حرف الفاء
٥٤ فقرة، ج ١ ص ٢١٣
الصفحة ١ من ٢
- الفاجّة:
-
بتشديد الجيم. جاءت في ذكر هجرة النبي إلى المدينة، وخلط الأقدمون بينها وبين «القاحة» بالقاف والحاء المهملة، وهما متجاورتان. فالقاحة هي الوادي الرئيس، والفاجّة رافد من روافده، يصب فيه من الشرق، ويأتي من جبال قدس.
-
[فاران:]
قال ياقوت: كلمة عبرانية معربة، قيل: هي اسم لجبال مكة.
-
[فارع:]
-
حصن كان لحسان بن ثابت بالمدينة، ولم يعرف موضعه.
- فجّ الرّوحاء:
-
بين مكة والمدينة، كان طريق رسول الله إلى بدر وإلى مكة عام الفتح وعام الحج. والفج: الطريق الواسع بين الجبلين. وجمعه فجاج، وكل طريق: فجّ.
-
وانظر: «الروحاء» .
-
[فحل:]
- بكسر الفاء وسكون الحاء المهملة:
-
جاء في ترجمة السائب بن الحارث بن قيس، أنه جرح بالطائف مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، واستشهد يوم «فحل» في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
-
وكانت «فحل» تعرف عند الروم باسم:
«بلا» ، وهي اليوم أطلال، تقع إلى الشرق من نهر الأردن بين نهر الزرقا جنوبا ونهر اليرموك شمالا.
-
[الفحلتان:]
-
جاءت في غزاة زيد بن حارثة إلى بني جذام. وانظر: «فيفاء الفحلتين» .
- فخّ:
-
بفتح أوله وتشديد ثانيه: بلفظ الفخ الذي يصاد به، وهو معرب وليس بعربي، واسمه بالعربية «طرق» : وهو واد بمكة، وهو وادي الزاهر بين عمرة التنعيم والمسجد الحرام. قال بلال وقد أصابته الحمى:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بفخ وحولي إذخر وجليل
وروى ابن عمر أن النبي صلّى الله عليه وسلّم اغتسل بفخ
ج ١ ص ٢١٤الخريطة رقم (٢٩)
- ج ١ ص ٢١٥
قبل دخوله مكة، وفيه مدفن ابن عمر رضي الله عنهما، ويعرف اليوم باسم الشهداء.
-
[فدك:]
-
بالتحريك وآخره كاف: وهي قرية أفاءها الله على رسوله في سنة سبع صالحا:
وهي اليوم بلدة عامرة كثيرة النخل والزرع والسكان في شرق خيبر، وتسمى اليوم:
«الحائط» . ولها في الحديث والسيرة قصة يطول ذكرها، وانظر المخطط ٣٠.
-
(فدك) «١» * حدثنا حبان بن بشر، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، وعبد الله بن أبي بكر، عن بعض ولد محمد ابن أبي سلمة، قال: بقيت بقيّة من أهل خيبر تحصّنوا فسألوا رسول الله أن يحقن دماءهم ويسيّرهم، ففعل، فسمع بذلك أهل فدك، فنزلوا على مثل ذلك، فكانت للنّبي صلّى الله عليه وسلّم خالصة، لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب.
-
* حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز عمران، عن إبراهيم بن حويّصة، عن خاله معن بن جويّة، عن حسيل بن خارجة، قال: بعث يهود فدك إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين افتتح خيبر: «أعطنا الأمان منك وهي لك» ، فبعث إليهم محيّصة بن حرام، فقبضها للنبي صلّى الله عليه وسلّم، فكانت له خاصة. وصالحه أهل الوطيح وسلالم من أهل خيبر على الوطيح وسلالم، وهي من أموال خيبر، فكانت له خاصة، وخرجت الكتيبة في الخمس، وهي مما يلي الوطيح وسلالم، فجمعت شيئا واحدا، فكانت مما ترك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من صدقاته، وفيما أطعم أزواجه.
