باب من لا يعرف من النساء إلا بكنيتها ممن لا يوقف لها على اسم

٢٣٤ فقرة، ج ٩ ص ٢٩٩

الصفحة ١ من ٦

  1. بابُ مَنْ لا يُعرَفُ من النساءِ إِلَّا بِكُنيتها مِمَّن لا يُوقَفُ لها على اسمٍ، أو مِمَّن قد وُقِف على اسمها باختلافٍ أو (١) اتفاقٍ واشتهرتْ بكنيتها وعُرفت بها

    [بابُ الألف] (٢)

    ج ٩ ص ٢٩٩
  2. [٣٤١٨] أمُّ أيوب الأنصاريَّةُ (٣) ، زوجةُ أبي أيوب الأنصارِيِّ، هي ابنةُ قيس بن سعدِ (٤) بن قيس بن عمرو بن امرئِ القيس من (٥) الخزرج.

  3. روَى الحُمَيْدِيُّ (٦) ، عن ابن عُيَيْنَةَ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن أبي يزيدَ، عن

    ج ٩ ص ٣٠٠أبيه، أنَّ أمَّ أيوب الأنصاريَّةَ أخبرته، قالت: نزل علينا رسولُ اللهِ ﷺ ، فتَكَلَّفْنا له طعامًا فيه بعضُ هذه البُقُولِ، فكَرِهَه، وقال لأصحابه: "إنِّي لستُ كأحدِكم؛ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُوذِيَ صاحِبي" .

    قال الحُمَيْدِيُّ (١) : قال سفيانُ: ورأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ في النوم، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، هذا الحديثُ الذي تُحَدِّثُ به (٢) أمُّ أيوب عنك: "إنَّ الملائكةَ تَتَأَذَّى ممَّا يَتَأَذَّى منه (٣) بنو آدم" ؟ قال: "حقٌّ" (٤) .

  4. [٣٤١٩] أمُّ أيمن (٥) ؛ خادمُ رسولِ اللَّهِ ﷺ -، اسمُها بركةُ، [كانت تحتَ] (٦) عُبَيْدٍ الحَبَشِيِّ، فوَلَدَتْ له [أيمن المعروف بابن أمِّ أيمن، قد ذكرناه في بابه (٧) ، ثم خَلَفَ عليها زيدُ بنُ حارثة، فولدت له] (٨) أسامة،

    ج ٩ ص ٣٠١قد تقدَّم ذِكْرُها (١) وكثيرٌ مِن خبرها في باب الباءِ مِن أسماء النساء (٢) ، فلا وجه لإعادته هاهنا.

  5. [٣٤٢٠] أمُّ أبانٍ بنتُ عتبة بن ربيعةَ بن عبدِ شمس بن عبد منافٍ (٣) ، لمَّا قَدِمتُ مِن الشامِ خطَبها عمرُ، وعليٌّ، والزُّبَيرُ، وطلحةُ، فأَبَتْ مِن (٤) كلِّ واحدٍ منهم إلا طلحةَ، فتزوَّجها طلحةُ بنُ عُبيد الله، لا أعلمُ لها روايةً.

  6. [٣٤٢١] أمُّ إسحاقَ الغَنَويَّةُ (٥) ، هاجرت إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، يروي عنها أهلُ البصرة، حديثُها فيمن أكل ناسيًا، غريبُ الإسنادِ (٦) .

  7. [٣٤٢٢] أمُّ أوسٍ البَهْزِيَّةُ (٧) ، روى عنها أوسُ بن خالدٍ، حديثُها في الهَدِيَّةِ وأعلام النُّبُوَّة (٨) .

  8. [٣٤٢٣] أمُّ أنسٍ الأنصاريَّةُ (١) ، جَدَّةٌ يونس بن عمران بن أبي أنسٍ، قالت لرسول الله ﷺ : جعلك اللهُ في الرَّفِيقِ الأعلى وأنا معك، فقال: "آمين" ، وقال لها: "عليك بالصَّلاةِ، واهْجُرِي المعاصِيَ؛ فإنَّه أفضل الجهادِ" (٢) .

    ج ٩ ص ٣٠٢
  9. [٣٤٢٤] أُمُّ أزهر العائشيَّةُ (٣) ، رُوي عنها حديثٌ مَخْرجُه عن النساءِ، فيه نظرٌ.

