِ رضي الله عنها (٣) .

  7. [٣٤١٠] هندٌ بنتُ أبي طالبٍ، أمُّ هانيءٍ، (٤) وقد اختُلِف في اسمِها؛ فقيل: هندٌ، وقيل: فاخِتةُ، وكلاهما قاله جماعةٌ مِن العلماءِ بهذا الشأنِ، وقد ذكَرْناها في الفاءِ (٥) ، وسنذكُرُها في الكُنَى (٦) إن شاء اللَّهُ.

  8. ومِن حُجَّةِ مَن قال: إِنَّ اسمَها هندٌ، قولُ زوجِها هُبَيرةَ بن أبي وهبِ بن عمرِو بن عائذِ بن عمرانَ بن مخزومٍ حينَ هرَب إلى نجرانَ، وأسلَمتْ أُمُّ هانيءٍ زوجتُه، فبلَغه إسلامُها، فقال:

    ج ٩ ص ٢٧٧أَشاقَتْك هندٌ أمْ نآكَ (١) سُؤالُها … كذاك النَّوى أسبابُها وانفِتَالُها

    وقد أَرِقَتْ في رأسِ حصنٍ مُمَرَّدٍ … بنَجْرانَ يَسْرِي بعدَ نومٍ خيالُها

    وهي أبياتٌ سنذكُرُها بتمامِها (٢) في باب كُنيتِها إن شاء الله (٣) .

  9. [٣٤١١] هندٌ بنتُ عمرِو بن حرامٍ (٤) ، عَمَّةُ جابرِ بن عبدِ اللهِ بن عمرِو بن حرامٍ الأنصاريَّةُ، كانت تحت عمرِو بن الجَموحِ، فقُتِل عنها يومَ أُحُدٍ، وقُتِل أخوها عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بن حرامٍ يومئذٍ أيضًا، ودُفِنا في قبرٍ واحدٍ.

  10. [٣٤١٢] هندٌ بنتُ عتبةَ بن ربيعةَ بن عبدِ شمسِ بن عبدِ منافٍ أُمُّ معاويةَ (٥) ، أسلَمتْ عامَ الفتحِ بعدَ إسلامِ زوجِها أبي سفيانَ بن حربٍ، فأَقَرَّهما رسولُ اللهِ ﷺ على نكاحِهما، وكانَت امرأةً [فيها ذُكْرَةٌ] (٦) ، لها نفسٌ وأَنَفةٌ، شهِدتْ أُحُدًا كافرةً مع زوجِها أبي سفيانَ (٧) ، وكانَتْ

    ج ٩ ص ٢٧٨تقولُ يومَ أُحُدٍ (١) :

    نحنُ بنات طارق

    نمشي على النَّمارق

    [والمسك في المفارق

    [والدر في المَخانِق] (٢) (٣)

  11. إن تُقبلوا نُعانق

    [ونَفرِشِ النَّمَارِقْ] (٤)

  12. أو تُدبروا نُفارقْ

    فراق غيرِ وامِقْ

    قال الزُّبيرُ: سمعتُ يحيى بن عبد الملك الهُدَيريَّ - وقد ذُكِر قولُ هندٍ يومَ أُحُدٍ -:

    نحنُ بناتُ طارقٍ

    فقال: أرادَتْ: نحنُ بناتُ النَّجم، من قوله عز وجل : ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ [الطارق: ١ - ٣] تقولُ: نحنُ بناتُ النَّجم (٥) .

    ج ٩ ص ٢٧٩قال أبو عمر: قالوا (١) : فلمَّا قُتِل حمزة رضي الله عنه وَثَبَتْ عليه فمَثَّلَتْ به، وشَقَّتْ بطنه، واستَخرَجَتْ كَبِدَه فَشَوَتْ منه وأكَلَتْ - فيما يُقالُ - لأنه كان قد (١) قتل أباها يوم بدرٍ، وقد قيل: إِنَّ الذي مَثَّلَ بحمزة بن عبدِ المطلبِ معاويةُ بنُ المُغيرة بن أبي العاصي بن أُمَيَّةَ، وقتله النبيُّ ﷺ صبرًا، مُنصَرَفَه مِن أُحُدٍ، فيما ذكر الزُّبيرُ (٢) .