-
* قال محمد، وقال ابن إسحاق: لما فرغ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من خيبر، قذف الله في قلوب أهل فدك حين بلغهم ما أوقع الله بأهل خيبر، فبعثوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصالحونه على النصف من فدك، فقدمت عليه رسلهم بخيبر، أو بالطريق، أو بعدما قدم المدينة، فقبل ذلك منهم. فكانت فدك لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم خالصة؛ لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، فهي من صدقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فالله أعلم على النصف صالح أهلها أم عليها كلها، فكل ذلك قد جاءت به الأحاديث.
-
* قال محمد بن يحيى، وكان مالك بن أنس، يحدث عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صالح أهل فدك على النصف له والنصف لهم، فلم يزالوا على ذلك حتى أخرجهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأجلاهم، فعرض
ج ١ ص ٢١٦الخريطة رقم (٣٠)
- (١)عن تاريخ المدينة لابن شبّة.
- ج ١ ص ٢١٧
لهم بالنصف الذي كان عوضا من إبل ورجال ونقد حتى أوفاهم قيمة نصف فدك عوضا ونقدا، ثم أجلاهم منها.
-
* قال أبو غسان، وقال غير مالك: لما استخلف عمر رضي الله عنه أجلى يهود خيبر، فبعث إليهم من يقوّم الأموال، فبعث أبا الهيثم بن التّيّهان، وفروة بن عمرو، وجبّار بن صخر، وزيد بن ثابت، فقوموا أرض فدك ونخلها، فأخذها عمر رضي الله عنه ودفع إليهم قيمة النصف الذي لهم، وكان مبلغ ذلك خمسين ألف درهم. وقال بعض العلماء: كان يزيد على ذلك شيئا، وكان ذلك من مال أتى عمر رضي الله عنه من مال العراق، فأجلى عمر رضي الله عنه أهل فدك إلى الشام.
-
* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن رجل، عن يحيى بن سعيد، قال: كان أهل فدك أرسلوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فبايعوه- على أن لهم رقابهم ونصف أرضهم، ولرسول الله صلّى الله عليه وسلّم شطر أرضهم ونخلهم.
-
[فردة:]
-
بالفتح ثم السكون ودال مهملة: جاء في إسلام زيد الخير (الخيل) : وهو مكان في ديار طيئ، وهناك خلط بينه وبين «قردة» .
-
انظرها: في حرف القاف.
-
[فرش:]
-
بفتح أوله: واد بين غميس الحمام، وملل. وفرش وصخيرات الثمام، أو اليمام:
منازل نزلها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين سار إلى بدر من المدينة، وهو يمينك وأنت على الطريق من المدينة إلى مكة، عن طريق بدر قبل أن تهبط وادي الفريش، وبين الفرش والفريش بطن واد يقال له مشعر، ويقال في الأول:
«فرش ملل» . انظر: ملل. وانظر المخطط ٣١.
-
[الفرع:]
- بضم الفاء والراء وآخره عين مهملة:
-
جاء ذكره في سرية عبد الله بن جحش: وهو واد فحل من أودية الحجاز، يمرّ على مسافة مائة وخمسين كيلا جنوب المدينة، كثير العيون والنخل. ومن قراه اليوم: أبو الضباع وأم العيال، والمضيق، والفقير.
-
وقد يلفظه بعضهم بسكون الراء.
-
[الفرع:]
-
بالفتح، قرب سويقة في ديار جهينة، فيه معدن أقطعه رسول الله لبعض بني مزينة.
-
[الفقير:]
-
بلفظ الفقير ذي الحاجة. جاء في السيرة أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أقطع عليا الفقيرين وبئر قيس والشجرة، والفقير: اسم موضعين قرب المدينة يقال لهما: الفقيران. وفي عالية المدينة مكان يعرف: «الفقير» ، وقال ابن شبة: إن «الفقيرين» بالعالية من المدينة. والفقير أيضا: من قرى الفرع.
-
[الفلس:]