  10. حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ الحافظُ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن عثمانَ بن السَّكَنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ السَّرْخَسِيُّ، قال: حدَّثنا أبو زُرْعةَ عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الكريم الرَّازِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مرزوقٍ (١) ، قال:

    ج ٩ ص ٣٠٤حدَّثتني أبينَةُ (١) بنتُ المُنْقِذِ العائشيَّةُ، قَالَتْ: حَدَّثَتْني زينبُ بنتُ الزِّبْرِقانِ العائِشِيَّةُ، عن أمِّ الأزهر، امرأةٍ منهم، أنَّ أباها ذهب بها إلى النبيِّ ﷺ ، فمسح يَدَه عليها وبَرَّكَ عليها، فكانَتِ امرأةً صالحة (٢) .

    قال لنا خلفٌ: قال لنا أبو عليٍّ: ولم أَجِدُ لهذه المرأةِ ذِكْرًا إِلَّا في هذه الرِّواية.

    ج ٩ ص ٣٠٣
  11. [بابُ الباء] (١)

    ج ٩ ص ٣٠٥
  12. [٣٤٢٥] أمُّ بُجيدٍ الأنصاريَّةُ الحارِثِيَّةُ (٢) ، قيل: اسمُها حَوَّاءُ، وفي ذلك اضطرابٌ، وهي مشهورةٌ بكُنيتها، حديثُها عند سعيد بن أبي سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بن بُجَيْدٍ أخي بني حارثةَ، أَنَّ جَدَّتَه أم بُجَيْدٍ حدَّثته، وكانَتْ ممَّنْ بايَع رسولَ اللهِ ﷺ ، أَنَّها قَالَتْ لرسولِ اللَّهِ ﷺ : والله، إنَّ المسكينَ لَيَقُومُ على بابي، فما أجد شيئًا أُعْطِيهِ إيَّاه، وأتَزَهَّدُ (٣) له بعض ما عندي، فقال لها رسولُ اللهِ ﷺ : "إن لم تجدي له شيئًا تُعْطِينَه (٤) إيَّاه إلا ظلْفًا مُحْرَقًا فَضَعِيهِ في يده" ، رواه اللَّيْثُ (٥) ،

    ج ٩ ص ٣٠٦ومحمدُ بنُ إسحاق، وابنُ أبي ذئبٍ (١) ، عن المَقْبُرِيِّ، وذكره حَمَّادُ بنُ سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد المَقبريِّ، كما ذكرنا (٢) .

  13. [٣٤٢٦] أُمُّ بشرٍ (٣) ابنةُ البراء بن معرورٍ الأنصاريَّةُ (٤) ، ويُقالُ (٥) : أمُّ مُبَشِّرٍ أيضًا، قيل: اسمُها خُلَيدةُ، ولم يصحَّ، روى عنها [عبد الرحمن] (٦) بنُ كعب بن مالكٍ، أنَّها سمعت رسول الله ﷺ يقولُ: "أرواحُ المؤمنينَ في أجوافِ طيرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ (٧) في شجر الجَنَّةِ" (٨) .

  14. روى عنها مجاهدٌ، أَنَّها سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "خيرُ النَّاسِ رجلٌ آخِذٌ بعِنانِ (١) فرسه يَنتظِرُ أن يُغير أو يُغار عليه" (٢) .

    ج ٩ ص ٣٠٧
  15. [٣٤٢٧] أُمُّ بُرْدةَ بنتُ المنذِرِ بن زيدِ بن لبيدِ بن خِرَاشِ بن عامرِ بن غَنْمِ بن عَدِيِّ بن النَّجَّارِ (٣) ، وهي التي أرضعت إبراهيم ابن النبيِّ ﷺ ، دفَعه رسول الله ﷺ إليها ساعة وضعته أُمُّه ماريَةُ، فلم تَزَلْ تُرضِعُه حتَّى مات عندها، وهي زوجُ البراء بن أوسٍ.

  16. [٣٤٢٨] أم بلالٍ (٤) بنتُ هلالٍ المُزَنيَّةُ (٥) ، رَوَتْ عن النبيِّ ﷺ : "ضحُّوا بالجَذَعِ مِن الضَّأْنِ؛ فإِنَّه يُجزِئُ" (٦) .

  17. [ليس في التاءِ ولا الثاءِ شيءٌ] (٧) .