  13. ثم ختم الله لها بالإسلام، فأسلمتُ يوم الفتح، فلمَّا أخذ رسولُ اللَّهِ ﷺ البيعةَ على النساء - ومِن الشَّرط فيها ألَّا يَسْرِقُنَ ولا يَزْنِينَ - قالت له هندٌ بنت عتبة: وهل تَزْنِي الحُرَّةُ أو (٣) تَسْرِقُ يا رسولَ اللَّهِ؟ فلمَّا قال: "وَلا [تَقْتُلْنَ أَوْلادَكُنَّ] (٤) " ، قالت: قد رَبَّيْناهم صغارًا، وقتلتهم أنتَ ببدرٍ كبارًا، أو نحو هذا من القول.

  14. وشَكَتْ إلى رسول الله ﷺ أن زوجها أبا سفيانَ لا يُعطيها مِن الطعامِ ما يَكْفيها وولدها، فقال لها رسولُ اللَّهِ ﷺ : "خُذِي مِن مالِه بالمعروف ما يَكْفِيك أنتِ وولدك" (٥) .

  15. وتُوفِّيتْ هندٌ بنتُ عتبة في خلافة عمر بن الخَطَّابِ في اليوم الذي مات فيه أبو قحافة والدُ أبي بكر [الصِّدِّيق رضي الله عنهما ] (١) .

    ج ٩ ص ٢٨٠
  16. [٣٤١٣] هندٌ بنتُ أُسَيدِ بن حُضَير الأنصاري (٢) ، روى عنها أبو الرِّجالِ عن النبيِّ ﷺ أنه كان يخطُبُ بالقرآن، قالت: وما تَعَلَّمتُ: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ إلَّا من كثرة ما كنتُ أسمعُها منه وهو يخطُبُ بها على المنبر.

  17. [٣٤١٤] هندٌ بنتُ ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشمٍ (٣) ، وُلدت على عهد رسول الله ﷺ ، وهي التي كانت عندَ حَبَّانَ ابن واسعٍ [هي وامرأةٌ له أخرى أنصاريَّةٌ، فطَلَّقَ الأنصاريَّة وهى تُرْضِعُ، فَمَرَّتْ بها سَنَةٌ، ثم هلك عنها ولم تحض، فقالت: أنا أَرِثُه، ولم أحِض، فاختَصَمَا (٤) إلى عثمانَ بن عَفَّانَ، فقضى لها بالميراث، فلامَتِ الهاشميَّةُ، عثمانَ، فقال لها: هذا عمل ابن عَمِّك، هو (٥) أشار علينا بهذا، يعني عليَّ بن أبي طالبٍ] (٦) (٧) .

  18. [٣٤١٥] هندٌ بنتُ يزيدَ بن البَرْصاء (١) ، من بني أبى بكرِ بن كلابٍ، هكذا ذكرها أبو عبيدة في أزواج النبيِّ ﷺ (٢) ، وقال أحمدُ بنُ صالحٍ المصريُّ: هي عَمْرةُ بنتُ يزيد (٣) ، وفيها نظرٌ؛ لأنَّ الاضطراب فيها كثيرٌ جدًّا (٤) .

    ج ٩ ص ٢٨١
  19. [٣٤١٦] هُزَيلةُ بنتُ الحارثِ بن حَزْنٍ الهِلاليَّةُ أمُّ حُفَيدٍ (١) ، هي أختُ ميمونة وأخواتها، نَكَحَتْ في الأعراب، وهي التي أَهْدَتْ إلى ميمونةً أختها الضِّبَابَ والأَقِطَ والسَّمْنَ (٢) في حديث سليمان بن يسارٍ وعُبَيدِ اللهِ بن عبد الله عن ميمونة (٣) .

    ج ٩ ص ٢٨٢