  18. [بابُ الجيمِ] (١)

    ج ٩ ص ٣٠٨
  19. [٣٤٢٩] أمُّ جميلٍ بنتُ المُجَلِّلِ بن عبدِ - ويُقالُ: عُبَيدِ (٢) - بن أبي قيس بن عبدِ وُدِّ بن نصر بن مالك بن حِسْلِ بن عَامِرِ بن لُؤَيِّ بن غالبِ بن فِهْرٍ القُرَشِيَّةُ العامِرِيَّةُ (٣) ، اختُلف في اسمها؛ فقيل: فاطمةُ، وقيل: جُوَيريةُ، أسلَمتْ قديمًا، وهاجَرت مع زوجها حاطب بن الحارث بن مَعْمَرٍ الجُمَحِيِّ إلى أرض الحبشة، [وولدت له هناك محمد بن حاطبٍ، والحارثَ بن حاطبٍ، ثم تُوفِّيَ عنها، فخَلَفَ عليها زيدُ بنُ ثابت بن الضَّحَّاكِ، فَولَدت له.

  20. و (٤) أمُّ جميلٍ ممن جَمَعتِ الهجرتين؛ إلى أرض الحبشة] (٥) ، وإلى المدينة، روى عنها ابنُها محمدُ بن حاطبٍ، يقولُ أهلُ النسب: إنَّه لا عَقِبَ للمُجَلِّلِ إِلا مِن أمِّ جميل (٦) .

  21. [٣٤٣٠] أمُّ جُنْدَبٍ الأَزْدِيَّةُ (١) ، رَوَتْ عن النبيِّ ﷺ : "ارْمُوا الجِمارَ بمثل حَصَى الخَذْفِ، ولا تَقْتُلُوا أنفسكم" ، وكانوا يَرْمُون بحجارةٍ ضِخَامٍ، هي أمُّ سليمان بن عمرو بن الأحوص، وروى عنها ابنُها سليمانُ بن عمرو بن الأحوص (٢) ، وروى عنها هذا الحديثَ أيضًا أبو يزيدَ مَوْلَى عبد الله بن الحارث (٣) .

    ج ٩ ص ٣٠٩
  22. [٣٤٣١] [أمُّ الجُلاسِ] (٤) التَّمِيمِيَّةُ (٥) ، هي أمُّ عبدِ اللَّهِ بن عَيَّاشٍ بن أبي ربيعة، اسمُها أسماءُ، وقد ذكرناها في باب الألف من أسماء النِّساءِ (٦) .

  23. [بابُ الحاء] (١)

    ج ٩ ص ٣١٠
  24. [٣٤٣٢] أمُّ حبيبةَ بنتُ أبي سفيانَ (٢) ، زوجُ النبيِّ ﷺ ، قد مضَى ذِكْرُها مُجَوَّدًا في باب الراءِ مِن الأسماءِ (٣) ؛ لأنَّ اسمها رَمْلةُ، لا خلاف في ذلك، إلا عندَ مَن شَذَّ ممن يعد يُعَدُّ قولُه خَطَأً، ومَن قال ذلك زعَم أنَّ رَمُلةَ أختُها.

  25. وتُوُفِّيتْ أم حبيبة سنة أربعٍ وأربعين، لم يختلفوا في وقتِ وفاتها.

  26. أخبرنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، قال: سمعتُ مصعبَ بن عبدِ اللَّهِ يقولُ: اسْمُ أمِّ حبيبة زوج النبيِّ ﷺ رملةُ (٤) .

    قال أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ: ويُقالُ: هندٌ، والمشهورُ: رملةُ (٥) .

    قال أبو عمر: إِنَّما دَخَلَتِ الشُّبْهَةُ على من قال فيها: هندٌ، باسم أمِّ سَلَمةَ، والله أعلمُ، وكذلك دَخَلَتِ الشُّبْهةُ على مَن قال في اسمِ

    ج ٩ ص ٣١١أمِّ سَلَمَةَ: رَمْلةُ، والصَّحِيحُ في أمِّ سَلَمةَ: هندٌ، وفي أم حبيبة: رملةُ، واللهُ أعلمُ.

  27. كانَتْ أُمُّ حبيبةَ عندَ عُبَيدِ اللَّهِ بن جحشٍ أخي عبدِ اللَّهِ وأبي أحمدَ بني جحش بن رئابِ بن يَعْمَرَ الأَسَديِّ حلفاء بني أُمَيَّةَ، فَوَلَدَتْ له حبيبة بأرض الحبشة، وكان قد هاجَر مع زوجتِه أمِّ حبيبة إلى أرضِ الحبشة مُسلِمًا، ثم تنصَّر هناك، ومات نصرانيًّا، وبَقِيتُ أمُّ حبيبة مسلمةً بأرضِ الحبشة، فخطَبها رسولُ اللهِ ﷺ إلى النجاشيِّ.

  28. ذكَر الزُّبَيْرُ (١) ، قال: حدثني محمدُ بنُ حسنٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن عمرو بن زهيرٍ (٢) ، عن إسماعيل بن عمرٍو، أَنَّ أمَّ حبيبة بنت أبي سفيانَ قالَتْ: ما شَعَرْتُ وأنا بأرض الحبشةِ إِلَّا (٣) برسولِ النَّجَاشِيِّ؛ جاريةٍ يُقالُ لها: أَبْرَهةُ، كانَتْ تقومُ على ثيابه (٤) ودُهْنِه، فاسْتَأْذَنَتْ عليَّ، فأَذِنْتُ لها، فقالَتْ: إِنَّ المَلِك يقولُ لك: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كتب إِلَيَّ (٥) أَنْ أَزَوِّجَكِهِ، فقلتُ: بَشَّرَكِ الله بخيرٍ، وقالَتْ: يقولُ لك المَلِكُ: وَكِّلِي مَن يُزَوِّجُكَ، فَأَرْسَلْتُ إلى خالد بن سعيد فوَكَّلْتُه،

    ج ٩ ص ٣١٢وأَعْطَيْتُ أَبْرَهَةَ سِوَارَيْ (١) فِضَّةٍ كانَا (٢) عليَّ وخواتم فِضَّةٍ كانَتْ في أصابعي سرورًا بما بَشَّرَتْني (٣) ، فلمَّا كان العَشِيُّ أمَر النَّجاشِيُّ جعفر بن أبي طالبٍ ومن هناك من المسلمين يَحْضُرُون، وخطب النَّجَاشِيُّ، فقال: الحمدُ للهِ المَلِكِ القُدُّوسِ السَّلامِ (٤) المُؤْمِنِ المُهَيْمِنِ العَزيزِ الجَبَّارِ (٥) أَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ، و (٦) أَنَّ محمدا رسولُ اللَّهِ، وأنَّه الذي بَشَّرَ به عيسى ابن مريم ﷺ ، أمَّا بعدُ، فَإِنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كتب إلى أنْ أُزَوِّجه أُمّ حبيبة بنت أبي سفيانَ، فَأَجَبْتُ (٧) إلى ما دعا إليه رسولُ اللهِ ﷺ ، وقد أصدقتُها أربعمائة دينارٍ، ثمَّ سكب الدَّنَانِيرَ بينَ يدي القوم، فتَكَلَّمَ خالدُ بنُ سعيدٍ، فقال: الحمدُ للهِ، أَحْمَدُه وأَسْتَعِينُه، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أرسله بالهدى ودين الحقِّ لِيُظْهِرَه على الدِّينِ كلِّه ولو كره المشركون، أمَّا بعدُ، فقد أَجَبْتُ إلى ما دَعا إليه رسولُ اللهِ ﷺ وزَوَّجْتُه أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان، فبارك اللهُ لرسوله، ودفع النَّجَاشِيُّ الدَّنَانِيرَ إلى خالدِ بن سعيدٍ، فقبَضَها، ثمَّ أرادوا أن يقومُوا، فقال النجاشيُّ (٨) :

    ج ٩ ص ٣١٣اجلسوا؛ فإنَّ سُنَّةَ الأنبياء إذا تَزَوَّجُوا أن يُؤْكَل طعامٌ على التَّزويج، فدَعا بطعامٍ، فأكلوا، ثمَّ تَفَرَّقُوا.

    قال (١) : وحدَّثني محمدُ بن حسنٍ، عن محمدِ بن طلحةَ، قال: قدم خالدُ بنُ الوليدِ (٢) وعمرُو بنُ العاصي بأمِّ حبيبة من أرض الحبشة عامَ الهُدنة.

  29. [٣٤٣٣] أمُّ حبيبة - ويُقالُ: أمُّ حبيبِ، أيضًا، كذلك يقولُ أكثرُ أهلِ النسبِ - بنتُ العَبَّاس بن عبد المطلب (٣) ، مذكورةٌ في حديث أمِّ الفضل، أن رسول الله ﷺ قال: "لو بَلَغَتْ أمُّ حبيبة بنتُ العَبَّاس وأنا حيٌّ لتَزوَّجتها" (٤) ، وتزوَّجها الأسودُ بنُ سفيان بن عبدِ الأسد بن هلال بن عبدِ اللهِ بن عمر بن مخزومٍ.

  30. وأمُّ أمِّ حبيبةَ بنتِ العَبَّاسِ أُمُّ الفضل بنتُ الحارث، [وهي أمُّ] (٥)

  31. عبد اللهِ، والفضل، وعُبَيدِ اللَّهِ، وعبدِ الرحمنِ، ومَعْبَدٍ، وقُثَمَ؛ بني العبَّاس.

    ج ٩ ص ٣١٤
  32. [٣٤٣٤] أمُّ حبيبةَ، ويُقالُ: أمُّ حبيبٍ، ابنةُ جحش بن رئابٍ الأَسَدِيِّ (١) ، أختُ زينب بنتِ جحشٍ وأختُ حَمْنَةَ، وأكثرُهم يُسْقِطون الهاءَ، فيقولون: أمُّ حبيبٍ.

  33. كانَتْ تحت عبد الرحمن بن عوفٍ، وكانَتْ تُسْتَحاصُ، وأهلُ السِّير يقولون: إنَّ المُسْتحاضةَ حَمْنَةُ، والصَّحيحُ عند أهل الحديث أنَّهما كانتا تُسْتَحاضانِ جميعًا، وقد قيل: إنَّ زينب بنت جحشٍ استُحِيضَتْ، ولا يَصِحُّ، وفي "المُوَطأ" (٢) وهمٌ؛ أَنَّ زينب بنت جحشٍ استُحِيضت، وأنَّها كانَتْ تحت عبدِ الرحمن بن عوفٍ، وهذا غَلَطٌ، إِنَّما كانَتْ زينبُ تحت زيد بن حارثة لم تَكُن تحت عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ، والغَلَطُ لا يَسْلَمُ منه أحدٌ، وزعَم بعضُ الناسِ أنَّ أمَّ حبيبٍ (٣) هذه اسمُها حبيبةُ.

  34. [٣٤٣٥] أمُّ حرامٍ بنتُ مِلْحانَ بن خالدِ بن زيدِ (٤) بن حرامِ بن جُنْدَبِ بن عَامِرِ بن غَنْمِ بن عَدِيٍّ بن النَّجَّارِ (٥) ، زوجُ عُبادةَ بن

    ج ٩ ص ٣١٥الصَّامتِ، وأختُ أمِّ سُلَيمٍ، وخالةُ أنس بن مالكٍ، لا أقفُ لها على اسمٍ صحيحٍ (١) ، كان رسولُ اللهِ ﷺ يُكرِمُها ويزورُها في بيتها، ويَقيلُ عندها، ودَعا لها بالشَّهادةِ، فَخَرَجَتْ مع زوجها عُبادة غازيةً في البحرِ، فلمَّا وصَلوا إلى جزيرةِ قُبْرُسَ خَرَجَتْ مِن البحرِ، فَقُرِّبَتْ إليها دابةٌ لتركبها، فصَرَعَتْها، فمَاتَتْ ودُفنت في موضعِها، وذلك في إمارة معاوية وخلافة عثمان (٢) ، ويُقالُ: إِنَّ معاويةَ غَزا تلك الغزاة بنفسه ومعه أيضًا امرأتُه فاختهُ بنتُ قَرَظَةَ، من بني نوفل بن عبد منافٍ.

  35. [٣٤٣٦] أمُّ حكيمٍ ابنةُ الزُّبَيْرِ بن عبدِ المطلب بن هاشمٍ (١) ، أُختُ ضُباعةَ بنتِ الزُّبَيْرِ، كانت تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، أسلَمتْ وهاجرت، روى عنها ابنُها ابن أمِّ حكيمٍ، [ورَوَى عن أمِّ حكيمٍ] (٢) بنتِ الزُّبَيْرِ (٣) عبدُ اللَّهِ بن الحارث بن نوفلٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ دخل على ضُباعةَ بنتِ الزُّبَيْرِ، فنهَس (٤) عندَها كَتِفًا، ثم صَلَّى، وما توضأ من ذلك (٥) .

    ج ٩ ص ٣١٦
  36. [٣٤٣٧] أمُّ حكيمٍ بنتُ الحارث بن هشام (٦) ، زوجُ عكرمة بن أبي جهل ابن عَمِّها، أسلمتُ يومَ الفتح، واستأمنت النبيَّ ﷺ لزوجها

    ج ٩ ص ٣١٧عكرمة، وكان عكرمةُ قد فَرَّ إلى اليمن، وخَرَجتْ في طلبه، فرَدَّتْه حتَّى أسلم، وثَبتَا على نكاحهما.

  37. وذكر الواقدِيُّ، قال: حدَّثني عبدُ الحميد بنُ جعفرٍ، عن أبيه، قال: كانَتْ أُمُّ حكيم بنتُ الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جَهْلٍ، فقُتِلَ عنها بأَجْنَادَينِ، فَاعْتَدَّتْ أربعة أشهرٍ وعَشْرًا، وكان يزيدُ بنُ أبي سفيان يخطبُها، وكان خالدُ بنُ سعيدٍ يُرْسِلُ إليها يُعَرِّضُ لها في خطبتها، فَحَطَّتْ (١) إلى خالد بن سعيدٍ، فَتَزَوَّجَها على أربعمائة دينارٍ، فَلَمَّا نزّل المسلمون مَرْجَ الصُّفَّرِ، وكان خالدٌ قد شهد أجنادَيْنِ، وفِحْلَ، ومَرْجَ الصُّفَّرِ، أَرادَ أنْ يُعَرِّس بأمِّ حكيمٍ، فَجَعَلَتْ تقولُ: لو أَخَّرْتَ الدُّخُولَ حتَّى يَفُضَّ اللَّهُ هذه الجُمُوعَ، فقال خالدٌ: إِنَّ نَفْسي تُحدِّثني أنِّي أُصَابُ في جُمُوعِهِم، قالت: فدُونَكَ، فَأَعْرَسَ بها عندَ القنطرة التي بالصُّفَّرِ (٢) ، فَبِها سُمِّيَتْ قَنْطَرةُ أم حكيمٍ، وأَوْلَمَ عليها، فدعا أصحابه على طعامٍ، فَمَا فَرْغُوا مِن الطَّعَامِ حَتَّى صَفَّتِ الرُّومُ صُفُوفَها؛ صُفُوفًا خلفَ الصفُوفِ، وبرز رجلٌ منهم مُعْلَمٌ يَدْعُو إلى البِرَازِ، فبرز إليه أبو جَنْدلِ بنُ سهيل بن عمرٍو، فنهاه أبو عُبَيدةَ، فبرز حبيبُ بنُ مسلمة، فقتله حبيبٌ، ورجع إلى مَوْضِعِه، وبرز خالدُ بنُ سعيدٍ، فقاتل فقُتِل، وشَدَّتْ [أم حكيمٍ عليها] (٣) ثيابها

    ج ٩ ص ٣١٨وعَدَتْ (١) وإنَّ عليها لَرَدْعَ (٢) الخَلُوقِ، فاقْتَتَلُوا أَشدَّ القتال على النَّهْرِ، وصبر الفريقان جميعًا، وأَخَذَتِ السُّيُوفُ بعضها بعضًا، وقَتَلَتْ أُمُّ حكيمٍ يومئذٍ سبعةً بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالدٌ مُعَرِّسًا بها (٣) .

  38. [٣٤٣٨] أمُّ حَكيم بنتُ وَدَاعٍ الخُزَاعِيَّةُ (٤) ، سمِعت النبيَّ ﷺ يقولُ: "عَجِّلوا (٥) الإفطارَ وأَخِّروا (٦) السُّحور" ، رَوَتْ عنها صَفِيَّةُ بنتُ جريرٍ (٧) .

  39. [٣٤٣٩] أمُّ حكيمٍ بنتُ عُتْبَةَ بن أبِي وَقَّاصٍ (١) ، أختُ هاشمٍ ونافعٍ ابْنَيْ عتبة بن أبي وقَّاصٍ، كانت من المُهاجِراتِ.

    ج ٩ ص ٣١٩
  40. [٣٤٤٠] أمُّ الحكم (٢) بنت أبي سفيان بن حرب بن أُميَّة (٣) ، من

    ج ٩ ص ٣٢٠مُسلمةِ الفتحِ، كانت في حينِ نُزُولِ: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠] ، تحتَ عِيَاضٍ بن غَنْمٍ الفِهْرِيِّ، فَطَلَّقَها حينَئِذٍ، فتزوَّجها عبدُ الله بن عثمانَ الثَّقَفِيُّ، هي أمُّ عبدِ الرحمنِ بن أمِّ الحكم.